هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النجم الغنائي قحطان العطار

حسين محمد العراقي

 

الفنان قحطان العطار واحد من نجوم الغناء العراقي الأصيل في فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وقدم العديد من الأغاني التي ما زالت خالدة في الذاكرة ونالت شهرة واسعة وخصوصاً الأغاني الرومانسية الجميلة التي غناها الكثير من المطربين العراقيين فيما بعد ..قحطان العطار هذا الفنان الذي نحت بحروف من ذهب في سجل التأريخ الفني بالعراق ..صاحب الصوت الملائكي ..ولد في قضاء علي الغربي العمارة وهو من مواليد 1950
" دخل عالم الفن والغناء لأول مرة عن طريق برنامج ركن الهواة" فقدم أغنية" سبتني الحلوة البنية" وهي أحدى أغاني المطرب حسين نعمة فكان الملحن كوكب حمزة ضمن لجنة الأختبار وحين سمع صوت قحطان العطار أُعجب به كثيراً حتى أنه حاول في عام 1971 أن يقدمهُ كصوت جديد الى الجمهور العراقي بأغنية "محطات" لكنه لم يتمكن من ذلك بسبب تزمت بعض القائمين على المؤسسات الفنية في تلك الفترة..لكن موهبته الفنية الرائعة أوصلتهُ الى ما يريد ..وبات لفنه الذي يتطاير منه الفرح لمحبيه وغنى الأطوار الغنائية العراقية ومنحها البُعد التحضري وفرض نفسه على الساحة الفنية من خلال أغنية "الفرح جنحانةعشرة"للفنان حميد منصور ومن كلمات الشاعر كاظم أسماعيل الكاطع ..كما قدم الملحن محسن فرحان عدداً كبيراً من الأغاني التي حققت النجاح وكانت السبب في شهرته ومن هذه الاغاني اغنية "آه يا زماني" التي ظهرت عام 1973 وهي من كلمات الشاعر حافظ العلي وجاء لحن هذه الاغنية مبنيا على طريقة الدرامى العراقية ..واغنية "لو غيمت دنياي "التي لُحنت على مقام صبا زمزم واغنية "زمان يازمان" التي كتب كلماتها الشاعر سعد السماوي واغنية "شكول عليك" التي كتبها الشاعر الراحل زامل سعيد فتاح واغنية "يافيض " التي كتبها الشاعر كاظم الربيعي واغنية "يكولون غني بفرح" للشاعر جبار العنزي والملحن محسن الفرحان وغيرها من الاغاني الجميلة التي اجاد أداءها هذا الفنان بفضل جمالية صوته وأحساسه العالي في التعيب عن مضمون اللحن فبالاضافة الى رُقي الفنان قحطان العطار وأهتمامه وأنتمائه لفنه كان على مستوى عالي من الأخلاق والتهذيب مثلما يصفه الملحن محسن فرحان وهو يبدي أعجابه وسعادته بالتعامل مع العطار لكن للأسف هذا الفرح لم يدم طويلاً بسبب هجرته فهاجر الفنان أعلاه وهو في ريعان شبابه وأقام عدة حفلات قبل هجرته بصحبة زملائه الفنانين ياس خضر وحسين نعمة وصباح السهل الى أمريكا منتصف عام 1976 لتكون هذه المحطة الفنية نقطة تحول كبيرة في مسيرته الفنية ويقرر بعدها الأقامة في أمريكا بعد الحرب العراقية الأيرانية وقدم العطار في هذه المرحلة العديد من الحفلات الغنائية فقدم أغنية "تنور الأيام" التي قام بكتابتها وتلحينها عام 1977 وعبر فيها عن طعم الغربة القاسية التي كان يتجرعها في أغلب أيامه حيث تقول كلمات الأغنية (تتنور الأيام لمن أشوفك ظلمة ولكيتك ضوة وشلون أعوفك ياكمر عتبك طال وهاي روحي صدك لغيرك ما مالت أنت وسط الكلب باقي وآنة ذاك آنة العراقي شما يدور الوكت بيه أبقى ذاك أنه العراقي )......

