.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رائحة القهوة

علي السوداني

لم أكن أخطط لهذا أبداً . وقع الوقع قبل عشر دقائق . أقصد وقع الصوت على أُذني . قبل أول البارحة ، كان بودّي أن أكتب عن واقعة سرقة بندقية صدام حسين العتيقة . أول البارحة ، شخبطتُ فوق الذاكرة ونسيت الواقعة . ألبارحة ، إنكبس مخّي تحت مكبس خرابيط الحكومة ، ولمّا صار رأسي مثقلاً بحمل سبعين بعير وبعيرة ، مسحتُ الشاشة بعد ثاني سطر . أليوم العصر ، توضأتُ بحبل الذاكرة ، ونويت أن آتي على ذكر اليهودي الرافديني الطيب ، إسحاق أبو الطماطة ، وزوجته ليلى ، ودكانه ، الدكيكن الموجود في منطقة البتاويين ، من رصافة بغداد . كان إسحاق يشتل ليلى ببطن الدكان ، ويحمل بضاعته التازة على بايسكل أبو السلة ، ويدور بها على المطاعم ، خاصة تلك اللصيقة بسينما النصر وبابل والمقتربات ، فيضع أكياس الطماطة ويرحل مزهواً فوق دراجته ، ثم يعود عصراً ليقبض أثمانها ، وقد أدركته عند مفتتح السبعينيات المبهجة . أظنه الآن في عديد الميتين ، فإن لم يمت حتى اللحظة ، فأدق الحسبة ، أنه يعيش وليلى ، فوق المائة بسطعش سنة . بغتة مباغتة ، وجدت أن المسألة لا تستأهل العناء والنبش ، فشمرتها فوق سكراب القحف ، حتى ميقات نضج ممكن . قبل ثلاث ساعات ، شاهدت فلماً حقيراً عن الحياة في الطبيعة . مجموعة أُسود ، تطارد قطيع غزلان . ألقطيع ينجو كلّه ، لكنه يترك خلفه ، غزالة وحيدة منتهكة . أنياب الأسود وقواطعها الفتاكة ، تنمو بوضاعة ، على جسم الغزالة الحلوة ، التي لم تبخل بكمشة نظرات عتب ، طيّرتها صوب صويحباتها الشاردات . ساعتها ، كدتُ أموت من الحزن ، خاصة أنّ وجه الغزالة الوليمة ، كان يشبه وجه الولد نؤاس ، لذا كنستُ الفكرة الموجعة من رأسي ، قبل أن أتخبّل . أغلقتُ شاشة الكتابة ، وحملت سكائري صوب دكان قهوة طيبة مصحّية قائم على مبعدة سعلة ديك ، من داري . صاحب الدكان ، رجل حميم ، بدا أنه يخيم عند نهاية الأربعينيات من زمانه المقسوم . عندما شافني أعبر صوبه من الرصيف الآخر ، قام على حيله مرحّباً مبتهجاً بقوة عشر دنابك تطبل على طور عبد ارويّح . لم يكن الرجل الزين ، كما كان منذ شربتي الأخيرة عنده الأسبوع الفائت . غلا دلّة القهوة فوق نار رحيمة ، فعاطت رائحتها كما بشارة عزيزة . سألني عن حالي ومالي وجهالي والبلاد التي صارت وراء ظهري ، ولمّا أحسّ بأن شهيتي للحكي ، تكاد تكون معدومة ، ركض الى الباب الذي يفكّ صمت الحديد إذا صمت . أخبرني بأنني كاتب لم تشله بطن امرأة ، من قبل ومن بعد . شكرته بقوة ، لكن من دون أن يحمرّ وجهي . ربما كان ذلك بسبب من شحّ الدم ، أو ارتفاع منسوب القهر . بعيد هذه الراحة المفخخة ، رشّ عليّ الرجل القهوجي ، صلية أسئلة ، أجبتُ عن ربعها ، من أجل أن لا أخسر مجدي وهيبتي ، وبحركة إلتفافية غادرة ، قام صانع القهوة المذهلة ، بسحب جارور الفلوس ، فأخرج منه رزمة ورقات مخربشات ، وكما تلميذ إبتدائي ينطر درجات أخير السنة ، طلب مني أن أقرأ ما كتبه فوراً . تباطأت في أخذ الورقات ، كما لو أنني بمواجهة لفّة حشيش ، واستفسرت منه عن ماهية ماكتب ، فقال بزهو يشبه طلقة في عرق رأس : إنها قصة قصيرة ، كنت كتبتها من زمان ، ويا ليتك تعينني على نشرها في جريدة . أخذتُ القصة من يده الراسخة ، ووعدته بأنباء مسعدة ، حلف على وقعها بي وبالطلاق ، أنّه لن يأخذ مني ، سعر كاسة القهوة ، ورائحتها التي عمّدت خشمي . منذ ساعات ، وقصة الرجل القهوجي ، مبطوحة قدّامي مثل جثة مجهولة . لم أقرأ منها ، سوى عنوانها المحبوس بين قوسين ، ظهرهما متوّج بمزرعة ورد . حيرة وحقّك يا ربّي الجليل . لماذا لا تأخذ أمانتك ههههههههههههههههههههه .

