..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شعراء الماء

د. محمد الاسدي

شعراء الماء

ـ الحقول الدلالية للعلامة المائية ـ

              أ.م. د. محمد الأسدي

 

" إن شعراء الماء هم الذين رأوا وتأملوا أشياء أهملتها حشود الأنهار الواسعة " ( لوركا ـ صباح )

 

الماء أحد أكثر العناصر حراكاً في ما يعرف بـ " الخيال المادي " الذي يترائى في أبهى تجلياته في منطقة الأدب ، وعلى نحو أكثر تحديدا في الصورة الشعرية ، وهي سمة تعمقها وتؤصلها محمولاته السخية على صعيدي الأساطير والشرائع ، لقد أدرك الإنسان منذ فجر تأريخه أن الماء هو الشرط الأول من شروط حياته ، فنظر إليه بحب وتقديس ، ورأى فيه " قوة خلّاقة ، وإرادة إلهية لإنتاج حياة جديدة ، وكائنات جديدة ، وأشياء جديدة ، فالماء هو عنصر الخلق في الفكر الميثولوجي يصدر الأوامر المشددة التي تتألف منها رقي الكاهن ، تلك الأوامر التي تسكن من ثائرة القوى الساخطة ، وتطرد الأرواح الشريرة التي تهاجم الإنسان " ( ماقبل الفلسفة : 171 ـ 172 ) ، فالأمكنة المائية منطقة تنتمي دائما إلى ما هو قديم وبدائي ، مقدمة لقارئ هذه المياه الحية منها والميتة والعاشقة والغاضبة والأليفة والهادئة والعنيفة جسرا ميثولوجيا يصل حاضر الوعي المائي بماضيه ، ليلتحق معها قارئ الماء برحلة إياب مستبسل إلى تلك الأعماق المجهولة .

إن للتعالق الاشتراطي بين الماء والحياة سطوةً لا تنهض بها في رؤيا الشاعر سوى علامات السلطة والإرادة المطلقة التي يتمركز الماء في قطبها الخالق ، محققا حضوره الفاعل في النسيج العلاماتي من خلال بعدين محوريين :

أ ـ البعد التطهيري :

فالماء هو القوة المطهرة لأدران الروح والجسد ، بوصفه ضداً دراماتيكيّاً للدنس ، فالماء كما قيل " يتلقى صور النقاء كافةً " ( الماء والأحلام ـ باشلار : 31 ) بوصفه إرادة التطهير التي تشفُّ عن كل ما هو جوهري وقديم في الأشياء .

 وتقدم لنا واقعة الطوفان عبر روايتها المؤسطرة في ملحمة جلجامش ، وروايتها الدينية في العهد القديم والقرآن الكريم ـ بوصفه حدثا جللاً تناقلت الأزمنة والأجيال ترجيعات أصدائه ـ دلالة نافذة على المغزى التطهيري لأدب الماء ، والذي يعبر عنه رمزيا بغضب الإرادة الغيبية الذي اتخذ من الماء وسيلة للتطهير الكوني .

ب ـ البعد التخصيبي : فالماء " مذكَّرٌ " فلسفيا على نحو يبدو معه اللاشعور الانساني الجمعي ساعيا إلى ترسيخ قطبية زوجية ما ، في مقابل القطب المؤنث : الأرض ، فالماء بسلوكه الذكري يستفز ـ يحرض ـ يفجر ، الخصوبة الكامنة في الرحم الكوني : الأرض / الأم الأولى والكبرى ، يمنحها طاقة الخلق والتواصل ، وغيابه عنها نظير رمزي لاستحالة التخصيب وبالتالي استحالة تحقيق الولادة الجديدة .

