هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نورة سعدي .. وكلمات بلؤلؤ الصدق مطهمة بزبرجد الحنان

وجدان عبدالعزيز

كلما قلبت أوراقي يزداد شوقي وشغفي بها ، بالمقابل كنت أحذر كثيرا وأتردد أكثر متوجسا خيفة .. ، لولا أغراء الجمال والبحث عن موقف محدد من ذلك الرأي أو تلك الرؤية ، وهي تتوتر بين المزاجات والإشتهاءات ، حيث ( أشتهي أن أكون ) قصيدة للشاعرة نورة السعدي التي رهنت من خلالها نفسها بإرادة الكينونة وفلسفة أن أكون أو لا أكون ، وجعلت إرادتها مرتبطة بتيه الشعر ، هذا العالم الزاخر بالكثير والحامل لإنطواءات متعددة ، فهل تكون الإرادة مشروع قابل للاكتمال من عدمه ؟

والشعر لا ينفك أن يتعامل مع نسبية الأشياء ، فتقول الشاعرة السعدي : (( بي نزوع إلى الانعتاق من رقة الصمت )) وهذا يتوافق مع أن ( اللغة في النص الشعري الجديد لغة متحفزة وموضوعة في صيغ الطوارئ وحافلة بالإنذار والتوقد ، فهي على هذا الصعيد ثائرة ومستنفرة ومستفزة على الدوام ، قائمة على التحدي والنقض والمراوغة والإيهام والتغميض ، لاتعتمد على الاستقرار ولا تتواطأ مع الممكن والمدرك والمألوف . إنها رفض لكل أشكال التحديد والمعقول والمنطق والتناسب المقيد بين بداية انطلاق الدال ونهاية استقرار المدلول ، وهي في حدود الفعل الشعري الداخل بكل نشاطه وحيويته وحرارته تشكيل لامنطقي ولا معقول ، لانها عندما تنطلق من حدود المدى الدلالي المعجمي ذي المرجعية القارة ، فأنها تبدأ بتشكيل عالمها وفضائها الخاص ، لتفقد صلتها بتراثها المعنوي في صيغته المعجمية المتداولة ، بسبب انفتاحها على المحتمل الدلالي المتعدد والمشحون بالجدة والحداثة والمرتهن بالمجازي والرمزي والأسطوري والسيمائي ، بعيدا وعميقا ومنشطرا في مدياته المعنوية الضاربة في أعماق النص. ) ، فمن هوس الكينونة التي اكتنفت قصيدة الشاعرة (( أشتهي أن أكون )) إلى عبارة (( معتقة بسحر ألحكي )) كانت إرادتها أن تكون في (( مدارات الغيب )) (( وملكوت الوعي )) كي تسمو وتحلق عاليا ... حيث تقول :

 

(فاسقني من فيضك كأسا دهاقا

مقطرة من أزاهير الرؤى

ملمعة بأنوار التجلي

معتقة بسحر الحكي

كيما يعشب جدب الروح

 تينع كينونتي

و يصبح لوجودي معنى

أشتهي أن ألامس النجوم

أن أقطف درر الكلم

أن أعلن وجدي)

وهذا تأكيد الحاجة للآخر الذي لابد من مشاطرته في اكتشاف الحقيقة بوعي ، رغم أنها تعيش لحظات اللاوعي في انثيالاتها الروحية وصولا إلى الكينونة التي تروم الوصول إليها بين جدب الروح ومسار نضوج الإرادة في بحث مستمر لجعل لحظة الحب كاملة الحضور في قصيدة ( استنساخ لحظة الحب ) أي في لحظات الحب المتجلية بصدق (وبما قل ودل من الكلمات المعشقة / بلؤلؤ الصدق / المطهمة بزبرجد الحنان / المفعمة بالإخلاص) .. مثالنا قولها :

(أفصحت لي عن مكنون ذاتك

وغمرتني بمحبتك

وبوأتني من نفسك مبوأ ود

فلله درك من محب

يعرف

من أين يلمس شغاف القلب

لتندلع حرائق الوجد فيه

و يفعل فعلته)

وبهذا التوهج الصوفي والتجلي النفسي تعطي للحب ذلك السحر المغري والعذب ، وكي لا تتعدد صور الحب تتمنى الشاعرة استنساخ لحظة الحب ، وهذه الصورة رغم هدوئها الا إنها مغلفة بحالة الانفعال والاحتجاج ضد من يجعل الحب مزاد في محافل الزيف والرياء دليلنا قولها :

(ذلك الرجل الذي  شق طريقه إلى قلبي

على بساط وفائه السحري

مذ جمع القدر بيننا

أحببته حقا

فكلما تقربت من قلبه الأبيض الذهبي

تشبعت روحي بجماليته

وجدت في سماحته ضالتي

و أحسست بيده تربت عن قرب على

كل ما يثير قلقي و خوفي

ذلك الرجل الذي يمتح المروءة

من بئر الحكمة والتفهم

كلما أنصت إليه

تماهيت في جلال رصانته

وغرقت في بحر حنانه الزاخر)

فهذا الرجل أثار قلقها وخوفها ، حينما تقارن صورته بصور الاحتجاج ضد الواقع والتي تحتفظ في داخلها الرد عليها ذلك لأنها كاتمة ، وتبقى السعدي تتغنى بالجمال والحب إذ تقول :

