.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مكتوب إلى واحد بن واحدة

علي السوداني

فأما نحن الذين من عباد الله وجوهره الجميل ، فلقد لعبت بنا الدنيا طوبة ، وتداولتنا الأيام التي يداولها الرب بين الناس ، فكانت قسمتنا شحيحة ، وقلوبنا مشلوعة ، وظهورنا مكسورة ، وما لبد في جوف قحفنا ، قد نام على بلبلة مبلبلة ، حتى دخنا ، وداخ من شافنا على هذه الحال ، فظنّ أننا سكارى أو على بعض سكر - والظن ليس كلّه من ضلع حق - وما كنا كذلك ، حتى صارت الأيام - كما جئنا عليها في غير موضع وموضع - إلّا واحداَ لنا ، وعشرة علينا ، وما زلنا على أمرنا هذا راسخين ، عرقنا المجذور تحت أرض الرب ، وكلمنا يلوّح مرفرفاَ في السماء ، وما بدّلنا فكرة ، إلا بأعظم منها ، وما أزحنا كلماَ حتى شتلنا أجمل منه ، وما حيّينا بتحية ، إلا ورددناها بأحسن منها ، وكنا أينما نزلنا بمنزل ، أو مررنا بمضافة ، كانت تحيتنا في الأرض سلام ، حتى بلّغنا ربّ السماوات والأرض ، مقعد صدق وحبّ ، وما تمنينا ما نحن عليه من وجع ، لأندادنا ،

 وجادلناهم بالتي هي أحسن ، ورششنا على أعتابهم ، ما تعتّق من طيب دنان الكلام ، وما تأخر من منحوت الجمال وملحونه ، فأستضعفتنا الناس ، واستوضعتنا ، وكنا الكرام من لبّ سلالة الكرم ، إذ طاح من يميننا الرز والطحين والمرق والخضرة ، فأكلت الأفواه ، وامتلأت البطن ، وطابت الأنفس وطربت الأرواح ، فسددنا الأذن وصممناها بالصواوين ، عن مديح جائع ، وإبن سبيل ، وشهقة شبعان ، ورضينا بعطر دعاء مستجاب ، وتناصصنا مع العظيم النحات البديع المذهل الملك ، فقلنا ، إنما هذا من فيض آلائه علينا ، وهذي مواعين الطيب والحلال ، فكلوا وارتحوا وارتعوا والعبوا ، ولا نريد منكم شكراَ ولا شكورا ، وتلك كانت لوجهه ، وهو الذي يرى ويدري ، ويريد من دوابه أن تسعى وتدبّ ورزقها عنده . وما زلنا على تلك الخصلة المبروكة ، وذاك الرسوخ البائن المبين ، حتى دارت بنا ، ودرنا بها ، وحارت بنا ، وحرنا بها ، فصرنا على بعض ضعف حيل ، وشحة ذات يمين ، فأنفضّت الناس من حولنا ، فما هنّا ، ولا شكونا ولا بدّلنا ، وقلنا لمن قال قولاَ مقطوماَ :

صه وصه يا نكرة يا إمّعة يا ابن حاوية مجاهيل ، فما أنت سوى واحد ممن قلّتهم وسلقتهم كهرمانة ، ببطن زير الجبن ، أو قلّبتهم فوق طاوة حارّة خارج نص الحكي ، وها أنت وقد جابك زمانك وحظّك المسخّم ، ومنيّتك الرديئة ، فإندققت بحائطنا ، وما كانت حوائطنا ، إلّا عاليات جلاميد مجلمدة ، وحائطك ناص واطىء تبول عليه الكلاب الدائحة المجربة ، التي لها من قوة الشمّ ، حدّ أن تعطي كلّ لئيم ، ربيب مزاد نطيحة متردية ، وفطيسة جائفة ، طينته بجبهته ، وتصيّر صوفته حمراء فاضحة ، من قوة دونيتها ، تكاد تمعمع وتصوّت كما تيس تيّوس . فإن عيّرتنا بشحة مال ، فإننا نعيّرك بمالك الحرام الذي تقوم وتقعد على خزائنه  السحت ، التي حزتها من دون كدّ وكدح وعرق ، وكنت من حشد محتشدة ، تلوب بباب غرفة الغزاة الأوغاد ، على وجوههم ذلّة ، وفوق أيمانهم ، محارم ومكانس ، لهم فيها مآرب ، ألله يعلمها وأنت تعلم . أما نحن ، فلم نلبس قناعاَ ، إلّا في خلق نص في القصّ أو في الروي ، وما جاورهما من كل صنع جميل . وكنا إن زعلنا على الشط ، عفنا ماءه ، حتى لو كانت شريعته بحلق القربة ، وكانت أجوافنا يابسة ، والولدان تتلهّى بمصّة لسان . أحرار كما نزلنا من بطون طاهرة مطهّرة ، أذهب الرب عنها الرجس والدنيئة ، وإذ يملأ قلوبنا قيح الأنذال ، وتكاد تفر من باب البلعوم ، فلا نقول ما لا يقال ، ولا نفتري على من لا يفترى عليه ، بل نزن القول بالمثقال ، ونشكم غضبتنا ، حتى إذا سمعتنا - إن كنت لم تصمّ أذنك صمّاَ - قلت وحق الله ، ما هذا بصعلوك ، بل هو من يكيل بمكيال حق ، ويقول قولاَ رحيماَ عزيزاَ ، ذهباَ مصفّى ، كما لو أن رقبته ، بقدر رقبة بعير .           

علي السوداني


التعليقات

الاسم: كمال العبدلي
التاريخ: 2012-03-19 09:31:03
في الطبيعةتتفرع الانهار..في الاشجارتتفرع الغصون..في صالونات الحلاقة النسائيةتتفرع خصلات الشعر بهالات رؤوس الجميلات..في المكتبات تتفرع اجناس الكتب..في المجتمعات المتقدمة تتفرع منجزات العلم وقوانين الضمان الاجتماعي..أما فينا فلا يتفرع سوى الشجن والنحيب

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2012-03-13 21:56:05
صباح صديقي الجميل
تلك هي الحكاية
على قول ابن معصوم
فاذهب الى صهباء صافية
قد كاد يأكل بعضها البعض
لك محبتي وكاسي
علي
عمان حتى الان

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2012-03-13 21:22:17
قد وزنتها ودوزنتها وصهبهتها.. يا صاحب الوزن والدوزنة والصفاء ..

انما اخشى ان يقتلوا البعير بحجة كونه الآخر ايمووويا!
لقد افلسوا فوق افلاسهم ورب التيه !




5000