...........
..............
د.علاء الجوادي
..................
  
.............
 
 ..............

.................

..........
............


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البداء

أ د.حميد حسون بجية

البداء قال الإمام الرضا(ع) (ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وان يقرّ لله بالبداء.) فما معنى البداء؟ المقصود بالبداء هو ظهور الرأي بعد أن لم يكن(الموسوعة الاسلامية الميسرة الشيخ عبد الرضا فاضل، 2009: 450). وهو من بدا يبدو أي ظهر ما لم يكن ظاهرا. ومعناه أن يحدث الله آمرا أو أن يمحوه لمصلحة تصيب العباد، من قبيل إطالة الأعمار أو الإماتة أو الإحياء وغيرها.

وهو سابق في علم الله لكنه يريد إظهاره. فالله سبحانه عالم بكل شيء وهنالك الكثير من الآيات التي تدل على ذلك من قبيل الآية 5/من سورة آل عمران(إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء). ولو كان البداء بمعنى أن يبدل الإنسان رأيه في العمل بشيء عزم على فعله وذلك لأنه يجهل الصالح ويندم على ما سبق، فلا يجوز أن ينطبق ذلك على الله لأنه العالم بكل شيء. فمن ظن ذلك -كما يقول الإمام الصادق(ع)- (فهو عندنا كافر بالله العظيم). ويقول الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه(عقائد الأمامية،1961:45) إن الإمام الصادق(ع) قال:(ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني)، أي إن الله تعالى توفى إسماعيل ابن الإمام الصادق(ع) قبل أبيه ليعلم الناس انه ليس إماما. وكان قبل ذلك يبدو انه الإمام لأنه ابنه الأكبر. ينقسم القضاء الإلهي إلى قسمين، فمنه ما هو محتوم ومنه ما هو مشروط. فلا يقع البداء في المحتوم، وهو مما استأثر به الخالق جلّ وعلى ولا يُطلع عليه أحدا. ولو افترضنا البداء في المحتوم فهو يعني أننا نفترض التغير في علم الله تعالى. وأما المشروط فهو مكمن البداء وفيه يقول سبحانه (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) 39/الرعد. فقد يظهر الله شيئا أو أمرا لمصلحة ثم يمحوه لمصلحة أخرى غيرها. ومن أمثال ذلك نسخ الشرائع السماوية التي سبقت الإسلام بما ورد في شريعة الإسلام. وهذا ليس دليلا على عجز في علم الله تعالى وهو ما يشرعه الله تعالى مؤقتا لمصلحة معينة. وقد يغير الله مصير إنسان من شر إلى خير أو العكس، كالزيادة في الرزق والعمر أو النقصان فيهما، طبقا لأعمال وأقوال ونوايا ذلك الشخص. فالصدقة تدفع البلاء وكذلك الاستغفار يزيد في الرزق والدعاء يردّ القضاء وصلة الرحم تزيد في العمر أيضا. وقد يختار الله البقاء على الأشياء كما أحدثها.

وينبغي لنا أن نوضح شيئين هما: لوح المحو والإثبات وأم الكتاب. يقول الشيخ ناصر مكارم شيرازي في كتابه(الأمثل في كتاب الله المنزل 2006،ج 6 ص465وما بعدها) إن تحقق وصيرورة الحوادث لها مرحلتان: المرحلة القطعية الثابتة وهي أم الكتاب أو اللوح المحفوظ حيث لا سبيل للتغيير فيها، و المرحلة المتغيرة أو المشروطة وهي حالة المحو والإثبات والتي يجد التغيير إليها سبيله. وفي الواقع ينظر البشر إلى الحوادث بأسباب وعلل ناقصة. ولنأخذ نظرتنا إلى السم الذي يؤدي بطبعه إلى قتل من يتناوله. ولكن هنالك الترياق الذي هو ضد السم ولو تناوله من يتناول السم لعطل مفعوله. فحادثة الموت بسبب السم ليست قطعية فهي في لوح المحو والإثبات، إذ قد يجد التغيير سبيله إليها. وعندما ننظر إلى الحادثة من خلال العلة التامة لها، أي بتوفر الشروط اللازمة لها وعدم الاكتراث بالموانع (مثل الترياق) فتكون الحادثة قطعية، أي أن مكانها في اللوح المحفوظ وأم الكتاب ولا سبيل إلى تغييرها. وبكلام آخر، ثمة للعلم الإلهي مرحلتان: علم بالمقتضيات والعلل الناقصة، وعلم بالعلل التامة. فما يرتبط بالمرحلة الأولى موجود في لوح المحو والإثبات، وما يرتبط بالمرحلة الثانية موجود في اللوح المحفوظ وأم الكتاب. ويورد الشيخ ناصر(المصدر السابق) عدة أخبار وأقوال تؤيد ذلك. فمنها ما قاله الرسول(ص) عندما سئل عن هذه الآية للسائل: (لأقرنّ عينيك ولأقرنّ عيني أمتي بعدي بتفسيرها، الصدقة على وجهها وبر الوالدين واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء). وقول الإمام علي (ع) : (لولا آية في كتاب الله، لحدثتكم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة).

وهو يقصد بذلك هذه الآية. ومن الأمثلة الواردة في القرآن وفي الأثر على البداء قصة يونس(ع) مع قومه وقصة السيد المسيح(ع) عندما أخبر عن موت عروس ليلة زفافها، لكنها لم تمت. وعند التقصي عن ذلك عرف أن أهلها تصدقوا، وقصة إبراهيم(ع) بذبح ابنه إسماعيل(ع)، إذ ظهر البداء بعد استعداد إسماعيل(ع) للذبح، وقصة النبي موسى(ع) الذي ترك قومه ثلاثين يوما لاستلام أحكام التوراة، التي زيدت عشرة أيام. ولنا أن نتساءل: دون وجود البداء ، ما فائدة الدعاء الذي أمَرنا الله والنبي والأئمة به؟ ما فائدة الدعاء وقد جرى القضاء بما هو كائن في كل شيء؟ وما من شك أن نقيض فكرة البداء هو ما كان يقوله اليهود من أن القضاء جرى بما كان وقد جف ورُفع القلم، ولا يمكن الله أن يغيره، وهو ما عبّر عنه القرآن في الآية 64 من سورة المائدة: ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء).

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 07/04/2012 13:15:01
أ د.حميد حسون بجية

..................... ///// سيدي الكريم لك وقلمك بتلك المحاضرة المهمة الرقي دمت سالما

تحياتي فراس حمودي الحربي ................................ سفير النوايا الحسنة




5000