.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المصابون بفصام العقل والدعاوى الكيديه

رياض هاني بهار

يعاني آلاف العراقيين أمراضًا نفسية، معظمها نتيجةالحروب وسنوات الاقتتال الطائفي ومشاهد العنف، وضلوع المرضى في أحداث ولّدت لديهمحالات، يرفض كثيرون منهم الاعتراف بوجودها، ويعزفون عن معالجتها بسبب ثقافة العيبإلا ان اغلب أمراضهم العقلية والنفسية ناجمة من تأثيرات الحروب.   

ان أول إحصاء علمي اجري للأمراض النفسية في العراق تمعام 2006 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، حيث أشارت النتائج إلى أن نسبةالأمراض النفسية في البلاد بلغت 18,6 بالمائة فاذا احتسبنا عدد نفوس العراقيين (32مليونا) فان نسبة المصابين بالامراض النفسيه (سته ملايين) ولو اخذنا المصابين منهمبـ (بفصام العقل) وهم حسب النسب العالمية 0,85 بالمائة فسيكون رقما مفزعا(ثلاثمائة الف مريض بفصام العقل).

هذا فضلا عن ان مالايقل عن 40% من المراجعين للمستشفياتوالمراكز الصحية والعيادات الخاصة هم بالأساس يعانون من مرض نفسي لايرغبون بالبوحبه او يظهر على شكل اعراض جسمانية متعددة عد عن مرتادي العلاج الشعبي  بالاساليب الروحانية والطقوس الدينية والسحروغيرها.

ولا يمتلك العراق، الذي شهد ثلاث حروب مدمرة خلال العقودالأخيرة أسفرت عن أمراض اجتماعية ونفسية متنوعة، لكن لاتزال الحاجة كبيرة للخدماتالنفسية بالرغم من وجود ثلاث مستشفيات نفسية ( الرشاد وابن رشد في بغداد وسوز فيالسليمانية وازدياد عدد الوحدات النفسية الى 36 وحدة في انحاء العراق ) كما أن عددالأطباء النفسانيين في العراق هو اقل من العدد المطلوب عالميا في أي بلد حيث لميتبق في العراق سوى  80 طبيبا نفسانيا بعد2003 وقد تعافى العدد الان ليصل الى 200 طبيب حاليا ( اي طبيب واحد لكل 150000نسمة) وهم لا يكفون لتخفيف آلام العراقيين وما بعد  تجرعوه من ويلات الحرب.

العلاقة بين الفصام العقلي أو "الشيزوفرينيا"والجريمة ليست بذلك الوضوح الذي يمكن تصوره. هذه العلاقة معقدة بيدَ أنه يمكنفحصها بطريقتين، الأولى بالنظر إلى الجريمة والمجرمين، وسبر أغوار الأدلة التيتربط العلاقة بين أنواع محددة من الجرائم وبعض الشرائح من المجرمين، وثانياًبالبحث عن ماهية أوجه الأعراض الخاصة أو الخلل العقلي الذي يمكن أن يؤدي بالفردإلى الجنوح تجاه السلوك الإجرامي.

هنالك العديد من التعريفات التي تطرقت إلى أعراض الفصامالعقلي لكن عامة الناس والإعلام يخلطون بين أعراض الفصام وأعراض العديد من الأمراضالعقلية الأخرى وبايجاز مبسط عن الفصام هو مرض يصيب العقل في وظيقته.

تتميز هجمة المرض بحدوث أعراض إيجابية (هلاوس سمعية بشكلأساسي, ضلالات أي معتقدات خاطئة لكنها راسخة, اضطراب في التفكير والكلام, اضطرابفي السلوك كأن يقوم بحركات متكررة وبدون هدف أو يتخذ وضعية معينة) أو أعراض سلبيةوخاصة الشكوى من الناس أنهم يتآمرون عليه أو يكرهونه ويكيدون له المكائد.      

