..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الف ليلة وليلة... في السينما والتلفزيون عند الغرب

طارق الخزاعي

  

وسط الركام الكبير من اصحاب الشهادات العليا الذي لم يخلف لنا أغلبهم سوى الدخان والثرثرة

, يشرق علينا من وسط الغيمة , فنان استحق هذا اللقب عن جدارة وكفاح ونضال ليطرح في سوقنا الثقافي والفني الذي فقد عافيته على وجه التحديد كتاب ثمين , يندر أن يخوض فيه باحث لحساسيته وأهميته العالمية الى حد أن تطالب به مكتبة أستوكهولم العالمية في السويد ليكون من بين كتبها لندرته ؟! .  

ناقش د . صالح الصحن بعلمية الأكاديمي وبقدرة ثقافية وفكرية وتجربة حرفية مع الكاميرا والممثل والمقدم والنص ومستلزمات العمل الفني الأخرى من تقنيات الأنارة والصوت والملابس والديكور والأكسسوار أفلام ومسلسلات تلفزيونية لعمالقة السينما في هوليوود والعالم وابرز روح حيادية رائعة رغم كونه من ابناء العراق الذين تشبعوا منذ الطفولة وحتى النضج العقلي والفني بحكايات ألف ليلة وليلة . أنطلق الصحن يناقش ويفسر ويحلل بدء من النص الى استخدام الكاميرا وحركة الممثل وتكوين المشهد البصري بلقطة ذات جاذبية وسحر .

بهذا التميز وروح المثابرة والذوق العالي والحرفية عالج أرث الف ليلة وليلة الذي تعامل معه الغرب في السينما والتلفزيون والمسرح والموسيقى والفن التشكيلي والبالية والأوبريت من وجهة نظرهم الخاصة , وهذه المعالجة رغم بعض سلبياتها ونواقصها الفكرية والثقافية تعد مفخرة لنا نحن العراقيين اصحاب الحكايات , ذلك أننا كنا أول شعوب العالم الحية التي تمتلء بالمشاعر الأنسانية الحميمية الرائعة سواء عند أميرنا أو فقيرنا وحوادث وقصص الف ليلة وليلة ظلت في مقدمة الحكايات التي أرتبطت بمواقف الكرم والضيافة والعشق والغزل والكوميديا والفقر والغنى والشجاعة والفروسية والنبل والمغامرة والدعوة للعدل والأصلاح وهذا ماميزها عن أداب العالم ويكفي ان أسم بغداد يرتبط بعالم الروملنسية والسحر والبخور والطيبة وهذا ما ألعن دائما وزارات السياحة في كل عصر لأنها لم تسوق بغداد سياحيا بحكم جهل القائمين على السياحة وليومنا هذا !؟.

نبش الصحن عبر الثغرات التي سادت الأفلام والمسلسلات التي تم أنتاجها في هوليوود وبريطانيا وفرنسا والتي شاهد العراقيين منذ تأسيس السينما والتلفزيون أغلبها وعلقوا على بعضها لأنها بعيدة عن الحقيقة التي حاول الصحن النفاذ منها ليدين بعض المعالجات للمشاهد التي قصد منها التشويه لا الأثارة سواء في مشاهد الجنس أو القتل لحد القسوة مثل قطع يد السارق أو قطع الرقبة بالسيف معتمدين على الخيال الجامح وخاصة في تصويرهم للمرأة او الرجل العربي مركزين على ان الجنس يمارس بفجور ومتناسين أن للعرب تقاليد ودين يحرم كشف العورة والشذوذ الجنسي ويعاقب عليه .فمثلا أعتاد المخرجين الأجانب أن يصوروا بلاط الخليفة هارون الرشيد تسرح فيه النساء عاريات الا من ثوب مخملي وكأن الخليفة لا شأن له غير التمتع بالأجساد وترك امور الدولة الواسعة الأطراف و مشاكل الجند وحروبه والعباد وجنح بعضهم الى حد جعل الخرافة حقيقة بدلا من تنقية الحكايات الخيالية وتحليلها لأن المخرج لم يكن من أهل بغداد او كاتب السيناريو وتم التركيز على الخيال رغم مايحويه من فنتازيا جميلة وممتعه مثل الحصان الطائر والبساط الطائر والجن العملاق والمصباح الساحر والساحر الماهر الذي يجعل من العبد كلب اسود والرقص والعشق في منتصف الحدائق الملكية او بساتين بغداد .وتحظى المشاهد السينمائية والتلفزيونية واذا بالغنا حتى المسرحية تتمتع بشفافية ورومانسية رائعة وتتطلب قدرة كبيرة من خيال المخرج واداء الممثل واستخدامات ذكية ومرنة لكاميرات التصوير وحركتها مع الممثلين بجانب الأزياء والمناظر المتميزة .

