هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة - خروج من فضاء موجة

نريمان المالكي

خروج من فضاء موجة

حصلت على جائزة تقديرية الأولى

للقصة القصيرة

جائزة الامل الابداعية

مقدمة من مؤسسة الامل الاعلاميه

في البصرة

الدورة الأولى 2011م -1432ه

خروج من فضاء موجة

الاعلاميه والقاصة

نريمان المالكي

عندما مسحت يد النهار كل التفاصيل الدقيقه التي

يتحملها شاطئ البحر قسرا ..

كانت اسراب النوارس تنبش جرح الرمال التي ظلت تومض رغم نصل الموج وهو يكبر في ذهابه وايابه لطم اهداب الرمال ثم تعود ثانية تلك التفاصيل الصغيرة لتختبئ في حلزونه التوق التي لا تيأس من رمية الرامي حتى ولو خابت في التصويب ..كنت ابحث عن هموم الصيادين داخل القواقع المتفائلة وما يتبقى منها من شعاع شمس الاصيل المرتبك هال لمساتها البرتقالية والوردية الفاتحة في عوده الغروب المشرد بينما انت كنت تمسك بيد البحر لتأخذه الى المدرسة وتلقنه كيف يوازن منسوبه اثناء حصص المد والجزر ويستدرج القمر بضوئه الفضي النبيل نحو البحر ليهذبه ..كنت مدركا قبل البحار بأن بحور القلب اوسع او اكثرعمقا من المحيطات فوجدتك لا تهرع مثل الاخرين لملاحقة العملات كأنك لا تلهث تملقا لكسب الحلقات النقاشية الممتلئة بالدخان ولا تمارس كرة السلة مع الأقصوصات الطائرة والخاملة وغير المتفاعلة مع أي عنصر او مادة ،

و لا تحب المفردات التي تنساق نحو مائدة الهذيان لم تلهث جالسا مثل النمطيين والكلاسيكيين الذين لا يكفون عن السرد النفوخ الذي لا يثمر عنه سوى ضحكات صفراء انية الواقع ولا تقشر الادمة الميتة من الصدر ولا تسرح خصلات وصنافر الموجوعين ..ياذاك الشغف الصادح صغيرا عندما يتراقص النسيم بين جنات الاصداف ادرك ان سكان البحار يتشابهون في اوجاعهم وخصائصهم ولكنك تختلف حتى في تماثلك بهم لم تكن مظلة الغيوم تشعر بالغربة عندما ترمي كسوتها على الساحل وعندما تلتحق بها الامواج في عرض البحر لانها تفي بانك هناك كان يبدو من هناك شيء مألوف من ابعد نقطة في الافق قد تكون يد الشراع التي تراوق المتربصين بك لهفة كانت تبدو مقبلة وهي مدبرة ... هكذا ايها الصيادون مهنة الصيد احقلت صبركم واحنفت على ملامحكم النضارة المغسولة من الهموم بعرق التامل الذي يحيل الملح الى سكر لأن الطبع يغلب التطبيع ...

كنت انت الوحيد الذي بقى واقفا بينما جثا الكل من اجل سمكة قد يقع صيادها في الشبكة وليس العكس انت الذي لم ينحن لكل هذا العبث القائم فوق سطح الماء ...كنت ابي وامي واخي وشبه اختي احسستني بالاطمئنان حين اتصل بك بهاتفي في كل وقت لذا كانت عيوني فقط تخيط وشاح نظراتها المزركشة من نسيج مناداتك .. انت دعني اتساءل الآن متى يجدر بي ان اتعامل معك وكأنك قربي وانت بعيد ؟ وهل باستطاعتي ان احتفظ بك طول العمر ؟ ... اتظنني سأعثر على صبر يتلاءم لونه مع المصطلح الجديد ؟..

