.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من تجربة الشاعر مهدي النهيري

مؤيد عليوي

              وديوانه " النقوشُ التي لا جدارَ لها غيرُ قلـبي" *

مرّ ديوانانِ من شعر مهدي النهيري وأنا أقلب تجربته ،وعلى الرغم من تناول كتابات كثيرة لشعره في الصحف وغيرها ، لم أتعجل الكتابة حتى هذه اللحظة ، وذلك لموافقتي رأي باسم الماضي الناقد والصديق للشاعر، حيث يقول:( أفضل ما في الشاعر مهدي النهيري  أنّ تطوره الشعري ينضج على نارٍ هادئة ،بمعنى انه مسكون بهاجس التجديد كلياً ... وأنه منخرط في مشروع هامّ وخطير مع مجموعة من أصدقائه الشعراء الآخرين من أجل تحديث القصيدة العمودية في النجف الاشرف )-1- ،

ولكن بعد أن صدر ديوانه " النقوشُ التي لا جدارَ لها غيرُ قلـبي" وجدتُ من حقّ هذا الإبداع الشعري أن يكسر صمت الكتابة وتتجلى هي به ،وسأبدأ من تحديث القصيدة العمودية في النجف الاشرف فأنه يتطلب التمرد على القوالب الجاهزة وبناء أصول جديدة  بعفوية دفقة الشعر وهذا يعني أن يكون الشعر في هذه المرحلة( التحديث) أشبه بالشعر الصوفي من حيث مجازه كما عند ادونيس :( المجاز ، بحسب التجربة الصوفية، ليس بماضٍ ،أعني أنه بداية دائمة، هذه البدايةُ جسر يربط بين المرئي وغير المرئي  ، ....) -2- بمعنى أن لا تخضع فيه الصورة الشعرية لقيم البلاغة العقلية، بل أن الشعر المراد له أن يكون متجاوزاً لقيم ومعايير قديمه -3-، عليه أن يحمل نواميس تحديثه معه وهنا قد وُفـق مجموعة شعراء من العراق في أيجاد منعطف جديد للقصيدة العمودية، كتبوا به منهم الشاعر مشتاق عباس معن من بغداد منذ الربع الأول من عقد تسعينات القرن المنصرم، والشاعر أجود مجبل من الناصرية ،مع الشاعر النهيري وأصدقائه في النجف الاشرف ،وغيرهم في مدن أخرى .....، وقد أطلق الشاعر مشتاق عباس معن بوصفه من جهة ثانية منظراً وأكاديمياً - دكتوراه في الأدب العربي- مصطلحَ ( العمود الومضة ) في كتابه ( مقاربات النص ) -4 - ، أذن نحن أمام حالة تحديث على وفق ما تقدم ،متواشجة مع الإحساس الجديد باللغة أولاً أي الفكر الذي تنطلق منه اللغة في ترجمة الإحساس الى تراكيب وقواعد كتابية جديدة للشعر، فيأخذ هذا الإحساس بدايات وبما أن الواقع العراقي اليومي ثر ببدايات لا منتهية في مواضيع شتى حتى أبسط وأتفه الأشياء تجد لها بدايات جديدة منها الحسن ومنها القبيح ، والشاعر الحقيقي بطبيعة إحساسه دقيقاً وذوّاقاً  -5 - ، والنهيري من هذا الطراز وفكره وإحساسه يتجلى واضحاً بحبّ الإمام علي وال بيت الرسالة ( اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ) ،لذا يجيء جديدة  أو حديثه الشعري في أشكال متباينة لكن مضمونها ينبع من معاناة حقيقية أو ألم صوفي في مجازه ، ليكون بداية جديدة خاصة بالنهيري بداية في كل قصيدة ويتصاعد هذا التصوف الإبداعي في خلق عوالم خاصة بشعرية مهدي النهيري فيرفع رصيد التحديث في الشعر النجفي عمودياً كان أم عمودَ الومضة ، أم حراً  لأن ( مهدي النهيري شاعر تستحوذ عليه في لحظة الكتابة الشعرية ، الرؤيةُ الشعرية وليست الأخيلة البيانية  ... ولذلك تنبني القصيدة بأسلوبية الشاعر وليس بأسلوبية الموضوع ... ) - 6 - ،لذلك سننظر الى شعر  النهيري من خصائص الأسلوب فأسلوبه ينماز عن غيره في التراكيب العامة لشعره بتكثيف الإشارة وهو أقرب الى الشعر الصوفي عموماً لكنه ليس بهذه الصفة ، فتكثيف الإشارة يأخذ توسعاً نوعياً (وقد يتوسع الشاعر في الإشارة الى الحدث توسعاً كبيراً ، أو يجمع بين أحداث متعددة متشابهة في سياق واحد لكناية واحدة ، الى حدّ يتحول فيه محور الحديث تحولاً كبيراً ) - 7 - وفي قصيــــــــــــدة  "" النقوشُ التي لا جدارَ لها غـــيرُ قلـــبي "" تجد هذه الإشارة مكثفة حول شخصية الإمام علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) في أكثر من  ( 45 ) صفحة استحوذت على  أكثر من ثلث الديوان الذي حمل ذات عنوان القصيدة ،فأن جميع ما كتبه الشاعر مهدي النهيري بهذه القصيدة الحرة ( من الكامل عروضياً) ، أشارات متعددة حولت النص الى دلالة كبيرة واحدة غير معلنة تختبئ بين طيات المعنى ، ألا وهي : أن الإمام عـــلي (صلوات الله عليه ) هو الملاذ الآمن في الدنيا والآخـــــــرة ، حيث في صفحة 20 :

