..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الرحلة)

هادي عباس حسين

 الحق أنني استنفذت كل ما لدي مكن طاقة خبأتها ليس ليوم كهذا بل لأصعب منه ومازالت قدمي تهرول بجسدي الثقيل صوب سيارة الكيا ذات اللون الأزرق ,لم يتوقف بعدما راى يدي تؤشر له بالوقوف لينقلني من كومة الأفكار التي حملتها زوجتي قبل خروجي حتى وضع قدمي داخل السيارة بعد أن تخللت أذني صوت سائقها

_هيا  أسرع بالصعود فشرطي المرور أعلن بصفارته الطويلة انه سياتي باتجاهنا...

لم أكلف نفسي حتى بالرد عليه بل وضعت جسدي بداخلها ما أن استقر حتى سمعت انطلاقته بسرعة فائقة ,كنت أعيد ما أملته علي أم حنان زوجتي من حاجيات أصرت على جلبها من السوق ,والقسم الأكبر منها كان من الممكن شرائها من السوق الموجود في محلتنا لكنها قالت وبصوت رن في أذني

_أيها الرجل ان سعرها ارخص مما تتصور ..

وبالحقيقة الواضحة أنا عشقت كل شيء يذكر معه الرخص وبأقل ثمن وكما يقولون في العامية ((طكة ناقص ))كانت أشعة الشمس قرصتني من خلال نافذة السيارة وغسلت وجهي بشعاعها الذهبي ,حتى وجدت جليسي يرمقني بنظرة واستفهام قرأته من عينيه الواسعتين وتلك الشفاه التي اختط فوقها شاربان عريضان وخد مال إلى لون الاصفرار واسنا ن بدى لونهم اسود تبين لي أمرها بان الفرشاة لن تمر عليهما لأكثر من عام ,رفعت عيني إلى راسه وجدته مدورا ذو شعر كثيف مبعثر وغير مرتب استقرت على مقدمته نظارات طبية لعله نساها ,ابتسم في وجهي ولاحت أسنانه لي بالكامل وقد تكسرت مقدماتها ,قال لي

_من شكلك وعجلتك أنت ذاهب إلى السوق وفي راسك وصايا أم البيت ...

بادلته نفس الشعور متحسسا طيبته قائلا

_لأكثر من مرة أقول لها تسوقي من سوق الحي ...

سمعت قهقهة رجل جلس خلفي معقبا بالقول

_أم بيتك تريد ((طكة ناقص ))..

سكوتي كان تأيدا لكلامه وإعلان الاستسلام ورفع الراية البيضاء أمام المعركة التي أخوضها مع نفسي وقد تكللت بسكوت دفين ,توقفت السيارة وصعدت امرأة تكبرني بالسن لعل حالها مثل حالي فإنها ما أن جلست حتى استخرجت ورقة وبدأت تطالعها بإسهاب حتى بعثت في روحي رغبة قوية بان أفتش عن الورقة التي دستها زوجتي في جيبي قائلة لي

_كل ما  مطلوب مدون في الورقة ...حتى لا تتحجج بالنسيان ...؟

كنت أتحرك حركات عشوائية باحثا عنها ألا أنني أيقنت بالنهاية سقطت من جيبي ,كل هذا الوقت يمر والمرأة الجالسة أمامي قلبت الورقة وبحب الفضول تطلعت إليها فأدهشت عندما قرأت شيئا منها

_كيلوا لحم...ثلاث كيلوات طماطة ...كيلوين بطاطا ..كيلوين باذنجان ..سمكة قطان كبيرة ....و...و....

لم أتمكن القراءة لعلها شعرت بفضولي فطبقتها برتابة بينما ظلت الأشياء المكتوبة تتراقص في راسي ,لتعود بتفكيري لإعادة البحث عن ورقة زوجتي ,لن اعد أهمية لها كون الذي طلبته مني سأتذكره حينما تقع عيني عليه في السوق .ومستلزمات البيت أصبحت مفهومة لي لكثرة تكرارها ,مد رأسه الشرطي الذي استوقفنا عند السيطرة قائلا لي

_أين أنت ذاهب ..؟

لن يكون جوابي متشابها مع أجوبة الرجال الذين معي بل تلعثمت وقلت له

_أني ذاهب إلى السوق لاشتري حاجيات

نطق في وجهي وقال

_من الممكن لكن أعطني هويتك..؟

مددت يدي الى قميصي وأخرجتها بعجل حتى سقطت ورقة الحاجيات على الأرض ,اعاد لي هويتي وقال مخاطبا السائق

_الله معك ...توكل على الله ...؟

سرعته في السير كادت تسقطني داخل السيارة عندما حاولت أن احمل الورقة التي سقطت على الأرض أنها ورقة النجاة من ملامة زوجتي لو عدت إلى البيت من رحلتي...                                               

                                                               

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000