.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طلابنا و ثقافة الاستبيان

أ.د. كاظم خلف العلي

تقول النكتة أن ثلاثة أشخاص سئلوا عن رأيهم في أزمة اللحم، فرد الأمريكي المتعافي و المرفه : أزمة ...شنو يعنى أزمة ؟ و أجاب الصومالي الجائع الذي يكشف جلده عن قفصه الصدري : شنو يعني لحم ؟ و قال العراقي المقموع منذ بدء الخليقة: رأيي ، لا رأي لي!

أسوق هذه النكتة و أنا أطلع بين فترة و أخرى على عدد من الاستبيانات التي يقوم بها طلبة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير و الدكتوراه و استبيانات تطلبها جهات رسمية و غير رسمية من طلابنا الذين يدرسون في مرحلة البكالوريوس أما لكي تكمل الشريحة الأولى بحوثها الجامعية أو لتبني عليها الشريحة الثانية من جهات رسمية و غير رسمية جملة من الحقائق و الاستنتاجات.

 

و قد اعترضت في مرة سابقة على فكرة الاستبيانات و بنائها و على آهلية المستبينين، و تقدمت للجهات الأكاديمية الرسمية بمشروع حول ذلك طالبا تأسيس هيئة عليا للاستبيانات و الاختبارات و التجارب العلمية الجامعية مسؤوليتها مراجعة الاستبيانات و الاختبارات و التجارب و ترخيصها و إجازتها مثلما هو معمول به في الجامعات العالمية الرصينة، لكن الذي يحصل في مؤسساتنا المختلفة هذه الأيام أن مسؤوليها لا يناقشون و لا ينفذون سوى مقترحاتهم و مشاريعهم و لعمري أن هذه مشكلة ، بل مصيبة.

 

الاستبيانات التي يقوم بها باحثونا من طلبة الماجستير و الدكتوراه غير رصينة و عشوائية و غير موضوعية بالمرة بدليل الانتقاد اللاذع و القاسي الذي توجهه لجان مناقشات أولئك الطلبة في رسائلهم و أطاريحهم الجامعية ، و غالبا ما تمر تلك الاستبيانات من دون مناقشة في اللجان العلمية أو لجان الدراسات العليا في الأقسام العلمية إذ يكتفي كل من الطالب و المشرف بوجهة نظرهما التي لابد و أن تكون قاصرة . و تتكرر الكارثة كل مرة و حين عندما لا يأخذ بقية طلبة الدراسات العليا بملاحظات و توجيهات لجان مناقشة زملائهم الذين سبقوهم.

 

الاستبيان ثقافة و وعي و ممارسة...و نحن في العراق لم نعتد على ذلك ، على الأقل في الثلاثة عقود و نصف الماضية حين أجبرت زمرة البعث الصدامي العراقيين على الانتساب قسرا إلى صفوف حزب البعث و التوقيع على قرار الإعدام رقم (200) الذي يمنع الدخول لغير حزب البعث و الخروج منه و حين رفع نظام صدام حسين الدكتاتوري و نفذ مقولة "نفذ ثم ناقش" و " التفكير من حصة القيادة" شاطبا بذلك على عقل و فكر و خيال جميع العراقيين. و كان ذلك كله يجري ضمن حملة شعواء و ممنهجة لاجتثاث و إقصاء العقول النيرة و المدبرة في حزب البعث أولا و العقول النيرة و المدبرة المستقلة و المنضوية في الأحزاب و التيارات السياسية و الدينية بشتى توجهاتها ... و قد أسميت تلك الجريمة فيما مضى بجريمة تسطيح و تسخيف العقل العراقي ، فقد أضحى الطالب العراقي قوة غير فاعلة و غير مؤثرة في عملية البناء و التغيير و الارتقاء بوعي البسطاء و العامة من أبناء الشعب.