                   ( آسفٌ يا سيدي لكن أقول بأنّ من حقي اللواذَ إليك )

وفي صفحة 23  :

                  (  أنا في الحقيقة أيها المولى مـــلاذٌ آمـــن للمفردات إذا ذكرتك )

وفي صفحة  37  :

                 ( كان أبو الحسن لوذاً لكل النازحين من النفوس الضائعات و...)

وفي عبارة أخرى دون ذكر مفردة ( الملاذ ) أو أحدى تصريفاتها اللغوية التي تفنن الشاعر النهيري في استعمالها ...، أقول دون ذكرها مباشرة يدور فيها قصده حول معناها بصورة غير معلنة في أماكن كثيرة من النص فمهنا على سبيل المثال :

في صفحة 40 : 

             (  أتذكرُّ السيف الذي بيدَيكَ لا أحلامي انقطعت والذكرى ولكن يا أمامُ، كان 

الخوف هو المثيركُ في رؤاي وعندما كبرتْ رؤايَ ،، الخوفُ صار الظلَّ احميني به

 وحشة الأفكار حين تفح كالأفعى على رأسي الجهول .. ) 

 

حتى نصل الى نهاية النص في صفحة :65

            ( يا سيدي أمنتُ أنكَ سيدي

             فأمنتُ من نفسي ومن عثراتي .. ) 

وهذه الإشارات مما تقدم وغيرها تأخذ حيناً الكلام عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، وحيناً عن داخل الشاعر وتعلقه بالنجاة الحــقة  التمسك بولاية الإمام علي ( عليه السلام ) يكشف فيها تعلقنـا جمعياً تمسكنا نحن المساكين لله .... ، .

ثم بين هذه الكلمات المُؤشرة تجدَ أن أحساس الشاعر ودقته لا تنفك من ذكر رعاية الإمام( عليه السلام ) لليتم والمسكين و.. ، معبراً عن معاناة الواقع العراقي اليومي التي أنعجن بها الشاعر فيقول في صفحة 19  :

 ( بالله كم طفلاً تثاءبَ مطمئنّاً لم يجد مهداً يشابه مقلتك )

 فغدتْ تظهر هذه  على شكل ومضات ممزوجة بألم البعد عن الإمام علي ( عليه السلام ) وهي أيضاً من المعاني المخبوءة في المعنى - الدلالة  الكبيرة- أن الإمـــام علي ( عليه السلام ) هو الملاذ الآمن وانعمْ به ملاذاً في كل حال .

وقد يقول البعض أن مثل الكلام قد قاله الكثيرون من الشعراء والنُــثار في الإمام (عليه السلام) ولكن الرد يكون في الأسلوب وذاتيّة الشاعر ( ومن آراء الإمام علي (عليه السلام) فيما يتعلق بالأسلوب خاصة، ما نقله أبن رشيق القيرواني عنه ( عليه السلام)    (( لولا أن الكلام يُعاد لنفد . ))- 8 -  .

 

 

...................................................................................

* النقوشُ التي لا جدار لها غير قلبي ، شعر مهدي النهيري ، النجف الاشرف ، المكتبة الأدبية المختصة  10 ، مطبعة دار السلام - بيروت ، 2011 - 1432 هـ .

1 -  مواسمُ إيغال بخاصرة الأرض ، شعر مهدي النهيري ، النجف الاشرف،  ط2 ، إصدارات بيت الشعر في النجف الاشرف ( 10 )، 2009  ، بقلم باسم الماضي الحسناوي : 10 -11 .

2- الشعرية العربية ، علي أحمد سعيد - المشهور بعالم الشعر والأدب - ادونيس ،  ط 3  ، دار الآداب ، بيروت  ، 2000 : 77  .

3-  ينظر : م . ن : 77  .

4 -  مقاربات النص، د. مشتاق عباس معن ، طبعة إتحاد الأدباء والكتاب في اليمن ، صنعاء ،2006 . وبالإمكان ألاطلاع عن قرب على هذه التجربة الثرة في ديوان "مواسمُ إيغال بخاصرة الأرض ، شعر مهدي النهيري ، 2009 ، كتابة د. مشتاق عباس معن : 14 - 23 . 

5- ينظر:  مهمة الشاعر في الحياة، سيد قطب،منشورات الجمل ،كولونيا - ألمانيا ،1996 : 49 .

6 -  مواسمُ إيغال بخاصرة الأرض ، شعر مهدي النهيري، مرجع سابق ، كتابة د. رحمن غركان : 24 .

7 - خصائص الأسلوب ، الطرابلسي : 219  .

8 - المواقف النقدية الأدبية للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، محمد حسن معصومي بهبهاني ، قم ، إيران ، 1338 هـ ، ص : 134 .    

 

 

 

 

مؤيد عليوي


التعليقات




5000