.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هلهولة للشعب الصامد

د. عامر ملوكا

عراق اليوم في حال لايحسد عليه وهو بلد العجائب والغرائب ومن غرائبه وعجائبه ان يتظاهر المزورون للشهادات العلمية ومااكثرهم مطالبين بحقوقهم بعد ان كشفت الجهات المسؤولة  البعض من شهاداتهم المزورة هذا اذ لم يكن هناك مزورين ضمن الجهات المسؤولة نفسها  ؟؟؟؟؟ كيف يجروء المزور  ان يطالب بالحقوق لولا علمه بان هناك من قام بالتزوير ليس فقط بشهادته وانما بجنسيته والتزوير والاختلاس بملايين ان لم تكن بلايين الدولارات فعملية التزوير  في الشهادات ومن وجهة نظر المزور من المتوسطة او الاعدادية الى البكالوريس او البكالوريوس الى الماجستير او الدكنوراة فهي بسيطة مقارنة بالتزوير والاختلاس الذي يقوم به المتنفذين والمسؤولين . واخر هذه الغرائب تصريح للبرلماني من دولة القانون عن عزمه جمع تواقيع من اجل تخصيص 50 دولاراً شهرياً لكل مواطن ، مهدداً بقيادة تظاهرات في حال رفض الموضوع. ، مبيناً أن "المبالغ يمكن جمعها من خلال خصم 20-25% من رواتب رئيس الجمهورية ونزولاً".

