.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بوبي ولاسي

علي السوداني

هذا صوت هبّ عليَّ ، نابعاً من زقاق عمره أزيد من أربعين سنة . ليلة ساكنة موحشة أُخرى تلتظم بمسبحة الليالي السبخاوات . لا تدوخوا كثيراً بهوية الصوت القادم من بعيد . كلبان يتكالبان في هدأة ليل مقمر ، واحدهما ينبح ، فيردّ عليه الثاني بنبحة مموسقة مدوزنة منوّطة راقصة على نفس حروف السلّم الموسيقي . هي مقطوعة نباح مدهشة ، أظنها من نوادر ربة عمّون ، إذ الكلاب هنا ، غير سائبة ، وجلّها يتربى في بيوت ، ويزور الحكيم ، ويأخذ نزهة صحبة أحد أفراد العائلة ، معقودة بربطة عنق جميلة ، معمولة من جلد حزام ، أو من سلسلة رحيمة أنيقة . أنا أحبّ صوت الكلب ، قدر حبّي لصوت الديك ، قبل أذان الفجر ، وعند عتبة تنّور خبز حار . ألنباح هو ألذي يخلب حواسّي ويطيّر عقلي ، وليس العواء الذي ينام على خرخشة ومعمعة صوتية مزعجة ، وجمل موسيقية ناغزة ناتئة تؤذي الأُذن . صوت كلب الليلة إذن ، هو من منزلة الأصوات التي تترك كدماتها العذرية فوق قلبي . بحّة لذيذة عذبة ، مثل سخونة ماء في حمّام ، أرضه صبّة خرسانة ، تطقطق تحتها محتطبات يابسة ، ومع كل طاسة ماء مطشوشة ، ينهض بخار العوافي ، فينجلي الظهر ، وتتطهّر الخياشم . أعود صوب الزقاق الذي جئت عليه في مفتتح الحكي ، وشكّل أول متراكمات الوعي المكتسب . حارة شعبية بائسة ، تتلوى في أزقتها التعبانة ، سواق من أمواه آسنة ، إن طفرت منه قطرة ، وحطّت فوق قميصك الأبيض ، فقد رافقتك حتى يوم عرسك . هناك ، تأثثت مناظر الطفولة ، وإندفنت صحبة سكراب الذاكرة . صور وواقعات وألعاب ممكنة ومتاحة ، وأيضاً ، أصوات ليل ، أشهرها ، نباح الكلب ، وصفّارة الحارس . ثمة في حارتي القديمة ، كلبان معروفان ، لا أراكم الله خوفاً ، من صنف الخوف المنولد عن منظر قعدتهما المهيبة ، أو عراكهما الدامي المرير ، ضد كلاب وكلبات الشارع المجاور . كلب أسود ، إسمه بوبي ، والثاني لونه خلطة من البرتقالي والبنّي ، مع بقعة واضحة بيضاء تجمّل بطنه ، كأنها وحمة شتاء . كان إسم هذا الكلب ، لاسي ، وحتى هذه اللحيظة العقلية النامية ، لم أصل إلى سبب معقول ، جعل عائلة حجي ناصر الفقيرة ، تطلق على كلبيها هذه التسمية الإفرنجية الفخمة ، في الزمن الذي كان بمقدورهم وتحت يمينهم ، تسمية الكلب الأول ، صلبوخ ، والثاني حلبوص ، إمعاناً في الصدقية والتضليل والتنغيم . في إكتشاف متأخر جداً - ياه ... كم كبرنا - حزرت أن سبب تسمية هذين الكلبين الشريرين ، بهكذا مسمى ، ربما كان متأتياً من أن الإبن الأكبر للعائلة ، ألخياط ، حسين الخنافس الوسيم أبو زلوف طويلة ، كان من عشاق السينما الأمريكية ، وسنواتها الضاجة بالأحصنة والكاوبوي والإسطبل والروث ، والكلاب الحارسة ، التي من مشهوراتها ، الكلب إبن الكلب ، لاسي ، وهذا أدركتهُ وشفتهُ ، نابحاً صاحياً حارساً وفياً شجاعاً شريفاً ، في شريط قوي ، إنعرض من على شاشة سينما الخيّام بشارع الخيّام ببغداد العباسية ، إذا الربّ لم يكذّب فطنتي هذه . ألبلاد تشتعل وتتقلّى ، وتلبط فوق كفّ عفريت وإصبع وحدة عفريتة ، وأنت بطِر ، خبل ، يكتب سيرة كلب دائح . هل هذا عدل ؟ ليش بابا علّوكي ليش ؟

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-05-11 23:13:52
كمال عمر صديقي حتما
شكرا قوية لمطرتك الجليلة
وبودي ان اسألك هل انت كاكا كمال صديقي القديم من ايام عمان الطويلة ام هو تشابه اسماء
في كل حال
احييك عزيزي
علي
عمان حتى الان
alialsoudani2011@gmail.com

الاسم: كمال عمر
التاريخ: 2012-05-11 21:48:12
اخوي و صديقى الكبير استاد علي الورد .. لا يمكن ان تمر اسبوعا و الا زرت موقعا القا او التقي فيها مقال او كتابة جديدة ل على السودانى ليعطينى معلومة جديدة عما يدور في وطني علما انني اعيش في عقرها ,,,, الله يعطيك العافية على كولة الاردنيين ... الله يخليلك نؤاس على كولة عراقيين ...

الاسم: كمال عمر
التاريخ: 2012-05-11 21:38:28
عْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ ........... ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ

صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها ........... لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
حبيبى و اخوي سيد علي الله يبارك في كلماتك و يزيد من عمرك و يخلي لك نؤاس ............... مع محبتي لك و اعجابي بما تكتب
فَقُلْ لِمَنْ يَدّعي في العِلْمِ فَلسَفَةً ........... حَفِظْتَ شَيئاً، وَغابَتْ عَنكَ أشياءُ

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-05-10 20:45:28
فراس عزيزي
سلامتك من نومة الطابوكة التي نامت عليك وعلى البلاد
مع محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-10 12:30:34
بابا علّوكي ليش ؟

................... ///// علي السوداني
دائما رائع دمت سالما
فراس من ذي قار الى الان ونايمة علية طابوكة ههههههههههههه

تحياتي فراس حمودي الحربي .................................... سفير النوايا الحسنة

الاسم: اكثم الداوودي
التاريخ: 2012-05-10 08:07:28
صديقي علي
كتابتك نعمة ماطرة
شكرا لك حتى التقيك في يوم من الايام هنا
اخوك اكثم

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-05-09 16:34:31
يوسف صديقي
او محمد علي
شكرا للهذه القراءة البين السطور
وكل لاسي وبوبي وانت والصحب والبلاد بخير ممكن
حتى نلتقي
محبتي الابدية
علي
عمان حتى الان

الاسم: محمد علي
التاريخ: 2012-05-09 02:49:20
لا يستطيع علوكي ألجميل أبدآ أن ينسى أو يتناسى ويلات بلده التي جارت عليه ·· فهي موجوده في كل تفاصيل مكاتيبه وحتى لو أوهم قرائه بأنه اليوم ستكون القصه بعيده عن معاناه وشهقات الوطن ·· سيتفاجئ القارئ بصفعه تذكار يختتم بها مكتوبه الجميل ·····
وكأنه يقول لنا ( أنني احمل دموع وذكريات الوطن ألمسلوب مني اينما ذهبت أو كتبت)
شكرآ أستاذ علي السوداني ·········




5000