.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحلقـــة الثانـــــــــــية:

محمد الكوفي

 نبارك للأمة الإسلإميه ولاسيما بقية الله الأعظم الأمام صاحب الأمر والزمان {عجل الله فرجه الشريف{، وعلماء الدين الكرام ومراجع التقليد والأمة الإسلامية وشيعة الإمام علي أمير المؤمنين {عليه السلام{،الطيبين بمناسبة المولد النبوي الشريف ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يجمع شملهم ويوحد كلمتهم على الكافرين ويقوي شوكتهم وأن يكون همهم الأول والأخير مرضاة الله تعالى وتحقيق وحدة المسلمين والحفاظ على دينهم وأعراضهم وأخلاقهم وسلوكهم ودمائهم.. أحب أقول اللهم صلي علي محمد و علي آل محمد اللهم ارحم المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات.{، كما نبارك للأخوة المسئولين في موقع مؤسسة النور المحترمين بالخصوص الأخ العزيز الكاتب والإعلامي السيد احمد الصائغ المحترم المشرف العام والأخوة العاملين المحترمين وكافة أصحاب المواقع الإسلامية والعلمانية الشريفة وشكراً لكم جميعاً،  *     *

*     *     *     *     *     *     *     *     *        *

بسم الله الرحمن الرحيم  هذه جملة من الدرر الثمينة والنفائس الكريمة التي خلّدها التأريخ على مدى القرون عن الإمام الحسن بن علي العسكري{ع}، لتهذيب النّفوس وتربية الفضائل الأخلاقية و السّلوكيات الحسنة،.للفائدة والثواب.

ولعلّ القيمة في هذه الأحاديث هو أنّ القليل من الناس من يعرفون بشكل واضح خصائص حياة وأفكار وموقع الأئمة المتأخرين {ع} ومنهم الإمام الحسن بن علي العسكري{ع}. من الأئمة  أهل البيت الأطهار{عليه السّلام{،  التي تستحق أن تكتب بماء الذهب في بيان التمسك بألعترة المنهج القويم في اختصار الصراط المستقيم ولقد جمعتها من صفحات الكتب" كتب السير والحديث" و حتى يستفيد منها إخواني المسلمين عامة. فهذه الأحاديث والحكم خير الدروس دروس في مكارم الأخلاق تلك التي يستفيد منها الإنسان في حياته وقد أفاض أئمة الهدى المزيد من التعاليم الحياتية لو استوعبناها ، لكنا أسعد الناس في الدنيا وأقربهم إلى رضوان اللـه في الآخرة ولأصبحنا  خير امة أخرجت للناس. على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد {صلى الله عليه وسلم{، وملة إبراهيم،حنيفاً"   اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *        *

من أقوال الإمام العسكري: لعل من الجدير بالإشارة إلى أن دور أبي محمد الحسن العسكري، ليس كدور أسلافه الأئمة، فلم يرو من أقواله - سواء في الدين أو المذهب - إلا النذر اليسير، ولعل ذلك إنما يرجع إلى قصر مدة إمامته، أو إلى أنه قضى معظم أيامه حبيسا في سامراء، وقد ضيق العباسيون عليه الخناق، حتى تعذر على شيعته الاتصال به في معظم الأحايين {2}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *        *

 وفيما يلي".

1} ــــ وصايا كما يبدو شاملة: أنها وصايا عظيمة رائعة لا تقدر بثمن ...  يقدمها للبشرية أئمة عرفوا الحياة معرفة حقيقية كاملة ... وشقوا إمام الإنسان طريق الاستقامة والنجاح ... وضربوا أروع المثل في الثبات على الطريق المستقيم رغم كل المصاعب والتحديات ... أنها وصايا صادقة مخلصة صدرت عن أئمة صادقين مخلصين ... فما أحوج كل مؤمن للتتلمذ على هذه الوصايا لتصبح المنظار الذي يرى من خلاله الحياة وأحداثها ... ولتكون هدى يضيء له طريق الاستقامة والنجاح ... ولنتأمل ألان بعض النماذج من تلك الوصايا الرائعة العظيمة : قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{،"إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودّعوها " .وقال {عليه السلام{، إذا كانت القلوب ذات نشاط فاصرفوها في طلب العلم واقبلوا بها إلى العبادة وإذا كانت غير نشيطة وذات كدورة فدعوها وذروها ولا تتكلفوا التعلم والعبادة"  رسالة مهمة يوجهها الإمام إلى الشيعة أدلى الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، برسالة مهمة جامعة شاملة إلى شيعته ركز فيها - بعد ذكر الخطوط العامة للإسلام - على وجوب معاملة الحسنة من شيعته لمن يختلف معهم في المذهب والولاية والفكر والفقه ، وعليهم أن يبرزوا الصورة الواقعية المشرقة لأهل البيت {عليهم السلام{، وأخلاقهم العالية وسيرتهم العطرة كما يقدموا مذهبهم بالصورة التي يستحقها . في وصيته الرشيدة إلى شيعته يحدد الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، المنهج الذي ينبغي عليهم إن يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .

