هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في المجموعة الشعرية ( وتر من قيثارة الالم ) للشاعر حسن عبد الغني الحمادي

كريم شلال الخفاجي

انتمـــــــــاء بلا رتـــــــوش

قراءة في المجموعة الشعرية ( وتر من قيثارة الالم ) للشاعر / حسن عبد الغني الحمادي

 

حين تختلط الوشائج والعلائق وتمتزج افاق المحبة والود وتصطفى القلوب ، حين يترفع الانسان عن كل غروره وكبريائه ليتسامى ويشعر انه بسيطا يحمل الام غيره وجراحاته قبل جراحه ، يشغله كل ما يدور ويقلقه مصير بلده بل تاججه صراخات ومعاناة كل طفل وصرخة كل ثكلى وعويل كل طفل بل حسرة كل مغترب يتوق العودة الى بلده وشم ثراها ، حينها يعرف سر انتماء العظماء لوطنهم بل التعبير عن هويتهم الحقيقية ، عندها تكون القلوب ـ قلوبهم ـ مملوءة بانفس الاشياء بل عامرة بخيالات خطتها الايام فحالتها جسور محبة ، حيث يهجر الكره والبغضاء المكان ، وبالتالي يستحضر الانسان لحظات صدقه حيث يعود الى تلك العلائق الصادقة والصداقات الصافية التي لم تتركها الظروف بل عبثت بها الاقدار والساسات ، عندها يعلن الانسان الشاعر بانه منتمي الى بلد عريق اسمه ( العراق ) وتحتضنه مدينة هانئة عمرها من عمر الزمان ( اور ) حينها يفتخر الانسان بعظم انتمائه الاصيل الخالي من الرتوش ودونما اي تزييف . وقد يكون اعلانه وانتمائه حسب رؤيته لذلك وما يهمنا رؤية صاحب هذه المجموعة الشعرية (حسن عبد الغني ) حيث جعل من جلد ذاته وايذائه لها بمثابة حالة حب قصوى فرشها بما يراه من اسقاطات الزمان وقساوة ايامه سواء عليها او عليه ، الامر الذي جعله يلجا الى حشد الفاظ مملوءة بالحزن الشفيف وهي حالة يعلنها من خلال قصائده .

ان المتفحص لمجموعته المتكونة من ( احدى وعشرون ) قصيدة الصادرة عن اصدارات اتحاد ادباء وكتاب ذي قار/ 2011 / عن دار تموز / ب ( 108 ) صفحات ، حيث ينطق ديوانه باثار الحزن وقساوة الايام من خلال بثه لمجموعة الفاظ تشير الى ذلك ، مثل ( الحزن ، الصبر ، الجزع ، التجمر ، العسر ، العواصف . . . ) وتبدا اولاها : حيث استهل مفتتح ديوانه بالصبر بعد اقتباس من كتاب الله الكريم يقول :

اذا ضاق بك صدرك

فتذكر " الم نشرح "

لك يسران بعد العسر

فتفكر . . . سوف تفرح

وهي بداية موفقة تحسب للشاعر باتكاله على الله " عز وجل " للتخلص من جزعه والامه ويبدو ان مسحة الشعر اصبحت ( علامة الشعر العراقي ) الذي لايتمكن ان يغادرها ، وكانها اصبحت من ثوابت القصيدة العراقية ،حيث يشير الرجل صراحة الى هذا ، وتاسيس على ذلك ( فالشعراء في الهوى سوى ) ، فلماذا اذن هذا العويل والتفجع من الالم الذي ينثره الشاعر بين ثنايا ديوانه في ص 46/

عم يتسائل الشعراء ؟

انهم في حد الالم سواء

فما دام الحال هكذا فان حزن الشاعر هو حزن وهم مشترك بين كل الشعراء ، وهذا بحد ذاته مدعاة للتخفيف من شدة الحزن التي تنتاب شاعرنا يقول في ص16 /

راودني الحزن كثيرا

فبصم على قلبي

اثرا من التيه

والحكم المتعثرة

ولكنه يتخلى عن بعض حزنه ليفتح نافذة من الفرح ليريح بها متلقيه في ص 18:

اريد فرحا قريبا

من حزني

وكانه يحمل الفعل " اريد " جميع امانيه الكفيلة بازاحة مساحة حزنته المحملة بهمومه ( حب الناصرية والعراق وكذلك الاجيال القادمة ) وانه لحمل ثقيل ، ويبدو ان الوجد لمعشوقته يظهره انينا ينثره لوجه مدينته الصبوح والتي لم يشر الى اية مدينة يقصد وان كان حبه فاضحا لسره الذي يشير اليها دونما ادنى شك ، حيث يكثف الكلمات التي تشير الى حبه الكبير وسر تعلقه بها فهو يلبسها وشاح العرس بل ويسورها بالهناء ، حيث يتمنى لها ان تنعم باحلامها وهمسها كما يشير الى ذلك في ص 50 :

انين انثره شوقا

لوجهها الصبوح

الى ان يقول :

تلبس وشاح العروس

وهي مسورة بالهناء

تنام على وسادة

الاحلام والهمس

حتى يغادر منطقة اليقظة الى احلامه لعله يجد عزاؤه فيرسم صورة اخرى اكثر وضوحا لمعشوقته ويعلنها ( الناصرية ) ليخفف عناء البحث عند قارئه لها :

هنا الناصرية بقايا حلم الخالدين

هو حلمنا الذي تعافى على مر السنين

ومما يحسب لديوانه انه تمكن من ارشفة تاريخ مدينته من خلال ذكره لمجموعة شخوص لهم اثر في تاريخ الحركة الادبية ( عناية الحسيناوي وقيس لفتة مراد فص 52 )

وقلت : عشق اصطفاها

قصائد للخالدين " عناية وقيس "

كما يشيرالى الشاعرين ( رشيد مجيد وعباس الملا علي في ص53 :

ونادى الحضارة لاجلها

هو رشيد الشعر . . . نبض وحس

وقلت : كثيرون . . .

تغزلوا بمائها المج

فكتبوا الشعر عذوبة وصورة رمس

كا ذهب في ص63 الى ذكر (عباس داخل حسن ) في ( نداءات نائية ) :

( النداءات . . . )

التي اطلقها

تبحث عن توام

كما تحسب للشاعر التفاتته الرائعة بتذكر المبدع الشاب الشاعر ( حازم رشك ) :

مابال ذي قار تشكو الهم والوجعا حين استفاقت وناعي الراحلين نعى

في كل يوم لها خل تودعـــــــــــــــــه تحيله فوق حيطان لها رقعـــــــــــا

ولا ينسى فنان الناصرية الكبير ( عزيز عبد الصاحب ) وكيف غادر الحياة بصمت ولكن حروفه الطيبات لا زالت شاخصة ، يقول في ص91 :

تدحرج الحرف معمدا

باشجاني

نعاك القلب

يا اخر الاحزان

كما يشير في ص98 / الى منذر عبد الحر بقوله :

لانك خضرة

من يباس السنين

ومما يحسب الى الشاعر ذكره شخصية نادرة وظريفة لازالت تتناقل اخبارها وطرافتها اهل الناصرية ( حميـــــــدة ) مما يعطي ديوانه منحى ارشفة ستذكره الاجيال انفا ، كما في ص58

برصاصة خرساء

ماتت حميدة

ولعل من اهم مفاتيح النص واسرار نجاحه هي ان تكون المعاني وما يناسبها من الالفاظ ، كما يجب على اللفظ ان يتسم بالرشاقة والعذوبة والخفة ، كما تشير الى ذلك كتب البلاغة اضافة الى امكانية جودة الالفاظ وحسن رصفها واستواء نظمها ، عندها تصل المعاني الى الصدور فتعمرها وتصلها ، والى هذا ، اتمنى ان يتجه الزميل " حسن عبد الغني "، وان كان في استخدامه الالفاظ التي كانت قريبة نوعا ما من قارئه ، حيث لا يجد التكلف والوغول الى مفاتيحها وهذ يحسب اليه ، حيث تكون القصيدة قريبة من اذهان الكثيرين . وتبقى مجموعته بداية طيبة لشاعر لديه الكثير ، حيث تمكن من ترجمة معاناة حقيقية تشعر بها بل تستلذها الذائقة العراقية وهي " مسحة الحزن " التي اطرها الشاعر وان كانت قاسية على المتلقي ، نتمنى ان تشرق شمس الامل على مبدعنا ،

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000