يصيب الفصام جميع المجتمعات بنسب تقريباً متساوية بغضالنظر عن اللون أو العرق أو الدين أو الثقافة هناك مريض بالفصام بين كل مائة شخصيعيشون بيننا و يصيب المرض النساء والرجال بشكل متساوي، أما عن انواع الجرائم التييرتكبها هؤلاء المرضي فلا يوجد بالنسبة لهم أنواع محددة ، ويمكن نلاحظ عادة ارتفاعدرجة العدوانية و الاندفاعية عندهم مما يزيد من حالات التعدي و الضرب و إحداثالعاهات أو القتل ،

رغم صدور قانون الصحة النفسية العراقي رقم 1 لسنة 2005الذي بهدف تامين رعاية مناسبة للمصابين بالاضطرابات النفسية والتخفيف من معاناتهمومعالجتهم في وحدات علاجية متخصصة تتوافر فيها الشروط الملائمة بما يضمن تنظيممكوثهم في الوحدات العلاجية المغلقة تحت الاشراف الطبي والقضائي ويؤمن حقوقهم الانسانيةوالاجتماعية ضمن برنامج علاجي تاهيلي منظم يسعى الى شفائهم وحماية المجتمع منخطورتهم وتنظيم العلاقة بين اللجان الطبية النفسية العدلية ذات الاختصاص الفنيوبين الجهات العدلية المختصة  الاان  اهتم بالمتمهين المرضى ولم يتطرق الى المشتكينوخطوره البعض منهم.

يظـهر مما تقدم، مدى إمـكانية التعاون والتـلاقي بينالقانـون والطـب في مجال الأمراض النفسية والعقلية والمشكلات الواقعة بين الجانبينبالرغـم من الموقـف التقليدي بين القانـون كأداة عقابية,وبين الطـب كأداة علاجية،ويـأتي هذا التعاون والـتلاقي نتيجة تفهم الجانبين القانوني والطبي، بأن مهمتهما،حتى ولو اختلفت في الظـاهر، فإنها مهمة إصلاحية ووقائـية ليس للـفرد وحده وإنمـاللمجتمع بشكل عام.

من خلال نشر إحصائيات النشاط السنوي للسلطة القضائية(المجلس الأعلى للقضاء) لعام 2010، ومنها أن المحاكم العراقية قررت غلق(48689)قضية بسبب عدم كفاية الأدلة، و36099 قضية بسبب عدم وجود جريمة، و46929 قضية بسببمجهولية الفاعل، كما أغلقت 95578 قضية بسبب وقوع الحادث قضاءً وقدراً، و56674 قضيةبعد حدوث صلح بين الأطراف المتنازعة، وصرّح الناطق باسم المجلس القاضي عبد الستاربيرقدار لـ «الحياة»: «إن وجود أعداد كبيرة من القضايا التي أغلقت لعدم وجودجريمة، وإن أغلب هذه القضايا دعاوى كيدية تنتهي بعدم وجود جريمة وعدم صحة الإخبار»،وللقارئ أن يُقدر حجم الجهد القضائي عن الدعاوى الكيدية الذي يتحمله القضاء، وفيتقديري انها كارثة تحتاج الى وقفه وطنية، حيث إنَّ ماتسمى بـ «الكيديات» التي يرادمنها النيل من بعض الأشخاص، تضع المجتمع أمام محك حقيقي لمستوى تقدير الحريةداخله، ومدى قوة المؤسسات، فعدد الشكاوى المحالة على مجلس القضاء الأعلى كما مشارإليها أعلاه، بهذا الشأن تدق ناقوس الخطر. خاصة أنه في حالات معينة تستعمل«الكيديات» لتصفية الحسابات أو الانتقام، الغاية من وجودها لتصبح وسيلة ضغط منالمخبر أو محاولة للانتقام، وهو ما يفسر بكثرة تلك الشكاوى التي تكون الغاية منهاخلق نوع من البلبلة أو الإضرار بشخص معين، ولاشك أن المتضرر الأول من تلفيق هذهالخصومات التافهة هو القضاء، لأنها تهدر وقت قضاة المحاكم وتستنزف طاقتهم وقدراتهمفي ما لايخدم تحقيق العدالة.

