.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قمة بغداد.. غاب الاعتذار والاستذكار

د. فاضل البدراني

 انتهت يوم الخميس في 29 من أذار الماضي أعمال قمة بغداد بدورتها ال 23،وانتهى معها كرنفال من الفعاليات السياسية والدبلوماسية والأمنية والولائم الرئاسية في مستوى من الأنفاق المالي فاق حدوده المعقولة وتجاوز مستوياته جميع القمم السابقة التي حصلت في البلدان العربية بدْا من أول قمة حصلت في القاهرة عقب تأسيسها عام 1945مع ألآخذ بنظر الاعتبار تصاعد غلاء المعيشة،وتحدثت تقارير اقتصادية عن الصرفيات التي تجاوزت مليار وربع المليار دولار .فيما لم تساوي الفائدة الاقتصادية المرتجاة منها ما يخسره العراق يومياً، إضافة إلى الخسارة على المستوى الاقتصادي جراء تعطيل الحياة لمدة أسبوعين.وعلى صعيد مستوى التمثيل فان القمة عدت من مستوى القمم المتواضعة لسبب رئيس أن الزعماء الذين حضروا لبغداد والمشاركة بأعمال القمة عدوا من سقف الوزن الخفيف أذا جاز التعبير ،وبأستثناء أمير الكويت الذي لم تكن بلاده تمثل ثقلا عربيا ودوليا فاعلا،وأما الرئيس السوداني عمر حسن البشير فان مشاركته جاءت تحديا للمحكمة الجنائية الدولية التي تطالب باعتقاله عبر الأنتربول حتى انه غادر بغداد خلال تحويل جلسة الاجتماع الى سرية الى جانب أمير الكويت والرئيس الجيبوتي.وغلب على مستوى المشاركة الحضور الدبلوماسي بينما غاب الكبار،وتحضرني مقولة احد الكتاب العرب "أما كبار الوفود من بعض القادة العرب فمع الأسف لكل هدفه الخاص به وليس بهم الأمة العربية وما يعتصرها من أحداث".وهو طبعا مؤشر سلبي على مستوى التفاعل العربي – العربي فانسحب الضعف على مستوى القرارات التي ولدت متواضعة وهامشية قياسا لمستوى التحديات والمخاطر التي تحدق بالعالم العربي.فأن من بين 22 دولة عربية حضر 9 قادة منهم و 17 وزير خارجية وسفراء ممثلين عن بلدانهم.وعندما نستعرض قائمة الزعماء الحاضرين فأن بعضهم يمثلون ثمرة ما يسمى بالربيع العربي وهي ثمرة ليست يانعة للقطاف،ومن اللازم عليهم الحضور وتمثيل بلدانهم كونها تمثل تجربة سياسية مفيدة لهم شخصيا وليس مفيدة للأجماع العربي،لذا فأنهم ليسوا بثقل الرؤساء والملوك الأخرين الذين غابوا.وانشغلت بغداد بأعمال القمة التي استهلت باجتماع وزراء الاقتصاد والمال العرب وأعقب ذلك اجتماع وزراء الخارجية الذي مهد الأجواء لاجتماع القادة الذي استمر لأربع ساعات تقريبا من عصر يوم 29 اذار .وأذا أتينا الى مستوى الترتيبات الأجرائية التي أعدتها الحكومة العراقية برغم انشغالها بالعديد من الملفات والعقبات والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية فضلا عن كونها تعد حكومة فتية على مثل هكذا حدث سياسي هام ،فأنها كانت جيدة وربما نجحت القمة في مستوى الأداء والتنظيم الأداري الذي قدمته بغداد والجامعة العربية ولا أتكلم عن مستوى النتائج والقرارات والأجماع العربي، لكن لو فتحت خزائن الأسرار على ملفات العراق الداخلية لكانت القمة قد غيرت من تسلسل فقرات بيانها النهائي الذي تناول 48 فقرة من أصل تسعة محاور وتحولت الى أضعاف هذه المطالب والاستحقاقات في معالجة أوضاع العراق الداخلية الذي يحتضن القمة، لكن ستر الله عن ما هو كامن وموقوت.وأذا ما استعرضنا قرارات القمة فأنها بالفعل جاءت من نسق القمم التي طغى عليها طابع المجاملات السياسية التي من شأنها السكوت عن "مشكلات الأحباب "بمعنى أسكت عن مشكلتك وتسكت عن مشكلتي أو مشكلة صديقي.