..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القاطع رأس أجدادي بالفؤوس- 1

مصطفى الكاظمي

حلقات في دراسة تبحث في المنسيّ من تأريخنا

 المقدمة:

 بسم الله الرحمن الرحيم

 "فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله الطاهرين"سورة الشورى الاية 15

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبيّ البشير محمد وعلى آله الطاهرين

 إن نقد الموروث العقيدي والحديثي بموضوعية، لا يعني مهاجمته والإنقضاض عليه بقدر ما هو عملية دراسة وتقييم لإستخلاص الصحيح منه وتشذيبه من الطارئ الدخيل والغريب بالمتناقضات. والعملية تعني إرجاع الموروث لجذره وفق مرتكزات الشريعة والعقيدة الحقة.

 فحينما نقوم بدراسة تأريخ المسلمين والوقوف على الرواية والحديث وغربلة المتوارث بنسف الدخيل واستئصال المتناقض لابد وأن نعتمد على صيغة إبراز الثابت منه فقط. كما أنّ قراءته بصورة جديدة وببصيرة ثاقبة تعتمد التحقيق المنصف لا تعني الإتيان بمفاهيم عصرية وبما قد يُفهم أنها تؤدي الى نسف الموروث من أساسه بأدوات المعرفة المعاصرة وبمنهجية الحداثة الباحثة عن سبل جديدة لم تر إلا التناقضات المتوافرة في الموروث، وبالتالي يشن دعاتها هجوماً صارخاً على كل الموروث. فهؤلاء انما وقعوا في إشكالية بُنيت على مقدمات مغلوطة في دراستهم للموروث. ومن اكبر اسقاطات مدرسة الحداثة إعتمادها على مصادر عقيدية متوارثة منتقاة ومعينة لدى جناح زعم أنه يمثل كل الإسلام من ألفه الى يائه موظفاً الموروث لمصالحه ومنافعه في الحكم والخلافة والسيطرة على مصادر الشهرة والجاه والمال والثروة.

 في الموروثات الاسلامية كم هائل ومذهل من الروايات والأحداث والوقائع المتضاربة والمتناطحة وفيها الكثير من التناقض الملفت. لا يمكن عقلاً ولا يصح نقلاً التسليم لجملتها وأخذها برمتها على ما هي.

 التناقض، أشاع التخلف والتناحر وسبب تقهقرنا على كل الصعد، فأنجب الإرهاب والتكفير. فلابد من تحرير الموروث من سطوة السراق وأقلام العابثين ومن قيود النفعيين والعودة به الى ما يطابق النص الثابت كما تشدد أوامر الدين والعقل والوجدان على أنّ ما جاءكم من حديث ورواية فإعرضوه على القرآن فما وافق القرآن فخذوا به وما خالفه فارفضوه.

 لذا فالمقدمات الحيادية للبحث النقدي والمناقشة العقدية، تضع الباحث في عمق الفكرة وإستنطاقها وتقييمها ثم عرضها خالصة بمنطق حرية المرجعية المحايدة لدراسة النص دون مناصرة لضدّ من أضداد الفكرة. بمعنى آخر التمتع بجرأة تتوافر على معرفة دقيقة بعيدة عن النزعة الذاتية والفئوية التي لم تنتج إلا فكراً منغلقاً على براثن أدمغة متكلسة على الماضي لا تمتلك سوى صوتاً واحداً وخطاباً مرتبكاً يختزل كل قدرات العقل ويلويها تحت أقدام متحجر يكفـّر الآراء والدراسات الناهضة الداعية الى تقييم الموروث. ذلك لأن أدوات هذه الأدمغة منكمشة على ظاهر النص وتتقوم بما لديها من مسانيد ترفض التفاهم مع الآخر وتعلن حذفه ولو طابقت آراؤه الحقيقة. ومن مساوئ هذا الخطاب المرتبك انه يرفض الإنفتاح والتسالم، ويؤمن بالعنف لإعتقاد اصحابه أنهم لسان الله في أرضه وسلاطينه على خلقه.

 هذا الفهم المغلوط والخطاب المهلك أفرز ما يمكن تسميته بالتحالف الخفي والغير مباشر بين المنهج الديني المتطرف وبين رؤى أعداء الدين الطامعين في خيرات المسلمين بالإفادة من الأول وتسييس أدواته العمياء وخطاباته المتناقضة. وبذا قدم الفكر الإصولي المتطرف والقاصر خدمة مجانية للفكر المادي وللنظريات الوجودية التي لا تعترف بالإسلام والمتقصدة لما فيه من تجليات ناهضة لحياة الإنسان.

 على نقيض اللاوعي عند هؤلاء المنكمشين فقد قدم علماء ومفكرون رساليون جهوداً كبيرة وجبارة في بحث الرواية والحديث والعقيدة. بعبارة: انهم مارسوا تمحيص وجلد الموروث وقراءة أحداث التاريخ فكشفوا الغطاء بإستقراء فكك النص وفند المتناقض. لكن بقي الكثير منه يحتاج لمعالجة واقعية من الجناح الإسلامي الآخر المتمسك حتى اللحظة بالكم المخيف من المتناقضات. وهو جناح لا تنقصه ادوات المعرفة وآليات الاستقراء بقدر ما تنقصه الإرادة والشجرأة الناهضة لكسر الأصفاد والإنطلاق نحو إعادة ترتيب مصادر موروثاته بتجرد وإنصاف مثلما صنع علماء أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام ولازالوا يبحثون.

 مهم جداً معرفة أنّ التعددية واختلاف الرؤية التعبدية لا تعني إستحالة التعايش، فالتعددية  أضحت صفة حضارية وأنّ التعايش ضرورة ملحة وأن أكثر العلماء المنفتحين يجعلون التواصل والمحبة والتفاهم والتوحد واجباً شرعياً يدحض التجاوز والتعنصر ويرفض دعوة التكفير وخطاب الجمود على ظواهر النصوص وأخذ الموروث بعواهنه دون تمحيص.

 من هنا يأتي هذا البحث في ظل الدعوة الى الحوار الجاد والمناقشة الموضوعية لأجل إعادة النظر في المواريث ومنها الذي أنجب التكفير بحالاته وألوان إرهابه ودماره فأرعب بلدان الأرض واثار حفيظة ثلثي سكانها ضد الإسلام.

 أخيراً لا يصح إغفال أهمية هذه المهمة الشاقة والخطيرة، كما لا نغفل إتيان لحظة نهوض علماء من أبناء السنة ومن يدعو الى إيجاد مؤسسة حقيقية تؤصل لقيم الإسلام لتحلّ محل المؤسسة الدينية الكلاسيكية القائمة.

والى حلقة تالية.. مصطفى الكاظمي/ ملبورن

 

   

 

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000