.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خمسون جميلات من زيد الحلي

علي السوداني

ومن الكتب ما يركب فوق قلبك ، ويخنق صدرك ، إذ ما كدتَ تقرأ صفحاته الأُوَل ، حتى ترفسه محفوظاً إلى زمان الصبر والتصبّر ، ومنها ما ينزل عليك ، عسلاً وراحة ، مثل نسمة عليلة ، تثلم من دبق ريح " شرجي "  البصرة ، في عصرية قيظ ساكت . تحت يميني منذ يومين ونحو ليلة ، كتاب " خمسون عاماً في الصحافة " ومؤلفه هو الصحفي الذي ينقش الحروف بلغة الأديب ، الماهر العارف الموهوب ، زيد الحلي . ألكتاب كان من الصنف الثاني الذي أتيت عليه قبل ثلاثة سطور من الآن ، وهو من النوع الذي تقرأه ، ومع كل عشر صفحات ، تأكلها عيناك من جسده ، تركض شطر نهايته ، فتحزن لأنك ستنتهي بعد قليل من إتمامه ، لذا عليك وعليكم بقراءته ، قليلاً قليلاً ، حبّة حبّة ، زنقة زنقة ، مثل أكلة طيبة عزيزة ممطولة قدّامك بماعون صغير . ما أعانني على إنجاز قراءة الكتاب ، بسرعة قياسية ، تقع حتماً خارج قياسات التنبلة خاصّتي ، هو ذلك الإهداء المذيّل ببصمة زيد ، والذي صرفتُ عليه نصف سطلة دموع ، وأربعة باكيتات سكائر ، وما تبقى من إحتياطي قهوة العائلة . في هذا الكنز المبين ، ثمة الكثير مما قرأتُ وسمعتُ وشاهدتُ وربما كتبتُ . بعض وقائع الدفّتين ، كنتُ سمعتها من على موائد ثقة ، وأُخرى أدركتها ، وثالثة ، تلذذت بها ، لكنني زرعتها في باب القيل والقال ، حتى جاءت ، مشعّة موثّقة راسخة بائنة ، قائمة على بينونة وبيان . قصص وحكايات وعجائب ، لطائف وملح مملوحة ، ظرائف وتنكيت ، واقعات حلوة ، وأُخيّات مثل علقم ، إمتدت على طول وعرض الكتاب ، رسمها زيد الذي عرّش فيها على خصلتين حميدتين ثمينتين : ألتواضع والإخلاص ، وهما مشتقتان من جذر التربة التي أنبتته ، ومن وجع المهنة التي أدركته ، فكان البيدر عالياً ، والحصاد طيّباً ، حتى مع دفتر خسارات غليظ . من سيرته الحسنى ، أنه لم يدخل مزاد النوح والمظلومية ، ولم يكن مثل ذاك الذي كان حارس مرحاض ، أو كانس مرامد من أعقابها ، أو مصفّف حروف ترتّق شقوق السروال ، فلما إنثقب قاع السفينة ، وصار الشقُّ أعظم من الرقعة ، رمى الولد الشاطر نفسه صوب أمواه الجرف ، وصاح بالقوم : يا قوم ، وحقّكم ، لقد كنتُ معترضاً ومعارضاً ، وكتبتُ مرة ، قصيدة مزيونة منثورة ، جئت فيها على زفرة نيوترونات ، من شهقة كاتدرائية صدئة ، وإستطراقات ضفدعة في صندوق بريد ، وساندويجة نحاس ، ترفرف في حلق تنّين ، وصبيّة من هيولى ، تشخب دم القمقم ، وأقوات مرمّلة ، وسرابيل مسربلة بسخام ديموزي !!

 ألأنا - أعني أنا الكاتب - كانت حاضرة بقوة ، لكنها من منزلة الأنا الخلّاقة المبدعة ، غير المنفّرة ، بل هي من بمقدور راميها وقائلها ، أن يحفرها في كلّ صفحة من هذا السفر ، من دون أن يتبعها - وقاية أو تقية ، أو الثالثة التي لا تُقال - بجملة : أعوذ بالله من قولة أنا . حكايات لذيذة ، ومصادفات قدرية مسعدة ، هيّأت زيداً ، ليكون مثل عكازة أعمى ، إستدلّ بها الطريق ، سعدي الحلي وياس خضر وحسين نعمة وعلاء بشير وآخرون ، الكتاب رسمهم ، فأحسنَ رسمهم . ستجد أيضاً في باب محاسن الكتاب ، إعتذاراً عن هذه ، وعذراً لتلك ، وصفحاً ، وندماً على حماقات وشهوات مزروعة بباب " أول الفوران " ومنها مقترف تضييع وسام " العادي " الذي سترون حكايته الموجعة ، تنام على حسرة سمينة ببطن الكتاب .

