..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقالات بحثية / الجزء الاول- أدمان الفيسبوك!

مهند حبيب السماوي

لا يحتاج الباحث المختص ولا المثقف عموماً لبذل المزيد من الجهد والعناء لكي يبيّن للقرّاء الفائدة الحقيقية للبحوث والدراسات التي تُنشر في  الجامعات ومعاهد الدراسات الغربية  التي تضخ للمكتبات مئات من البحوث المهمة والدراسات القيّمة التي تتناول مناحي مختلفة من مناحي الحياة  الزاخرة بموضوعاتها، والتي تتفوق بها ومن خلالها على جامعات العالم العربي بعشرات المراتب وفقاً للتصنيفات العالمية المعتبرة.

فهذه البحوث والدراسات التي تقوم بها تلك الجامعات تتسم بكونها تتعامل مع آخر معطيات العلوم المعاصرة الخاضعة للتغيير والتبديل كل فترة زمنية ، وتستخدم أساليب معينة وطرق وأدوات علمية لا تمتلك نظيرها الجامعات والمعاهد في العالم العربي، ناهيك عن سمة مهمة تجعل تلك الجامعات الغربية مميزة وهي انها تعمل داخل مناخ ديمقراطي حر يمنحها فرصة الوصول إلى نتائج يمكن ان نصفها بالموضوعية الى حد كبير.

هذه الحقيقية لا ينبغي أن نقبل بها على الإطلاق، أو نمررها للقارئ من غير أن نشير إلى وجود استثناءات وحالات فردية أخرى قد تشذ عن الخط العام للدراسة العلمية في الجامعات الغربية، أذ قد نجد، في تلك الجامعات، بحوثاً أو دراسات غير مستندة الى معطيات حقيقية او شاملة فضلاً عن انها قد تسعى وتهدف الى غايات ما مرتبطة بمصالح فئات او إفراد معينين او حكومات أو أحزاب قد  تُفسد الأجواء العلمية التي ينبغي أن تتوفر كأساس وشرط مهمين من أسس  وشروط البحث العلمي.

وما سنفعله في هذه السلسلة هو كتابة " مقالات بحثية " نعرّفها بانها" كتابات علمية ومنهجية تجمع بين شروط المقالة من جهة الاسلوب ومحتويات البحث من جهة  المضمون"، نلخّص فيها بمنهج مبسّط وواضح بحوثاً ودراسات نُشرت في جامعات غربية عريقة من اجل اطلاع القارئ العربي، ممن لا يجيد اللغة الانكليزية، أو لا يجد الوقت الكافي لقراءة البحوث، على احدث الدراسات والبحوث التي كُتبت في أروقة الجامعات والمعاهد العلمية العريقة. وسنختار منها ما يتميز باربع صفات :

1- المعاصرة...لتساعد في حل مشكلات تواجه الفرد العربي وتلبي حاجات آنية يتعرض لها الإنسان العربي في العصر الحالي.

2- المفيدة...لكي يخرج منها القارئ بفائدة في حياته اليومية المعاشة وليس مجرد بحوث ودراسات غير نافعة ولا طائل وراءها.

3- العملية...التي تقوم على إحصاءات واستبيانات تستقرئ مجموعة معينة منتقاة او عشوائية من الناس.

4- الاختصار...حيث لن ندخل في تشعّبات وتفصيلات البحوث المقدمة حتى لانشتت تركيز القارئ حول الموضوع ويخسر الفائدة التي نرغب ان نجنيها من ورائه.

وسنبدأ اليوم، في أول سلسلة من مقالاتنا، بالتوقف عند موضوع الادمان على الشبكة العنكبوتية عموماومواقع التواصل الاجتماعي كالـ" الفيسبوك "والـ" تويتر" ووسائل الاتصال الحديث كالهاتف النقال واجهزة الحاسبوت ومايترتب على هذا الادمان من نتائج تقع على كاهل الفرد في حياته اليومية. 

الموضوع ليس جديد، فقد كُتِب عنه مئات المقالات والبحوث وتم مناقشة النتائج المترتبة على استعماله والافراط فيه بكثرة في جميع وسائل الاعلام...وقالت بعض من تلك الدراسات، التي اطّلعنا عليها كل على حدة وبلغتها الاصلية، ان الفيسبوك يجعلنا اكثر كآبة كما تقول الباحثة جين كيم، واكثر تعاسة طبقا لابحاث قسم السايكولوجي في جامعة ستانفورد كما تقول ليبي كوبلاند، بل أن ترك الفيسبوك يمنح الشخص سعادة استنادا لدراسة مايكل اوستن، والفيسبوك، وفقا للدكتورة ستيفاني ساركس، يزيد الغيرة ، واستعماله بكثرة يجعلنا اقل مرحا كما توضح ذلك الدكتورة جينفير باركر، وقد كتبت الدكتورة باميلا رترج عن مدى صحة العلاقة بين الاساتذة والطلاب على الفيسبوك ونتائجها التي شبّهتها البروفسورة نانسي ديرلنك من كلية دبلن بــ" مرض جنسي معدي".

