هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النظم العشائرية في الدولة القانونية

حامد اللامي

ان الحديث عن العشيرة قد يثير بعض التساؤلات والاراء الكثيرة , المتشابهة والمختلفة منها ... اذا هي وجة نظر من خلال فهم واقع وظروف العشائر العراقية وغيرها في الدول العربية , لرأي الكاتب او المحلل او احيانا المتابع ... النقاش مفتوح لاجل انضاج الموضوع بشكل ادق .

ان تأريخ العشيرة ,هو تأريخ طويل منذ نشأة الدولة .. وهو الرأي الراجح من اراء نشأة الدولة القديمة ,فهو امتداد من الاسرة ثم العشيرة وبعدها القبيلة ثم المدينة حتى نشأة الدولة .

فالعمق التأريخي التأسيسي للعشيرة , هو اول تجمع بشري اجتماعي على وجه الارض بعد الاسرة ,اذا هذا التجمع يتطلب نظم وقوانين تربط ذلك التجمع والمحافظة عليه من التجاوزات الداخلية والخارجية , هذه النظم القانونية ان اصح التعبير قد تطورت مع التطور الحاصل في كل المستويات مثل التطور الاجتماعي والسياسي وغيره ... فمن خلال التطور تغيرت الاحكام والانظمة العشائرية .

وجهة نظر اخرى تقول ان الاعراف العشائرية , هي نفسها القديمة ولاتصلح في وقتنا الحاضر مع التطور الحاصل في العالم في كل المجالات ... انها احكام البادية ولاتتماشى مع المجتمع المتحضر , والبعض الاخر يرى تطور النظم العشائرية مع تطور الحياة الاجتماعية اسوة بغيره , وانا ارجح الراي الثاني , ولنا فيه ادلة كثيرة في هذا المجال ... وهنا يقودنا الجواب الى مصادر النظم القانونية العشائرية وهي العرف والدين والقانون الوطني.

1ـ العرف:

وهو مجموعة من القواعد القانونية التي تنشأ من المجتمع , ويرجع احكامها الى الاعراف والتقاليد عند ابناء العشيرة ... وتستند قوتها من المجتمع حيث يلتزم بها كما هو الحال في الدستور التشريعي .

2ـ الدين:

يعتبر الدين احد المصادر الرئيسية في النظم العشائرية , حيث كان يعتمد على حل الخلافات البالغة الصعوبة وخصوصا عندما تحدث مشاكل بين عشيرتين , يلتجؤون الى الكهنة , في زمن الدولة البابلية , اما اذا كانت المشكلة داخل العشيرة فيتولى رئيس العشيرة بالقضاء مابين افراد العشيرة معتمدا على العرف السائد ومنهج الكهنة , وحسب الوامر الالهية انذاك .

اما عندما جاء الدين الاسلامي بشريعته ونظامه القانوني السماوي والذي لاتقوم بجانبه نصوص تشريعية وضعية , حيث يطبق القانون وفق القرءان والسنة ... لقد اخذت العشائر تطبق الكثير بل اغلب الاحكام في كثير من المشاكل التي تحصل لدى ابناء العشائر ومنها الدية والعفو والصلح والمعاهدة والهدنة وغيرها...مما يدل على ان العشائر اخذت بالتطور القانوني كما في الاقتصادي والسياسي .

 

 

3ـ القانون الوطني:

نتيجة للتطور الثقافي ووعي ابناء الوطن لقوانينهم وفهمها, فقد يصل الى سهولة تطبيقها , لذا اعتمد القضاء العشائري على الكثير من النصوص القانونية المعمول بها في الدولة ... فنلاحظ اكثر الاحيان يطبق القاضي( الفريضة او الشيخ)  تلك النصوص كما موجود في القانون العراقي المدني او القانون الجنائي.

القاضي:

ان القاضي العشائري هو ذلك الرجل الذي يتصف بالحكمة ومخافة الله , يحكم بالعدل والانصاف والابتعاد عن هواه وتعصبه وانحيازه , حيث يعتبر القاضي للجميع وليس لعشيرتة فقط ويكون منصفا للجميع , والقاضي هنا ليس بالضرورة ان يكون شيخا ولكن يمكن  ان يجمتع الاثنين (الفراضة والشيخه) .

