.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العافية في المهرجان المسرحي الثالث لفرق التربيات

عبد الحسين ماهود

خروجا عن نمطية العروض المسرحية المدرسية التي يصنعها المشرفون الاحترافي بما يتوفر فيه من بعد جمالي وحرية في اختيار مضامين إنسانية لا تتحدد بشروط على الفنيون في مراكز النشاط المدرسي التابعة للمديريات العامة لتربيات المحافظات وما تفرضه من شروط تعني بالتربية أولا ثم الفن منحت وزارة التربية فرصة ذهبية لهؤلاء المشرفين تتمثل في تقديمهم لعروض مسرحية لاعلاقة لها بالمسرح المدرسي بقدر مالها من علاقة بالمسرح ن تنتظم هذه العروض المسرحية في مهرجان سنوي موسوم بـ ( المهرجان المسرحي السنوي لفرق المحافظات ) . وها أن الدورة الثالثة من هذا المهرجان قد انعقدت في البصرة مؤخرا على مدى عشرة أيام بواقع عشرين عرضا مسرحيا قدمتها فرق المحافظات كافة ماعدا فرق إقليم كردستان .

ما يلفت النظر إن الفرق المشاركة تواجدت منذ افتتاح المهرجان حتى ختامه مما أتاح الفرصة لها لتلاقح التجارب وتلمس كل تجربة لموقعها بين مواقع التجارب الأخرى المتلاحقة رغم إن البعض ولأسباب غير مبررة حدد تواجده مع فترة تقديمه لعرضه دون أن يلتفت لعروض الآخرين.

ظهر المهرجان عبر ما قدم فيه من عروض مسرحية على كفتين غير متكافئتين ، استنادا لإمكانات كل محافظة بما تملكه من مستلزمات ومن كادر فني قادر على التواصل مع فن المسرح ومتغيراته .

الكفة الراجحة فيه أفرزت عروضا راقية المستوى بما يجعل العاملين فيها محتلين صدارة المسرح بكل جدارة بينما أخفقت عروض الكفة الثانية في الإمساك بمقوماتها الفنية ، وهذا ما يتطلب لاحقا انتقاء العروض التي ستشارك في دورات المهرجان اللاحقة بما يجعل التنافس على أشده بين عروض تحفل بجمالياتها وتأنف عن إن تجاورها عروض غير ذات قيمة .

في انتقائنا للمهم من الأعمال المسرحية التي ضمها المهرجان وقراءتنا لعروضها تلمسنا ما يشد على صناعها كي نعزز المقومات الايجابية التي ظهر عليها المهرجان ، ويمكن أن نشير إلى الآتي:

•· نأى النطق في المسرحيات عن اللهجات الدارجة التزاما باستخدام اللغة الفصحى في الحوار عدا بعض الحوارات التي جاءت في ثنايا بعض النصوص ، وهذا في اعتقادي الشخصي لا يمنع مستقبلا من تقديم المسرحيات الشعبية الملتزمة التي تذكرنا بروائع عروض المسرح العراقي كمسرحيات البيك والسايق والنخلة والجيران وبغداد الأزل بين الجد والهزل الخ.. طالما إن المسرح هنا لم يكن تعليميا وان العاملين فيه من الفنانين لا الطلبة .

•· منح المضمون الإنساني في أكثر من عرض لدلالات حسية أن تتخلل الحدث المسرحي دون إثارة تخدش الحياء ولكن بقصد إيجاد تعبير عن ذلك المضمون بطريقة لا تخلو من جرأة .

•· الفتنة البصرية كانت ديدن المبدعين في تجسيدهم لرؤاهم عبر ثورة في السينوغرافيا المؤثثة لفضاء المسرح بتكوينات متفردة من الأشياء الحافلة بدلالاتها ومن الأجساد البشرية الحاملة بتكويناتها شفرات قابلة للتأويل على وفق إستراتيجية التلقي ناهيك عن فعل الممثل البطل بما يمتلكه من قدرة على التخيل وقوة في الصوت ووعي في الإلقاء وطواعية جسده المفصحة عن أهمية ما يصبو إليه .