الوصية: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{،«أُوصيكُمْ بِتَقْوَى اللّهِ وَ الْوَرَعِ في دينِكُمْ وَالاِْجْتَهادِ لِلّهِ وَ صِدْقِ الْحَديثِ وَ أَداءِ الأَمانَةِ {6} إِلى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ مِنْ بَرٍّ أَوْ فاجِر وَ طُولُ السُّجُودِ وَ حُسْنِ الْجَوارِ. فَبِهذا جاءَ مُحَمَّدٌ{صلى الله عليه وآله وسلم} صَلُّوا في عَشائِرِهِمْ وَ اشْهَدُوا جَنائِزَهُمْ وَ عُودُوا مَرْضاهُمْ {1}.وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذا وَرَعَ في دينِهِ وَ صَدَقَ في حَديثِهِ وَ أَدَّى الأمانة وَ حَسَّنَ خُلْقَهُ مَعَ النّاسِ قيلَ: هذا شيعي فَيَسُرُّنى ذلِكَ. إِتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا زَيْنًا وَ لا تَكُونُوا شَيْنًا، جُرُّوا إِلَيْنا كُلَّ مَوَدَّة وَ ادْفَعُوا عَنّا كُلَّ قَبيح، فَإِنَّهُ ما قيلَ فينا مِنْ حَسَن فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَ ما قيلَ فينا مِنْ سُوء فَما نَحْنُ كَذلِكَ.»: لَناحَقٌّ في كِتابِ اللّهِ وَ قَرابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ تَطْهيرٌ مِنَ اللّهِ لا يَدَّعيهِ أَحَدٌ غَيْرُنا إِلاّ كَذّابٌ. أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللّهِ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ تِلاوَةَ الْقُرانِ وَ الصَّلاةَ عَلَى النَّبِىِّ{صلى الله عليه وآله وسلم}فَإِنَّ الصَّلاةَ عَلى رَسُولِ اللّهِ عَشْرُ حَسَنات، إِحْفَظُواما وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلامَ.»:{2}.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

