.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نازحون عالقون في صحراء العراق

د. فاضل البدراني

    قبل أيام سعدنا في العراق بتصويت مجلس النواب على أعضاء مفوضية حقوق الإنسان التي أعلنت تبنيها آليات دولية مهمة معتمدة لدى الأمم المتحدة ،وبدعم الأخيرة ساعد في أقرار قانون هذه المفوضية في العراق بشكل خاص على خلفية الانتهاكات التي تكررت منذ الغزو والاحتلال الأجنبي مطلع 2003 وحتى اليوم.ومن الطبيعي أن الإقرار بهذه الثقافة التي تحمي حقوق الإنسان بعيدا عن أي تمييز لا بين أسود وابيض ولا بين عربي وكردي أو تركماني أو مسلم أومسيحي وغير ذلك، وأمام القانون فإن الجميع يتساوى بالحقوق، لان الله سبحانه وتعالى أوصى بالعدل والمساواة وهو سبحانه الذي خلق الإنسان في كل مكان من المعمورة من دون أن يفرق بين إنسان وآخر،وهي قضية نحن بالعراق معنيون بأن نلتزم بها ولا نغمط حق طرف كيفما تكن جنسيته أو مذهبه أو عرقه، فالعدالة سبيلنا للنجاة من إشكالية العنف التي نعاني وطأته على مدى عقد من الزمن تقريبا،وهي مسؤولية تقع على عاتق الدولة ممثلة بالحكومة التي توصف بـ « الراعي» عن الرعية وما يصيب إنسانا على أرض العراق فإنه يقع على عاتقها سواء كان يحمل جنسية عراقية أو عربية أو أجنبية وحتى لو كان من أتباع دولة معادية لنا، فعندما يكون مستضعفا وهو ضمن ساحة بلادنا فان من مبادئنا الإسلامية وتقاليدنا العربية الأصيلة أن نسانده ونقف إلى جانبه ولا نبخل عليه بشيء، إنها أخلاق النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» ولنا في رسول الله أسوة حسنة.قبل يومين اتصل بنا شخص عبر الهاتف الجوال، يتحدث بلسان أعجمي وينادي بالمساعدة الإنسانية ويذكرني بأنه يعيش على أرض العراق، ويستذكر القيم والعادات التي يحملها النموذج العربي في العراق من كرم وضيافة وشجاعة وتسامح وغيرها من كلمات تنم عن مخلوق مستضعف جائع مسكين محتاج، يتوسل ويستغيث في سبيل المساعدة وإنقاذ أرواح حياة أناس عزل يعيشون وسط صحراء العراق في جزئه الغربي المحاذي لسوريا، وعلى لسان هذا الرجل الذي رماه قدر الحياة لان يكون أسيرا في صحراء لا تحوي ماء ولا كهرباء ولا زرعا ولا حشائش خضراء حتى يتساوى قدره مع قدر الأنعام التي ترعى الكلأ على حد تعبيره، فان أطفالا ونساء ورجالا كبار باتوا مهددين بالموت فلا توجد لديهم قطعة خبز بعد أن انقطعت عنهم سبل الحياة، وخاصة أن السلطات الحكومية جففت كل ما يسهل لهم التواصل مع الحياة الأقل من البسيطة بعدما قطعت عنهم الكهرباء والمساعدات الإنسانية في واحدة من سبل الضغط النفسي باتباع أسلوب الحصار الاقتصادي عليهم سبيلا للتخلص منهم، كما يقول الرجل، والأمر الآخر فان المنظمات الإنسانية الدولية التي تعج بها أرض العراق منذ الغزو والاحتلال الأمريكي، هي الأخرى أغلقت أبواب رحمتها بوجه هذه العائلات التي يقدر عددها بالمئات واهمة بان رحمة الله تغطي كل شيء ولا أحد يحجبها عن مخلوقه، وكما يقول الرجل الذي يتحدث بلسان الجميع في صوت مثقل بهموم وحسرات جمة بل يحمل كل عذابات وقساوة تفاصيل الحياة التي تمر بها تلك العائلات التي أجبرت على الهجرة والنزوح من داخل مدن العراق على أثر أعمال العنف التي استهدفت أبناء الجنسيات العربية والأجنبية في البلاد خلال سنوات الاحتلال البغيض، لم يبق من يساندنا أحد وحتى المفوضية السامية لشئون اللاجئين توقفت عن الدعم منذ فترة طويلة،وأغلقت هي ومنظمة الإغاثة الإنسانية مقراتهما في مخيم الوليد. انه لأمر محير حقا وحيال هذه المأساة الإنسانية عادت بنا الذاكرة إلى أيام قريبة عندما تناقلت وسائل الإعلام تصويت البرلمان على أعضاء مفوضية حقوق الإنسان التي كنا نأمل منها أن تكون «غرسة أمل في بستان خير» لكنها على ما يبدو «نبتة في غابة ظلماء» لا يمكن أن تشم ضوء الشمس ولن تفوح بعطرها على الآخرين، فهي فقط اسم صوري لشغل فراغ في جسم الدولة المليء بالعناوين الإنسانية الوهمية ليس إلا، ولكن السؤال المطروح هو أين هي الأمم المتحدة في العراق، التي لم نعد نسمع بها سوى في تصريحات دبلوماسية مغلفة بخطاب إنساني على مستوى التنظير لوسائل الإعلام؟ انها منظمة غائبة تماما على ارض الواقع. إن قضيتنا هذه تتعلق بعائلات مهجرة عالقة على حدود العراق مع سوريا قرب منفذ الوليد الحدودي نحو 500 كلم غرب بغداد، يتراوح عدد سكان المخيم المؤلف من خيم متهرئة تجسد كل معاناة من يسكن داخلها قرابة 165 عائلة فلسطينية أجبرت على النزوح من مخيم البلديات قبل ست سنوات تقريبا تحت حراب السلاح والقتل والتهديد بالموت و160 عائلة كردية إيرانية وزهاء 19 إيرانيا من عرب الاحواز وأربعة آخرين يحملون الجنسيات السعودية والليبية والمصرية والسودانية. ووجودهم في مخيم وسط صحراء هي ذاتها تشكو قساوة الظرف، إنما يمثل تحديا للضمير البشري، فمن يمتلك ضميرا حيا نحن نبصره بالحقيقة ومن لا يصدق ليذهب إلى مكانهم وسيجد كم هو إنسان ضعيف لا يحمل من الإنسانية شيئا. * كاتب وصحفي عراقي  

 

        

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000