(حبيبي أيها الألق الجميل الذي حببني في الحياة

ومنح لوجودي معنى أسمى

أنت يا من يسكنني كالهاجس

يحتلني كأنفاسي

يغمرني كالدم الذي يسري في شراييني

والضوء الذي ينبع من عيني

و ظلي الذي لا يبرحني لحظة

و الرؤى التي تملأ فكري ووجداني

أنت

يا من أحتاجه مثل نور عيني

و نبض قلبي

وعافية جسدي

و كبريائي التي تصنع زهوي

ترفع همتي

و تشكل خيلاء الأنثى التي بها أكون)

هذا الألق هو الذي أعطى الجمالية للغة نورة السعدي الشعرية وجعلها في حالة إنذار وتوقد ورفض لكل أشكال التحديد التي استخلصها الأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد في كتابه (عضوية الأداة الشعرية / فنية الوسائل ودلالية الوظائف في القصيدة الجديدة) من خلال حسن اختياره لنماذجه التطبيقية ، وتبقى نتاجات الشاعرة قابلة للقراءات المتعددة ...

 

/ كتاب (عضوية الأداة الشعرية ) أ.د.محمد صابر عبيد منشورات جريدة الصباح العراق تسلسل 14 لسنة 2008 م ص 59

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: ياسين
التاريخ: 2012-08-16 01:58:34
سلام عليكم نورة سعدي موهبة من الله عز وجل والله قصيدة جميلة جدا اتمنالك التوفيق ابن عمك ياسين سعدي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2012-03-01 07:27:33
الأستاذ وجدان عبد العزيز
صديقي الرائع في كل لون اجدك البهى تقبل محبتي وللمبدعة نوره سعدي النور واللألق

الاسم: تراب علي حيدر
التاريخ: 2012-03-01 07:24:41
الشاعر المبدع ميثم العتابي
يوسفي المنفوش بزليخات الهوس الشعري لك جميل محبتي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2012-02-29 04:15:47
لكما معا احلا القبلات
تحياتي

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2012-02-29 01:05:47
نورة سعدي قلم مرهف رقيق
بوركت استاذي على تسليط ضوء باهر على حرف باهر

تحيتي والمزيد من التألق

الاسم: فوزية علالو
التاريخ: 2012-02-28 21:08:07
وجدتُ نفسي اليوم بين قصيدتين نثريتين،فلم أدر بأيهما أفتتن؟ احداهما لشاعرتنا نورة السعدي، والأخرى هي هذا النص النقدي الرائع للأستاذ وجدان، وهو من العذوبة بمكان ما يجعل منه شعرا يترقرق حلاوة وسحرا. أعجبني النقد لأنه هتك الحجب وكشف المستور ولم يترك للشاعرة سرّا تخفيه على القراْ، أعجبني هذا النقد أيضا لأن الناقد كان نافذ البصيرة ثاقب الذكاء ضالعا في عربيته الجميلة وكأني به قد مارس كتابة الشعر فعرف من أين تؤكل الكتف، وأعجبني النقد لأنه أشعل الفتيل في القصيد فوصلت الشعاليل إلى أبعد المدى، فبلغ القصيد المدى وكان له هذا النقد ظلا ظليلا. أحييك يا وجدان بما أنت أهل له وأترك لك التقدير. فوزية

الاسم: خديجة العلام
التاريخ: 2012-02-28 20:14:18
مقالة الاستاذ وجدان تجعلنا نقرأ النصوص من زوايا متعددة فنتمتع بالقراءة الراقية
انت دائما هكذا متالقا في تفحصك للنصوص وفي اختيارك لها
دمت للحرف الراقي وفيا

الاسم: سلوى فرح
التاريخ: 2012-02-28 19:49:45
كما عودتنا..في دراستك الحرف المتميز والكلمات اللؤلؤية..كنت مبدعا في اظهار عميق المعنى..تحياتي للديب الناقد وجدان عبد العزيز وللشاعرة نورة سعدى..مع فائق التقدير...

الاسم: اطياف رشيد
التاريخ: 2012-02-28 19:08:38
الاخ وجدان تحيه لك كما قلت لك قبل قليل الكتابة النقديه فن وانت جدير بهذا الفن الجميل امنياتي لك بالمزيد من العطاء

الاسم: هند العبود
التاريخ: 2012-02-28 19:03:24
نقد جميل وتوضيح رائع
مزيدا من الابداع نتمناه لك ايها الفاضل

هند العبود

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 2012-02-28 16:23:04
الأديب القدير و الناقد الأدبي المتمرس أستاذي وجدان عبد العزيز أشكرك من كل قلبي على المقالة النقدية القيمة التي خصصتني بها وعلى قراءتك الجمالية لعينة من نصوصي الشعرية التي
ازدانت بسحر قلمك وازدادت جمالا بتحليك الفذ ولمسات إزميلك
المتفرد ،تحياتي لك أيها المبدع العملاق وللبصرة الفيحاءأرض
النخيل وللشطرة التي بها ولدت ولك مني إضمامة من البنفسج العطر والريحان ،دمت وليحفظك رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق .
نورة مع أطيب المنى




5000