.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا إنسان.. بعيداً عن السياسة والطائفية

محمد جواد شبر

كنت جالساً في بيت صديقي المقرّب وقد ذهب لإحضار الشاي.. لكنّه تأخّر بعض الشيء..

كان ابنه الذي يبلغ الثانية عشر من عمره جالساً أمامي ينظر إليّ وهو صامت لا يتكلّم.. أردت أن اكسر جدار الصمت الممل فسألته بعض الأسئلة عن دراسته، فكانت إجاباته تدل على نموه وذكائه، كان يجيبني بكل ثقافة وأدب واحترام..

أردت أن أوسّع دائرة الحديث لأختبر ثقافته عن ما يحدث في العالم العربي من ثورات وتطوّرات.

في بداية الأمر سألته عن البحرين.. فأجابني بكل ما أوتي من انفعال مدافعاً عن الثوّار البحرانيين متهجماً على حكامهم وحكومتهم!!

طلبتُ منه إيضاح سبب الدفاع والتهجم؟ فأجابني بعبارة واضحة: لأنهم شيعة!!

ثم سألته عن أحداث سوريا فأجابني نفس الجواب لكن باختلافٍ يسير مبدلاً مكان عبارات التهجم والدفاع.. أي تهجّمَ على الثوار ودافع عن السلطة!!

كذلك طلبت منه السبب.. فأجابني: لأنّ الثوار وهابيين! وربط ذلك بالسياسة والمعتقدات ومرقد السيدة زينب إلى آخره..

استنتجت بأن إجاباته مجرّد إملاءات من قبل المحيطين به لا اكثر.. متأثراً بالعائلة والمجتمع.

وهذا ما لا يلام عليه فمن الطبيعي أن يتأثر وان لا يحكِّم عقله فهو بالتالي طفل لا أكثر.. فلو سألت صبياً من أبناء السنة نفس الأسئلة لأجابك بنفس الأجوبة والأسباب، لكن باختلاف مكان وضع عبارات التهجم والتعاطف..

نحن نستنكر الطائفية وننبذها ونلوم مروّجيها لكن بالأساس لو تمعنّا وفكّرنا ملياً لوجدنا أننا نحن من يخلق الطائفية ويروّج لها.. نصنع اجيالاً يحملون بداخلهم الحقد على الطوائف الأخرى والديانات الأخرى والقوميات الأخرى..

لقد تربينا نحن على هذا الأساس الفاسد سنةً وشيعة وتحملنا الويلات والضياع والفواجع جراء هذا الأساس، لكننا لا نتّعظ ونصرّ على المضي بهذا المنهج الذي لا نهاية لعواقبه الوخيمة.. لندمّر روح الإنسانية داخل أطفالنا..

فلو ربّينا أطفالنا على حب الإنسان أياً كان مسلماً او مسيحيا او يهودياً، سنياً او شيعياً، عربياً او كردياً.. لما وصلنا إلى هذه الحالة التي من الصعب التغلّب على عواقبها الوخيمة..

النظام السوري يذبح ويقمع أناساً أبرياء، النظام البحريني كذلك يذبح ويقمع الأبرياء، بغضّ النظر عن الديانة والقومية والطائفية، أي لنجعل المقياس الوحيد هي كلمة (إنسان)..

من العجيب أننا نحزن عندما ندهس قطة ما بالسيارة ولا نحزن حينما نرى طفل رضيع يقتل بالرصاص!! حتى لو كان يهودياً فما بال المسلم؟؟!!

الإمام علي -عليه السلام- يسمع نبأ الاعتداء على ذمية في بلاد المسلمين، فيصيح قائلا: (لقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخلُ على المرأة المُسلمة، والأخرى المعاهدة – أي غير مسلمة- فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعثها، ما تمتنعُ منه إلا بالاسترجاع والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كلمٌ، ولا أريقَ لهم دمٌ، فلو أن امرأ مُسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديرا)..

إذن كيف لا نتأثّر عندما نرى أو نسمع بأن امرأة مسلمة في سوريا أو في البحرين قد قُتلت أو انتُهك عرضها؟؟!!، وعلي بن أبي طالب يقول: لو مات الرجل أسفاً ما كان عندي ملوما!!

إذن ما أروعنا لو فكرنا ان نرمي السياسة والطائفية بعيداً وأن نعلّم أبنائنا بأن جميع الشعوب ينتمون الى طائفة واحدة وهي طائفة البشر، ومن حقّ البشر أن يُطالب بالحرية والعدالة والعيش الكريم، ونعلّمهم المعنى الحقيقي للآية المباركة (ولقد كرّمنا بني آدم).

فأهمّ الأشياء التي يجب علينا أن نتجنبها ونحذر من مخاطرها وعواقبها هي خلق جو طائفي داخل الأسرة وهي أساس بناء المجتمع كما يُقال.

محمد جواد شبر


التعليقات




5000