 

تأثير قوة الدولة على القانون العشائري:

ان بعض الباحثين يقول( كلما كانت الدولة قوية ضعف دور العشائر , وكلما ضعفت الدولة نشط دور العشائر , وزاد تدخلها في القضايا القانونية والسياسية ).

والحقيقة هنا ليس كما يتصور البعض بهذه الصورة , وانما بضعف الدولة تجد ان العشيرة تحكم قبضتها على وحدة الوطن والحفاظ على مجتمعها واتخاذ القرارات الصائبة والحد من انتشار الجريمة , فعندما تضعف السلطة القضائية بالدولة لاسباب سياسية او اقتصادية واحيانا عسكرية منها الحروب او الاحتلال , كما حصل بعد الاحتلال الامريكي للعراق حيث عمت الفوضى بكل انحاء العراق ... فنجد هنالك العشيرة بنظمها القانونية وبالاعتماد على دور رجال الدين بالسيطرة والحد من الجريمة وعدم الفوضى , هذه الحالة قل نظيرها ان تجدها في بلدان اخرى لاتوجد فيها العشائر ... اذا هي الظل القانوني للدولة .

اما في وجود السلطة القضائية بقوتها فلايعني الاستغناء عن النظم العشائرية , حيث توجد عدة اسباب يلجأ اليها المدعي (المشتكي ) الى القضاء العشائري ,ومنها:

1ـ الارادة : هي الاصرار والرغبة لدى البعض بحل قضيته عبر العشيرة , ولايحبذ حلها من خلال قضاء الدولة .

2ـ الرابطة العشائرية:  يلجأ الكثير لحل مشكلته عند افراد عمومته لقوة الرابطة ... رابطة الدم وهي اقوى الروابط الاجتماعية, حيث لايرغب بان يطلع احدا على قضيته خارج ابناء عمومته.

3ـ التخفيف من عبأ السلطة (الدولة):ان اشغال الكثير من الموظفين في مراكز الشرطة ,والمحققين والكتبة والقضاء في امور يمكن حلها من خلال العشيرة , وهنا ليس اخذ دور السلطة القضائية وانما مساعدتها في انجاز مهام اخرى ...الهدف منها التخفيف من العبء عليها , ونتيجة ايجابية من ناحية المالية والاستفادة من الوقت لانجاز مشكل اخرى.

فان القضاء العشائري هو مساعد للسلطة القضائية والاجهزة الامنية وليس بديلا عنها ... من جهة اخرى نجد الكثير من القضايا التي يتم تحويلها من قبل مراكز التحقيق الى الجهات العشائرية كما يرون سهولة حلها بالنظم العشايرية .

4ـ سرعة انجاز الدعوى: ان في اغلب الاحيان تأخذ الدعوى لدى القضاء وقت طويل لكي يتم انجازها , فهي تبدأ من مراكز الشرطة او الاجهزة الامنية واجراء التحقيق ورفعها الى الجهة القضائية , وبعدها تبدأ المرافعات , وحسب اولوية الدعاوى المقدمة وكذلك حسب اهميتها ... ان الدعوى هنا قد تأخذ وقتا كثيرا يشغل الطرفين المتخاصمين عن اداء اعمالهم وانشغالهم بقضية الدوعوى فقط ... مما يجعل الطرفين اللجوء الى القضاء العشائري لحل مشكلتهم وبالسرعة الممكنة .

المهم هنا هو دور القضاء العشائري بردع الجريمة وخدمة المجتمع والوطن ... ويعطي صورة للتكامل مع القانون العام للدولة .

ان النظم العشائرية لاتعيق عمل السلطة القضائية ومؤسساتها بالدولة , ولكن ترفدها وتخفف عنها اعبائها , وتجعل من المجتمع العشائري مجتمع قانوني في دولة قانونية .

حامد اللامي


التعليقات




5000