وبعد خمس سنوات من الغربة في أمريكا عاد العطار الى العراق عام 1980 فأرتآى أن يصقل موهبته الفنية بالدراسة الأكاديمية فتوجه الى معهد الفنون الجميلة ليتخرج من قسم الموسيقى عام 1982 وتخصص بآلة العود بعد أن تتلمذ على كبار أساتذة الموسقى العراقية وشكل مع صحيفة الشاعر الكويتي فايق عبد الجليل ثنائيلً رائعاً وقدما عدة أغاني معاً مثل أغنية (أنت أنت) بس ودي أشوفك ثم بعدها خرج الفنان قحطان العطار هاجر الى أمريكا هرباً من جحيم الدكتاتورية أنذاك حيث كان العراق يجعل من الفنانين أبوافاً تمجد القائد الضرورة فأجبره أن يغني ألا أنه أبى ذلك وسرعان ما شد الرحال لكن هذه المرة طالت غربته وأخذت معها أجمل أيام العمر فعاش ضنك العيش وألم الحرمان وهو بمقدوره أن يلمس الغنى لو قبل وأحتذى بما سار أليه الآخرون لم تكن روعة قحطان فقط في الأغاني التي أدها بل أنه كان يؤدي الأطوار الحنينة والحزينة للوطن وبات فناناً عاش ليقدم لنا دروساً فنية في الحياة من خلال فنه غنى قحطان للوطن فأبكانا وغنى للحبيبة فجعلنا نحن الحياة وغنى للأم فأدمى قلوبنا وظل يغني ويردد محبوه وعشاقه في العراق أغانيه قحطان العطار علامة بارزة للفن العراقي الأصيل روائعه التي خلدت بالأغاني ونالت الشهرة الواسعة في كل مكان من بقعة العراق كان في السبعينات شاب رائع الجمال وشاهدته في آخر لقاء لهُ على التلفاز العراقي وعلى أثرها سلك طريق الهجرة قبل أربعة عقود ولم أراه لحد الآن علماً أنه المهتم بكل تفاصيل حياته وقد برع في تقديم فنه وكلي أعتقاد ويقين أن الجمهور العراقي أعجب بفنه وشخصيتهِ وكان يعي أن دوره أوصله الى قمة النجومية كانت قواه الفنية رائعة أستطاع من خلالها أشباع وأرضاء رغبة الجمهور الذي يستمع أليه وبات لفنهِ الذي يتطاير منه الفرح لمحبيه وكان طربه يستمع له الكبير والصغير لأنه يحمل نبض قلب جنوبي حائر الوصف وأحضر لنا فناً مدوياً يحمل تُحف أطوار من غناء يشتاق له المشاهد والمستمع في السبعينات لكن للأسف لم يدُم طويلاً بسبب هجرته...

