.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور الأعلام في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح

د. فاضل البدراني

ان التسامح هو اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا فهو مسؤولية تنطوي علي نبذ الاستبداد.

 ومعنى التسامح : هو بلسم العلاقات الانسانية مع الآخرين، وروح الاتصال الصحيح وبدونه تصبح الحياة بلا طعم وتفقد قيمتها ولا يصبح للاتصال معنى ولا روح وهو أساس مهم جدًا في الاتصالات والعلاقات البشرية .

إن البشرية اليوم تعيش في مأساة عظيمة حروب وكوارث ومؤامرات وخيانات ويعاني ملايين النساء والأطفال والشيوخ والرجال من الظلم والقهر وقلة الأمان والخيانة والمكر والخداع، لذا فان التزامنا بصفة التسامح لا يخدم فقط الطرف المعني به ولا المجتمع الضيق الذي نعيش به سواء في الجامعة او الدائرة أو الحي السكني ،فحسب بل هو مفيد للبشرية التي تعاني من مأساة قساوة الاخرين .

إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا وللصفات الإنسانية لدينا. وهو الفضيلة التي تسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب، ولا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل بل التسامح هو قبل كل شئ .وفي التسامح تتحقق الحقوق الاجتماعية والدينية وعندما تتسامح فلا يعني انك تتخلى عن دينك ومذهبك وقيمك.

 بل يعني أن المرء حر في ذلك، كما يعني أن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، لهم الحق في العيش بسلام و أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض علي الغير.وتتركز أهمية وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة المجتمع والتأثير على توجهاته ورأيه العام,وبشأن الظرف الذي تمر به بلادنا (العرق) فمن الضروري ان تولي وسائل الإعلام الاهتمام بالوضع الداخلي من خلال تسليط الضوء على المصالحة وتعزيز ثقافة الحوار كسبيل لتكريس المفاهيم الديمقراطية ومن ثم تعزيز ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع, وزرع ثقافة المحبة والوفاء وقبول الآخر.وانطلاقا من هذه الاهمية الفاعلة للاعلام فقد أصبح من العوامل المؤثرة في حياة الشعوب والمجتمعات، والمحرك الأول للشعوب لمعرفة ما يدور حولها, لانه برز علما مؤثرا وسبق غيره من العلوم الاخرى في التعاطي الفكري مع احتياجات الناس،وفي تقريب وجهات النظر وتحقيق الوعي،كما اعتبر وسيلة تضاعفت مهامها وتضاعف الوقت المخصص للتعامل معها.

ان شدة تأثير وسائل الإعلام على المجتمع برز في السنوات الخمس الأخيرة على صعيد بلادنا ودول المنطقة من خلال ما تملكه من وسائل حديثة, تساهم في توسيع مدارك الجمهور عن طريق الأخبار والحقائق التي تؤثر في تشكيل الرأي العام. فأتسم الإعلام الحديث بأنه قوة محركة للشعوب العربية, وأصبح الأمر ملك المواطن الذي يستطيع أن يصل لما يريد بسهولة, إضافة إلى أنه مثل الأداة الرئيسية التي تمكنه من الوصول إلى التطور المنشود.أما على صعيد المسؤولية الملقاة على عاتق الاعلام في أثراء ثقافة التسامح والمصالحة الوطنية بين الاطراف المتنازعة او المتنافرة فمن المؤكد ان يلعب دوراً فاعلا في اخماد ثورات بشرية كامنة كأنها حقول الغام تتفجر بين اقدام البشر،ولا بد ان نحمل المسؤولية الاجتماعية للاعلام لطالما أخذ يتطور ايجابياً بعد أن أصبح محرك لخبرات ومعارف الإنسان.

واليوم يحذر بعض المختصين الاعلاميين من تأثيرات الإعلام على سلوك الإنسان جراء قدرته الفائقة المؤثرة على عقول الكثير من الناس ،وعلى هذا الاساس,لا بد من مراقبة ما يبث من برامج أعلامية حتى لا يؤثر سلباً بطريقة تؤدي إلى عدم وضوح الأهداف. أن دخول الأدوات التقنية الى البيئة الاعلامية أصبحت النتيجة الحتمية لدخول الإعلام في علاقة وطيدة مع عالم الاتصال.

لقد كنا في السابق نحتاج لمباني ضخمة وأمكانيات كبيرة لإيصال رسالة للناس, ولكن مع بدء عصر الاعلام الالكتروني عام 2000 بدأت تظهر مجموعة من الخصائص على الوسائل التقليدية, فأصبحت الشبكات التلفزيونية والمحطات الاذاعية والصحف تسابق عالم الشبكة العنكبوتية حفاظا على وجودها من الالغاء وليس لغايات اخرى. فالاعلام الالكتروني عبارة عن منظومة تتسم بالتفاعلية الفورية,وهنالك امكانية اكبر في التعامل مع هذه الوسائل قياسا لوسائل الاعلام التقليدية السابقة,إضافة إلى أنها عززت الحرية وأعدمت الاقتصار على وجهة نالظر الواحدة,.وبناء على ما ذكر فان الإعلام الحديث ساهم في توفير المادة المعرفية بشكل مستمر وقابل للتحصيل في أي وقت, فضلا عن تمكنه من الافلات من سلطة الرقابة التي كانت تفرض من قبل المؤسسات الرسمية ،وحتى لو وضعت فهنالك طرقا عدة للتخلص منها.وعلى سبيل المثال فقد رصدت هيئة مكافحة الارهاب في الولايات المتحدة الامريكية في عام 2005 مبلغا حوالي سبعة ملايين دولار وحظي بمصادقة الكونغرس ضمن مشروع أسمته (هيئة رصد ومكافحة الأرهاب)وحظر نشاط المدونات والاعلام الجديد مهمتها قطع الطريق امام الجهات المسلحة في العراق التي تحاربهم دون استخدام هذه التقنية الاعلامية الحديثة في المعارك التي تخوضها معها وتفويت الفرصة عليها.وعلى وسائل الإعلام والاتصال إن تسعى وتعمل علي تعزيز ثقافة التسامح واللاعنف عن طريق برامج ومؤسسات تعني بمجالات التربية والعلم والثقافة والاتصال وان تسخر كافة الوسائل بغية تحقيق التسامح.وأن تقوم بدور بناء في تيسير التحاور والنقاش بصورة حرة ومفتوحة، وفي نشر قيم التسامح وإبراز مخاطر اللامبالاة تجاه ظهور الجماعات والأيديولوجيات غير المتسامحة ،والسعي إلي توعية المجتمع والتشديد علي مخاطر عدم التسامح والترويج ليوم التسامح العالمى الذى يقام يوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من كل سنة  لنشر ثقافة التسامح .

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000