نعم إنها وصية رائعة وعظيمة وجليلة بما للكلمة من معنى ولو طبقت ببنودها لكانت على حال أفضل مما عليه الآن وقبل الآن ، لقد حفلت هذه الوصيّة بروائع التربية الإسلاميّة والأخلاق الحميدة التي ترفع الإنسان المسلم إلى أرقى مستويات الفضيلة والكمال وترص صفوف المسلمين وتوحد كلمتهم على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم وأفكارهم ، فقد أوصى الإمام العسكري المسلمين بصفة عامة وشيعته ومحبيه ومن يسمع كلامه ويتبعه بصفة خاصة على التحلّي بهذه الصفات وهي : 1- تقوى اللّه تعالى : التي هي من أفضل الصفات ، فإنّ من يتّقي اللّه تعالى تكون عنده مناعة عن الذنوب والآثام. 2- الورع في دينكم : أي عن محارم اللّه  التي تلقي بالإنسان في شرّ عظيم وتصدّه عن ذكر اللّه تعالى وعن سعادته في الدنيا والآخرة فالورع عن هذه المحارم تحصنه من شرها . 3- الاجتهاد لله : هو الاجتهاد لكل ما يحبه الله سبحانه وفي مقدمة ذلك دينه والنصيحة لعباده صغيرهم وكبيرهم رئيسهم ومرؤوسهم وإرشادهم وأخذهم لما فيه الصلاح . 4- صدق الحديث : ليس في النقل فقط بل مع الله ومع الناس ومع نفسه ومع المقربين إليه وهو من الفضائل النفسيّه التي يسمو بها الإنسان . 5- أداء الأمانة للبرّ والفاجر : فإن ذلك علامة الصدق وهو من مكارم الأخلاق . 6- طول السجود : فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله هو حالة السجود . 7- حسن الجوار : وحسن الجوار ليس كف الأذى عن الجار بل هو الصبر على الأذى من الجار وحسن الجوار هو من أقوى الروابط الاجتماعيّة التي أوصى بها الإسلام مع الجار مهما كان مؤمناً أو فاسقاً مسلماً أو كافراً. وإلى هذه الصفة تحدث الإمام {عليه السلام{، عن صفات عامة لكل المسلمين ومعاملتهم بعضهم مع بعض أو مع المؤمنين ، ثم ركز الإمام عليه السلام فيما يأتي من مواصفات على شيعته وكيف يتعاملون مع من يختلف معهم في المذهب والولاية والفكر والأخلاق والأحكام فقال مخاطباً لهم : 8- صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ : لا شك أن صلاة الجماعة لها من العظمة والفوائد والمعطيات الكثيرة ومنها توحيد المؤمنين والمسلمين وتصفية نفوسهم عندما يشتركون في صلاة واحدة يتوجهون جميعاً إلى الله والإنابة إليه ، فالمشاركة في الصلوات مع من يختلف معك في المذهب مما يرفع سوء الفهم والتشنجات الحاصلة بين الطرفين وعلى العكس من ذلك عدم المشاركة فيها مما تأزم الموقف بينهما لهذا حرص أئمتنا على المشاركة مع مخالفيهم خصوصا في مورد حصول الضرر عند عدم المشاركة أو إعطاء صورة سيئة عن المذهب ففي هذه الحالة يؤكدون بل يلزمون على المشاركة . 9- وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ : إن الإنسان إذا اختلف مع شخص أو فئة في الفكر والرؤى ثم شاركهم في آمالهم وآلامهم وأحزانهم وواساهم في حال الحزن والنكبة كتشييع جنائزهم وعيادة مرضاهم مما يدلل على شجاعة ونبل ودقة الموقف وكشف عن روحية الإسلام ومنهج أهل البيت عليهم السلام الذي ساروا عليه وأمروا أتباعهم به ، ويقضي على كثير من العداوة والبغضاء بين الفرقاء أو على الأقل يردم الهوة الكبيرة بينهم ويقرب القلوب ويرفع الأحقاد والضغائن . 10- وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ : هذا كسابقه من مشاركة من تختلف معه - في الفكر - في أحزانه وتخفف عنه ألم المصاب والمرض الذي يعاني منه ويرتفع به كثير من الغيوم الملبدة بين الطرفين أو الأطراف المتنازعة والمختلفة. 11- وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ وَ صَدَقَ فِي حَدِيثِهِ وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ هَذَا شِيعِيٌّ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ : إن اتصاف الرجل بالعنوان الذي يدعيه وينتسب إليه كما في عنوان الشيعي ، مما يدخل السرور على قلوب أولئك العظماء الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل إحقاق الحق وإزهاق الباطل وتثبيت دعائم الدين وتربية المؤمنين المتابعين لهم بكل صدق وإخلاص حيث يشعر هؤلاء أن تربيتهم لم تذهب أدراج الرياح بل حفظت في محبيهم وأتباعهم ومشايعيهم . 12- اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً : شبيه هذه الفقرة قد تقدمت في روايات عديدة ومنها الصحاح ، وكيف كان فإن من ينتسب إلى دين من الأديان أو مذهب من المذاهب أو إلى عقيدة أو فكر أو جماعة معينة فإن الآخرين ينظرون إليه أنه ممثل لما ينتسب إليه حقيقة أو إدعاء ، والشيعي الذي ينتسب إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام ينظر الآخرين إليه ممثلا لهم ولمذهبهم سواء كان عالماً أو جاهلاً رجلاً كان أو امرأة مفكراً كان أو عادياً فهو يحمل رسالة بهذا العنوان - كما في المسلم أيضاً يحمل رسالة الإسلام - عليه أن يحسن أداءها إلى الغير فهو مرآة ينظر فيها من لم يعرف أهل البيت ليتعرف عليهم في أخلاقهم وفكرهم وعقيدتهم وفقههم من خلال تلك الصورة. لذلك يقول الإمام عليه السلام كونوا زينا أي صورة صافية لنا ، ولا تكونوا شينا أي صورة مشوهة لنا فيما إ ذا حملتم الصفات الرذيلة من الكذب والحقد والحسد وعدم الوفاء بالعهد والسب والشت واللعن لمن تختلف معه . 13- جَرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ : مثل هذه الفقرة تقدمت في صحيحة أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام { رحم الله عبداً حببنا إلى الناس}والمراد من الناس غير الموالي لهم فدور الشيعي إزاء أهل البيت أن يتصرف تصرفات وسلوكاً يحبب أهل البيت إلى عموم المسلمين بما فيهم المخالفون لهم بل وأعداؤهم إن تظاهر بذلك أحد منهم ، إن هذا واجب ومسئولية ملقاة على عاتق الشيعي الموالي وعليه أن يحسن أداء رسالته . 14- وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ ؛ فَإِنَّهُ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ حُسْنٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ سُوءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ : إن التاريخ ظلم أهل البيت ولم يألُ الظلمة جهداً في محاولة الحط من كرامة أهل البيت وتشويه سمعتهم حتى يبعدوا الناس عنهم ويشوهوا دورهم الريادي والقيادي للأمة وحتى لا يكون لهم دور اجتماعي أو سياسي ؛ فوضعوا في ذمهم الأحاديث المكذوبة والقصص المختلقة حتى شاعت في جميع الأقطار وطارت كل مطار وتربى عليها الصغير وشاب عليها الكبير ، كان ذلك في حياة أئمة الهدى عليهم السلام وبعد وفاتهم وقد انطلت هذه الأكاذيب على كثير من أفراد الأمة الإسلامية لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها . والحاصل : على الشيعي الموالي لأهل البيت أن يدفع عنهم هذه القبائح التي ألصقت بهم . ويعلم أن حسن السلوك وطيب المعاشرة مع الفِرق الإسلاميّة والاندماج معهم ، والتعاطف معهم من مبادئ التشيع الأساسية التي حثت عليه روايات وتعاليم أهل البيت ليكون الشيعي أنموذجا رائعاً لمبادئ أهل البيت  عليهم السلام وداعيا لهم بسلوكه . ثم ذكر الإمام أنهم أهل لكل فضيلة ومكرمة ، وأنهم أبعد ما يكون عن القبائح والمعايب والنقص ومساوئ الخلاق . 15- لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ تَطْهِيرٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا كَذَّابٌ : فهم عدل القرآن وأوجب مودتهم ومحبتهم في آية المودة وطهرهم في آية التطهير وهم الصراط المستقيم وهم الصادقون وهم الذين تحدث عن فضلهم وعظيم منزلتهم في سورة هل أتى ؟ وهم .. وهم . 16- أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ : الإكثار من ذكر اللّه تعالى ، وذكر الموت ، فإنّهما خير ضمان لسلامة الإنسان من السلوك في منعطفات التيه وسبل الضلال . وتلاوة القرآن الكريم الذي تزكو به النفس وتعلو وتنفتح له أبواب الخير والتوفيق . 17- احْفَظُوا مَا وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ . هذه الوصية والرسالة لشيعته أعظم دستور يضعها بين أيديهم وتحت أعينهم يتدارسونها ويعملون بها حتى يسعدوا في الدنيا والآخرة ولأهميتها أمرهم بحفظها . {1}.. فالضمير يرجع إلى المخالفين أو مطلق الناس. {1}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

