..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محكومة بالموت

هادي عباس حسين

انقضت الظهيرة وجاء المغيب لأول مرة مسرعا بخطى لم اشعر بها,وهذا زمني الوحيد الذي أحس من  خلاله أنا حرة وملكية روحي التي يجن عليها  الليل ولم تدري,وتصدعها شمس النهار متحركة من هنا إلى هناك وبكل أرجاء البيت,غائبة عن ذهني أجمل الصور مع ألطف الحكايات,كل صغار البيت كبروا فماذا افعل لزمن يسير كالبرق فيختطف مني أروع ساعات حياتي,نعم أفكر في الكل ولا أحدا فكر بإنسانة تضحي بسنوات عمرها من اجل ماذا..؟حتى يصبح الصغار كبارا وماذا يعني هذا لا ادري ولست الوحيدة بهذا الحال بل يجد لعل الملايين مثلي,كل الذي افعله في بعد  كل رحيل للشمس أن ابكي واذرف كل ما املكه من دموع,أنها سنوات اعتبرها موت بطيء وأنا المحكومة فيه,حتى تجادلني نفسي بصمتها القاتل  الذي يؤكد بأنني ميتة والنفس يصعد وينزل كأنه مرغما عليه,تجاوزت النصف الأول بعد سن الثلاثين ,  بالمفهوم  العام يعني فأتني القطار واشتعل راسي شيبا وتهدل جسدي وأصبحت كوم من اللحم الطري تتحرك بالبيت وكنت ابتسم لابن أختي عندما وصفني بأنني شبيهة (بقنينة غاز) وقتها صفعته أختي على وجهه بشدة ,بالفعل وصفني بوصف يلق بمقام امرأة مثلي ليس لديها في الدنيا إلا رضاء الله واستحسان كل من في البيت صغارا كانوا أم كبارا,أنا في محكمة الحياة القاسية والتي غابت منها الرحمة والإنسانية وامتازت إحكامها بالنهايات الحتمية ,وجهي اليوم أكثر شحوبا من كل يوم مضى ولاحت فوقه ملامح التعب والمعاناة وتضخم كل شيء في جسدي حتى شفتي الرطبة بات شكلها يقزز نفسي ولم أحدق لها عندما أقف أمام المرآة المعلقة على دولابي الخشبي الذي اشترته لي أمي قبل شهور ,حتى صدري هو الأخر بدا أكثر كبرا من الأول وتهطل بسرعة عجيبة ,أصوات تتحرك داخل إذني لعلها من بقايا الأصوات التي سمعتها طوال النهار ,أريد أن ابكي بل اصدر صوتا بنحيب يكسر قلوب سامعيه لكني اخشي أن يعرف الآخرين مدى ضعفي وهواني ويأسي ,الجزع دب في دواخلي وفي إية لحظة انهار أو اصرخ بصوت عالي مناجية ربي بالقول

_كفى يا ربي ..أني بدأت اضعف ..

بقيت للحظات اقل اهتماما بما يدور حولي ونظراتي تدور بالإرجاء يصوره مكترثة والدهشة مرسومة فوق وجهي ودخلت في معمعة مع هواجسي أعاتبها بالقول

_قبل عشرة أعوام مضت وكانت المرة الأولى تطرق بابي لغرض الزواج,ولم تطرق لحد ألان عندما رفضت الزواج من أستاذ محي الذي كان شكله ليس مقبولا ..

ماذا يعني شكلي اليوم أني نادمة على ما اتخذته من قرار فاشل أوصلني إلى هذه الحالة التي أعيشها ألان ,أستاذ محي الإنسان الذي طلبني للزواج أصبح أبا لخمسة أولاد,انه حظي البائس الذي بقيت أمي تطلقه على نصيبي ,وكلما استجد جار جديد في محلتنا انطلقت إليه عمتي مستفسرة منهم هل لديهم رجلا كبيرا يطلب الزواج فيحمر وجهي خجلا وتنتابني أحاسيس فتاة اعتيادية ,كل ليلة يسيطر علي شيئا اجهله لكني اشعر براحة تامة عندما احتضن صداه وأنام انه الأمل الذي يوقد شمعة في ظلمة امرأة يائسة من دنياها , هذا الهاجس ظل يؤنسني وحشتي ويحيطني بفرح غامر يختفي عند أركان غرفتي التي  يغازلها قمر الليلة الهادئة,مددت بجسدي تحت غطائي ووضعت راسي على وسادتي التي ضجرت مني لأنها على الدوام مبللة من جراء دموعي ,همهمت بالنهوض لأحرك ستائر الشباك ليدخل الضوء إلى أرجاء المكان ,لا اعرف أنني سأنهض من فراشي فجر الغد القادم أني محكومة بالموت الذي لا اعلم متى يأتيني....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000