هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين مثقفي الداخل ومثقفي الخارج

محمود المفرجي

قد يثير هذا الموضوع بعض التحفظات وتعرضني الى بعض الانتقادات من بعض مثقفي الخارج الذين طووا سنين عمرهم خارج ارض الوطن وبظروف هي اجمالا ليست طبيعية ، فنحن العراقيين ليس فينا من يترك ارض العراق للسياحة او للاستجمام في مقاهي وفنادق اوربا وامريكا ، بل ان الذي يترك الوطن من كان مطاردا من قبل السلطة ، او باحثا عن انسانيته التي جرده منها البعث العفلقي.

مثل هكذا ناس لا بد لهم في بداية رحلتهم ان يمروا بفترات عصيبة لا يدركها الا من يعيشها ، واكبرها لحظات التأمل والحنين الى الوطن الذي تبقى عبرته تكتم انفاسه وهو يتذكر المظاهر العراقية الاصيلة التي لا وجود لها في كل بلدان العالم الا في مكان واحد هو بلاد الرافدين، فلا اتصور ان صاحبة (البدي) النسائي ، او (بنطال) الجينز ، هي أأنق من صاحبة العباءة التي سوادها كسواد الحزن المطبوع على وجه من ترتديها ، ولا اتصور ان طعم البيتزا ، كطعم الدولمة او البامية الدليمية والسمك المسكوف، ولا اتصور ان ليالي باريس ولندن وواشنطن واضواء لاس فيكاس ، هي كالاضواء التي يقطر دمعها على خدي دجلة والفرات .

كل هذه الانفعالات تبقى شاخصة امام الفرد العراقي ، لانه يبقى يعيش في بحر تلاطمت فيه الفوارق بين مجتمع عربي اسلامي انساني اخلاقي عشائري شفاف ، وبين مجتمع متحلل حيواني صاخب ، لا يعترف ولا يلتزم بادنى معاني الانسانية سوى في الشكليات التافهة التي تبهر عيون من وفدوا الى هذه البلاد واسموها الحضارة الغربية.

وهذه بحد ذاتها آفة عظيمة تؤدي الى الانسلاخ والتصحر وفقدان القيمة الثقافية العالية التي تربى عليها ، فهي عزوف فكري عقيدي وانغماس في ثقافات لا تلائم طبيعته الانسانية ونشأته الثقافية . فهو عاش بين شعوب سعت الى الحضارة الفارغة المحتوى ، حضارة بدون فكر او عقيدة او انسانية، وهي بحد ذاتها استعجال في بناء الحضارة لعدم رصانة اساسها الفكري والثقافي.

وهذا ما فسره المفكر العظيم وشهيد الفكر الدكتور علي شريعتي في رائعته (النباهة والاستحمار) بقوله: أن مسألة الفكر والعقيدة يجب أن تسبق الحضارة والتقدم والتمدن ، فإذا لم يكن الوجود البشري متجها نحو هدف منشود أو ضمن عقيدة معينة فإنه لا يمكن أن يأسس لحضارة مستقلة ، لأن الفكر والنباهة لابد أن تسبق الحضارة ، وكل المجتمعات التي حاولت بناء حضارة دون المرور بمرحلة الفكر و العقيدة فشلت في ذلك و لم تنجز سوى مدنية تقوم على هوس الإستهلاك ضمن تبعيةٍ للحضارة القائمة .

ولا يتصور القارئ ان هذه الاشكالية لا يقع في شباكها الناس العاديين ، فهاك مثلا طه حسين الذي خرج مفكرا من مجتمع ريفي بجلبابه الممزق الممزوج مع عبق بيئته قاصدا العلم في فرنسا ، ليصطدم في هذه الاشكالية ليعود وهو منسوخا من بيئته مستوردا لحضارة غير حضارته. في حين نرى ان شريعتي خرج من ايران الاسلامية وهو يحمل الفكر والعقيدة الاسلامية الاصيلة ، التي لم تتجانس ، مع الحضارة التي وفد اليها ، فألا على نفسه الا ان يحمل هموم ابو ذر ويكون سفير للمثقف المسلم الذي ينقل حضارتها الى بلد الغير حضارة.

وهنا السؤال : اين المثقف العراقي الذي عاش الغربة من كل هذا ؟ اهو المثقف الذي عاش كل هذه السنين في الصخب والارتماء في احضان اللحوم البيضاء واصبح سفيرا لحضارة غير حضارته ، ولابسا لثوب غير ثوبه ؟ ام هو المثقف الذي يرى من التركة والتراث الاسلامي على انه تراث اكل الزمن عليه وشرب ؟ ام هو المثقف الذي يرى بان اخيه مثقف الداخل ما زال يعيش في ترهات الاجواء الكلاسيكية كما يسميها؟

نعم هو هذا مثقف الخارج (بدون تعميم) ، الذي هاجر وهو مدافعا عن عقيدة الاسلام ، واتى يُنظر للعلمانية والليبرالية والشيوعية ، هو المثقف الذي ترك تراث علي بن ابي طالب عليه السلام ، والأئمة من بعده ، وابي حيان وابن النفيس والخوارزمي ...الخ وابى ان تبقى لمستهم مطبوعة في وجدانه ، واتى حاملا فكر هوبز وروسو وديكارت ولينين وستالين ، ليس هذا فحسب ، بل انه يريد ان يجبرك بان تركب ركبه ، والا انت جاهل وانت صاحب شعارات!

اذن تعسا لهكذا ثقافة

محمود المفرجي


التعليقات

الاسم: نورا
التاريخ: 2006-11-14 19:53:04
((أن مسألة الفكر والعقيدة يجب أن تسبق الحضارة والتقدم والتمدن ، فإذا لم يكن الوجود البشري متجها نحو هدف منشود أو ضمن عقيدة معينة فإنه لا يمكن أن يأسس لحضارة مستقلة ، لأن الفكر والنباهة لابد أن تسبق الحضارة ، وكل المجتمعات التي حاولت بناء حضارة دون المرور بمرحلة الفكر و العقيدة فشلت في ذلك و لم تنجز سوى مدنية تقوم على هوس الإستهلاك ضمن تبعيةٍ للحضارة القائمة )).

كلام جميل و منطقي ما ذكرته و اقتبسته لكن ... هل اقمت فترة من الزمن في تلك المدن و الدول التي ذكرتها ؟؟؟
لو كنت هناك لرأيت ان هناك عشرات "شريعتي" بجنسية عراقية لا ايرانية ولوجدتني ارتدي عبائتي اعبر عنها عن وجودي الاسلامي العراقي و لوجدتني اطرب على قوافي السياب تارة و اقرأ دعاء الجامعة الكبيرة تارة اخرى فأنا وغيري الالاف لا زال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام يسكن فيهم نهجا وسلوكا ....
اخي الكريم
اقدر ما تفكر فيه لكن هذا لا يعطيك الحق في ظلمي و اتهامي بتجردي من هويتي العرافية




5000