.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيرة موت إصبع

علي السوداني

حسناَ يا أصدقاء .

لقد حدث هذا بعد انتصاف الفلم . بطلة الفلم ، حلوة وجميلة وطيّبة وحبّابة ومهيّجة . هي ليست من الصنف الذي يعجب الناس ، لكنني  ذبتُ في ثنياتها وخواصرها وملتقى نهرها النازل صوب السرّة . أظنني خرجت قليلاَ عن جوهر النصّ الذي اشتهيت تدوينه الليلة . ألمسألة ، لا عظيم ربط بينها وبين الجمال والولع . هو باب آخر ، إنفتح بوجهي منذ تلك اللقطة . أعني اللقطة التي شفتها بُعيد انتصاف الشريط . ألمرأة المذهلة ، كانت تلبس تنّورة طويلة ، تتسحسل زوائدها ، فوق سجّادة حمراء . ألتنّورة سوداء . وجه البطلة أبيض . تشيل فوق يمينها ، كأس ويسكي قحّ ، طامسة في قعره ، أربعة مكعبات ثلج ، وتظهر فوق محيطه المفتول ، زيتونة سوداء ، محمولة على نبلة خشب ، كأنها راية حزن مهيب . قطعة موسيقية معروفة ، كانت تعزف . كنتُ أحفظ عنوانها وصاحبها قبل عشرين سنة ، لكنني نسيت كل شيء الآن ، بعد أن تقبّعت وتقمّطت ذاكرتي القوية ، بإنتحابات دامية ، من داخل حسن وسعدي الحلي ونسيم عودة وسلمان المنكوب وعبادي العماري . كان بمقدوري أن أخدعكم وأكتب ، أنّ هذه الموسيقى ، هي من خلق بتهوفن ، أو باخ ، أو جايكوفسكي ، لكن رغبتي بإفساد علاقتي بكم ، لم تكن على ما أروم . عليّ أن أعتذر الآن ، بسبب هذه الزائدة الكلامية ، وأعود فوراَ إلى حائط فلم السهرة . من دون مسوغات نفسية ، ذهبت الكاميرا البديعة ، إلى عمق الصالة ، وأتت معها بوجه نورانيّ وسيم . كان هذا وجه بطل الفلم ، الذي حمل على شماله ، كأس ويسكي ، تماماَ مثل ذلك المشيول بيمين البطلة . ألبطلة تتقدّم ، والكاميرا تدور ، فتقنص المرأة الجميلة ، من دبر مُدبر ، حتى صار ظهرها ، شيّالة أثداء ، وبقيا ورقة توت مفضوضة . أنا سعيد ومستنفر بهذه النقلة المهلكة . ألكاميرا تمشي ، فألهث خلفها ، وحيث يكاد زوم الكاميرا الراسخ ، يبوس زوم البطلة ، يتبدل المشهد ، وتجلس المرأة فوق كرسيّ لدن ، بمواجهة خلقة البطل ، التي أكلت اللحظة ، كلّ عين الكاميرا ، المهاجرة ثانية ، صوب وجه البطلة الفائر ، فوجدته دامعاَ كئيباَ مخرباَ ، كأنه ليمونة معصورة فوق سبعين ماعون وماعونة . وضعت البطلة - ألآن - ساقاَ على ساق ، فتبيّنت خمستها . أقصد أصابع رجلها الخمس . في الواقع ، لم تكن خمس أصابع ، بل كانت أربع ، مع جذر بائن ، يشير إلى إصبع مقطومة . تحسّر بطل الفلم وتدامع ، وشفط نصف كأسه ، وحار في تصنيع جملة عزاء ملائمة ، لكنّ بطلتنا الفتّاكة - يا ألله ، كم أحببتها - قالت لبطلها ، أخضر القلب والوجدان : لا تحزن يا حبيبي ، لإنّني كنت اليوم ، في زيارة أحد أشهر دكاكين العناية بالقدم . كانت فاتورة الحساب ، رحيمة عطوفة عادلة ، من دون إصبع خامسة . بصحّتك عزيزي .

سؤال : هل يُعقل أو يجوز يا عليّ ، أن تثلم يومنا بهذا المكتوب المنفّر ، في زمان ، تئنّ فيه البلد ، ويتوجّع الولد ، ويتصدع الجسد 

جواب : نعم ، وثلاثمائة نعم .  

صوت جمعيّ : إفتنا إذن ، ولا تجعلنا في متاهة وريبة ومهانة ؟  

فتوى : نعم يجوز ، وسوف آتي على هذا ، شرحاَ وقدحاَ ، وغمزاَ ولمزاَ ، في تمام خاصرة الأُسبوع الجاي ، فصبر جميل يا جميل ، ويا نوريّة !!

علي السوداني


التعليقات

الاسم: محمد علي
التاريخ: 2012-04-24 14:23:13
جميل ما كتبت يا أستاذ علي ألسوداني ···
ولكنها تنفع أن تكون عنوان لمقاله أسمها ·· سيره موت شعب بأشاره من أصبع ········

الاسم: سلطان السيد
التاريخ: 2012-04-24 14:02:19
علي السوداني
انت ملك الكتابة الساخرة
وانا مسؤؤو عن رايي
لك كل الحب والدعاء بان نراك مرة اخرى في بغداد
اخوك دوما
سلطان

الاسم: اكثم الداوودي
التاريخ: 2012-04-21 14:14:20
يا رب
احفظ لنا علي السوداني من اجل القليل من الامل والضحك
استاذنا
انت شمعة عظيمة
اكثم الداوودي الذي سينتظر اسبوع جديد هههههههه

الاسم: سعاد البستنجي
التاريخ: 2012-04-19 17:42:59
الاستاذ علي السوداني
اشكرك ايها المبدع لانك دائما تزودنا بالضحك
لكنه معجون بالأسى
اتمنى لك الخير والسعادة والتالق الدائم
اختك المتابعة
سعاد عبد الكريم البستنجي
دمسق

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-04-19 17:04:20
الاخ احمد العوادي
لا توجد قراءة هي مضيعة وقت
قراءتك للنص السيء ستفضي الى اكتشاف كاتب سيء وهذا ما فعلته معي
ازيد الظن انك تختلف معي في موقفنا مما يجري ببلدنا لذلك انعكس الامر على القراءة
مع محبتي
علي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-04-19 16:59:31
عبد اللطيف الحسناوي صديقي
شكرا جدا لسحر التاويل
علنا يوما ننتج نصا خال من بعض وجع
مع محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: عبد اللطيف الحسناوي
التاريخ: 2012-04-19 14:27:55
تحياتي الك حبيب قلبي ابو حسين حكمتك دائما خلف كلامك والصور البلاغية المضحكة المبكيةوجمعك للمتضادات لهو سر سحر قلمك المبدع
صدك بكل مرة اضحك وانقهر والك مني بوسة ودعاء

الاسم: أحمد العمودي
التاريخ: 2012-04-18 20:47:34
عفوا أخي..
القراءة هنا كانت عبارة عن مضيعة للوقت، بالتمام والكمال.
أعدك أنها المرة الأولى والأخيرة التي أتورط فيها بالقراءة لك.
تحياتي.




5000