 

إن من شأن هذا المهرجان مع حرصه على أن ينتظم سنويا وبحثه عن بيئة لعرض المتميز من عروضه خارج أروقته فيما بعد انعقاده أن يؤسس لعلامات فارقة توسم مبدعيه من المؤلفين والمخرجين والممثلين والتقنيين ومن النقاد أيضا بعد أن جاور العروض المسرحية في المهرجان فعل إبداعي لا يقل أهمية عما أنجزته تلك العروض ، اعني به الجلسات النقدية التي قدمت قراءات واعية لكل العروض والتي انعقدت بمعدل جلسة كل يوم . هذه الجلسات استقطبت جمهور المسرح بكامله تقريبا لتسجل رقما قياسيا لمريديها من الجمهور إضافة إلى الفنانين المنتجين لعروضهم المسرحية التي خضعت للتعقيبات والمداخلات النقدية ماعدا من تطاير من النقد لعدم ثقته بما أنجز .

المتطلعون لنيل جوائز المهرجان صار همهم أن يحضوا بكلمة نقدية تنصف انجازهم على وفق تقويم يخلو من التجريح ويتسم بالشفافية والوضوح ويحرص على العلمية بلا مزاجية قد تنال من أشخاصهم ، وهذا ما حدث بالفعل ليؤكد نزاهة لا تستدعي أن يتطاير البعض من أن ينال منجزه ناقد بعينه يفهم بعمق تفاصيل ذلك المنجز .

انتدبت وزارة التربية اثنين من منتسبيها بصفتهم نقاد مسرح لتنظيم الجلسات النقدية وكنت احدهم ، ولقد وجدت نفسي على الفور ودون تكليف مسؤولا عن انجاز هذه المهمة مع سؤال مربك مفاده كيف لاثنين أن ينظما جلسات نقدية على مدى أيام المهرجان العشرة ؟ .. اعتمدت على زميلي و ضيفين في التعقيب وإدارة أول جلسة ستعقد نهاية يوم الافتتاح

واستقطبت ابتداء من يوم الافتتاح المعقبين ومديري الجلسات من أساتذة كلية ومعهد الفنون الجميلة في البصرة ومن وجوه معروفة في هذه المدينة إضافة إلى عدد من أعضاء فرق المحافظات لغرض إدامة الجلسات دون تلكؤ ، إذ لم تخلو أي جلسة من معقبيها ماعدا معقب واحد تغيب عن الحضور وآخر حجب تعقيبه لأنه ينتمي إلى المدينة التي قدمت العرض المعقب عليه ؟!..

لقد حققت الجلسات النقدية العشرة مهماتها على أحسن وجه ما دعي رابطة نقاد المسرح أن تستيقظ من نومتها الطويلة لتدعوا أعضاءها للتفكير بضرورة الاستحواذ على تنظيم هذه الجلسات في الدورات اللاحقة وهم الذين لم يتمكنوا من تنظيم جلسة نقدية واحدة في مهرجان تال أقيم في الديوانية تحت مسمى ( مهرجان ربيع المسرح العراقي ) رغم ازدحام أسمائهم في فولدر المهرجان .

ما نريد أن نقوله في الختام إن التربويين كانوا فرسانا وهم ينظمون وقائع المهرجان المسرحي الثالث لفرق التربيات ، وهم يرسخون القيم الإبداعية في طيات عروضهم ، وهم يقيمون الجلسات النقدية بطرائقهم المبتكرة التي لن تجد ما يوازيها في أنشطة سابقة أو لاحقة من هذا النوع ، مع الإشارة إلى إن القائمين على هذه الجلسات ينبغي تحديد أسمائهم مسبقا وإدراجها في فولدر المهرجان وان ينالوا التكريم أسوة بالمبدعين من صناع العروض ، وهذا ما نتمناه في الدورات اللاحقة لهذا المهرجان المعافى .

 

عبد الحسين ماهود


التعليقات




5000