..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عز الدين سليم... شهيد الفكر والوطن بمناسبة ذكراه السنوية

مصطفى الكاظمي

سنة اخرى تطل علينا ذكرى رحيل المفكر ابي ياسين الحجاج (عبد الزهراء عثمان) الذي استشهد في بغداد عام 2004 وهو المعروف في الوسط الديني والثقافي والتربوي بعز الدين سليم..

 هو كالملاك وعلى نقيض الشخصيات السياسية التي عرفها العراقيون واهل الدين، لم اسمع ولم اعلم شخصية احبها الجميع. جميع اهل العراق من اقصاه الى ادناه احبوا هذا العملاق الخالد باعتداله وتوازنه ورعايته للجميع بفكرٍ متحضر يتسق في جنباته العراق كله حتى خصومه قد اجبروا على احترام وتقدير ابي ياسين.

 ذات مرة كنت في لقاء مع الاستاذين: الاعلامي الكاتب محمد عبد الجبار الشبوط والحقوقي الناشط عبد الحسين شعبان في فندق لاله زار بطهران بعد قدومهما من لندن لمهمة سياسية. كانا يزمعان لقاء سياسيين عراقيين. ادهشني شعبان واصراره على لقاء عز لدين سليم قبل الذهاب لمهمتهما التي لم يك لابي ياسين اي علاقة ودور بعيد او قريب فيها.

 فتساءلت من عبد الحسين شعبان عن سبب عزمه على لقاء عز الدين سليم؟ قال: ومن افضل منه؟ لابد ان التقيه.

 شعرت حينها- رغم علاقتي الوطيدة بابي ياسين- انني اجهل عنه اشياء.. لدرجة ان سياسيا يساريا ومفكرا حقوقيا بارعا كشعبان يختلف بالجملة مع افكار وعقيدة ابي ياسين يتمنى لقاءه. انها تعني الكثير عن رجل خاض الجهاد المرير ضد طغمة البعث الكافر بكل القيم. رجل تحرك في الافاق ولم يغفل حتى الشباب في المهجر فرعاهم ورفدهم بالثقافة ومصادرها المطبوعة ولم يبخل بما في جيبه ينفقه على مشاريعهم برغم قساوة ظرفه وامكانيته المالية.

 ابو ياسين، رجل مثال، عاش التواضع سجية والزهد نهجا في طريق الخلاص. منظره وملبسه يذكران بالصحابي الجليل ابي ذر في بساطة عيشه وقوة عقيدته ومقاومته الطغيان وجرأته في قول الحقيقة لم تأخذه في الله لومة لائم. عاش شبه الوحيد بافكاره ومتبنياته بعيداً عن هلوسة السياسيين.

 دخل العراق بعد سقوط نظام هبل العوجة لوحده دون دبابة ولا ناقلة ولا حرس وحماة.. سار بين الجماهير ومارس دوره، واعتقد انه غير راض عما كان يحاك في اروقة السياسة العراقية وقتئذ. لذا جاهد ليرتب حال العراق بالطريقة المنهجية التي يؤمن بها الرسالي. لم تك قناعته ترحب بالوجود الامريكي فكان يراه إحتلالا بالرغم من انه قبل برئاسة الحكم المحلي لكنه كان يرغب في استثمار فرصة رئاسته ليؤسس مع المخلصين هيكلية تصلح لقيادة المجتمع العراقي بمشاربه وشرائحه. إلا ان القدر اختطفه خلال 17 عشر يوما وكأن الله تعالى اراد له الخلاص مما هوى وركس به أقرانه ورفاق مسيرته الاسلامية ممن تشرنقوا في اوهام الوعد الامريكي حتى استهلكهم دماغ واشنطن فاستكانوا لصياصي العاج في منأى بعيد وشقة هاوية بعد المشرقين عن طموح العراقيين المفجوعين على مرّ الزمن الاغبر وعلى مدى الانظمة الفاشية التي تسلطت على رقابهم.

  حق الافتخار بمثل ابي ياسين بعد مقارعته الطغيان وبعد جهاده وصبره في سجون صدام من 1974 -1978 الى نجح في الالتجاء الى ايران ليواصل مشواره وكفاحه ويطلق العنان لقلمه يصرخ بوجه المتفرعنين.