كما تحدث كل من ناثان بافلك وسوزان كروس عن خطر الفيسبوك والايميل، وخطايا الفيسبوك السبعة على التوالي!...وطرح بعضهم اسئلة اجاب عليها بمقالات مثل: هل تؤذي مواقع التواصل الاجتماعي العلاقة بين الزوجين؟...كما طرحت ذلك شيري بورج كارت...وهل تدمر مواقع التواصل الاجتماعي الحياة الاجتماعية؟ كما رايانا ذلك لدى ايرا روزوفسكي....وهل تقتل التكنولوجيا الحب ؟ كما قرأناه لدى لوريا ايسج.

وفي هذا الصدد يقول أستاذ الفلسفة المشارك في جامعة كنتاكي الغربية الدكتور مايكل اوستن، شارحا علاقته بالفيسبوك وكيفية تعامله معه،" لم استعمل الفيسبوك منذ حوالي ستة اسابيع وبصراحة لم افتقده، حيث بقيت على اتصال مع اصدقائي بطرق اخرى واصبحت بعيد عن الاتصال مع اصدقاء الفيسبوك الذي كانوا بكل صراحة لطفاء معي".

هذه العبارة هي المدخل الذي سينطلق منه الدكتور مايكل في الحديث عن موضوع الادمان على الفيسيوك، حيث يشير الى دراسة نُشرت مؤخرا في صحيفة التيلغراف البريطاينة بتاريخ 1-2-2012 بعنوان" الفيسبوك والتويتر اكثر ادمان من التبغ  والكحول" تحدثت عن الرغبات اليومية لكل شخص ووجدت بانه من الصعوبة مقاومة رغبة البقاء متصلاً " online "على شبكات التواصل
 الاجتماعي، بل أن مستوى الرغبة في هذا البقاء كانت ذات درجات أعلى من الرغبات المتعلقة بشرب الكحول والسجائر.

واوضحت الدراسة التي اجريت على 1000 طالب في 12 جامعة من 10 بلدان مختلفة ان اربع من خمس طلاب اصيبوا بحالات من الذعر والقلق والارتباك والاحساس بالعزلة الشديدة حينما تم قطع وسائل الاتصال الحديثة عنهم كالهاتف النقال واللابتوب وموقعي التواصل الاجتماعي الفيسبوك والتويتر.

ماذا يعني هذا ؟ يتساءل الدكتور مايكل ...ويجيب على ذلك فورا  بان مواقع التواصل الاجتماعي تفرض خطرا خاصا لبعض الاشخاص يؤدي الى ايجاد شخصيات تتسم بالادمان، فالدافع " لمعرفة مافعل "صديقك ليلة الجمعة ممكن ان تكون قوية جدا بالنسبة لنا وعدم معرفة هذه المعلومات يكون امر غاية في الصعوبة".

دراسة سابقة كتبتها البرفوسور سوزان مولر، ونشرتها صحيفة الديلي غراف في 4-4-2011 بعنوان " ادمان التلاميذ على التكنولوجيا مشابه لولعهم بالمخدرات"  تضمنت عينات من تلاميذ قُطع عنهم الاتصال مع وسائل الاتصال الاجتماعي لمدة 24 ساعة وقامت الدراسة بتسجيل ردة افعالهم حيث وجدتهم اصبحوا " مشاكسين، غاضبين، قلقين، ذوي مزاج متعكر،غير آمنين، اعصابهم منهارة، غير مرتاحين، مجانين، مدمنين، غيورين، وحيدين، محتاجين للاخرين، تغمرهم الكأبة   ومذعورين".

فالارتباط المتواصل مع وسائل الاتصال الاجتماعي يكون لديه اثار سلبية على الذات الانسانية، كما ان الفيسبوك وتويتير يُسهم في أضاعة الوقت في العمل والبيت، وقد وصفه الدكتور تيموثي فايكل بانه "عالم جديد من اضاعة الوقت!.. مرحلة  تكنولوجية جديدة من اضاعة الوقت"، ومن ثم يجعلنا لذلك اقل ابداعا وانتاجا وحتى مهارة.