حاول صالح ان يصلح من بعض المفاهيم عند المخرجين في الغرب الذين تسيطر عليهم مؤسسات غربية تنشد أهداف اجتماعية وسياسية وثقافية ودينية ومنها بالخصوص مايسىء للعرب سواء عن قصد وعمد أو لأغراض التسويق الفني تجاريا... لقد حظيت أفلام لازالت في الذاكرة رغم أنتاجها الذي حقق أرباحا خيالية مثل : لص بغداد , شهريار وشهرزاد , الليالي العربية , علي بابا والأربعين حرامي , علاء الدين والمصباح السحري وشهرزاد وهارون الرشيد ورحلات السندباد البحري وهي أفلام غلب عليها طابع السحر والخيال والرومانسية العذبة والبطولة ومهارة المبارزة بالسيف وركوب الخيل بتناغم رائع مع المناظر الخلفية والمؤثرات الضوئية والصوتية والموسيقية التي حققت الأعجاب والمال ونالت جوائز الأوسكار وسيبقى الفنانين العرب مخرجين وكتاب بعيدين عن تناول هذا التراث الأنساني الرائع بحكم قلة الثقافة والوعي والخبرة والأمكانيات المادية والتقنية مع عدم وجود الموهوبين من كتاب السيناريو والإخراج

وسنظل بعيدين لقرن من زمان قادم سينمائيا وتلفزيونيا , علما بأن دول كاليابان والسويد والنرويج والمانيا وانكلترا قدمت تراث الف ليلة وليلة على مسارحها وقنواتها المتلفزة بشكل رائع حتى أفلام الكارتون منها كالسندباد على سبيل المثال لا الحصر .

وبعيدا عن الخوض في مضمار التقنيات الفنية لكي لاأربك القارىء العزيز فقد تمكن الصحن بذكائه الفني المستمد من تجربة أكثر من ربع قرن وحسه الأكاديمي أن يناقش ثغرات للمخرج الكبير ( بازوليني وستيف بارون , جورج ميليه و باتريك براودي وغيرهم بحركة الكاميرا ولعمري تلك محاولة جريئه أترك تقيمها لدارسي الفن السينمائي والتلفزيوني . وبالرغم من نقده الموضوعي البعيد عن كل أحساس سوى الحقيقية الفنية والثقافية وقف فنانا صالح الصحن بشموخ ليحاور عمالقة الأخراج ومبدعي كتاب السيناريو ليفند ويقيم ويعجب ويصحح بذات الوقت عند الغرب أن الرجل الشرقي في تأريخنا القديم أتسم بكرم الضيافة واحترام المرأة والخجل من عورة الجسد والنخوة لكل طالب نجدة والشجاعة في الموقف والفروسية والنبل في ميدان القتال وعذرية العشق عكس الرجل الغربي الذي عرف بتناوله الخمروالحشيش لحد فقدان العقل وممارسة الشذوذ علنا والجنس مع المرأة في أماكن محرمة أخلاقيا ودينيا وأجتماعيا سواء أكان ملكا أو اميرا أوفقيراولازال البعض منهم ليومنا هذا في حين ان الرجل العربي يقيم وزنا للعملية الجنسية كرغبة مشتركة وطقس جمالي مقدس يمارسه الأنسان الحضاري موثوق بالحب الصادق ولازالت الأفلام الأمريكية تقدم لنا اسوأ مشاهد الجنس والخيانة المبتذلة ليومنا هذا .

لقد طرح الدكتور صالح الصحن بدقة علمية وجرأة فنية كيف ينظر ألينا الغرب عبر الخطاب الفني السمعي والبصري وكيف نتمنى نحن أهل الف ليلة وليلة أن ينظر الى أرثنا الثقافي بشكل يجسد الجمال والرومانسية والفروسية والعشق والغنى والفقر بشكل أقرب للواقع منه للخيال مثلما ننظر نحن للغرب الثقافي بمزيد من الأعجاب ونتداوله في وسطنا الثقافي والفني والجامعي بكل احترام ,أن احترام الحقيقة هي الأمانة بل الأبداع نفسه. كتاب لابد من أقتنائه لدارسي السينما والتلفزيون والمسرح في الوطن العربي لما يحويه من مادة مفيدة تحرك الذهن الفني وتتعلق مباشرة بحرفيتهم وعملهم بجانب مايضيفه للفنان من ثقافة فنيه وشعور يدعو للفخر بأن هذا الأرث الثقافي كنز أدبي يمكن أن يمنحنا الحكمة والمتعة بذات الوقت أن نقتنص منه حكايات للأطفال اذا ماأحسن تشذيب قصصه وحكاياته وأضيف أليها روح العصر كما فعل اليابانيون مع حكاية السندباد اذا ماعلمنا أنه الكتاب الوحيد في العالم الذي يحترم الفقير ويدعو للسلم والعلم ويقدس الحب ويذم الحروب ... تحية أعجاب وتقدير للدكتور صالح الصحن الذي منح مكتبتنا العربية كتاب نتلذذ ونفخر به سواء كنا فنانين أو متذوقين للفن



 

طارق الخزاعي


التعليقات




5000