..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(أجور يومية)

هادي عباس حسين

_عشرة ألاف دينار...

اعلي اجر يومي استلمته منذ ان اشتغلت في السوق,ولم يزداد حينما استجاب جاري الأستاذ عدنان مدير عام إحدى الدوائر إلى مطالب والدتي التي كلما   رأته صدفة او على قصد قالت له

_دخيلك أستاذ عدنان..ولدي الوحيد مضى على تخرجه سنوات ولن يقدر الحصول على وظيفة مؤقتة أو دائمية...

كان جارنا يعرف أكثر تفاصيل حياتنا اليومية ولتكرار زوجته بزيارتنا يوميا حفظت الموال الذي اعتادت سماعه من والدتي ,لن يخيب أملها فقد أصبحت من المتعينيين بالأجر اليومي كما اخبرها ظهيرة يوم احد الجمعان في شهرنا الذي نحن في ايامه الأخيرة,وقتها تعالت الزغاريد من فم امي بعدما بشرتني قائلة

_اخبرتني زوجة أستاذ عدنان  بان امر تعينك صدر وعليك المباشرة في الغد ....

كنت لا اقدر أن أتحمل فرحتي التي تشابهت مع فرحتها التي أفقدتها الصواب وراح صوتها يعلو بالزغاريد ,وضعت يدي على فمها قائلا

_ يا أمي أرجوك لا تفضحينا واغلب الناس عيونهم حسودة..

وكأنني حاولت أن أنبهها فاستقرت على الأرض ساكتة خائفة من العبارة الأخيرة التي نطقت بها فاتكات على الحائط التي تربعت الرطوبة على صورته ثم أغمضت عينيها لحظة وقالت لي

_ اريدك أن تأخذ المبلغ الذي ادخرته لك وتشتري به  ملابسا جديدة غير التي ترتديها كل يوم....

الذي سمعته منها أدهشني فانا لا املك ألا سروالين وقميصين أداورهما بالتعاقب عند خروجي من البيت يوميا,وكنت محط حديث صديقي ورفيق دربي الطويل الذي قضيته بأنواع المشقة والعذاب,لم يفارقني بل ارتبطت أحاديثه دائرة في إذني قال لي

_يا صديقي...حاول ان تغيير من ملابسك فإنها دائمة معك على طول فصول السنة..

كانت نظراتي مصوبة باتجاهه ويدي تخفي بعض الثقوب الموجودة على سروالي الأسود مجيبا إياه

_أنت تعرف الحال....

بالضبط لأول مرة أجد شدة صفعتي له بهذه الإجابة المختصرة,أخرجت ألوف الدنانير التي سلمتها لي أمي وعلي أن أنفذ كلامها بان ابد وبمنظر لائق يتناسب مع عملي الذي انتظرته طويلا  وقد مضى ثلاثون يوما على اشتغالي به ,السور واضح على وجهي والابتسامة مرسومة فوق شفتي وأنفاسي تتصاعد وأحس بضيق في صدري فقد أتيت إلى هنا راكضا لشدة رغبتي وتحقيق أمنيتي أن أكون واقفا مع طوابير الموظفين انتظر دوري باستلام راتبي والمتكون من أجور يومية احتسبت لي وتجمعت في نهاية الشهر ,ثلاثمائة ألف دينار إنهن ملئن عيني بلونهن الأحمر إنهن من فئة الخمس والعشرين إلف دينار, أعادت المحاسبة عدهن للمرة الثانية بينما انشغل تفكيري في قصر قامتها الذي جلب انتباهي حتى سرت في دواخلي ابتسامة كبتها في روحي ,فتحت عيني باتساعهما وأصغيت الى كلامها

_راتبك ثلاثمائة ألف دينار ...عدهن فان تحركت سقط حقك بمطالبتي ان وجد خطئا فيه....

ضحكت واقتنعت بكلامها لكني حركت بإطراف أصابعي الأوراق النقدية وقلت لها

_ راتبي مضبوط وتمام التمام...وأشكرك...

ما أن خطوت مبتعدا عنها حتى صاحت بأعلى صوتها

_أين أنت ذاهب ..؟وقع هنا على الاستلام...

تعثرت بقدمي ونفذت أمرها وغبت عنها داسا المبلغ بأكمله في جيبي ,وخواطر متعددة جالت في راسي ,حتى لم أتحمل السير على الإقدام لوصولي إلى البيت بل صعدت سيارة الأجرة التي استقليها من منطقة الشورجة بعد شرائي الحاجيات التي أوصتني بجلبها من اول راتب استلمه لتنفيذ النذر الذي قطعته أمي عندما استلم أول راتب ,تركت سيارة الأجرة وغلقت بابها بقوة حتى استقبلتني أمي بضحكتها وفرحها الغامر قائلة

_هل جلبت كل شيء

أجبتها بعدما تفحصت جيبي فصرخت بصوت عالي

_ابن أجوري اليومية ...أنها لم تكن في جيبي...

ماتت فرحتي وانتهت الآمال داخل روحي عندما تأكدت بان أجوري اليومية سرقت مني دون ان ادري.....وما فائدة الدمع ينهمر من عيني....

                                                              

هادي عباس حسين


التعليقات




5000