2} ــــ صفـــات المؤمنين: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «شيعَتُنا الْفِئَـةُ النّاجِيَةُ وَالْفِرْقَةُ الزّاكِيَةُ صارُوا لَنا رادِئًا وَصَوْنًا وَ عَلَى الظَّلَمَةِ أَلَبًّا وَ عَوْنًا سَيَفْجُرُ لَهُمْ يَنابيعُ الْحَيَوانِ بَعْدَ لَظْىِ مُجْتَمَعِ النِّيرانِ أَمامَ الرَّوْضَةِ.»:{2}. ملامح الفكر الشيعي:  ميزات الشيعة هذه الأُصول الثلاثة تشترك فيها عامّة فرق المسلمين غير أنّ للشيعة أُصولاً اختصّت وانفردت بها عن سائر الفرق وهي: 1. الإمامة و الخلافة: الإمامة كما قلنا منصب إلهيّ يمنحه اللّه لخاصّة عباده وهم الأئمّة الاثنا عشر خلفاء اللّه وخلفاء نبيّه {صلى الله عليه وآله وسلم} . 2. العدل: اتّفقت الشيعة على عدله تعالى فلا يظلم عباده مثقال ذرَّة لأنّ الظلم ينشأ إمّا عن الجهل بقبحه وإمّا عن الحاجة إليه وكلاهما آية النقص وهو تعالى منزَّه عن كلِّ ذلك لكماله المطلق وعلى هذا الأساس قالت الشيعة ببطلان الجبر في أفعال العباد وأنّ المكلّفين غير مجبورين في أفعالهم وأقوالهم، خلقهم اللّه مختارين في ما يفعلون ويتركون غير مضطرّين في طاعة أو معصية، وجعل الإنسان تامّ التصرُّف في ما يسعد به ويشقى، وأنّه { لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى } { [334]} و { أَنْ لَيْسَ لِلإنْسانِ إِلاّ ما سَعى }{[335]} و { فَمَنْ شاء فَلْيُؤْمِنْ وَمَن شاءَ فَلْيَكْفُر } { [336]} . لكن إخواننا أبناء السنّة لمّا لم يعترفوا بالحسن والقبح العقليّين ولم يعتقدوا بأنّ النفس تدرك حسن العدل وقبح الظلم، قالوا بأنّ ما حسّنه الشرع فهو حسن، حتّى لو أمر بالظلم والعدوان، وكلّ ما قبّحه الشرع فهو قبيح حتّى لو نهى عن العدل والإحسان، وآلت النتيجة أنّه لا مفهوم للحسن والقبح ولا للعدل والظلم بالنسبة إليه تعالى. المصادر الدينية للشيعة:

الشيعة كسائر الفرق الإسلاميّة تعتمد على كتاب اللّه العزيز، الذي هو مقياس يوزن به الحقُّ والباطل، وتعتمد على السنّة المأثورة عن النبيّ {صلى الله عليه وآله وسلم} عن طريق الثقات وعلى ما اتّفق عليه المسلمون في الأجيال السالفة والحاضرة، وعلى الأحاديث المأثورة عن الأئمّة ألاثني عشر الّذين هم أقرب الناس إلى رسول اللّه {صلى الله عليه وآله وسلم} وعنه أخذوا علومهم ومعارفهم بلا واسطة أو بواسطة آبائهم. والمصدر الأخير عند الشيعة من أهمِّ مصادر التشريع تعتمد عليه في غالب شؤونها، وهم يتمسّكون في حجّيّة هذا المصدر بقول الرسول الأعظم ـ : «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض» فجعل أئمّة الشيعة أعدال الكتاب وقرناءه، والشيعة تتمسّك بأهداب ولائهم ويروون أقوالهم وأفعالهم كقول نبيّهم {صلى الله عليه وآله وسلم} وفعله وتقريره. والشيعة تعتمد على ما يحكم به العقل حكماً باتّاً وهذه المصادر الأربعة: {كتاب اللّه، وسنة رسوله، وما أجمع عليه المسلمون وما حكم به العقل} هي مدارك الشيعة ومصادر أحكامها ولا تعتمد على الأقيسة والاستحسانات وغيرها من الوجوه الظنية. كما يجب على من تصدّى للإفتاء والقضاء استنفاد وسعه في استنباط الحكم الشرعيّ من الأدلّة المذكورة، ولا يجوز له أن يرتجل الأحكام ارتجالاً خارجاً عن المصادر المذكورة. إنّ باب الاجتهاد عند الشيعة مفتوح على مصراعيه إلى يوم القيامة، ولا يختصُّ بفرد دون فرد أوجمع دون جمع، والشيعة لا تسلب العقول المستنيرة حرِّيّتها ولا تلزمها بالرجوع إلى مجتهد خاصّ، ومن بلغ رتبة الاجتهاد عندهم حرُم عليه العمل بالتقليد ولزمه العمل وفق رأيه سواء وافق سائر المذاهب أم خالفها، والشيعة في هذا الجانب تخالف السنّة في انسداد باب الاجتهاد بعد الأئمّة الأربعة. بيد أنّ السنّة والشيعة وإن اختلفوا فيما تقدّم من الأُمور فانّهم لا يختلفون في أُصول الأحكام الإسلاميّة وأُمّهاتها وهذه الفوارق لا تخرجهما عن كونهما أُمّة واحدة وذات دين واحد.

