هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشباب العربي بين الغزو الثقافي والمسؤولية الأخلاقية

عباس ساجت الغزي

تعاني المجتمعات العربية من الضياع والابتعاد عن المنهج الإسلامي الصريح في بناء الشخصية العربية مما جعل المواطن العربي عرضة للهجمات الفكرية والغزو الثقافي الذي يمارسه الغرب للنيل من الشخصية الإسلامية والعربية من خلال بث روح الرذيلة والمعصية خلال القنوات المغرضة وبوسائل متعددة .

إن للوعي الثقافي الدور الكبير في تحديد المخاطر والعمل على تصحيح المسارات والبحث عن الطرق السليمة التي تعيد بناء ما تم هدمه خلال العقود المنصرمة من تغير سلوك تلك الشخصية .

اليوم أصبحت الصورة واضحة للعيان أن للغرب الدور الكبير في تغيير سلوك الشخصية العربية من خلال التدخلات في الشؤون الداخلية للبلدان العربية بوسائل الضغط السياسية والاقتصادية والتعليمية من اجل التمرير للغزو الثقافي الذي يمثل فيروس قاتل ينخر الجسد العربي ويقضي على القيّم الأخلاقية والدين الإسلامي .

وإظهار الدول العربية بمظهر الجهل والتخلف بطرق عديدة منها الديمقراطية الغربية المزيفة وحقوق الإنسان التي انتهكت على أيديهم حين قاموا باحتلال الدول وتنصيب الولاة عليها لينفذون أجندتهم في هدم الشخصية العربية والقيّم الإسلامية الحقّة خلال الفترة المرسومة لهم ومن ثم التصعيد للتخلص منهم بدعوى الديمقراطية وحقوق الإنسان .

أن للغرب أجندتهم التي باتت واضحة للعيان من خلال كشف زيف ادعاءاتهم ومحاولاتهم في طمس الشخصية العربية بالعمل على تحفيز النفس البشرية الباحثة عن الماديات والتغيير والتميز من خلال التعلق بالدنيا وزخارفها ، والذي يسبب التدهور الأخلاقي وتبديل القيّم والمفاهيم السليمة وبالتالي العمل على هدم الشخصية والمجتمع من خلال الصراعات الاجتماعية والطبقية للتمايز والتفاضل وغيرها ..

وبما أن شريحة الشباب قاعدة البناء ومستقبل الأمة المشرق كانت تلك الهجمات الفكرية والغزوات الثقافية تسلط عليهم بصورة أوسع من خلال بث قنوات الفساد التي تبعث روح الشوق للمعصية والقنوات التي تهدم الروح المعنوية لديهم وتشكك بانتماءاتهم وعقائدهم ، ونرى تأثر كبير للمفاهيم الغربية على شريحة الشباب في وطننا العربي من خلال السلوك والعمل والتقليد .

قبل أن نلقي اللوم على شخص ما علينا أن نحقق المنهج الصريح في بناء الشخصية العربية وتنميتها وتعديل تلك المسارات الخاطئة الموروثة وتقويم المناسب منها ، وعلينا أن ننمي روح المواطنة الحقّ لدى شبابنا وإعادة الثقة بأنفسهم في قدرتهم على البناء والحفاظ على ارثهم التاريخي وحضارتهم المشرقة على مدى العصور .

وان نعي دور المجتمع في بناء الحضارة وصناعة المجد وإنشاء قواعد سليمة من الشباب قادرة أن تصنع المعجزات في كل المجالات مع مراعاة القيّم الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع .

وتنمية الشخصية العربية تعني العمل على اكتساب الصفات والعادات الجديدة التي تحمل معها الثقة والإصرار والعزيمة وتعمل بإبداع وثقافة ، وتلك الصفات الجيدة هي التي تزود الفرد بالخبرة والقدرة على تصحيح المسارات الخاطئة وتقديم الأفضل .

وعلينا أن نٌفهم من يتمسك بالمسار الخاطئ أن صورة العالم في ذهنه ليست هي الواقع الذي نعيش فتفكيرنا وأفعالنا ليست سوى حدود العقل والحواس والمعتقدات التي نحمل وهي قابلة للصواب والخطأ وتعتمد على محدودية إدراكنا للحياة .

مع مراعاة الطرق السليمة في تنمية الشخصية العربية بعيدا عن المصالح الدنيوية والإكراه في الأساليب ومحاولة التغيير السريع بالعادات والأفكار فقد تعود النتائج عكسية وخير دليل مقالة ادواردز دينمغ ( أذا لم يستطع الناس بلوغ الغاية ، لا تصحح الناس بل صحح المناط والطريقة )  .

فحين يسلك احدنا أسلوب ما أو يكون له نمط معين من ملبس ومأكل وعادة فهو يحاول أن يرسم مسارا لشخصيته في المجتمع وكلما توغل في اقتباس ومعايشة ذلك السلوك تحققت لدية قناعة بأنه في المسار الصحيح للوصول إلى الغاية .

والتغيير السلوكي مطلوب من اجل تصحيح المسارات الخاطئة وتقويم المجتمع وعلى المؤسسات التعليمية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني اخذ دورها في العمل على بناء جيل قادر أن يواجه تلك التحديات والمخططات في صراع الثقافات .

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2012-03-14 06:38:11
الاخوان الاعزاء والاصدقاء الاوفياء :
الحاج علي الغزي
المفكر الواعي سعيد العذاري
يوزر سيف النور علي العتابي

شكرا لاضافاتكم الرائعة والقّيمة ومروركم الجميل الذي اسعدني وجملني ..
دمتم بامان الله وحفظه

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 2012-03-13 19:03:48
حبيبي الاخ الاستاذ عباس الغزي دمت على هذا الجهد ومبارك لك هذا التشخيص للثقافات المستوردة من الدول الغربية والتي جعلت الامراض في الجسد العربي حقيقة واضحة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2012-03-13 05:25:36
الاديب الواعي عباس الغزي رعاك الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات عميقة المعاني و جميلة واراء وافكار وتحليلات واعية بمجملها وتفاصيلها
اضافت لنا معلومات قيمة ونافعة
بارك الله بجهدك وجهودك

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 2012-03-12 17:54:51
لدينا خلل في التربيه والتعليم بسب مزاجات الحكام وتغيير المناهج حسب امزجتهم رائع ما كتبت ايها العزيز لك احترامي

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2012-03-12 16:39:33
الاخ والصديق جوادكاظم اسماعيل
فعلا اضافتك اضافت للموضوع نكهة وشمولية في تبيان الاسباب وتحديد الحلول ..
دمت بخير ابا فيصل

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 2012-03-12 15:58:59
الاخ الصديق العزيز عباس الغزي

فعلا ان المنظومة القيمية قد تعرضت الى شرخ كبير وقد اهتزت لدينا نظم التربية وتخلخلت وسائل التعليم والمطلوب اليوم من الجميع اعادة النظر في منهجية التربية والتعليم ابتداء نت الاسرة ثم المدرسة ثم الوزارات المعنية فياصديقي نحن نفتقر الى المؤسسات التخصصة والممنهجة لاحتواء الشباب , فالشباب العاطل يفكر حتما بوسائل وخياات عدة حتى لو كان الخيار يجرهم الى الانحراف وماظاهرة الايمو الا نتاج ذلك الاهمال المؤسساتي من قبل الدولة.

تقديري ومحبتي




5000