    

عمّان حتى الآن

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-04-26 20:10:34
عبد اللطيف الحسناوي صديقي
هل تريد ان تبكيني
ده بعدك على قولة الفراعنة هههههههههههههههه
لكن وحقك هذا ما وقع
بلادنا الجارت علينا ولم نجر على احد
مع ذلك
دعنا نضحك ايها العزيز
علي
عمان حتى الان

الاسم: عبد اللطيف الحسناوي
التاريخ: 2012-04-26 14:54:01
الانا التي تتكلم عنها في الكتاب هي انت ولكن شاهتهاتسير بكتابات زيد بل اناتك لوتكلمت واصغي لها جيدا لتواضع العالم ولبك الضالمون وانكسرت قلوب القساة اناتك عزيزي لطالما تحدث عنها الانبياء ودعا لنقيضاها ابليس هي تواضعك سماحتك محبتك لوطنك هي مزحتك وحزنك ولطالما زرعت اناتك في حديقة قلوبنا ورود الصبر فحمل للعالم اطيب عطر

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-04-26 11:32:35
اصدقائي وحسب الابجدية
ياسر جلال
اظننا التقينا ربما بالروح المحبة
قد نلتقي عزيزي ثانية بوطن ممكن لنقص الذكريات من جديد
لك محبتي

احمد محسن
لا عليك يا صديقي فالنصوص والمعاني هي حمالة اوجه
شكرا لرسالتك الاريحية وكلنا في الهوى عراق

محمد علي
تحياتي محمد عزيزي وارجو لك قراءة ممتعة دائما
مع محبتي
علي
عمان حتى الان
alialsoudani2011@gmail.com

الاسم: ياسر جلال
التاريخ: 2012-04-26 08:29:56
كلما قرأت لك او للاستاذ زيد الحلي، اتحرق شوقا لعناق الوطن... للارض... لمحلتننا... لتنور امي... وهه لبيتنا الذي بعناه كي نعين انفسنا على الاستمرار بتنفيذ الحكم الصادر علينا بالسجن الشديد مع الاشغال الشاقة... سجن الغربة اللعين...
احييك يا استاذ علي على ما كتبت ولعل هذه المقالة من افضل ما قرات لك لما فيها من تمحيص وتشخيص وانصاف.
لم أتشرف بلقائكما(انت واستاذ زيد) ولا التعرف عليكما لكنني اجدكما الاقرب الي (فيما تكتبان) من كل اصحابي... تذكروني ببغداد (العباسية على كولتك يا استاذ علي!) بغداد التي لم الثم ترابها منذ سنين عديدة...
لست ادري لماذا ينتابني شعور باني اعرفك يا استاذ علي كلما قرات لك او شاهدتك على التلفاز، كنت اخال اننا كنا في مدرسة واحدة لكن تبين لي غير ذلك وان كنت قد درست في مدرسة قريبة الى حد ما من مدرستك (ابتدائية سفانة ثم متوسطة القناة وكلاهما في شارع فلسطين)
تسكرني ذكرياتك التي تدور احداثها احيانا في بعض الحانات... تماماً مثلما تهزني مفردات الاستاذ الحلي عن جلساته ولقاءاته مع المبدعين الكبار من العراقيين والعرب.
اتمنى لقاءكما في بغداد ... بغدادنا الصافية الدافية الآمنة المطمئنة وقد زالت عنها الغمة وعادت كما كانت دارا للسلام.
تحياتي لكما ايها الوفيين الصادقين

الاسم: أحمد محسن العمودي
التاريخ: 2012-04-26 05:32:20
أ. علي السوداني..
كنتُ قد قرأتُ لك مقال سابق، إن لم تخني الذاكرة، كان بعنوان "سيرة إصبع"، ورغم أني قرأته بإهتمام، مقبلا غير مدبر، فلم أفهم منه شيئا حتى بعد معاودة القراءة بحثا عن (مغزى) قد يكون فاتني!!
فانتابني شبيه، ما سميته في هذه المقالة بـ"من باب أول الفوران".. فعلقت على المقال بغضب من أُزهق وقته غير الثمين في قراءة غير ثمينة، وجعلت مسؤلية ذلك على الكاتب دون أن أقارب لوم نفسي على إحتمالية سوء الفهم أو عدمه.. للأسف!!
ورغم أني حفّزتُ نفسي بأن لا تقترب نواحي قلمك، بعد تلك التجربة.. إلا أن "العكس" هو ماحصل.. ووجدتني مصابا بما يشبه الوسواس القهري نحو (عنوان مقال) تحته مكتوب "بقلم علي السوداني"! فدخلتُ، والوساويس تتقاذفني، والتحفز السلبي يملؤني، لكنك خيبت كل ذلك، وجعلتني أنيخ راحلتي -مرتاحا- بين يدي مقال موجز كالـ(غمزة) حين تختصر اللهفة بين العشاق، كان حديثك كذلك في التنويه عن كتاب (خمسون عاما في الصحافة). والأجمل هي الحواشي في هذا العرض.. خصوصا الأسطر الأولى، التي دفعتني لتخيل الكتب، من واقع تعاملي معها كقارئ، مثل النفوس والشخوص.. منها ما نرتاح لها من أول نظرة.. ومنها ما (نكش) وننكمش عنها، من أول نظرة أيضا.
ولن أقول: "قاتل الله أنطباعية تأتي من باب أول الفوران".. بل ربما أول فوران يقود إلى استواء وترقي لتلك الإنطباعية الأولى.
كل التقدير أيها الكريم، الإعتذار عن سوء تقدير سابق.
تحياتي
أحمد محسن العمودي.

الاسم: محمد علي
التاريخ: 2012-04-25 22:00:52
فعلآ يا أستاذ علي ·· أن هنالك كتاب عندما تقرأ لهم لا تشعر بلوقت ولا بلملل وتحس بعمق بمشاعرهم من خلال الكلمات حتى لو كانت بسيطه ···
وأنت واحد منهم




5000