..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ـــــــ
.
زكي رضا
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور للابداع الدورة الرابعة /القصة - الفائز الثالث

لمياء الالوسي

النص الفائز بالمركز الثالث

جائزة النور للابداع دورة الدكتورة آمال كاشف الغطاء 

2011

 

 لمياء الآلوسي

 

خلف منافذ النقاء

  

  

كانت الشمس لاهثة، وكأنها سياط من جهنم، تلعق الوجوه المحروقة، فتضرب رؤوس الأطفال، والشباب، وحتى الشيوخ الذين يفترشون الأرض ليبيعوا أي شيء، أي شئ،

عبوات من الماء البارد، المغموسة بالثلج في علب من الفلين، وأنواعاً عجيبة من المشروبات الغازية وحتى البيرة الإسلامية، قطع القماش لتنظيف زجاج السيارات، علب المناديل الورقية، فاكهة مرصوفة على عربات خشبية،

كل شيء معروض للبيع، وأولها الحياة المسفوحة على الطرقات اللاهب إسفلتها المتكسر.

 

كل يوم كان علي أن اجتاز الأزقة الضيقة، وسواقيها الممتدة إلى نهاية الحي، تحمل المياه الآسنة من البيوت المكتظة بقاطنيها، تغفو على أسرارها، ولا تسمح لأي ممن حولها باختراق قانونها الذي تفاخر به.

ضجيج أجهزة التبريد التي تكدست خارج البيوت، مزنجلة بسلاسل، وأقفال حديدية، مربوطة بحدائد الشبابيك المطلة على الشوارع، تسمع هسيس أصوات النسوة، وتقلبات أمزجة الأزواج، التي تغالب صرخات الأطفال وزعيقهم المتواصل،

الوضع كما كان منذ أزمان موغلة بالقدم، فمازال الأهالي يتحدثون عن علوات السمك، والفواكه القادمة في الاكلاك عبر دجلة والفرات، وكأن عجلة الزمن توقفت والى الأبد، الشيء الوحيد المتجدد الذي يتزاحم بقوة في ذلك الحي، هو ذلك الهرم البادي على معظم جدران الأبنية، وتشقق كلسها، وتلك النظرات الضجرة، المسترخية، والمتبرمة في عيون قاطنيها،

وذلك الحزن، واللامبالاة المخزونان في عيون الأطفال، ومئات الأسلاك المتدلية على رؤوس المارة، وكأنها شبكة عنكبوت منسية، ممتدة من المولدات الضاجة، تسمح لدخانها الفاحم المتصاعد، بالتحليق على بيوت الحي وصدور قاطنيه.

هنا لاشيء سوى القلق، والترقب، والضجر من الحياة، ليس لأنها من الممكن أن تنتهي في لحظة عابرة عابثة فقط، بل أن البيت الواحد أصبح يتبرعم، وتتكدس فيه الحياة، فتتفرع إلى أكثر من بيت، زاحفة على الحدائق، يختنق الهواء، وتختفي رحابة القلوب،

قسوة تكدست في قلوب الناس. يشعرك بضياع شيء ما، تبحث عنه طوال العمر ولا تجده، ثم تقرر أن تغادر المكان بسرعة، كي لا تفقد طيبتك، كي تمد جذورك في ارض أخرى، لايوجد فيها هذا الألم الملوث بالخوف.

قال لي: لو التقينا، وبعد هذه الفترة الطويلة من محاولة الإمساك باللحظات، والإفلات من الحزن، والتحليق عبر المستحيل، فسيقطع كل واحد منا بطاقة عودة إلى منفاه بأسرع ما يمكن.

أخجلني أن أقول له: أي أننا سنعود إلى الهروب من بعضنا، وعندها لن يتجدد اللقاء، نضيع في المنافي، تتدافع فينا الأشواق دون أن نبيح لها الإفلات،

أي مترف الحزن حبنا إذا.

كان يضحك، وربما يسخر من وضعنا معا، وربما يكون جادا، لكنه لم يكن يعرف انه بكلماته هذه قطع في أوتارا منسية، مخزونة في بقايا الروح، هي كل ماأملك من تراث أيام خوالي،

أيام تعود إلى أمي البسيطة، الجميلة، بطيبتها التي لا تعرف التلون، إلى أزقة مدينتي الصغيرة، التي تقترب لتكون قرية مهملة، بأهلها القادرين على الصبر مهما كانت الأيام مقترة.

