..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الزنديق)

هادي عباس حسين

احتجب عني ضوء النهار,وأصبحت المسافة بين حقيقة المكان انه معزول عن العالم الخارجي,دهليز مظلم ومقاعد خشبية أكل الزمن عليها وشرب   وصارت جزءا من تراث يتفاخر به المعنيون,الصور المعلقة على الجدران جمعت شخصيات لن اقدر التعرف عليها ببساطة ألا بعد تمعن شديد,أنها شملت  لفنانين وشعراء وأدباء على الأكثر اغلبهم ماتوا ورحلوا إلى دنيا المجهول,وقد احتضنت صورهم نافذة صغيرة وهي الوحيدة المتربصة في المكان,بقيت أقاوم التعب الذهني الذي أنهك قواي وتركني جثة تختبئ بين ثنايا الأرجاء محلقة بتفكيري إلى زمن مر وبقت اعرنا الكبير معروف الرصافي وبهندامه المرتب ,تمعنت فيها للحظات ونطقت بصعوبة

_ألا تنهض يا شاعرنا وترى العجب..؟وما حل بتمثالك وبشارعك الشهير (شارع الرشيد)وحال مقهاك الزهاوي أيام القصائد المغناة..

تدافعت الهواجس بداخلي وارتمت الأفكار لتتجزأ وتصبح أطياف تدور في راسي,حدقت في المكان الذي دخلته ولكن رايته وقرأته بالمقلوب (مقهى الرصافي),انتبهت فجأة برجل قصير أشيب الرأس بعيون واسعة عرفت اسمه فرددته بالحال

_أبا جعفر...فنجان قهوة..

تحرك من أمامي مسرعا وبأقل من لحظة عاد لي وكأنه شيئا يتدحرج ,استوقفتني أحلامه وأمانيه فقال لي

_لم يحضر الذي ستسألني عنه..؟

أنها العزلة التي تتم بإرادة الشخص الداخل إلى هنا ,وبمحض أرادته وتباعا لمخيلته الكبيرة,كل شيء هنا يركض ورائنا وكلما فتحت باب المقهى هرولت تلك الأمنيات إلى الخارج أنها ممتزجة بإشكال ملائكة وشياطين معا,أكثر الجالسين اعتقد أنهم يفكرون بالانتحار فقد باتت صورة اليأس وفقدان الأمل واضحة على أنفسهم,صارت عيني واقعة على الملصق ألجداري فتأملته بشوق فسالت عن صاحبه

_لمن هذا العمل الرائع..؟

قفز من مكانه وأجابني بالحال

_أنها لأخي الفنان والنحات سالم أبو سوران....

نهضت متعبا وبتثاقل وحدقت في الملصق وسافرت برحلة مضنية أتابع كل ما معلق على الجدران الرطبة ,متنقلا من عمل إلى الأخر متحسس بروعته وجماله ومعناه ,عدلت من جلستي ورتبت من هندامي بعض الشيء,أصبحت كل المصابيح  ضوئها باهت لا يفيء بالغرض,وصدى صوت التلفاز يدوي ممتزجا مع صوت المسجل الذي تربع على المنضدة المركونة  عند باب الدخول,شعرت بظمأ يجتاحني فالتفت يمينا ويسارا وإذا بقنينة السفن لمحتها لكن خابت أمالي عندما وجدتها مصنوعة من البلاستك لاضطراري دفعت ما فيها داخل فمي,ثم قلت

_الحمد لله رب العالمين

تابعت الأصوات التي جلبت انتباهي ,قد صدر من رجل كبير السن اجتاز سنوات عمره فوق السبعين,قبعته لن تفارق رأسه ,عرفته فيما مضى مثقفا وكاتبا قصصيا لكني سمعت منه العجب فقد تبادر إلى ذهني انه قد أصيب بالجنون ,انه ينكر وجود  الأنبياء والقران الكريم و...و...اقشعر جسدي بأكمله واعترتني نوبات من الألم أنها المأساة العظمى ,كيف حدث لا ادري ..؟وعنده ما سأله محدثه

_أذا أنت تجادل بغير اتجاه...ما غايتك بالتحديد..

_كلا ....أنا زنديق...وعلي أن أفكر بمفردي وحسب ما املكه من ثقافة ومعلومات وان لا انقاد إلى أشياء تملئ علي أو استو رثتها عن أجدادي..

ظل هذا الزنديق يحاور دون ان يجد من يعاونه أو يساعده,لكن صورته تغيرت في نظري تماما وبقيت تائها في سؤال واحد

_لماذا كل هذا السكوت عن هذه المخاطر التي تواجهنا ...

لم استطيع التفكير بعد وما سمعته أذهلني وأغرقني في ضياع كبير....

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000