1.  ان تكرار تسجيل الدعاوى من قبل مخبر او مشتكي(الدائمالتردد على المحاكم او مراكز الشرطة) مستهدفا النيل من شخص ما ضروره اتخاذ قاضيالتحقيق اجراء غير تقليدي تحقيقا للعداله

فالقاضي العراقي من خلال التحقيق والتدقيق وما يملكه من خبرات ملاحظة الشكاوى الكيديةوالاخبارات الكاذبة وان يربط الوقائع فيما بينها ويبحث في دوافع الاخبار وشخصيةالمخبر وثقافته وعمره وعلاقته بالمجني عليهم والمتهمين وفيما اذا كانت هناك قرابةاو خصومة بينه وبينهم بعرض المشتكي عاى لجنه طبيه لفحص قدراته فيما اذامصاب بمرض عقلي او نفسي من عدمه لاسيما ان الاحصائيات المشار اليها انفا تثيرالمخاوف من التصرفات الجنونيه لهولاء المرضى وخصوصا مرضى الفصام. والهدف حمايه حقوق الافراد من كل انواع التعسف والتعديبنتفادي الدعاوى الكيديه لان البعض (اصبحت لديه مهنه بفنون اقامه الدعاوى الكيديه)

2.    يستدعي الأمر الوقوف بجديه لتبني سياسة ترشيد التوقيف،ويتطلب التريث من قبل قاضي التحقيق باستعمال حقه بالتوقيف في مثل هذه الحالات،وعموما يبدو أن ظاهرة التقاضي بسوء نية ساهمت في اكتظاظ المؤسسات الاصلاحيه،بالنظر إلى أن فئة لا يستهان بها من الموقوفين على ذمة التحقيق و توبعوا بدعاوىكيديه أخرى من طرف خصومهم.

ان المواد (,110,111,109 )من قانون اصول المحاكماتالجزائيه رقم 23 لسنه 1971 اجازت لقاضي التحقيق اطلاق السراح بكفاله بجميع الجرائمباستتثناء الجرائم التي عقوبتها الاعدام ان العداله تتطلب اطلاق سراح المتهمينبهذه الجرائم بكفاله

 .3أنالتشريعات يجب ان تواكب التغيرات فالقانون هو وليد الحاجة الانسانية لذا فأن هذهالتشريعات تصدر وتعدل بسبب حاجات انسانية ملحة تكون سبباً لإصدارها او تعديلهاولكن تشريع النصوص العقابية او تشديدها كحل للوقوف بوجه أي ظاهرة سلبية لا يكونكافياً ما لم تسندها وتعضدها تشريعات تنص على تطوير الواقع الاجتماعي والثقافيوالسياسي في البلد من خلال دراسة وتدقيق النصوص الحالية وتقييمها ومن ثمتشريع او تعديل القوانين العقابية او الاجرائية للتقاضي بما يفوت الفرصة على مقدميمثل هذه الاخبارات الكاذبة وسد الثغرات الموجودة فيها معالجه التقص التشريعي حيثيخلو النشريع العراقي من نص بجواز التاكد من اهليه المشتكي وتقدير مسووليته حيث اناي مجنون اومصاب بعاهه عقليه اونفسيه يحق له اقامه الشكوى في حين هناك تشريعاتمتوائمه مع العصر اخذت هذا الموضوع بالحسبان لاسيما ان الاحصاءات المشار اليهاانفا تجعل العداله موضع الشك لان مرضى الفصام بالعراق بتزايد.

رياض هاني بهار


التعليقات




5000