..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف نجعل الامتحانات وسيلة حقيقية وفاعلة لتقييم الطلبة

أ.د.موفق الحسناوي

تعتمد العملية التعليمية على عدة عناصر اساسية ومترابطة مع بعضها البعض تتكامل فيما بينها لكي تحقق الجودة والكفاءة فيها وذلك لغرض تحقيق الاهداف المتوخاة منها بدقة واتقان . وان اي خلل او قصور في اي من هذه العناصر سوف يؤدي الى حدوث خلل كبير في العملية التعليمية برمتها وبالتالي تبتعد تدريجيا عن الاهداف التي تسعى لتحقيقها في ضوء فلسفتها وتوجهاتها وتخصصاتها المختلفة .

ومن العناصر الاساسية للعملية التعليمية المدرس والطالب والمنهج الدراسي والبيئة الصفية وهذه العناصر لابد ان تكون متكاملة مع بعضها البعض لكي تحقق الهدف المنشود من المؤسسات التعليمية في احداث التعلم عند الطالب لجعله قادرا على الاندماج في بيئته الاجتماعية بصورة فاعلة ليكون عنصرا ايجابيا في تطوير المجتمع والمساهمة في بناء البلد ومن اجل ان يكون قادرا على التعامل مع افرازات التطور العلمي والتكنولوجي والتغيرات المتسارعة التي تحصل في العالم والتفاعل معها بأيجابية واستيعاب متطلباتها المعرفية والتطبيقية بصورة كفوءة .

ويعد المنهج الدراسي من العناصر الاساسية فيها وهو يتكون من عدة عناصر فرعية ومهمة ومتكاملة تكون بمجموعها المنهج الدراسي . وهذه العناصر هي الاهداف والمحتوى الدراسي وطرائق التدريس والتقييم . وان اي خلل او قصور في اي منها فأن هذا سوف يؤدي الى احداث الخلل في العملية التعليمية برمتها وبالتالي في تعلم الطلبة وقدرتهم على استيعاب المتطلبات الدراسية بصورة كفوءة وجيدة .

ونحن نريد هنا ان نتناول موضوع التقييم كأحد العناصر الاساسية في المنهج الدراسي والتي تساهم بدرجة كبيرة في نجاح العملية التعليمية فيما لو كان يتمتع بالمواصفات الجيدة او فشلها اذا كان عكس ذلك حيث ان التقييم بمفهومه العام يعني اصدار حكم على شيء ما . وفي العملية التعليمية فهو يعني اصدار حكم على نواتج التعلم اي مدى تحقق الاهداف الموضوعة اساسا والتي تسعى العملية التعليمية بكل عناصرها وجهودها من اجل تحقيقها واحداث التعلم المطلوب لدى الطالب في جميع الجوانب المكونة لشخصيته العامة واحداث التغيير فيها بصورة ايجابية مما يجعل منه عنصرا نافعا في الحياة الاجتماعية ومحيط عمله .

وينبغي ان يتمتع التقييم بمختلف وسائله واساليبه بالشمولية اي انه لابد له ان يقيم جميع جوانب شخصية الطالب لكي يصبح ذو شخصية متكاملة وفاعلة ونقصد بها الجانب المعرفي والجانب المهاري والجانب النفسي لان النمو في اي جانب من هذه الجوانب دون غيره من الجوانب الاخرى سوف يؤدي الى حدوث خلل وعدم اتزان في شخصية الطالب وبالتالي يؤثر على نتائج العملية التعليمية ومخرجاتها مما قد يؤدي الى تخريج طلبة لا يتمتعون بالكفاءة والفاعلية في جوانب شخصيتهم المختلفة وهذا سوف ينعكس بصورة واضحة على ادائهم في الحياة الاجتماعية في المستقبل ويسبب الهدر والخلل في البناء الاجتماعي والعلمي والتربوي للمجتمع .

وتعد الامتحانات بصورتها المعروفة هي الاداة الفاعلة والاساسية التي يشيع استخدامها بدرجة كبيرة لغرض تقييم الطلبة في جميع المراحل الدراسية وبمختلف التخصصات والمستويات للتعرف على مقدار ما استطاع الطالب ان يتعلمه من معلومات علمية قام بدراستها والحصول عليها من مدرس المادة وفق المنهاج المقرر وتقييم هذه المعلومات بصورة موضوعية ودقيقة ويتم من خلالها اعطاء كل طالب حقه وفق مستوى اجابته وتحصيله الدراسي وبصورة علمية ويكون التقييم وفق معيار حقيقي قادر على التمييز بين الطلبة على اختلاف مستوياتهم العقلية والمهارية والنفسية .