alialsoudani2011@gmail.com

تنبيه هام : هذا هو بريدي الألكتروني فقط . بريدي الفائت تمت قرصنته على أيدي أبناء الزانيات ، وقد يستخدم في الإساءة الى الآخرين . وقد عرفت البارحة من احد الصحب ، أن بريدي هذا الذي أمامكم قد سُرق هو الآخر ، حيث تسلم صاحبي ، مقالاً مزعوماً مرسلاً بوساطة هذا البريد . انها حرب الكترونية وضيعة لا أقوى على مواجهتها ، لأن علمي في هذا الباب ، مثل علم جدتي في فك طلاسم اللغة السنسكريتية ، والله المستعان على ما نحن عليه من محن وانكشاف ظهر وبريد !! .

علي السوداني الأصلي

عمّان حتى الآن 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-05-03 12:29:11
صباح صديقي
انا كما انا
اعيش دائما تحت مطر المحبة
لكن هل عنيت اليوم مكتوبنا هذا المضمخ برائحة القهوة
ام اراك ذهبت الى مكتوب بعيد
لك محبتي الابدية ومنك الى البلد التي شيبتنا
علي
عمان حتى الان

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2012-05-03 09:53:54
تلك مزحة القدر يا علي ..
بانتظار ما سيقوله ايضا طائر القباج .. شاعرنا ما بعد الأول.
شحذ السكاكين يجرى على مسن .. Touch Stone .
لا بأس أن يقبّلونك هكذا .. فيبترون اصابعهم المسكينة.
كن كما عهدي بك .. العراقي الثابت على حبك لأهلك وتراب نهريك والمتكيء على رمح ذاكرتك!
انهم يمزحون لا اكثر .. ان عنوها " الله يذبهم بالنار " !

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-05-02 20:44:55
فراس :
شكرا وانت صاحب المبادءة دائما

محمد علي كما تريد
ابدا من حيث شئت وانطرني يوما في حديقة اتحاد الادباء بساحة الاندلس
مع محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: محمد علي
التاريخ: 2012-05-02 17:56:41
عزيزي أستاذ علي لا أعرف من أين أبدأ ؟ هل من بندقيه رئيسنا الراحل ·· أو من أسحاق أبو الطماطه الذي ودع ألحياه غير أسفآ عليها ( أكيد) ···
لو من هاي الاسود ألمتستحي ألواكعه ( وليه) أبياهو ألرايح وألجاي ههههه
لو أبريدك الالكتروني اليوميه سارقي أولاد ألمومسات ···

ألمهم الله يعطيك الصحه وألصبر ولا تبخل علينا بهذه ألمكاتيب ألجميله التي تنتزع الضحكه من وجوهنا ···

مع حبي وحترامي لك

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2012-05-01 19:39:46
علي السوداني الأصلي

عمّان حتى الآن

.................. ///// علي السوداني
وان شاء الله انت دائما اصلي ايها السوداني لك الرقي دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ............................... سفير النوايا الحسنة




5000