هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأستاذة الدكتورة أنعام الهاشمي واللامرئي في شبق القصيدة

وجدان عبدالعزيز

د. انعام الهاشمي
د. انعام الهاشمي

في رحلة تبدو لي شاقة .. تلك في ساعات ليلية شتائية حالكة الظلمة ... لولا بياض الأوراق الراقص عند خصر قصيدة محاصرة بشبق الحرف (وكل ماحولها سراب يتهدج) ، فـ (سلام عليه وهو يقودها / لنور تلتم بالسؤلات) .. عند هذا توقفت الرحلة ببطء وسلمتني إلى قصيدة الأستاذة الدكتورة أنعام الهاشمي المسماة (شبق الحرف في حرف القصيدة) ، حيث كنت وجها لوجه أمام انفعالات إنسانية ، باحثة بوعي في مساحات اللاوعي ، ليزحف الشك نحو الشك وتنقشع عتمة اليقين بعد مخاض عسير للشك وليالي مثقلات بالانتظار ..  هنا ولدت مع هذه الأوجه المختلفة فلسفة خاصة تؤسس لها الأستاذة الدكتورة الهاشمي في كلمات لم تخنع ولن تهجع تناور (في مسرى دم الحرف) مثيرة عاصفة من الأسئلة المتزاحمة ، حتى كادت ان تعمد لغلق نافذة (الأجوبة) ، وهنا تتجلى تجربة الشاعرة واضحة في محاولاتها المجدة في فتح النافذة المغلقة افتراضا بألف سؤال تتعقبها أسئلة اخرى (أن هذه المسألة "جدل الذات مع العالم كموضوع" كانت المحفز الكبير وراء عدد لاحصر له من الأعمال الإبداعية الكبرى ، بل أن أولى نشاطات الشعرية والأدبية جاءت مناجيات شخصية مع الطبيعة والعالم ، وهكذا تستمر الوظيفة للتأصل سمة من سمات الشعر ، حتى وقتنا الحاضر ، فالشاعر كانسان ـ بدءاـ ذو أزمة وجودية لابد لها من ان تنعكس على فعاليته الكتابية) * تقول الشاعرة الهاشمي :

 

(أوشَكَ الشكُّ أن يغزو المناسِك!

وكلُّ ما حولَها سرابٌ يتهدج! 

قُل لي،  كَم مِن "ـ ـ ـ ـ اتِ "  الله صلَّت في مِحرابِك؟

تغويها غَمزةُ الرضابِ

وشهوةُ اللامُجتَبى في  المُضَبَّبِ

 واللامَرئي

في شبقِ  القصيدة؟

كم مِن آهَةٍ تكفِي

 لمسابح ِ غيِّ العِشقِ

 في مَسرى دَمِ  الحرفِ

في حرفِ القصيدة؟

فلا تقرب كاهِنَةً

 صلَّت في مِحرابِِها بهاجِسِ السكون....

لا تؤمَّ بيعتَها...

 ولا تضارِع صليبَها ...

فقد عشقته

 ولاذَت به

ووَدَّعَت عالَمَ التَمَنِّي

في انتظارِ شِراعِها الأخير!)

فهي لاتعبأ بالشك الهاجس الذي يحاصر كل الإنسانية ، لانها ترفض عالم التمني وتشتد انفعالا لفض بكارة الانتظار بالخلاص ، فـ(الفنان هو ذلك الإنسان الذي وهب قدرة المخادعة ، انه القادر على أن يقدم الصورة فنظنها حقيقة ، ويحضر الغائب فنتمثله حاضرا أمامنا .. والفنان إنسان مخادع ، ولكن مخادعته تبهجنا . وتشجينا . وحين نحاول البحث عن سر هذه البهجة ومصدرها نلتقي بالجمال . ذلك الجمال الذي نستخلصه من الأفعال والأفكار والصور ونحدد قواعده . ونحن حين ننشط في هذا التفكير والتحليل نطرق أبواب التفلسف ، هاما عندما نحاول تطبيق هذه القواعد على إنتاج فني لنرى الى أي حد تنطبق على هذا العمل او ذاك فإننا نتحول عندئذ إلى نقاد فن .. ذلك هو الإنسان في مواقفه الثلاثة ، عند التذوق الفني ، لان الفنان هو قبل كل شيء احسن متذوق لفنه ، وعند التفلسف لان الفيلسوف هو المفكر المحلل ، وعند النقد لان الناقد هو المقوم.)** ... اذن نحن أمام شاعرة تحاول تقديم صورة عن هواجسها ، لذا تحاول أنسنة القصيدة (تغويها غمزة الرضاب وشهوة اللامجتبى في المضبب واللامرئي في شبق القصيدة) ، فهي تحاول الاستفراد في حالة واضحة او ميزة محددة تكون بمثابة فلسفة خاصة تنظيرية تكون مساسها المباشر في رؤية الشاعرة الهاشمي حول الكتابة وحول الشعر عاكسة صورة التصوف والاستغراق في أعماق معاني الكلمة التي تكونت بفعل اصطفاف الحرف مع الحروف الأخرى ، لتولد كلمة تحمل معنى ظاهر جلي ومعنى مخفي يحتاج إلى جهد فكري لاستلال ذلك المعنى ، وما يسمى في النقد الحديث بنظرية التلقي وقدرة القراءة المتدربة في الاستغزار والبحث في أعماق الكتابة ، ولاسيما الكتابة الشعرية التي تحلق بعيدا في عالم الافتراض ، لـ(ان شاعرية النص تنطلق من النص لا  لأنها مهارة فنية حسب ، بل لأنها الطاقة الفنية التي تسمى إبداعا في كثير من الأحيان . لذلك فالنص النضيج فنيا هو الذي يمتلك شاعرية عالية سواء في الأداء (اللغة الشعرية) ام في الدلالة (الصورة الشعرية) ام في الربط المحكم بين الألفاظ الداخلية في علائق مع بعضها بعض / الترابط المنطقي والتماسك الفني)*** .. والأستاذة الدكتورة الهاشمي ، قد توغلت في هذا الاتجاه واحسب انها نجحت في الكثير من جوانبه ، وحاولت أنسنة الأشياء ولاسيما القصيدة والحرف ، لتكون على اتصال مع هذه الأشياء الأقرب إلى ذاتها المتطلعة إلى التخلص من ربقة كل ماهو قبيح في الحياة (يقينها أن لاشراع سوى شراعه) وتقصد الاخر الذي يلتقي مع رؤيتها الجمالية ...