وبما ان الامتحانات تتمتع بهذا القدر الكبير من الاهمية في الحكم على نواتج التعلم وهي من الناحية الواقعية تعد خاتمة المطاف لجميع مراحل العملية التعليمية بمختلف عناصرها لذا ينبغي ان تكون هذه الامتحانات اداة حقيقية وفاعلة في تقييم الطلبة واعطاء كل ذي حق حقه بصورة عادلة .

ينبغي على الامتحانات بما تحتويه من اسئلة متنوعة ان تكون شاملة لجميع مفردات المادة الدراسية وبصورة دقيقة وحسب اهمية كل موضوع والوزن النسبي له من مجموع المادة الدراسية موضوع الامتحان وهنا لابد من اعتماد المدرسين على بناء جدول المواصفات لكل امتحان وفق الطرائق المتعارف عليها والمعتمدة لغرض استخراج القيمة النسبية لكل موضوع وبالتالي وضع الاسئلة الامتحانية له بما يتناسب مع اهميته ووزنه النسبي الذي تم استخراجه من جدول المواصفات الذي تم بناءه والذي من خلاله نستطيع الحصول على صورة حقيقية لأهمية كل موضوع دراسي وبالتالي وضع الاسئلة الامتحانية في ضوء ذلك وبما يحقق الاهداف التي تم وضعها قبل الشروع بعملية التدريس .

وعلى الامتحانات ان تتميز بالصدق اي انها تقيس فعلا ما وضعت من اجله من اهداف مخطط لها مسبقا اي لابد لها ان تقيس فعلا نواتج التعلم لدى الطلبة وذلك من خلال احتوائها على الاسئلة التي ينبغي ان تكون تجسيدا حقيقيا للاهداف الموضوعة وفي ضوء مستويات الطلبة المعرفية والعقلية . وبالتأكيد فأن هناك خطوات عديدة ومتفق عليها من اجل استخراج صدق الامتحانات والذي يتم اجراؤها والتعرف عليه باستخدام عدد من الاساليب الاحصائية المناسبة لهذا الغرض .

واستكمالا لضرورة كون الامتحانات تتصف بالصدق فأنه لابد لها ان تتصف بالثبات والذي هو صفة لابد من توفرها في الامتحانات التي تتميز بالجودة والكفاءة لان الثبات يعني ان يعطي الامتحان نفس النتائج اذا اعيد تطبيقه في مرات اخرى وهذا يعني ان الامتحانات يفترض اي تكون وسيلة حقيقية لتقييم الطلبة وان لا تكون مختلفة النتائج بين حين واخر . ومن اجل تحقيق هذه الصفة لابد ان يكون المدرس على دراية وخبرة بكيفية استخراج الثبات بأستخدام الوسائل الاحصائية المناسبة لهذا الغرض وان يقوم بهذه الاجراءات وان يتأكد من دقة وسلامة الخطوات المتبعة لاستخراج معامل الثبات والتعرف على قيمته قبل ان يتم تطبيق الامتحان على الطلبة .

ولابد ان تتميز الامتحانات بالموضوعية والرصانة العلمية وان لا تخضع للاهواء والرغبات الشخصية وان لا تؤثر على نتائجها شخصية المصحح وحالته النفسية عند التصحيح لان هذا سوف يفقد هذه الامتحانات موضوعيتها وكفاءتها وجودتها وبالتالي تسبب خلل كبير في عملية تقييم الطلبة . حيث لابد ان تعطي نفس النتائج مهما اختلفت شخصية المصحح ومهما كانت نوعية الطلبة الممتحنين سواء من حيث المستوى العقلي والمعرفي او من حيث الموقع الجغرافي وبالتالي سوف تعمل على اعطاء نتائج محددة ودقيقة حتى لو كان المصحح غير مدرس المادة ومهما اختلفت الظروف .

وينبغي للامتحانات ان تكون قادرة على التمييز بصورة دقيقة وكفوءة بين الطلبة من حيث مستوياتهم المعرفية والعقلية وتعطي كل ذي حق حقه بصورة موضوعية . حيث انه من المفترض ان تحتوي على اسئلة متعددة ومتنوعة تشمل المادة الدراسية موضوع الامتحان وتكون هذه الاسئلة متدرجة من الاسئلة السهلة الى الاسئلة الصعبة بحيث تحتوي على عدد قليل من الاسئلة التي لايستطيع الاجابة عليها الا الطلبة الاذكياء وكذلك لابد ان تحتوي على عدد قليل ايضا من الاسئلة التي يستطيع الاجابة عليها جميع الطلبة حتى ذو المستوى المعرفي المنخفض لانها تكون مباشرة وتتميز بالسهولة والعدد الاكبر من الاسئلة يفترض ان يستطيع العدد الاكبر من الطلبة الاجابة عليها للحصول على المنحنى الطبيعي المعروف لنسبة النجاح الصحيحة في نتائج الامتحان .