 تصلُ الامكنةُ المائية حاضر الانسانية بماضيها عبر دلالاتها الكامنة في عمق اللاشعور الجمعي للإنسانية ، في رحلة عودة إلى البدايات ، وقد رسخت الميثولوجيا هذه السمة الرمزيَّةَ للماء ، مثلما نجد في ملحمة كلكامش وملاحم الإغريق ، فتارة يبدو الماء قوة جبارة للخلق ، وأخرى يبدو أفقا للسفر الى المجهول بحثا عن الحقيقة والخلاص ـ وهو ملمح بارز في رحلة كلكامش بحثا عن الخلود ـ وتارة يتخذ مظهر الألوهة والقداسة ، أو يبدو قوة جبارة للغضب الإلهي تعصف بأحلام الأنسان ـ وهوملمح بارز في الأوديسة وأمهات الملاحم ـ كما رسخت الكتب السماوية هذه الامتيازات الدلالية للماء سواء في العهدين القديم والجديد أم في القرآن الكريم حين جعلت منه مبدءاً للصيرورة الكونية ، كما في قوله تعالى " أو لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي " ( الأنبياء / 30 ) ،  وقوله تعالى " وكان عرشه على الماء " ( هود / 7 ) ،  فنجد فيهما إحالتين على ما قبل الزمان والمكان ، أي على مرحلة الفراغ المطلق وسديم العدم الأقدم ، حيث نقطة البداية بإرادة إلهية جبارة ، جعلت الوجود ينبثق من ذلك الفراغ ، في عملية اقترن وصفها القرآني بذكر الماء دون غيره من العناصر ، كما جعل الخطاب القرآني من الماء رحماً انبثقت منه الحياة بعد انبثاق الكون من العدم ، وبعد هاتين الولادتين : ولادة الكون وولادة الحياة ، جعلت الكتب السماوية من الماء أحدَ قطبي الجِبِلَّةِ البشريةِ الأولى ، ممثلةً بآدم أبي البشر ، الذي أكَّدَ الخطابُ الدينيُّ على تشكُّلِهِ من ثنائية الماء والتراب ، مضافا اليهما نفخة من الروح الالهي .

وبعد المدونات الشرائعية والملاحم القديمة نجد في الشعر وسيلة مثلى لقراءة الماء والحفر في محمولاته ، عبر الوثائق المائية ممثلة بالنصوص المائية شعرا وسردا ، عبر رؤى شعراء الماء وسارديه ، فقد كان للماء وسيبقى سلطانه السيميائي المبين وهيمنته على الخيال المادي للأدب .

وقد كان للنص الشعري العربي تعالقاته الوثيقة بمخيلة الماء منذ أقدم نصوصه ، ولا يغيب عن أذهاننا في هذا المقام طقوس الماء في الشعر الجاهلي ممثلة بثيمة الاستسقاء للأحياء والموتى على حد سواء ، وهي ثيمة انتقلت عدواها السيميائية إلى الشعر الإسلامي فالعباسي وصولا إلى الشعر المعاصر .

ولعل شعراء إرهاصات الحداثة أحد أفضل من أعاد قراءة الماء ، خارجين به من منطقة الوصف الفوتغرافي التي علق فيها أدب الماء أحياناً إلى منطقة جديدة تحتفي بسيمياء الماء القديمة القيمة الفاعلة في اللاشعور الإنساني الجمعي .

يمكن أن نمثل للوصف الفوتغرافي بنصوص مثل وصف البحتري لبِركة المتوكل ووصف المتنبي لمياه بوان ووصف النوافير والأنهار والجداول في الأدب الأندلسي وما إلى ذلك من نصوص تتحجم فيها اشتغالات الخيال المادي في الحدود الفوتغرافية للماء ، الأمر الذي سعت إرهاصات الحداثة الأولى إلى تخطيه نحو الرحاب السيميائية لذلك الخيال ، ولا يتطلب الأمر عناء من القارئ لتبين القيمة المعرفية والسيميائية للماء في أدب الماء عند السياب مثلا  ، فقد احتلت العلامات المائية ـ مثل البحر والنهر والمطر والطوفان والسيل والنافورة والساقية والبئر وما إليها ـ مساحة ضافية من حقوله الدلالية ، ولم ترد تأثيثاً للمشهد الشعري بقدر ما نهضت بحوار دلالات فاعل ، وهو أمر سرعان ما غدا مدعاة تأملات وقراءات مكثفة من الدارسين ، مثل قراءة الناقد عبد الجبار داود البصري في كتابه ( السياب ) وقراءة د. إحسان عباس في كتابه ( السياب ) وقراءة الشاعر إيليا الحاوي في كتابه ( السياب ) وقراءة الناقد ياسين النصير لنماذج من أدب الماء السيابي في مواضع من كتابيه ( الاستهلال ـ فن البدايات في النص الأدبي ) و ( إشكالية المكان في النص الأدبي ) ، وقراءة الناقد حاتم الصكر في مواضع من ( الأصابع في موقد الشعر ) و ( البئر والعسل ) وقراءة الناقد طراد الكبيسي في مواضع من ( شجر الغابة الحجري ) و ( المنزلات ) ، وقرائتنا في مواضع من كتابنا ( إنتاج المكان ـ قراءة في شعر السياب ) ، وغيرذلك .

