.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملاحظات عن قمة بغداد

د. فاضل البدراني

 لم تعد تفصلنا سوى أيام قلائل عن انعقاد قمة بغداد بدورتها الثالثة والعشرين المقرر لها في 29 اذار الجاري ،وأصبح الأمر شبه واضح بضعف مشاركة أصحاب الجلالة والمعالي والفخامة والاقتصار على مستوى وزراء الخارجية والسفراء،ولكن برغم كل ذلك فان مجرد انعقاد القمة يعد اكبر فعالية سياسية تشهدها بغداد باحتضانها لقرارات القادة العرب في أخطر ظرف يمرون به،خاصة وان ما يسمى بالربيع العربي قد أقصى أبرز الزعماء العرب الذين هرموا على كرسي الرئاسة وشاخوا بأجواء القمم السابقة،وكأن هذه القمة تعطي رسالة بأن من شاب رأسه في كرسي الرئاسة فلن يجد له مكانا،والرسالة الثانية التي تنبعث من أجواء القمة الحالية أيضا قبل انعقادها بأن مسلسل اقصاء الزعماء متواصل،وان الغالبية منهم أذا كانوا متفقين على قبول المشاركة سواء بأنفسهم أو من ينوب عنهم وهو ما سيحصل على أكثر التقديرات فأنهم مختلفين مع بعضهم البعض حول قضايا ووجهات نظر سياسية بالغة التعقيد والمشهد ليس ببعيد عن اي مراقب للشأن العربي الرسمي لقراءة صفحاته .على أية حال ربما راهن البعض من المراقبين والكتاب بان قمة بغداد لن تعقد وستشهد تنصل وانسحابات من قبل البلدان العربية التي أبدت استعدادها في المشاركة والحضور الفاعل وأبرزها قادة دول مجلس التعاون الخليجي لمبررات التحالف الاستراتيجي بين بغداد وطهران وعمق التواصل الذي من شانه تحقيق المزيد من المكاسب لأيران وتقوية النفوذ الفارسي في المنطقة العربية وكذلك بدعم حكومة بغداد للنظام السوري في مواجهة المعارضة الشعبية.ان المشاركة الخليجية التي عولت عليها الحكومة العراقية باتت واضحة بتمثيل متواضع خاصة المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وباقي دول الخليج العربي،واقتصرت المشاركة   على مستوى سفير وبالطبع هذه رسالة عدم رضا وتؤشر لجملة تناقضات واختلاف في وجهات النظر بين بغداد وهذه العواصم.وهو ما يتطلب أعادة النظر في دهاليز السياسة والأسباب التي دفعت هذه الزعامات العربية للمشاركة المتواضعة رغم ان الدور الاميركي والمصالح العربية - العربية والاقليمية والدولية هي الاخرى كانت من وراء قبول المشاركات بالقمة، وبحسب  الجامعة العربية فان 9 - 10 زعماء عرب سيحضرون القمة بأنفسهم وهذا يعني ان بغداد في حقيقة الامر باتت مصدر قوة سياسية مؤثرة برغم كل التقاطعات والعقد التي تفصل بينها وبين شقيقاتها العواصم الاخرى.

أن الكثير تحدث عن الربيع العربي الذي من شأنه ساهم في اضعاف القادة العرب وجعلهم يقتربون من شعوبهم ويلجئون الى أعادة النظر في قراءة الدساتير التي وضعت على خانات ورفوف القصور الملكية والرئاسية والأميرية لعقود من السنين ومحاولة اعادة هيكلتها من جديد بما يحقق الطمأنينة للشعوب العربية الغاضبة من جراء استلاب حقوقها لزمن طويل.وان كانت مستويات الحقوق الشعبية تختلف من بلد لأخر وهنالك من نال استحقاقه بعكس شعوبا عربية تعيش من وطأة الظلم والاضطهاد الحكومي. وعود على بدء فالحكومة العراقية وضمن أجراءات التحضير والاستعداد لعقد القمة من خلال التقرير الذي أبلغته للجامعة العربية أكدت انها لم تبقي شيئا الا وسعت لتحقيقه بغية انجاح فعاليات القمة كبرهان على نجاح مسيرتها على الصعيدين الداخلي والخارجي،لكنها حاولت ان تستغفل قضايا الداخل والمشكلات المعقدة التي تكتنف أجواء العملية السياسية،وبخاصة مع المكونات النيابية التي انبثقت عنها حكومة الشراكة الوطنية التي أطلقت عليها مع بداية أعلان الحكومة في 2010،وضمن هذا السجال المحتدم ما بين السياسيين أطلقت شخصيات سياسية ومنها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي الذي يحظى بدعم عربي ودولي واسع دعوات ضد الحكومة العراقية بتدويل قضية تهميش استحقاقات قائمته(العراقية)واستهداف رموزها بالاقصاء ومن أبرزهم نائب الرئيس طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلق،وانها ستقدم شكوى لتكون ضمن جدول أعمال مؤتمر قمة بغداد ،وهذا الأمر سوف يسبب احراجا كبيرا للحكومة العراقية في حال طرحه ولو ان رئيس الوزراء لم يعطي مجالا لزعماء القائمة العراقية للمشاركة في وفد العراق للقمة،وبلا شك فان علاوي والبارزاني واخرين يحاولون الضغط على المالكي سياسيا مستغلين انعقاد قمة بغداد بقبول الأمر والرجوع الى حكم الدستور والاتفاقات التي أبرمت بين الشركاء ومنها على سبيل المثال اتفاقية اربيل بداية تشكيل الحكومة،وهذه القضية لها شبيه خارجي، فكثيرا من الدول العربية رهنت مشاركتها بالقمة مقابل تخلي حكومة بغداد عن دعم نظام الأسد في مواجهة المعارضة السورية،وكذلك الابتعاد عن تنسيق المواقف الاستراتيجية مع طهران،وان هذه الخلافات الأيديولوجية ستكون هي اللاعب الاساس في تقرير مصير علاقات الحكومة العراقية بنظيراتها العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وباقي دول الخليج العربي،وتنفيذ ما سيتم رسمه في قمة بغداد.وخلاصة القول فان ملفات قمة بغداد بالظرف الحالي تعطي أكثر من دليل بأنها قمة مصالح،لان الجميع يفتش عن سبيل لتوسيع دائرة مصالحه،واذا كانت حكومة بغداد قالت للعرب مرحبا بكم بضيافتنا فلن تتنازل عن استراتيجياتها التي رسمتها وفق مصالحها وارتباطاتها بحلفائها،وكذلك الزعماء العرب الذين قبلوا الضيافة فان هدفهم أيضا البحث عن مصالحهم،وان ما بين توجيه الدعوة وقبولها اشتراطات عربية كبيرة على بغداد،وبما ان من مصلحة الأخيرة الرضوخ لتلك الشروط وقتيا، فسوف يتم تحميل بغداد ثقلا أكثر من امكاناتها،وبالنتيجة لن يكن بمقدورها الوصول الى نهاية المشوار بسلام، كما أن حكومتها كل ما تريده احضار الزعماء اليها لاستقطاب الرأي العام ولفت الأنظار الى بريق الكاميرات لفترة يومين وما بعدها كل شيء يعود لمكانه الطبيعي.ولطالما أن مبدأ المصالح هو الذي يفرض نفسه على أجواء القمة العربية التي ستعقد ببغداد نهاية اذار الجاري، فانه ليس من سبيل لاستمرار العلاقات أكثر من المدة التي تفصلنا عن انعقادها.  

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000