-عندما أفتح أمامك كل خزيني، سوف تذهلين من هذا الرجل القادم من عمق الثلوج، يحمل بين جناحيه تلافيف الشرقي المنسية.

 

حاولت أن أذيب أشجاني في ذلك الشلال المخيم لمحاولات فقراء الأرض من إثبات وجودهم، ومصارعة الأقدار، مصرة على التلاشي في خضم هذا الحب الذي يتعاظم، ليكتنز الحياة في عيون الصبية الملتاعين، تتخطفهم الأيدي، وأحمالهم الصغيرة الباهتة التي يتحدّون بها الجوع على أرصفة المدينة الضاجة،

بين زحام السيارات والشوارع المغلقة بأجساد شرطة المرور الممتزجة نظراتهم بالخوف، ورهبة الموت المتربص بهم بين العربات، في أحزمة سائقيها وركابها، رافضين الرضوخ رغم كل ذلك ليصدقوا أنهم قد لا يتمكنون من العودة إلى منازلهم من جديد.

 

عندما أخطو مسرعة إلى داخل بيت استأجرته، رغم كل ما أثير حوله من حكايات أسطرتها مجازا نساء الحي، حول حب نما محرما، شاع ثم انتهى، بيت صغير، ذاوي بين تلك القصور الفارهة التي تحيطه، كنت طوال الوقت محملة بأشياء لا أحتاجها كثيرا،

بوسعي أن أشم عطر الجارة الشابة، المتزينة، واسمع همسها أو همس زوجها، وأنا أمرق بخفة من تحت أغصان شجرة الزيزفون، في ذلك الممر الضيق، تذيبني مرارة ثمارها، كي أبقى مع كتبي، وبضع نباتات تعرشت في أوانٍ فخارية،

يكفيني ذلك الركن الصغير والمنتقى، وسط تلك الشوارع المرصوفة برائحة الحياة المحيرة، ففيه أحقق انسجامي مع ذلك الأثاث البسيط، بالرغم من وجود تلك الغرفة الموصدة، والتي لم أفكر طويلا بخباياها،

تقتحمني أصوات مفترضة، أتخيلها، وأحاول طردها، متكئة على بقايا شجاعتي، وبعض من وحدتي، بعد أن رفضت المرأة المسنة التي استأجرتني البيت فتحها لي،

 

ذات صباح، سمعت صوت إغلاق الباب الخارجي، لازلتُ في الصالة الصغيرة، والتي هي غرفة نومي ومكتبتي،

-من يا ترى يكون قادرا على اقتحام البيت هكذا؟

رأيتها تدخل مندفعة بخطوات قصيرة، متعجلة، هي ذاتها تلك المرأة المسنة.

بعد أن حيتني

وضعت بعناية فائقة مفتاحا صغيرا في راحة يدي، ثم أغلقت أصابعي عليه، وجمعت كفيها حول كفي:

هذا مفتاح الغرفة المغلقة، أثاثها وكل ما فيها لك.

بعد صمت قصير قالت:

- لن يعود ابدا، أرسل يقول انه لن يعود ابدا،

لم تمنح حيرتي وأسئلتي وقتا، خرجت مسرعة كما دخلت وسط ذهولي.

توقفتُ طويلا حيث تركتني، والمفتاح الصغير يدغدغ راحتي، ولازالت حرارة كفيها تضغط على يدي، كانت دقائق حاسمة، قبل أن أبدأ بالتفكير بالاستحواذ على تلك الغرفة المغلقة، المنزوية في نهاية الرواق الضيق الداخلي،

-أصبحت ملكا لي منذ هذه اللحظة،

هكذا قررت، بكل الجشع الإنساني المختبئ خلف ترددي

عندما فتحتها أثارتني وحشة ظلمتها ورطوبتها، تلمست طريقي فيها على ضوء مصباح يدوي

في الزاوية كانت هناك منضدة خشبية، وكرسي أبيض واسع، يبدو انه غير مريح في كل الأحوال، وعطر رجل باذخ الأناقة، أو هكذا تخيلته يهفو في المكان،

ممتزجا برائحة العفن الغامض، المتسلل عبر جدرانها، حبيس قصص ذائبة في ذاكرة رجل أو امرأة، انتشت في، فتداخلت في ندى ونثيث السماء التي تغمرني بحب يبدو كهالة ضوء.

