..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غداً حين أسكن بطن التراب

باسم الحسناوي

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ  

فأطلِقْ نجومَ الفضا من ثِيابي 

ولا تقرأنَّ القصائدَ بعدي  

وإن شئتَ أضرم بنارٍ كِتابي 

***

 

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فلا تقفِ الذكرياتُ ببابي

ولا يتحدَّثْ صديقٌ لآخرَ

عن عبقريَّةِ هذا التَّبابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فأوصِ بأن ينكروني صَحابي

لقد متُّ من بعدِ مليونِ موتٍ

مجازاً وأخشى حياةَ الغيابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فلا أملٌ لكمو في إيابي

ولكنَّني حاضرٌ بينكم

جميعاً بصورةِ هذا الخَرابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فلي نخبُ خمرٍ بروقُ السَّحابِ

أنا مدمنُ الخمرِ حينَ الحياة

وحينَ الوفاةِ فجِيءْ بالشَّرابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فإياكَ أن تتَّقي من سَحابي

سأمطِرُ حتماً ولكنَّني

سأمطِرُ روحي التي في إهابي

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فتسألُ فرطَ الجَوى والعَذابِ

سينطقُ قبري بغيرِ الحقيقةِ

إنَّ الحقيقةَ خلفَ الجوابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

سيصبحُ نفسُ السكوتِ خِطابي

فمذ نطقَ الناسُ كانَ النفاق

ولا ذنبَ في يوسُفٍ للذئابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فليسَ مُصابي بنفسي مُصابي

أنا شاعرٌ ملء هذي الحياة

وفي قلبهِ طعمُ حزِّ الحِرابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ التُّرابِ

فليسَ ضريحي وتبرُ القِبابِ

سوى أدمُعِ الفقراءِ التي

تشعُّ تماماً كضوءِ الشِّهابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فلم يتخلَّ دَمي عن رِغابي

فما زلتُ يا صاحبي راغباً

بتقبيلِ كلِّ شفاهِ الكَعابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فهل تنتهي ناعقاتُ الغرابِ؟!

أم انَّ نعيقَ الغرابِ لهُ

غايةٌ فوقَ دفني بذاكَ اليبابِ؟!

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

سأسحبُ نفسي كأيِّ اغترابِ

فلن أجدَ الناسَ صحواً هناك

وقد عاشَ معظمُهم كالضَّبابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فلا فرقَ شيخوختي أو شبابي

ولا فرقَ لو دفنوني بسفلٍ

من الأرضِ أو ضمَّنوني الرَّوابي

***

 

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

فإن عضَّني الأفعوانُ بنابِ

أقولُ لهُ أيها الأفعوان

حنانيكَ في جثَّتي ألفُ غابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

سأجلسُ مثلَ مليكٍ مُهابِ

أحدِّثُ عن مدنِ الغابرين

وكيف أتت بالعجيبِ العُجابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

أحدِّثُ عن سكَّرٍ بعدَ صابِ

وعن أممٍ مُحِقت بالعذابِ

وعن غيرِها مُسِخَت للكلابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

سيصبحُ قلبي عديمَ الحجابِ

وأبصرُ تلكَ القرى هائماتٍ

ككلِّ التقاةِ بذاكَ الجنابِ

***

غداً حينَ أسكنُ بطنَ الترابِ

أرى العشقَ لا غير فعلَ الترابِ

ومشكلةُ العشقِ أنَّ لهُ

ألفَ وجهٍ بألفِ قوامٍ سَرابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

أرى العشقَ حتى أوان التصابي

بقلبِ الفتى كعبةً لا تُدنَّسُ

بالخاطئينَ معَ الإرتكابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

يعوذُ بيَ العشقُ من كلِّ عابِ

يُقالُ زنا العشقُ ويلَ الزناة

وكيفَ زنا وهو لبُّ اللُّبابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

أرفرفُ مثلَ دعاءٍ مُجابِ

على سجدةِ الأولياءِ الكرام

إلى أن يجيءَ أوانُ الحسابِ

***

غدا حين اسكن بطن التراب

اقول إلهي أريدُ ثوابي

فإن قيل ماذا تريدُ أجبتُ

أريدُ عناقَكَ حتى الغيابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

سأبرأ من كلِّ عدلٍ محابي

فلم يكُ عدلاً ولكنَّهُ

كان أخلقَ شيءٍ بحزِّ الرِّقابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فوجهُ الكلامِ حزينٌ وكابي

فما زالَ بعد وفاتي الكلام

غناءً ولكن بلونِ احترابي

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فلن تنتهي بدواتُ اضطرابي

بلى لا مجالَ لأصبحَ بحراً

ولكنَّني حافلٌ بالعُبابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

فلا تأمنوني من الإنقلابِ

فقبري وإن كان قبراً لكم

ناظرٌ دائماً بالعيونِ الغضابِ

***

غداً حين أسكنُ بطنَ الترابِ

إذا ما سمعتم صدىً من خِطابي

فلا تُنكِروا أنني حاضرٌ

وسيروا بأجمعِكم في رِكابي 

باسم الحسناوي


التعليقات

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 15/03/2012 05:09:35
غدا حين تسكن بطن الخلود تذكر صديقك الخباز هو يقدم لك امانية ودعواته





5000