..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(حكم الإعدام)

هادي عباس حسين

انحبست دموعي كما ضاق نفسي,وأنا أجده يحرك رأسه بصورة غير طبيعية,رايته مختلسة من وجهه نظرة سريعة أنها الأيام الاخيره قبل تنفيذ حكم  الإعدام عليه ,عيناه جاحظتان شفتاه زرقاءة اللون الشحوب استقر على ملامحه وظهر نحيفا هزيلا لا يكاد يقوى على الكلام,اليأس دب في أركان جسده  وقتلت أمانيه في لحظة إصدار قرار الحكم وأي نوع هو انه الإعدام,تمعن في وجهي ونطق بصعوبة

_اسمعيني يا نجاة...أنا مظلوم وتعرفين باني لست مجرما....

كادت عيني تطاوعني أن اسكب الدموع لكني تذكرت وصية امي قبل خروجنا للزيارة الأخيرة عندما قالت لي

_إياك والبكاء أمامه...

طوال الوقت أنا مرتبكة يخالجني أحساس مبهم المصدر ولن تصدق عيني بأنها ستكون المقابلة التي لم تتكرر ثانية,أمنياتي وأحلامي تأتي وتغيب بين كل لحظة وأخرى تمرق أمامي ,أنا يائسة أكثر منه فهو سيودعني ويتركني لاف الأسئلة التي ستواجهني بعد تنفيذ حكم الإعدام,لم أكن راغبة بالنظر إليه بل ابقي مغمضة العينين حتى احتفظ بصورة أجمل من التي أراها ,وجدته يفعل مستجيبا لرغبته التي تشابهت مع ما يدور في مخيلتي,فتعب عينيه بات واضحا وكلماته المخنوقة تستعد أن تلفظ أواخرها ,لم تذق عيني النوم بتاتا واستيقظت من يقظتي بعدما انتهت كل الأحلام التي عانقت عزلتي التي دخلت بين ثناياها واحتجزتني عند الساعات الأولى من نهار اليوم المشمس الصافية سماؤه ,طوال الطريق والمسافة التي قطعناها دون أن ادري كانت دمعاتي ينهمرن رغما عني لم تقدر روحي الصبر على ما أنا ذاهبة إليه ,الموت سيرحمه لكن بنفس الوقت سيعذبني بعد رحيله ,انه الفراق وحتميته الثابتة أن يكون السائد بيننا من فينا الضحية ..؟هو لم يفعل وكانت نهايته الموت...وأنا التي انتظرته لسنوات أن يتبدد الحلم ويتحول إلى وحش كاسر فاقد الرحمة,لا أريد لصوتي أن يغادر حنجرتي فينطلق ليقول له

_لماذا انتهت حكايتنا هكذا ..؟

الذكريات لها سبلا متعددة للوصول إلى أعماقي المعذبة ,تمنيت وتوسلت بها أن تأخذني لوحدي فادخل أعماق إنسان ميت منذ هذه اللحظة,ماذا ساجد..؟انه خاو فارغ من أي شيء مستسلما إلى حزن كبير يأكل روحه,أفقت من غيبوبتي التي هيئتها وصغت تفاصيلها بنفسي ,دنوت منه كثيرا وفتحت فمي بكلمات

_أنا عارفة بمظلوميتك..لكن كل شيء ضدك...

كل النظرات تحولت صوبي وكأنها تحاسبني على كلماتي البسيطة التي تفوهت بها رفض حتى الإجابة عليها ,بل شعرت بحركاته اللاإرادية وتطابق أصابع يده بمنظر ألمني ,حاولت أن امسك بيديه والضغط عليها بقوة لأحسسه بان أمر الله وقدره والنهاية آتية لكل إنسان يتنفس الهواء,يلاقي حتمية الموت اليوم أوغدا وقد حان وقتك أن تموت بالطريقة التي كتبت عليك منذ أن علا صراخك في ردهة المستشفى عند الولادة ,تغلبت على خوفي وحزني وألمي ونظرت إليه

_المولود المنتظر يتحرك بأحشائي...أخبرتني بان أنت من تطلق الاسم عليه..

صوته سحق كل حلم بنيناه في وسط الرمال أجابني

_أطلقي اسمه براء....

لم اعد باستطاعتي أن افرك فيما سيحدث بعد ان خرجنا من السجن بأي شيء,كان يوم الجمعة الذي نحن فيه وحتى ساعات ما بعد الظهيرة قضيناها بإجراءات الخروج التي أثقلت كاهلنا,فجر يوم الاثنين وبساعاته الحزينة نفذ حكم الإعدام وقد امتزج صدى صوت صرخته التي جالت في المكان وكل شيء حولي شعرت بجفافه القاسي كشفتي التي يبست وأنا  صارخة من الآلام الولادة.....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000