أفقت محبطة، غرفة عارية، بلا نوافذ، بلا ستائر، بلا أثاث، بلا سجاد، لاشيء سوى تلك المنضدة النظيفة، والكرسي، لم أشعر بهذا المزيج من الضوء رغم العتمة؟

لاحظت وجود باب خشبي على الجدار المشترك مع البيت المجاور، كان مغلقا، هفوت لفتحه وكأن طلاسم ستفتح أمامي، لكني فشلت، كان مغلقا

فتحت أدراج المنضدة، كانت خاوية كذلك.

إستغرقني الوقت وأنا واقفة بوجل، هل هذا كل شيء؟

 

الجو منعش، وبرق من الجانب الآخر، والأرض ندية، لا تلمس هنا إلا الظلام والصمت، مؤرقة، تراودني أفكار مجنونة، أمنياتي كالغيم، تجعلني أقفز فرحا، وأضحك،

كما يجعلني صوتك أضيع في متاهات جنوني القديم، فأنا منذ المهد، منذ قرون مضت وانتهت، كنت اقرأ خطوك فوق عروقي، بين تلافيف ذاكرتي، وما قبلها،

يا سوالف النعمةِ، يا فجر الديوك الضاحكةِ، يا فقرة في عمودي الفقري، عمودي القائم والمنحني، يا كارثة البرق.

قد يكون حالة من اجتياز الزمن، من قدرة الحب على الوصول بالأشواق إلى أعلى مستويات التجلي، هكذا أعيش، وفي كل لحظة وكمن يفاجأ انه بلا ارض، أو كمن يطوف في فضاء من صنعه،

إذ يستغرقني الوقت، في البحث عنك، وعني، فانشغالاتي بك لا حد لها، رغم أنك في كل مكان حولي، كل لحظة تشغلني الحياة لأنك فيها.

هكذا أصبحت عالقة ووحدتي والرجل الذي سيأتي يوما كما وعدني، مبتسما وقد تداخلت على شفتيه بقايا كلمات، قد تكون: احبكِ.

أنه المساء، لاشيء سوى ذلك الإلهام الذي يشبه الفرح، الذي يجعلني قادرة على التوافق بين انشغالي، وإدراكي بأني جزء من هذا العالم المنشغل عني.

مؤرقة كنت، أنا وكتبي، وقليل من خوفي، والقلق، وكل تلك الرسائل الحميمة التي اكتبها كل يوم ولا أرسلها، تتكوم فيّ ومعي، حول ضوء يتسلل من شمعة تنوس،

الهدوء يحيط بكل شيء، فيجعل الكلام الهامس صراخا، تسمعه حتى الضفادع القادمة من النهر القريب، من المستحيل أن تتكلم ولا يسمعك الليل، هدوء يعقل العواطف التي تطفح هادرة حارة. يحتلني وجهك، وحيتان العزلةِ، تدفعني بقوة إلى قيعان وجعي، يلمعُ في جوانبي برقك،

أجفلتُ لانطفاء الشمعة، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي، من تحت الباب المزروع على الجدار الفاصل بين البيتين، في الغرفة المهجورة، هناك همس خفيف، مبهم تجاهلته، لكنه عاد ملحا، توجست خيفة، وكأن المسافة الصغيرة الفاصلة بيني وبين الباب، أصبحت بسعة العالم، بطول الخوف الساكن في عروقي،

طرق خافت، يتوقف برهة، ليعاود مرة أخرى، ثم تحركت أكرة الباب، وانبلج الضوء، عندها أطلت بقامتها المرتجفة، وملامحها التي بدت غريبة مع انعكاس ضوء المصباح اليدوي الذي تحمله، لكنني بعد أن التقطت أنفاسي، تراجعت قليلا إلى الوراء، فوجدتها تتحرك في الظلمة بكل هدوء، ومصباحها يضيء صفحة وجهها، كانت تنادي بتضرع هامس:

-حسين.. حسين..

أخافتني حركتها المتأرجحة بعض الشيء، كأنها ستهوى على وجهها، رائحة عجيبة حلقت ببطيء في المكان، قادمة من الغرفة المضاءة، على الجانب الاخرمن الباب، أو ربما من بين طيات ثوبها الشفاف،

سمعت تمتماتها

-الزيزفون التي زرعناها معا أمام باب الدار، لقد أصبحت بحجم الدنيا، بحجم أشوقنا، انكسارها يتقاطر على كل المارين، في أجنحة الطيور المغادرة، في تلك الغيوم التي تجتاح المكان دائما، وتتوقف لتهمي قليلا، ثم ترحل..