 كان عزاً للدين حقا، وشرفاً للمجاهدين والمخلصين من ابناء العراق، وكان سليما بافق تؤطر افكاره رغم الظروف المريرة التي اكتنفت حياته يناضل ضد العنجهية الطاغوتية البعثية في العراق. واستمر صوتاً ما انفك ينادي بحقوق العراقيين وينظر لكفاحهم وخلاصهم من اشرس طاغوت عرفه العراق.

 كلما نقترب من ذكرى سنويته المؤلمة، تزداد فجيعتنا ونحن ننظر ما جرى ويجري بعده في العراق، ونزداد ألما باستشهاده المبكر في عراق خلا الصنم الاهوج صدام وحزبه الشرير لكن اصناما ظهرت يحتاج اجتثاثها لامثال ابي ياسين.

 ذكرى شهر مايس/2004 ويومه السابع عشر الكئيب افجع العراق بعملية بربرية اودت بحياة رئيس مجلس الحكم العراقي الجديد والى جانبه رفيق دربه وتنظيمه ونائبه الاعلامي الصديق الحميم طالب قاسم العامري أبي محمد.

 تستوقفنا ذكراه لتأمل عطائه في ساحة الفكر والعقيدة اذ كتب في مصنفات الحكم من منظور اسلامي، وكتب في سيرة النبي  الاقدس صلى الله عليه واله وفي السياسة ومجالات ثقافية تميزت بعمقها الاستدلالي. كما عرف عنه نبوغه وقابليته على التأليف مبكرا حيث ألف اول كتاب له عن سيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عام1969. وشهدت له الصحف والمجلات بثراء افكاره التي كان ينشرها وان يحدث الجماهير بها مستغلا مناسبات دينية ووطنية لغرض التثقيف ضد الديكتاتورية الصدامية آنئذ.

 قليلون اولئك العلماء المفكرون واقل منهم من يمتلك قابلية عز الدين سليم مع شدة التواضع الذي عرف به وتفرد بصنوه من بين اقرانه وجماعات المعارضة الاسلامية في المهجر.

 كم يحتاجه عراق اليوم.. نحتاج فكره واداءه وتواضعه وانفاسه المترفعة عن رذائل الساسة، نحتاجه لامانته وعهده مع ربه ومع شعبه.. نحتاج ابا ياسين الحجاج أبا لليتامى وراعيا للارامل والثكالى.. نحتاجه معلما في كل مدارس العراق ومربيا لجيل الساسة المعاصر..

 نحتاجه لرئاسة العراق وفي البرلمان.. واجزم لو ابقاه القدر وابقى افذاذاً اختطفهم كالشهيد القائد محمد باقر الحكيم لكان عراق اليوم بوضع يحسدنا عليه الجميع. فاين مثلهما؟ لم يسرقا ولم يرتكبا مشينٍ ضد العراق وشعبه؟ ألا يستحي رفاق اليوم وهم يقضمون مال العراق دولاً يتقاسمونه إرثاً موروث لهم ولحوشهم كل يطالب بحصة الاسد، ويتخذون شعب العراق خولاً كانهم خُلقوا اسيادا والشعب مخلوق لهم عبيدا.

عز الدين سليم، اسمه الحقيقي عبد الزهراء عثمان محمد الحجاج وكنيته (ابو ياسين) ولد في البصرة عام 1943، انهى دار المعلمين عام 1964. تعرض للاغتيال مرات من قبل نظام البعث العراقي ثم سجن من 1974-1978. لم يترك الجهاد ومعه يواكب درسه عند علماء ومفكرين في العراق والكويت. وفي آنه كان يمارس مهنته في تعليم اللغة العربية والتاريخ والمجتمع العربي للمدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية من العام 1965 و1980 ما عدا فترة سجنه.

 للشهيد عدة مؤلفات ثرة إبتدأها بباكورة نتاجه المطبوع (الزهراء فاطمة بنت محمد) عام 1969. تلاه عشرات الكتب في السيرة والتاريخ والسياسة والثقافة والاصول والعقيدة. وله مجموعة كبيرة من الابحاث والدراسات في المجلات العالمية. هذا غير نشاطه الاعلامي والصحفي منذ مطلع الستينيات في العراق والكويت ولبنان.

 وفي مرحلة المعارضة في المهجر الايراني، بادر ابو ياسين منذ السنوات الاولى على إصدار صحيفة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق واشرف عليها من العام 1983 الى اواسط التسعينات، كما كان له المركز الاسلامي للدراسات السياسية الذي أسسه عدد من المثقفين العراقيين المهاجرين في طهران عام 1981. وله باعه المشهور في أبحاثه السياسية في (التقرير السياسي) الذي كان يصدره المركز.