وهل ستطاوعني الابجدية ؟ . وكيف لي ان اتكيف مع هذا النمط من الا سماء ؟ ومن اين لي الجراة على منادادتك بأسمك الصريح ؟؟.. قد تتساءل يوما لماذا استخدم لك اسماء مثل () و() وانت لم تعد بعد من رحلة المكاسب ؟؟

عندما خرجت من فضاء موجة زمنية صاخبة كنت اراقب ملامحك الشراعية وهي تستخدم الريح بوصلة للخلاص وقفت انا هناك على شاطئ ايامي الخجولة اتاملك من بعيد يشدني اليك توق البحر وبوح الملح وانا نورسة تحلق في احلامك لا تذيع اسرارها الا الى خطوط يديك اللامتناهية وضعت في يدي اوراق رحلتك الاخيرة يا سندباد حيرتي وقفنا هكذا في غفلة من زمن سيء قلت لي :

- افتحي حقيبتك لأضع فيها احلام رحلتي الاخيرة .. مددت اليك يدي :

- هاك حبيبي شم رائحة الارض وموالات النخيل وادعية القصب والبردي ونواح حمامات الطين والمتبقي من الامل قلت لي كقمر يعاني الخسوف :

يداك وطن ولكني احمل معي منفاي ...

تعمقت في عينيّ قلت :

دعيني ارسو قليلا على شواطئ احداقك ..

قلت لك بوداعة نورسة بصرية :

- خذ تراب يدي بقايا وطن يصر على الحياة في نبض اشواقك .. قف على حافة الدنيا وانظر بعيدا سوف ترى وجهي يلوح لك من بعيد .. انه ما يزال هناك وطن وحكايا ..

شممت التراب واخذت سحره من يدي:

- ما اضيق الارض وما اوسع يديك يا حبيبتي

كان هذا اخر حوار بيننا حين كان البحر حميما مثل اخ كبير

ها انا في هذه الايام المتناثرة على الشاطئ افتح نافذتي واطل من شرفة امالي لاستمع الى بقايا ذاك الحوار الذي تحاول حبات الرمل على الشاطئ ان تكمله وتحاول الامواج ان تعيه باصغائها العميق

سوف يبقى بيننا هذا الحوار مازال هناك رمل وامواج .. ببساطة لا يتورط قلمي باقتراف جملة دون ان تكون حجة جلية عندها ستجد اثار اقدامك مازالت مزخرفة على جسد رمال الشاطئ ستعي لماذا كان ضمير الحاضر يلزمك في كل رحلة ..

هل عرفت الآن لماذا اسميك .... ؟

 

 

نريمان المالكي


التعليقات

الاسم: عبد الباقر المخزومي
التاريخ: 2012-11-13 17:33:30
لاشك حين تكتبين القصة تقدمين مفهوما جيداً فان قصتك تشق طريقهابين نماذج الجمال المطروح انك تجسيدين حسياًلمفهوم ذي طعم جديد وهواربتعاد عن الرؤيا الجامدة الىالرؤياالحركية لتدل علة نفسها وكانها سمكة نافرة لاترغب للصياد ان يصادها

الاسم: عدنان خضير العباس
التاريخ: 2012-04-27 23:37:10
كلمات راقيه وابداع رائع------رائعه رائعه----رائعه--والله اني انحني اجلالا لهذا العطاء

الاسم: حسام النجار
التاريخ: 2012-03-29 09:39:49
مبدعه يا اخت نريمان الصراحه السرد القصصي والعبارات المجازيه جميلة جدا وخلابه موفقه ان شاءالله ......

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 2012-03-15 15:56:15
ياذاك الشغف الصادح صغيرا عندما يتراقص النسيم بين جنات الاصداف ادرك ان سكان البحار يتشابهون في اوجاعهم وخصائصهم ولكنك تختلف حتى في تماثلك بهم لم تكن مظلة الغيوم تشعر بالغربة عندما ترمي كسوتها على الساحل وعندما تلتحق بها الامواج في عرض البحر لانها تفي بانك هناك كان يبدو من هناك شيء مألوف من ابعد نقطة في الافق قد تكون يد الشراع التي تراوق المتربصين بك لهفة كانت تبدو مقبلة وهي مدبرة ... هكذا ايها الصيادون مهنة الصيد احقلت صبركم واحنفت على ملامحكم النضارة المغسولة من الهموم بعرق التامل الذي يحيل الملح الى سكر لأن الطبع يغلب التطبيع ...
---------
لغة تدفع بفن السرد خطوات جميلة إلى أفق الإبداع الثري إن على مستوى اختيار الألفاظ الشفافة أو رقة الصورة أو على مستوى المناخ أو بيئة الحدث ...
تحية للقاصة البديعة نريمان المالكي
ومبروك على الجائزة




5000