وكان للسيدة نازك حفاوتها بالماء ، الأمر الذي يحدثنا به وفرة العلامات المائية والمشاهد المائية في نتاجاتها ، ومن ذلك قصيدتها الجميلة عن فيضان دجلة ، التي تقول في مطلعها :

أين نمضي

إنه يأتي إلينا

راكضا عبر حقول القمح ...

لقراءة الدراسة كاملة ..اضغط هنا

 

 

 

د. محمد الاسدي


التعليقات

الاسم: د. محمد الاسدي
التاريخ: 12/06/2013 21:32:20
صديقي النقي حد البهاء الاخ شفيع مرتضى .. محبتي والتقدير

الاسم: د. محمد الاسدي
التاريخ: 18/05/2013 21:19:06
الاخ الفاضل أحمد مانع الركابي .. تحايا والق لحضورك الجميل .. تقديري

الاسم: أحمد مانع الركابي
التاريخ: 23/03/2013 10:32:43
شكرا لك دكتور على باقة حروفك
المعطره بجمال المعرفه
أسعدتنا بقراءه ما في الماء من مساحه
تقبل مروري

الاسم: د. محمد الاسدي
التاريخ: 17/03/2013 19:11:19

الشاعرة المبدعة بلقيس خالد
شكرا لحضورك المضئ
تقديري

الاسم: د محمد الاسدي
التاريخ: 16/08/2012 08:13:54
//
///

الصديق العزيز
الروائي المبدع
جابر خليفة جابر

شكرا لك ايها الرائع

///
//

الاسم: د. محمد الأسدي
التاريخ: 04/06/2012 08:50:25
//
///

الصديق العزيز الشاعر عبد الكريم الياسري
دمت للشعر نبعا وللكلمات قمة خضراء ..
تقديري وامتناني ..

///
//

الاسم: د. محمد الاسدي
التاريخ: 04/05/2012 16:47:03
//
///

الاخت الفاضلة لمياء الجبوري
كلي امتنان لك ..
حييت وبوركت ..
تقبلي فائق التقدير

////
//

الاسم: د. محمد الاسدي
التاريخ: 02/05/2012 14:56:25
////
/////

الشاعر علي الهاشمي
شكرا لك أيها العزيز
حييت وبوركت

محبتي والتقدير

////
//

الاسم: شفيع مرتضى
التاريخ: 23/04/2012 20:57:13
الصديق الرائع والشاعر الانيق
د. محمد طالب الاسدي
دعيني ارتوي عطشا ... ففي عينيك شطاني
هكذا اخاطب تجلياتك في عيون الماء
دمت ودام ابداعك الجميل .

الاسم: بلقيس خالد
التاريخ: 16/04/2012 20:44:51
الدكتور محمد الاسدي..
مبارك جهدك، وهو يضاء بإبداع كدحك المعرفي الدؤوب،
بحث.. له عذوبة الماء..بلاغته..عمقه..وشعريته ايضا.
دمت مبدعا متألقا.
تحيتي وامتناني..

الاسم: جابر خليفة جابر
التاريخ: 12/04/2012 12:33:47
دراسة جادة وفاحصة استطاعت رصد ظاهرة مهمة في الادب العراقي عموما / شكرا لك دكتور واتمنى لك مزيدا من الابداعات..

الاسم: عبدالكريم رجب صافي الياسري
التاريخ: 12/04/2012 06:00:49
أخي العزيز محمد الاسدي
السلام عليكم
غمرتني السعادة هنا وانا اتجول بين حدائق ابداعك
واتنفس عطور زهورك
رائع انت
ورائع عملك
سعيد بك وبصداقتك
ايها الاخ المبدع محمد الاسدي
وتقبل مني كل مودة وتقدير

الاسم: لمياء الجبوري
التاريخ: 11/04/2012 22:49:33
بحث مصغر ولكنه يحتوي على صوره شعريه كأنه قصيده شعريه ,ألماء سر ألحياة ,وسر ديمومتها,من ألله علينا بها ولكننا بخلنا عليها برعاية تديم هذه ألنعمه,رائع طرحك ,وفقك ألله

الاسم: علي عبد السلام الهاشمي
التاريخ: 10/04/2012 21:34:41
السلام عليكم استاذ محمد الطيب
البحث اتسم بالدقة وما جعلني اتمتع به واعجبت به لانه كان يثير الدهشة والشعور بالجمال الحقيقي لاستخدام التراكيب الشعرية التي تحتوي الشعراء ولربما هناك تشابه كثير فيما بينهم
لك مني كل التحايا




5000