وأضاف أن "هذا المشروع سيقلل مستوى الفقر ويقضي على البطالة"، لافتاً إلى أنه "في حال عدم الموافقة على الموضوع أو يرفض من جهة معينة سنقود تظاهرات لحين اجبار الحكومة ومجلس النواب على إقراره".
تصوروا تخفيض 25-20 % من رواتب المسؤولين يقلل مستوى الفقر ويقضي على البطالة واذا كان ماذهب اليه النائب البرلماني صحيح  فان عدد المواطنين العراقيين تحت خط الفقر هو بحدود ال 7 ملايين حسب تقارير رسمية فيكون المبلغ المطلوب 7 مليون * 50 = 350 مليون دولار شهريا  وهي تمثل 20 - 25 % من رواتب المسؤولين الكبار اي مايتقاضوه شهربا 350 * 4 =1400 اي مليار و400 مليون دولار الى مليار و700 مليون دولار شهريا وكمعدل مليار و550 مليون بالشهر وفي السنة 1550 * 12 = 18600 اي ثمانية عشر مليار و600 مليون والميزانية الانفجارية لعام 2012 هي 100مليار اي مايتقاضاه اعضاء الحكومة والبرلمان والدرجات الخاصة 18.6\100 =18.6% من الميزانية هذا طبعا يشمل الرواتب فقط اما الامتيازات والحوافز والمخصصات الاخرى ومصاريف الحمايات فقد تصل النسبة الى اكثر من 40% من الميزانية  . وهذه الارقام والنسب لايمكن ان نجدها في اية دولة من دول العالم  هذا من جانب ومن جانب اخر   فاذا خفضنا رواتبهم ب 50%  فبالتاكيد وحسب تصريح النائب سوف يقضي على مشكلة الفقر والبطالة كليا واذا لم يوافق اعضاء البرلمان سوف يقود مظاهرات .  وهل يعلم الاخ البرلماني ان نسبة الفقر في العراق وحسب برنامج الامم المتحدة الانمائي وصل الى 23% اي مايقارب ال7 ملايين جائع ومشرد . وهل ال50 دولار قادرة على توفير الماء الصالح للشرب وهل تكفي لايجاد سكن لائق وهل توفر ابسط الخدمات الصحية وهل توفر فرصة لاولاد الفقراء  لاكمال دراستهم وترك العمل وهل تكفي لمعلجة نقص وسوء التغذية وهل ........؟.
هل يمكن ان نستوعب مثل هذه الطروحات بعد تسع سنواة من سقوط الصنم واين كان الاخوة البرلمانين كل هذه السنين اذا كانت مشكلة الفقراء والجياع والمشردين تحل بتقليص رواتب المسؤولين فلماذا هذا السكوت المطبق واين كان موقع الفقراء من مشاريعكم الخاصىة وهنا نسال الاخ البرلماني هل هو مطلع على دخل الفرد في الدول الخليجية او الدول المتقدمة وهل ال50 دولار شهريا سوف تعبر يالفقير فوق خط الفقر وهل هو مطلع على برامج الرعايا الاجتماعية والضمان الصحي  في الدول المتقدمة التي تحفظ كرامة الانسان وتجعله في سلم ارقى من بقية خلق الله من الحيوانات. نعتقد ان الغالبية العظمى من اصحاب الرواتب الانفجارية كانوا يتقاضوا رواتب الرعايا الاجتماعية في دول المهجر لان افضلهم لايستطيع ان يحصل على وظيفة في دول المهجر تتجاوز ال5 الاف دولار.. كانت المانيا السباقة في تشريع قانون التامين الصحي عام 1883 وقانون التامين لاصابات العمال عام 1884 وقانون لتامين العجز والشيخوخة عام 1889.وهكذا سلكت بقية الدول الاوربية نفس المنهج واما الولايات المتحدة فاجازت اول تشريع شامل للضمان الاجتماعي عام 1935 .
اما القوانين المتعلقة بالعاطلين عن العمل, أجازت بريطانيا وأيرلندا عام 1911م قوانين تنص على تأمين البطالة, وتبعتها ألمانيا عام 1927م ثم نيوزيلندا عام 1930م. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد جعلته ضمن قوانينها الصادرة عام 1935م. وأجازت اليابان تشريعًا بهذا الصدد عام 1947م. وان مصادر هذا الدعم ياتي من العاملون وأصحاب العمل والحكومات اضافة الى الضرائب العامة . وتكفي هذه المساعدات لتامين السكن ونفقات المعيشة  بالحد الذي يحفظ كرامة الانسان والى الحد الذي لايشجع العاطل على عدم المحاولة للبحث عن العمل وفي الكثير من الحالات يتم توفير السكن باجور مخفضة.وكمثال في استراليا يتقاضى المسنين فوق الخامسة والستين مساعدة تترواح بين 1200 - 1500 دولار اضافة الى مساعدة الايجار تصل الى 25% من قيمة الايجار اضافة الى الكثير من التخفيضات في مجالات كثيرة واما العاطل القادر على العمل فيتقاضى بين 800 - 1000 دولار شهريا والاطفال ولغاية 16 سنة يتقاضون بين 350 -500 دولار شهريا  اضافة الى مجانية التعليم مع مساعدة مالية للطلبة وهناك دعم في الكثير من المجالات لذوي الدخل المحدود وحدد سقف الدخل المحدود للعائلة ب 50 الف دولار سنويا . يقول المفكر الفرنسى سيمون بوليفار فى أوائل القرن التاسع عشر :" إن أكثر نظم الحكم كمالاُ هو الذى يتضمن أكبر قدر من الأمن الاجتماعى ، وأكبر قدر من الأمن السياسى". من يتحمل مسؤولية استشراء سياسة الفساد الإداري وانعدام العدالة الاجتماعية وخلق الفوارق الطبقية الحادة وهدر الميزانية العراقية الوافرة للمصالح الشخصية لساسة الحكومة العراقية وإهمال وإفساد مقدرات الشعب حيث اصبح العراق كجزيرة من الاغنياء يحيطها بحار من الفقراء ويحتل العراق مرتبة متقدمة في الفساد الاداري . ويعتبرالعراق البلد الوحيد الذي لا يمتلك مركز دراسات يراقب التطور الاقتصادي في مستوى دخل الفرد العراقي وعملية التنمية وآلية تطويرها بما ينسجم مع التغيرات الاقتصادية التي تطرأ على العراق. وفي سياق الموضوع عندما وصل احد المعارف قبل ثلاثة سنوات (وهو استاذ جامعي معروف وخدم الدولة العراقية اكثر من 35 سنة ) الى استراليا , وبعد مرور شهر على وصولهم اخذته الى احد الجدران التي تعطي الفلوس كما يسميها)بعض اخواننا العراقيين) ليسحب راتب الضمان الاجتماعي لاول مرة لانه لايعمل وقد تجاوز ال65 من العمر فاستلم 3000 دولار هو وزجته وصفن برهة وابتسم وقال ,35 سنة خدمة واني ابن البلد وتقاعدي لايتجاوز ال200 دولار وهنا في استراليا 1500 دولار لاخدمة ولا ابن البلد ولحد يعرفني وصارلي بس شهر واحد؟؟؟؟؟, لا وحجزولي على موعد لعملية كبرى للقلب مجانا تكلف اكثر من 200 الف دولار, فابتسم ابتسامة طويلة وهادئة مليئة بمزيج من الشجن والالم والعواطف والحزن والذكريات وبمئات الاسئلة وقال صدق من قال الحيطان باستراليا تنطي فلوس ويبقى تفسير معاني ابتسامته عند السادة اعضاء الحكومة والبرلمان العراقي ؟؟؟؟؟؟.     

د. عامر ملوكا


التعليقات




5000