غلبتني لا منطقية الأحداث، كيف انبثقت هذه القامة من خلف الجدار، من أي العوالم جاءت، قد تكون جزء من أوهامي،

-أي سلام حل على وأنا أكلمك اليوم،

- حقا أن حديثنا له مذاق عجيب، فيه تلك الحلاوة المدافة بخفق القلب، باضطراب الأحاسيس، كنت أغوص إلى قعر بحر غريب الجمال، بلا بوصلة ولا قطرة أوكسجين، كنت ادخل أتشرنق، اكبر ثم اصغر،

أتلاشى وأجدني وحدي، أحيطك بذراعي أتدافع إلى داخلك، وأحيطك بي فتندفع إلي، تصبح جزء مني، لأكون جزءا منك، شعور لا يمكنني وصفه، صخب يحمل هدوءا وطمأنينة لاحدود لها، رغم كل شيء إلا أني بقيت طوال الوقت أعيش نشوته.

في لحظة كنت ضمن دائرة الضوء، ضوءها هي،

فغرت فاهها وهي تراني أمامها، انكفأت الفرحة في عينيها، وتيقظ الخوف فيها، تعثرت خطواتها، فهرعت إليها، اقتربت، بدا وجهها غارقاً بحلم لذيذ،

 

اقتربت منها أكثر، أحاطتني بذراعيها، ثم وضعت رأسها على كتفي متعبة، أحسست إنها تحلق بين الأحزان والشوق

همست بذات الصوت المتضرع:

- قوديني إلى غرفتي،

كانت غرفة كبيرة، تبدو مهملة يغطي التراب أثاثها المكتنز، في كل الزوايا، وعلى الجدران، نسقت عشرات الصور لشباب وشابات في كل الأعمار، وجوههم رائقة الفرح خلف النسيان،

لاحظت أنهم جميعا يرمقوننا بقداسة لون الابتهالات المعزوفة على إفريز النافذة الواسعة المطلة على الشارع، ثمة ضوء خافت يتسلل عبر النافذة، ينير جسدها المتلاشي،

وأغصان شجرة الزيزفون، صديقة غربتها المتهادية كقطرات الضجر في عمرها المنحور هنا، تتنصت على همس الزمن المار من نسغ الأرض، تخبط الزجاج المتراكم غباره العتيق.

 

أصبح المكان بارداً جدا، أردت أن أترك كل شيء، وأغادر الغرفة بكل عواطف تلك المرأة التي غدت متهدلة، شعاع بنفسجي شع من النافذة الوحيدة الى الشرق، انه الفجر، لكني وقبل أن أغلق الباب ورائي، سمعت صوتاً رتيبا بشريا، يفح بكلمات لم أفهمها،

كانت هي... وقد جلست علًى كرسي وضع في زاوية الغرفة، وكأنها لم تغير من وضعها المسترخي منذ سنوات عدة، مدت يدها الطويلة العارية، وكأنها تتضرع إلى شيء تراه هي وحدها، إلا أن أصابعها المرتجفة لازالت تمتد في الفضاء تريد أن تطاله أن تمسك به، وكأنها سمعت وقع خطواته المتعجلة مغادرا الغرفة، وبقيت يداها مستسلمتين لإحساس غريب تولد فيها، أنها تعيش الحياة للحظة.

 

 

لمياء الالوسي


التعليقات

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 27/05/2013 12:07:00
في الزاوية كانت هناك منضدة خشبية، وكرسي أبيض واسع، يبدو انه غير مريح في كل الأحوال، وعطر رجل باذخ الأناقة، أو هكذا تخيلته يهفو في المكان،\\\\

*يذكرنا هذا النسق بشيئية -الان غريبة- في السرد الحداثوي -رائع انتي يا قاصتنا المبدعة - لمياء الالوسي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 30/03/2012 12:54:52
لمياء الالوسي

................ ///// مبارك لك ولجميع الزملاء الاحبة دمت سالمة

تحياتي فراس حمودي الحربي ........................... سفير النوايا الحسنة

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 21/03/2012 09:54:04
حين اعلان جائزة النور سحرني عنوان هذه القصة وحين قراتها الان سحرتني اكثر
شكرا لك ياصديقتي
انت رائعة




5000