 عام 1961 شرع المفكر عز الدين سليم ضمن تنظيم الدعوة الاسلامية في العراق الذي عرف فيما بعد باسم حزب "الدعوة" حتى تسنم عضوية لجنة الاشراف على التنظيم في البصرة وما حولها عام 1973 قبل أن يعتقل في البصرة.

 اختتمت حياته بعد ان ترشح عضوا بارزاً في مجلس الحكم الانتقالي لدى تأسيسه في العراق بعد سقوط سلطة صدام إحصين التكريتي عام 2003، فساهم في صياغة قانون إدارة الدولة الانتقالي. وعين كرئيس دوري لمجلس الحكم الانتقالي إلى يوم اغتياله في 17 مايس 2004 بحادث تفجير سيارة مفخخة وقتت مع مرور موكبه في حي الحارثية قرب أحد مداخل المنطقة الخضراء من قبل زمرة ارهابية تخضع لاشراف الارهابي الاردني ابي مصعب الزرقاوي.

 عشت مجاهداً أبا ياسين.. واستشهدت سعيداً. لك منا التحية أبدا

 الكاظمي- 16-3-2012 ملبورن

مصطفى الكاظمي


التعليقات

الاسم: مصطفى كامل الكاظمي
التاريخ: 17/03/2012 14:29:10
الزميلات والزملاء الكرام
ميساء عبد المؤمن المحترمة
الغالي اللبيب محمد جعفر
الاستاذ صبري الفرحان
تحيتي اليكم موصولة بالمحبة والمودة واشكر لكم مروركم متمنيا ان اكون اديت بعض الوفاء لهذين الشهيدين العزيزين لمواقفهما المشرفة.
كما اشكر الاخ طالب العبودي واقدم له تحيتي مع اني لا اعرف تفسيرا لما كتبته انت وتشير اليه؟ فهبل الوثن معروف وصدام ليس له اب يعرف الا شخص اهوج وراع يدعى إحصين وبه يعرفهاهالي العوجة

الاسم: صبري الفرحان
التاريخ: 17/03/2012 04:45:08
الشهيد طالب قاسم عنبر الحجامي واسمه الحركي ابو محمد العامري
الاستاذ الفاضل الاعتقال الاول عام 1974نقل الدعاة الى امن الديوانية وكان اشهر
والاعتقال الثاني 1975-1978 في معتقل الفضليه فهو اعتقال وليس سجن
وهنا قال كلمته المشهوره السياسي المعروف طارق يحيى مخاطبا الدعاة[لقد دخلتم التاريخ]
رحم الله شهدائنا ورزقهم درجة الشهاده

الاسم: طالب العبودي
التاريخ: 17/03/2012 04:34:12
هبل لم تضعها بين قوسين هل انت جازم انها فصحى والرجل لم يكن هبلا بل مجرما رجل عصابات
إحصين هل هذبت وجعلت حسين ام هو غمز لم توضح ذلك
شكرا لك ورحم الله شهدنا البطل وكل الشهداء

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 16/03/2012 23:56:04
أستاذنا الجليل الفاضل جناب مصطفى الكاظمي دامت توفيقاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا عن شهدائنا الأبرار الذين لم تأخذهم في الله لومة لائم وقدموا أنفسهم قرابين في طريق ذات الشوكة.
تغمد الله الشهيد السعيد برحمته الواسعة واسكنه الجنة ورضا عنه وأرضاه.
لقد كان الشهيد جبلا شامخا ومؤمنا صادقا مخلصا إلى أن ألقى ربه تعالى وهو مخضب بدمه الزكي الطاهر.
دمت جناب الوجيه الكاظمي كما أنت وفيا متألقا شامخا.

نشكر مركز النور المبارك على النشر.

أقل العباد

محمد جعفر

الاسم: ميساء عبد المؤمن
التاريخ: 16/03/2012 15:41:56
سلامي اليك استاذ مصطفى
بوركت على هذه المقالة الرائعة وبارك الله فيك
رحم الله شهداء العراق والشهيد الكبير ابو ياسين كان رجلا بطلا ومفكرا عضيماقدم حياته من اجل العراق
سلامي اليك والى اسرة النور المحترمة




5000