الحياة هي أجمل هبة منحها الخالق للبشر لكن للأسف ذلها المهجر وأتعبها الفراك على مدى عقود متتالية ومن أكثر ما يخيف المهاجرعن وطنه هي مواجهة المرض ومن ثمَ وداع الدنيا وهووحيداً فريدا؟؟ كان يقضي الليل ساهراً ويبيت معذباً وشعور قاسي جداً بسبب الغربة وقد تغلب على نكبة الهجرة وعاش حياته يعجز عن مواجهتها بعض الرجال سنوات عمره أحتفظ بها بصورة عجيبة بكل الوقائع التي مرت بها من إيلام ومواجع قحطان العطار عاش بعيداً عن وطنه لينتقل من بلد الى آخر أبتداءً للكويت مروراً بأمريكيا وأنتهت بالدنمارك قحطان العطار تكوين فنه براءة لحب الوطن والأشتياق لهُ وأن تفاصيل السنين الذي عاشها غريباً لم تنسيني على ما قدمه هذا الفنان الرائع أعلاه وأقول وأكتب أن كل الكلمات والألحان لأغانيه كانت (كالمسك)... وحين أسأل وأعرف معاناة هذا الفنان أعلاه بعذابه يصطلي على فراك الوطن وهنا أعجب على صبره الذي لم يمتلكه ولم يمتلكه ألا القليل من الفانين ومنهم رفيق دربه بالمهجر (فؤاد سالم وكمال محمد) كنت سارحاً لهذا الفنان المهاجر الذي قضا جُل حياته غريباً عن وطنه علما أنه المبدع للتأريخ الفني العراقي الصرف وهذا مشهوداً له وقدم ما قدمهُ من زملائه المغتربين ومنهم الفنان فؤاد سالم من فن ذات رصيد عالي الجودة ، الأداء الذي قدمه الفنان قحطان العطار شعرَ به التأريخ ولم يتجاهله المجتمع العراقي وكانت أوتار العود الذي يتعامل معه تنساب حنيناً ولا تُنسى من قبل جمهوره الذي لا يملها وأحضر لنا فناً مدوياً يحمل تُحف أطواره من غناء يشتاق له المستمع والمشاهد العراقي في السبعينات ولحد الآن ،أرتأيت أن أكتب هذا المقال وأهديه لنفسي ذكرى أعتزازاً بالفنان قحطان العطار لأنه حمل فحوى محنة الأبن للأم بالفراك ومحنة الأم للولد عندما يهاجر عنها بأغنية (يمة يا يمة) عذبت حالي الليالي أدائها دور أعظم على الأطلاق فلا يمكن لأحد منا أن ينسى ذلك المشهد الفني الذي بات يُغرد به كالطير الذي يحن لعشه ، وقدم أغنية (تتنور الأيام) صاغها من كلامه ولحنهِ سنة 1977 فحواها تعبير عن أيلام ومواجع الغربة القاسية التي تجرعها أيام المهجر وبات طربه قلعة محاطة بتأييد شعب العراق في المهجريوم ذاك يشرفني بل أزيد شرفاً أن أكتب لهذا الفنان أعلاه الذي حمل الأبداع بصبره الباع وأصبح تأريخ وحضارة أنسانية بكل ما حملت الكلمة من فحوى،ولم تكن روعة قحطان العطار فقط في الأغاني أعلاه بأدائها بل أنه كان يؤدي الأطوار الحنينة والحزينة للوطن عن حقيقة وبات فناناً عاش ليُقدم لنا دروساً فنية في الحياة من خلال فنه وكانت معُظم أدواره الفنية تهدف الى مزيد من حب الوطن والحنين أليه وللناس وأصبح في حد ذاته المحافظ على عهده الفني وأستاذ للفن العراقي أكتب وأنا مدرك للفنان قحطان العطار أنهُ صانع الحضارة الفنية للتأريخ العراقي والمستقبل وكل ما قدمه من فن كُرس في بحر العقود المنصرمة من الأزمان ولم يكن متباعداً عن أنظار الناس بأطلالته من البدء ولحد الآن صوت ناي وأداء عود ينير حنين وصوت يحمل رائعة فن وقدم فنه الغالي والنفيس ليس لكسب المال أو الشهرة بل لمعاناة المحرومين وكنا نغرف من ينبوع فني كبير أتحفنا به بالفن العراقي الأصيل الفنان قحطان العطار عاش الغربة وتأقلم معها في تلك الأقاصي البعيدة عن وطنه وقد خلف لنا تراث ولا أروع بصوته الصداح ...وفي هذه اللحظات المملؤة شوقاً وحنيناً للفنان المهاجر قحطان العطار أقول لهُ عُد لنا يا طائر الحنين عُد الى جمهورك الذي ينتظرك بلمحات البصر ونبضات القلوب أليس يكفيك فراك عاصمة الدنيا وكعبة كل طموح بغداد أليس يكفيك نسيان العراق (مو.. أنتَ) تحملت ضيم وقهر والوكت مر وأتعدى لقد أتعبنا غيابك عنا الى متى تظل من الأبعاد مو ما ينحمل الفراك وهنا أخذتني الرأفة بالعطف وأمطرت عيناي لهذا الفنان الغائب عن وطنه ويأخذني الحزن لحاله محبتاً .

 

 

حسين محمد العراقي


التعليقات




5000