ويجب ان تكون الاسئلة الامتحانية مفهومة لجميع الطلبة وواضحة ولا تخضع للتأويل من قبلهم اي ان الجميع ينبغي ان يفهموا معناها والمطلوب منها بصورة موحدة لا لبس فيها لكي يستطيعوا الاجابة عليها بصورة صحيحة لان غموض الاسئلة الامتحانية وعدم فهمها سوف يؤدي بالطلبة الى عدم القدرة على الاجابة عليها وكذلك تخلق حالة من الفوضى والعشوائية في طرائق الاجابة عليها وهذا يؤدي الى الحصول على درجات متدنية لا تعطي صورة دقيقة عن الواقع الحقيقي لمستوى الطلبة المعرفي وامكانياتهم الدراسية والمعلوماتية .

وعلى المدرس واضع الاسئلة الامتحانية ان يختار مفتاح الدرجات المناسب لكل سؤال وبما يتناسب مع صعوبته وأهميته العلمية والمعرفية للطلبة وان لا تتم هذه العملية بصورة عشوائية وغير مخطط لها لان هذا سوف يؤدي الى الحصول على نتائج لا تقيس فعلا المستوى الحقيقي للطلبة ولا تميز بينهم من حيث المستوى المعرفي ومن حيث الجهد الذي بذلوه في الاستعداد لهذه الامتحانات .

وهناك جانب مهم واساس ينبغي الالتفات له والاهتمام به وعدم اغفاله وهو لابد للاسئلة الامتحانية ان تزرع الثقة في نفوس الطلبة بمجرد رؤيتها وان لا تخلق حالة اليأس والاحباط لديهم من اول نظرة اليها عندما يريدون الاجابة لان العامل النفسي مهم جدا لدى الطلبة وهو الذي يدفعهم للاجابة بنفسية واثقة ومتفاءلة وهذا الجانب مهم جدا لا ينبغي اهماله او التقليل من شأنه لان الاسئلة الامتحانية اذا كانت صعبة وصادمة في بدايتها فأنها سوف تشعر الطالب بالاحباط واليأس من عدم قدرته على الاجابة عليها وهذا يحصل في الكثير من الامتحانات دون ان يشعر المدرس واضع الاسئلة بذلك وبالتالي فأنها قد تؤدي بالطالب الى ترك الاجابة على الاسئلة السهلة التي يتمكن من الاجابة عليها لانه سوف ينشغل بالاسئلة الصعبة الموجودة في بداية الامتحان .

ولابد للمدرس ان يحاول قدر المستطاع ابعاد الطلبة عن حالة القلق والخوف من الامتحان عند الدخول الى القاعة الامتحانية وان يزرع الثقة في نفس كل طالب بأمكانياته وقدراته وان يبين له ان الامتحانات ماهي الى وسيلة لقياس كمية المعلومات التي اكتسبها الطالب خلال فترة الدراسة وانها وجدت لغرض التعرف على مقدار التقدم الحاصل في معلوماته في المادة الدراسية موضوع الامتحان ومدى الفائدة العلمية التي اكتسبها بعد الانتهاء من عملية التعلم وهذا من شأنه ان يؤدي بالطالب الى اداء الامتحان بثقة واطمئنان .

على المدرس ان ينظر الى الطلبة على انهم ابناءه وثمره جهده الذي بذله معهم ومن اجلهم اثناء عملية التدريس ولذلك فلابد ان يكون منصفا لهم وان لا تكون الاسئلة الامتحانية التي يضعها اسئلة انتقامية . ونحن نعتقد بأن المدرس الذي تكون نسبة نجاح الطلبة منخفضة في المادة التي يدرسها فأن عليه ان يعيد حساباته وان يعمل على تقييم عمله وتدريسه بصورة دورية ومستمرة من اجل اكتشاف حالات الخطأ ان وجدت وان يعمل على اصلاحها لانها من الممكن ان لا تكون بسبب الطالب فقط وانما تكون مشتركة بين المدرس والطالب والمنهج الدراسي والبيئة الصفية سواء كانت هذه الاسباب مجتمعة او كل منها يؤثر على حدة وبصورة منفصلة . وان يتذكر المدرس دائما ان الامتحانات هي اداة تقييم للطلبة وليس اداة انتقام منهم .

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات

الاسم: د.شجفتة نسرين
التاريخ: 07/08/2013 15:00:53
ما شاء الله مبروك لهذه المقالة القيمة.
بارك الله فيك




5000