 

طالبنا الجامعي الذي كان ترتعد فرائص الأساتذة من لقائه في المحاضرة لشدة وعيه و علمه و غزارة ثقافته غائب عن المعادلة اليوم بحكم تغييب وعيه ابتداء من رياض الأطفال و مرورا بالمدارس الابتدائية و المتوسطة و الإعدادية. طالبنا اليوم لم يعد قارئا ، و تكاد تمر عليه الأيام و الأسابيع و الشهور و السنون من دون أن يقرأ أو يقتني كتابا أو مجلة ، و هو بذلك لم يعد قادرا على التأمل و التفكير ، و طالبنا اليوم لا يعرف كيف يحرر طلبا رسميا بسيطا من دون أخطاء بروتوكولية أو لغوية، و طالبنا اليوم ما هو إلا صخرة صماء لا تسأل و لا تسأل ، بفتح التاء و ضمها.

 

و بالأمس القريب جدا جاءنا استبيان معنون بـ (( استبيان حول تقييم الطلبة للمواد الدراسية للعام الدراسي 2011/2012)) يخلو من جميع الأعراف العلمية و الأكاديمية و الأخلاقية طلب إلينا أن نوزعه على الطلبة....كيف؟ فمن الناحية العلمية لم يكن الاستبيان شاملا و موضوعيا و مدروسا، و من الناحية الأخلاقية ، لم تعرف الجهة صاحبة الاستبيان عن نفسها في الاستبيان و لم تتعهد كما هو متعارف عليه بعدم إساءة استعمال البيانات التي ستدرج في الاستبيان أو بعدم الإضرار بالمستبينين أو بمن يشملهم الاستبيان.

 

و عودا على بدء فيما يخص عدم قدرة طلبتنا على إعطاء تقييمات و ردود دقيقة على الاستبيانات يمكن الإشارة إلى المتناقضات التي حملتها بعض الإجابات على الاستبيان الذي ذكرناه سابقا. ففي معرض تقييم الطلبة لبعض المواد الدراسية ، يجيب الطالب (س) الذي يتضح من باقي إجاباته عدم رضاه عن مادة دراسية معينة و عن مدرسها على سؤال ((هل تمت تغطية المادة الدراسية المقررة بشكل كامل ؟)) بــ ((لا)) و يجيب على السؤال الذي يليه مباشرة عن نسبة الانجاز محددا إياها بما نسبته 100% من المادة المقررة !! أما الطالب (ص)) فيجيب عن سؤال (( هل تم تكليفك بنشاطات أو واجبات إضافية في البيت من غير المادة المنهجية؟)) بــ ((لا))، و يجيب على السؤال الذي يليه مباشرة (( هل يشجع أستاذ المادة الطلبة على تطوير قدراتهم و إمكانياتهم ؟)) بــ ((نعم)) ذاكرا من الأمثلة قيام الأستاذ بتكليفهم بكتابة البحوث و ترجمة القصص الخارجية . و التناقض هنا واضح و جلي علاوة على عدم علاقة ترجمة القصص بخصوصية المادة الدراسية. و في معرض إجابة الطالب (ص) نفسه عن سؤال (( ما مقترحاتك لتطوير المادة الدراسية و إثراؤها؟)) يقترح الطالب ((إضافة بعض المواد للمنهج مثل مادة رياض الأطفال كدرس ترفيهي)) . و السؤال الذي بودي طرحه عليه (( ماذا تقصد بمادة رياض الأطفال؟ و ما هي علاقة "مادة رياض الأطفال" بالترجمة؟ و في إجابته عن (( هل تود إضافة أية معلومات أو مقترحات أخرى ؟ )) و هو سؤال في صلب تقييمات المواد الدراسية يقترح الطالب منع الزي الموحد و منح الحرية للبنات بارتداء الملابس التي يشاؤهن و معاقبة بعض الأساتذة لتدخلهم بالحرية الشخصية للطالب و خاصة للبنات.

أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات

الاسم: abdulsattar
التاريخ: 02/05/2012 11:04:15
لكل عهد دولة ورجال . اعتقد يا استاذنا العزيز ان زمن الطالب العراقي قد ولى وانت اجبت عن كل التسائلات بقولك : الاستبيان ثقافة و وعي و ممارسة...و نحن في العراق لم نعتد على ذلك ، على الأقل في الثلاثة عقود و نصف الماضية . اعتقدانها مده طويله ولن نتخلص من ما سببته لنا من اضرار بليله وضخاها. ولك جزيل الشكر على اهتمامك برفع مستوى الطالب العراقي واعادته من جديد ال قمة الهرم .




5000