 لكن الاكثر أهمية من ذلك ان الوقت الذي يقضيه الفرد في مواقع التواصل الاجتماعي" الافتراضية" يمكن ان يقوّض حياتنا الاجتماعية "الواقعية"، في حين ان الفيسبوك كشركة قد اصبح، وكما اشارت الى ذلك صحيفة الديلي ميل البريطانية في ال30 من الشهر الماضي، من اكبر الشركات العالمية استثمارا وبقدرة نقدية فاقت ال100 مليار وهي ارباحا تأتي على حساب جهد الكثير من الاشخاص الذين يضيعون ويخسرون الكثير من الوقت في تصفحه والغرق في
صفحاته .

وهذا واضح من خلال التجارب والابحاث التي ذكرناها اعلاه، أذ وجدت انه " عندما يبتعد التلاميذ عن الهواتف النقالة وبقية الاجهزة الالكترونية الاخرى، فانهم ينخرطون في محادثات عميقة تكون متنوعة بالجودة والعمق"، فيعود هؤلاء التلاميذ الى حياتهم الاعتيادية الواقعية بدلا من انغماسهم بحياة افتراضية تُبنى في كثير منها على الخداع والكذب والتضليل.

وعندما نود الوقوف على الاسباب الى تدفع الى الادمان على هذه مواقع التواصل الاجتماعي فاننا سوف نجد ان السبب في ذلك يعود الى محاولة الارتباط مع الاخرين، اذا يفسر الدكتور مايكل سر اللجوء لهذه المواقع في عبارة يُحسن الوقوف عندها، أذ يقول " انا مؤمن بان الدافع الاساسي للانجذاب نحو الفيسبوك وبقية مواقع التواصل الاجتماعي هو" أمل الارتباط مع
الاخرين...!" فالكائنات البشرية مخلوقات اجتماعية تعيش في وسط اجتماعي ونحن نرغب باقامة العلاقات من اجل تعزيزها وتطويرها .

لكن هل تم تحقيق هذا الهدف والغاية فعلا ؟ ...لا أظن ذلك، اذ لاتنجز مواقع التواصل الاجتماعي، بالنسبة للكثير، أمل الارتباط ... فهذا الوعد والأمل يتحقق في المحادثات والعلاقات المباشرة وجها لوجه اكثر منها على الفيسبوك.

نعم للفيسبوك وتويتر ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى سمات وخصائص ايجابية وسلبية مثل غيرها من الاجهزة التكنولوجية، ومن ثم فالامر يعود الينا في الاستفادة من ايجابيات التكنولوجيا والتقليل من نتائجها السيئة على حياتنا.

 أما الحل في مواجهة هذا الادمان واضاعة الجهد والوقت والتقليل من الابداع والانتاج بسبب هذه المواقع فنجد طريقه " الوحيد" في ممارسة تدريب او برنامج " Cold Turkey "، وهذا هو " الطريق الذي سلكته انا شخصيا مع الفيسبوك" كما يقول الدكتور مايكل،  وبرنامج " Cold Turkey " هو طريقة للتخلص المباشر،الفوري، المفاجئ والكامل من اي مادة  ادمانية او من الاثار النفسية لهذا التخلص من غير المرور بمراحل تدريجية، وقد تم تطبيقها على مواقع التواصل الاجتماعية ايضا كالفيسبوك وتويتر ومواقع الالعاب واي شيء يمكن ان يُدمن عليه الفرد عبر برنامج يمكن تحميل تطبيقه من الموقع  http://getcoldturkey.com على الشبكة العنكبوتية، وهو البرنامج الذي يساعد الشخص على تركيز ذهنه في العمل على الكومبيوتر بدلا من تشتيت الذهن وابعاده عن التركيز المطلوب منهم لانجاز عمله.

وهكذا يجب على من يستخدم هذه المواقع ان يحدد الوقت الذي يقضيه مع هذه المواقع بفترة محدودة  وربما 15-30 دقيقة كل يوم، وهو وقت جيد لقضائه في تصفح بين اروقة هذه المواقع وكل مايرتبط بها، حتى لايضيع وقتنا هباءا في التجوال بين هذه المواقع في الوقت الذي تحتاج فيها الامة العربية عموما وعراقنا الجريح الى تظافر جهود مواطنبه من اجل النهوض به من كبوته الكبرى والطويلة الامد !.

مهند حبيب السماوي


التعليقات




5000