 

كتاب (أسئلة النقد) جمال جاسم أمين / الموسوعة الثقافية 12 ـ دار الشؤون الثقافية العامة بغداد ط1 2004م ص78

كتاب (فلسفة الجمال) د.أميرة حلمي ـ مشروع النشر المشترك ـ دار الشؤون الثقافية العامة أفاق عربية بغداد ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة ص17

كتاب (أصفار في النقد والترجمة) د.عناد غزوان ـ دار الشؤون الثقافية العامة بغداد ط1 2005م ص137

قصيدة (شبق الحرف في حرف القصيدة) للشاعرة أنعام الهاشمي

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: حرير و ذهب (إنعام)
التاريخ: 2012-04-07 09:20:22
الأستاذ الناقد وجدان عبد العزيز
تحية وتقدير

أقدم اعتذاري أولاً لتأخري في الاطلاع على مقالك هذا " فلم أطلع عليه إلا اليوم ذلك لمشاغل في مشاريع أبعدتني عن النت لبعض الوقت.
وثانياً أشكر لك اهتمامك بتحليل ما خطه قلمي في رحلة الشك واليقين مع "شبق الحرف في حرف القصيدة"...كما أشكر المعلقين الكرام لكلماتهم الكريمة والقراء لاهتمامهم بقراءة التحليل الشيق الذي قال الكثير في القليل من الكلمات.

الأديبة سلوى فرح: سيدة الفرح والألق...دامت روحك السامية؛
الأستاذ عبد الستار الموسوي: أشكر لك تقديرك... دام لك الذوق الراقي...
الأستاذة خديجةالعلام: شكري وتقديري لاهتمامك الجميل؛
الأستاذ حازم المتروكي: ولك مني التحية مضاعفة... دمت بخيرأبداً؛

وكلمة أخيرة الى الأستاذ الناقد وجدان عبد العزيز... لقد تلمست طريقك بين سطور وحروف النص بحذر ودقة وحساسية أمكنتك من الوقوف على بعض جوانبه اللامرئية...فشكراً لك ؛
دمت بعطاء وتقدم.
..........
حرير و ذهب (إنعام)
الولايات المتحدة

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2012-03-17 13:13:56
كل التقدير والاعتزاز للشاعرة سلوى فرح وللاستاذ عبدالستار الموسوي والشاعرة المغربية خديجة العلام والاستاذ حازم المتركي لكم مني كل الامتنان على فضل مروركم الكريم

الاسم: حازم المتروكي
التاريخ: 2012-03-17 06:28:28
تحيتي خالصة للدكتورة انعام وهنا اسجل شكري للصديق الاستاذ وجدان على هذه الورقة التي تحتوي على قراءة واعية لجماليات النص وتفكيك المرتكزات التي اشتغلت عليها الشاعرة
دمت وسلم يراعك

الاسم: خديجة العلام
التاريخ: 2012-03-16 21:22:07
هنيئا للشاعرة انعام الهاشمي بهذا التميز
وتحية وتقدير للاستاذ وجدان لاهتمامه بروح القصيدة لقد امتعنا بقراءته المتفردة جعلتنا ننظر للقصيدة من زوايا متعددة

الاسم: عبد الستار الموسوي
التاريخ: 2012-03-16 21:11:53
الاستاذ وجدان عبد العزيز دائما قلمك يسلط الأضواء ويبحث عن الأبداع ليعلن ولادته امام الملأ لينهل منه الجميع ... استاذي القدير دراسة راقية وقيمة لقد اجدت كما عودتنا بأن تسلط الأضواء على الابداع من خلال كتاباتك الراقية ... الأديبة القديرة . انعام الهاشمي اسم لامع في مجال الادب العربي يستحق الاهتمام والدراسة ... بوركت جهودك استاذ وجدان ووفقكم الله لكل خير.

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 2012-03-16 18:42:26
صلَّت في مِحرابِِها بهاجِسِ السكون....

لا تؤمَّ بيعتَها...

ولا تضارِع صليبَها ...

فقد عشقته

ولاذَت به

ووَدَّعَت عالَمَ التَمَنِّي

في انتظارِ شِراعِها الأخير!..

الناقد المبدع دائما وجدان عبد العزيز..
يالها من دراسة راقية دوؤبة واختيارك للأديبة القديرة . انعام الهاشمي روعة الانتقاء والتفرد..
تألقت في الطرح ولك كل التقدير وللأديبة كل الود وياسمين لروحيمكا..دمت بألق.




5000