..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الواقع العراقي بين المفروض و االلامفروض

ياسر الخزاعي

هناك نوعان من المشاكل عانى و مايزال العراق يعاني منها:  مشاكل فرضت نفسها على الواقع العراقي و أخرى مرتبطة بالواقع الاجتماعي العراقي نفسه.  الوضع الكارثي الذي كان يعيش فيه في ظل النظام الديكتاتوري الذي عمل كل ما في وسعه لتحطيم الانسان العراقي ماديا و معنويا و بالحروب المفروضة عليه و الحصار الاقتصادي الذي عانى منه و الاضطهاد الفكري و انتهاك الحريات و القتل و السجن و التعذيب و التشريد و التهجير و التدمير و قائمة طويلة عريضة من انتهاك حقوق الانسان بكل اشكاله و الذي أخذ كل العراق نصيبه منها ولو بنسب متفاوتة بغض النظر عن القومية والدين و المذهب .

قد يقول القائل و لكن الانسان العراقي هو الذي ارتضى بهذه المأساة المتكررة و بتكرار الواقع المريض ليفرض نفسه عليه و قد يستشهد بان (كما تكونوا يول عليكم) او( ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) و لكن العراق قدم الكثير من خيرة شبابه من اجل تغيير الوضع و لم يترك أدنى فرصة متوفرة لتبديل النظام لكنه لم يفلح و هناك أسباب مختلفة لذلك فالنظام كان سفاحا الى ابعد الحدود و استخدامه المفرط للقوة  و جرائمه البشعة و ماقام به من قمع للمعارضين من اسلاميين و غيرهم و كم للافواه  هو شهادة لصالح كل العراقيين الشرفاء الذين قدموا ما استطاعوا تقديمه لتغيير الواقع و لتحرير العراق و انسانه من بطش السلطة والسبب الاخر أن معادلة العراق بالذات كانت (و ما زالت) معادلة صعبة ، صعبة جداً تتدخل فيها عوامل دولية للاهمية الاستراتيجية و الاقتصادية التي لم و لن تفارق العراق قط.

لحق سقوط النظام  وضع اخر فرض عليه مرة اخرى و هو الاحتلال بما هو احتلال و ما يحمل هذا المفهوم من دلالات غير مرغوب بها  اطلاقا لايطيقه الانسان العراقي كما لا تطيقها المجتمعات قاطبة.

 الاحتلال هو الاخر- و ان أنقذ الانسان العراقي من وضعه المأساوي الذي كان يعاني منه لامن أجله طبعا و لكن من أجل مصلحة عليا له اقترنت  بأزالة النظام - و لاسباب كثيرة مقصودة أو غير مقصودة أوجد فراغا امنيا للارهاب التكفيري و السياسي ليساهم هو الاخر في ايجاد حالة فرضت على الواقع العراقي مرة اخرى مسببة المزيد من الخسائر المادية و المعنوية و النفسية لهذا المجتمع.

و لكن هناك  مشاكل أخرى يعاني منها الشارع العراقي لم تفرض عليه من الخارج بل ترتبط به و بطريقة عمل افراده   ارتباطاً مباشراً و لذلك فحلها يكمن في يد المجتمع نفسه عندما يصبح هناك هما مشتركاً لمعالجتها تتم الاشارة سريعا اليها على مستووين:

على مستوى علاقة افراد المجتمع فيما بينهم كثيراً ما يطغى جانب المصلحة الشخصية أو"الأنا" على حساب المصلحة العامة و حقوق الاخرين. هناك نماذج كثيرة لصور مشوهة من التعامل لاعلاقة لها بالوضع السياسي او الاقتصادي.على سبيل المثال ما علاقة طريقة تعامل المعلم او المعلمة بالوضع السياسي او الاجتماعي و كيف يستطيع هذا المعلم ان يكون مؤثراً اذا كان يمارس " ديكاتورية الصف" بحق تلامذته و كيف له ان يستهين بكرامة الطالب بممارسته للضرب او الاهانه الكلامية و كيف يجيز لنفسه ان ينتقص منها و الله هو الذي أعطاها و هو الوحيد القادر على سلبها بعد ان كرم بها بني ادم؟ و لماذا لا يتحرج الموظف من أخذ الرشوة ليظلم بها نفسه و يظلم بها الاخر الراشي الذي يستجيب رغماً عن أنفه لها و يظلم بها  الاخرين الذين ضيع فرصتهم بتفضيل شخص اخر عليهم و هم أحق بذلك منه؟ لماذا يتجاوز سائق المركبة على حق الاخرين؟ لماذا يتج اوز أب الاسرة على أولاده و زوجته بممارسته "ديكتاتورية البيت" و ...  ونماذج كثيرة أخرى.  المشكلة تتعلق بثقافة خاطئة  موجودة لا بد أن تتغير لانها سوف توءثر سلباً على حركة المجتمع ككل و تعثر حركته بل قد تسيره الى الوراء. ثقافة "مصلحتي فوق كل المصالح و الاعتبارات". مجتمعنا بحاجة الى تطبيق قيم أخلاقية : (لاتَظلم كما لا تحب ان تظلم) و  (حب لاخيك ما تحب لنفسك) . هذه الكلمات  ليست كلمات فلسفية، انها واضحة الدلالة بلا حاجة الى تأويل او تفسير و غير مرتبطة بقومية أو دين أو مذهب معين. خطاب عام موجه الي افراد المجتمع واحدا واحدا. هناك مشاكل على  المستوى الاخر في علاقة المجتمع ككل مع الحكومة و الذي كثيراً ما يتوقف عند الاعتراض السلبي الغيرمتفاعل و الانتقاد الغير هادف لطريقة عملها متناسياً بذلك  ; مسئوليته تجاه حكومته التي اكتسبت مشروعيتها من خلال اصواته.  النقد الايجابي البناء الواقعي المبتني على الحقائق و الدلالات الموثقة مطلوب بل ضروري جداُ و يعد من سمات الديمقراطية التي طويلاً ما حلم العراق بها. لم تخلوا ولن تخلوا أي حكومة ديمقراطية من ممارسات خاطئة و ان كانت  نسبة الممارسات هذه مختلفة من مكان الى مكان و تجربة الى اخرى. هذا امر طبيعي بل لابد ان يكون كذلك و الحكومة العراقية المنتخبة ليست بمنأى عن الأخطاء. بعضها ذاتية  يجب تبيينها و الاشارة اليها و تعديلها و القيام بدور الناصح الأمين  و البعض الاخر منها مرتبط بالوضع الاستثنائي الذي يمر به العراق ...  

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000