..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أم سوران حبيبتي)

هادي عباس حسين

 

 

الليل يبدو بهيما أكثر سوادا واقل فرحة في داخلي ,فقد أمسيت لوجدي أجول مع بأفكاري المتشتتة في راسي ,وبين لحظة وأخرى أجدها تشاركني في مخيلتي وتقترب نحوي مرددة الكلمات

_معذرة يا أبا سوران أن الأمر لم يكن بيدي ...

عيني اغرورقت بالدموع وأصداء كلماتها ترن في أذني ,أنها ابتعدت عني مرغمة ولا تستطيع البقاء لحظة واحدة فقد أعلن  بسقوط آخر ورقة من شجرة حياتها ,واقتراب اجلها وحانت ساعتها فلاتا خير ولا تقديم لان وعد الله حق ,السنوات تمر وتسرع وتتغير التواريخ وحياتي بعد رحيلها لم يكن لها طعم أبدا ,لكني دوما احمد الله واشكره أنها خلفت ورائها أولادا كلما رايتهم شعرت بأنها موجودة بجواري ,اليوم ذكراك السنوية وقبلها بيوم جفت كل دموعي التي ذرفتها وأنا أتذكر ساعات رحيلك لحظة بلحظة ,في غايتي أني لعنت كل الإمراض التي تكن سببا في عملية الفراق ,رغم الاحتيار والتلكؤ في فهم المعانات التي يبقيها الوباء والمرض لكنها تكون أجمل ما يتذكره الإنسان في اللحظات الأخيرة وعند اللحظات الأولى من سكرة الموت ,وكأنني كنت اعرف وارى المجهول الذي ارتقبني من الدقائق الأولى من مرضها ,وساعات التي قضيتها في المستشفى التي كانت أعلانا واضحا للرحيل  بظلمته القاسية وهوان ساعاته المريبة ,يوما عبوسا رغم نور الشمس لكني كنت اشغل نفسي بأمور يمكن أن تصبرني على الفراق ,قصة حبنا كانت ميلاد الصدق والوفاء والتعبير عن أنبل المشاعر ,حبا دام سنوات وانتهى بلمحة بصر أنها نادتني قائلة

_أبا سوران أريد أن اقعد قليلا ..

يدي ألان ترتجف ومشاعري تتأجج عندما أتذكر كيف أسندتها بيدي وفتحت عيناها ونطقت بصوت متقطع

_أريد شربة من الماء ...

آخر ما أرادته وآخر كلمة خرجت من فمها لان بعدها استسلمت إلى نوم ابدي وسرمدي ,أنها ودعتني باحترام وهيبة وركزت بنبرات صوتها أنها راحلة وتطلب مني السماح ,ولكن على أي أمر أن الوداع حاضر حاضر وكنت أتمنى آن ارحل قبلها فانا لا قدر أن أتحمل ساعات وداعها المرير ,أنا فقدتك وفقدت كل شيء جميل تحمله ذاكرتي وظلت دمعاتي اذرفها في كل وقت وحين,وصوتي المتقطع اردده

_لماذا تركتيني أنت واستعجلت بالرحيل ...؟

وأعود ثانية لأقنع نفسي بأنها أرادة الله ولا اعتراض على حكمه جعلني وحيدا وبث في دواخلي حبا ولد وعاش معها لكنه لن يموت أبدا ,فذكراها دائمة على باب ذاكرتي المتعبة ,اليوم وذكراك وكل شيء استعديت له أن أكون بأجمل حال وأروع  ساعات الليل الأولى تنتهي بعد انتصافه وحنينا يملؤني و أصداء صوتها يرن في أذني بهيئتها ووصيتها أن لا اسكب دمعة واحدة  بل أبقى أتذكر أجمل سنوات عمرنا الذي لابد أن ينتهي.....

 

                                                                      

هادي عباس حسين


التعليقات




5000