وهذه المعادلة الدبلوماسية تعدت حدود البلدان العربية لتشمل أطراف أقليمية ودولية،وأبتداء من الفقرة التي دعت طرفي النزاع في سوريا من الحكومة والمعارضة الى وقف العنف وفق الحوار وكأن الموضوع السوري دخل حديثا على قبة الجامعة العربية دون مناقشته سابقا والغوص بتفاصيله ،وتتناقض تماما مع موضوع تجميد عضوية سوريا في الجامعة كما حصل قبل شهور عدة ومع التحركات العربية بتدويل القضية السورية ويصبح كوفي عنان ممثلا دوليا وعربيا في الحوار مع الرئيس بشار الأسد لأنهاء الأزمة والعنف الدائر منذ أكثر من سنة تقريبا.والأمر الأخر فان البيان الختامي خلا من أية دعوة لأيران بأيقاف تدخلها بالشؤون الداخلية العربية،وغيرها من الموضوعات الأخرى التي باتت ضرورة ملحة ومؤلمة للواقع العربي الراهن.وما يسجل من عيوب على قرارات القمة التي ربما جعلتها تهبط الى المستوى المتواضع،أنها عقدت في بغداد وهي جريحة من خنجر الاحتلال الأمريكي المسموم،وان دماء شهداء العراق ما تزال لم تجف ولو تشافى القادة العرب من فايروس زكام الخنوع للأجنبي لشموا عطر المسك الذي أخذ يطاردهم ويهب عليهم من مقابر الشهداء المتعددة عند قدومهم لبغداد الجريحة، فأمنياتنا لزعمائنا بان يتعافوا من أنفلونزا يبدو أنها دائمية وربما لا تصيب ألا من يعشق كرسي الحكم.أن كثيرا من المراقبين والمحللين والمتابعين توقعوا قبل انعقاد قمة بغداد أن يعتذر القادة العرب من بغداد وشعب العراق وربما لا يتحملوا ضيافتهم وسط نكبتهم فمن طبيعة العربي الأصيل عندما يتعرض أخاه لنكبة فلا يأكل طعامه فما بالك أن مقابر العراقيين تجاوزت المليوني شهيد دفنوا في أعقاب الغزو والأحتلال الأمريكي الذي حصل مطلع 2003،وقد يخجلوا من حرائر العراق وهن متوشحات بالسواد منذ تسع سنوات،وربما تطاردهم لافتات الشهداء التي توشحت بها هي الأخرى جدران البنايات والمنازل، لكن يبدو أن قادتنا مصابون أيضا بقصر النظر،ولا نتمنى سوى السلامة لهم وعودة بصيرتهم أليهم لأنهم قبل كل شيء قادتنا،وتوقع البعض ألأخر من المراقبين حين يأتي الزعماء لبغداد سوف يصلون على أرواح الشهداء في مقابرهم التي لو زارها أحد منهم لوقف أمام مواقف وقصص مشرفة من البطولات سجلها أبناء العراق في سبيل كرامة وعزة ورفعة أمتهم وماضيها ألتليد،ولو زاروها حقا لأبصروا جيدا وقرأوا الكثير– الكثير وتسلحوا بما يساعدهم للنهوض بقمتهم وبقراراتها الى سقف أعلى بكثير مما جاءت بها، بل وسيعتذرون للشعب العربي في كل مكان لكن الذي ثبت أن قادتنا مصابون أما بداء النسيان أو التناسي ولكن رغم كل ما قيل وقال عنهم فأنهم لم يفعلوا شيئا لآنهم أولا وأخيرا يدركون تقصيرهم حيال شعوبهم المظلومة.ولا نريد أن نتكلم عن القادة العرب أكثر من اللازم فقد قلنا في بداية الحديث أن الوزن الثقيل منهم لم يحضر وبالطبع هذا لا يحميهم من اللائمة أبدا.فالواقع العربي يغوص بالكثير من المتغيرات السياسية والاجتماعية وفي هذه الظروف يحتاج الى قيادة عربية قادرة على التعاطي مع مستحقات المرحلة المقبلة وتقديم الحلول اللازمة.أن ما لفت الانتباه عن قمة بغداد أن العرب باتوا منقسمين الى فريقين أحدهما يميل الى المحور الأسرائيلي المطرز بالعباءة الأمريكية ،وأما الطرف الأخر فانه يميل الى المحور الأيراني،وان الواقع العربي يعد فريسة بين هذين الفكين،والنتيجة هي رسم خارطة سايكس بيكو 2

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000