..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يوم في العراق

حيدر العتابي

 صحوت على صوتها ذي النغمة المطربة لنفسي وهي تحييني بتحية الصباح وتحثني على الاسراع لأيقاظ طفلينا الراقدين في غرفة نومهما الفارهة كي أوصلهما إلى مدرستهما المتاخمة لمكان عملي ،غسلت وجهي وحلقت ذقني وأتجهت صوب غرفة الطفلين ،غرفتهما جعلتها كروضة أطفال مزركشة  بالشرائط  الملونة وتملئها الألعاب والملصقات وسريريهما يحتلان أركان الغرفة وهما غارقان في النوم كملاكين صغيرين، أيقظتهما وحييتهما بتحية الصباح ،تناولنا الفطور على الطاولة الخشبية الفارهة التي تتوسط المطبخ , ودعت زوجتي واتجهت نحو مرآب البيت فتحت أبواب سيارتي لأركبهما بعد أن طبعا قبلتين ناعمتين على وجنتي أمهما التي ملئت وجهها ابتسامة عريضة ،أوصلتهما إلى المدرسة  القريبة لألتحق بعملي حتى دقت ساعة بغداد معلنة الساعة الثالثة مساء صافحت حقيبة كومبيوتري المحمول و المتخمة برزم من الاوراق والمستندات المتنوعة تناولت معطفي ومفاتيح سيارتي المرسيدس أطفأت أنوار مكتبي الفاره واتجهت صوب المصعد الكهربائي السريع الذي ما أسرع أن قذفني من الطابق الثلاثين حيث مكان عملي إلى الطابق الارضي ،يرن هاتفي النقال فأجيب  بصورة تلقائية وأنا لاأزال أحث الخطى سائرا بعد أن رن مرتين فكان صوت زوجتي الناعم وهي تغازلني بكلماتها التي  أعتدت سماعها على حثّّ الخطى فهنالك مفاجأة تنتظرني في البيت ،المرسيدس تنتظرني وقد ركنت بمكانها المعتاد أدرت المحرك واتجهت نحو المنزل حين وصلت طرقت الباب طرقات مميزة ففتحت عيني على مصراعيهما وشهقت شهقة تنم عن عمق التناقض الذي رأيت ،قفزت من السرير الحديدي المتقهقر نحو باب الغرفة الخشبي المتهالك لعل تلك اللحظات تدوم لكن الواقع شتت كل شيء بيتنا الآيل للسقوط  و سريري المنفرد ولا اطفال ولا سيارة تذكرت تفسر فرويد للأحلام أنها انعكاس لما تراه في النهار ويرسخ في ذهنك تذكرت أحداث المسلسل التركي شاهدته البارحة الذي يضج بمشاهد النعيم والفخامة ورغد العيش والعلاقات الاجتماعية المتنوعة لكن شيئا ًما حيرني ،الطابق الثلاثون! حيث ليس هناك في العراق ما يبلغ هذا الارتفاع فكرت قليلا ًثم ضحكت تذكرت تفسير فرويد للأحلام لكن هذه المرة حذفت صفرا ًمن الثلاثين حيث لدي موعد ميت للحصول على عقد عمل ومكان المراجعة في الطابق الثالث للوزارة  لعل حلما ًينتشلني من دوامة البطالة التي تلفني منذ سنين في بلد أبتلي بالنقيضين النفط والفقر.    

                                          

حيدر العتابي


التعليقات




5000