الإسلام عند الشيعة شريعة سهلة سمحة تحقّق سعادة الإنسان في جميع نواحيه وفي كافّة أدوار حياته وفيه مرونة تماشي جميع الأزمنة والأجيال . دوَّنت الشيعة أُصول الإسلام وفروعه وما يرجع إلى المسؤوليات الفرديّة والاجتماعيّة وتحمّلوا في سبيل ذلك جهوداً مضنية وقد اضطرُّوا في هذا المضمار {الاجتهاد في الأحكام الفرعيّة} إلى تأسيس علوم تعدُّ مبادئ له حيث لا يتمُّ الاجتهاد إلاّ بها. وها نحن نشير إلى قليل من كثير من الفروع الّتي تعدُّ أُسساً وأركاناً للإسلام: 1. الصّلاة: وهو ركن عظيم إسلاميٌّ، فيجب على كلِّ مسلم أن يقيم الصلوات اليوميّة في أوقاتها الخاصّة إلى الجهة {القبلة} الّتي نصّ عليها القرآن وأطبق المسلمون عليها. 2. الصوم: يجب على كلِّ مسلم أن يصوم شهر رمضان كلّه بادئاً برؤية الهلال وخاتماً بهلال شوّال. 3. الحجّ: يجب على كلِّ مسلم مستطيع أن يحجَّ بيت اللّه الحرام ويجتمع مع سائر إخوانه في ذلك المشهد العظيم الّذي ينعقد كلَّ سنة مرَّة واحدة. 4. الزكاة: وهي عند الشيعة ركن اجتماعيٌّ بارز، لها صلة وثيقة بسياسة المال في الإسلام، وهي حقُّ الجماعة في عنق الفرد وضريبة إسلامية على عاتق المكلّفين ـ وقد حدَّد لها الإسلام نصاباً وجعل لها شرائط، وأوضح مواضع صرفها، التي منها الفقراء والمساكين وفي «سبيل اللّه» وهو مصرف عامٌّ تحدِّده الظروف، ومنها تجهيز المجاهدين وعلاج المرضى وكلّ ما يمت لصالح الإسلام والمسلمين بصلة. 5. الخمس: وهو ضريبة إسلاميّة أُخرى تتعلّق بأموال المسلمين وله شرائط وحدود محرَّرة في مواضعها. 6. الجهاد: وهو ركن من أركان الإسلام، فيجب على كلّ مسلم جهاد العدو وطرده إذا حاول القضاء على الإسلام بتضحية النفوس والأموال. 7 و 8. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: هما لدى الشيعة من أفضل القربات أساسهما الدعوة إلى الحقّ ونبذ الباطل ومكافحة الفساد بألوانه المختلفة الفرديّة والاجتماعيّة على ضوء العلم والمنطق الصحيح وهو وظيفة الشعب المسلم كلّه ولا يختصّ بطائفة دون أُخرى. {2}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

3 } ــــ الجـــــــــار السيئ: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «مِنَ الْفَواقِرِ التي تَقْصِمُ

الظَّهْرَ جارٌ إِنْ رَأى حَسَنَةً أَطْفَأَها وَ إِنْ رَأى سَيِّئَةً أَفْشاها.»:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه الميامين ،  أما بعـد: فإن حق الجار في الإسلام عظيم, فقد أكدت نصوص الوحي من القرآن والسنة على وجوب مراعاة حق الجار والإحسان إليه ، وقد لخص أهل العلم حق الجار في ثلاثة أمور: أولها: الإحسان إليه ببذل المستطاع من المعروف. وثانيها: كف الأذى عنه. وثالثها: تحمل ما يصدر عنه من الأذى؛ ولذلك فإن عليكم أن تدفعوا مساوئ هذا الجار بالإحسان إليه ومواصلة النصح له وتغيير أسلوبه, مع مراعاة الأوقات والأحوال المناسبة لها فقد قال تعالى : وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت :34 } وبإمكانكم أن تسلطوا عليه بعض الخيرين لينصحه بطريقة مناسبة, فإذا استجاب لكم فقد حصل لكم خير كثير وثواب جزيل عند الله, فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه. وإذا لم يستجب وتمادى في غيه واستطعتم الصبر عليه فهو خير إذا لم يكن يجاهر بمعصيته أو يدعو إليها, وإلا فعليكم أن تبلغوا عنه من يستطيع إزالة منكره, وإن لم يوجد من يستطيع ذلك فإن عليكم أن تنتقلوا عنه إذا استطعتم إلى مكان آخر" {3}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

4} ــــ ماهو أفضل من الحياة و أسوا من الموت: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{،  «خَيْرٌ مِنَ الْحَياةِ ما إِذا فَقَدْتَهُ أَبْغَضْتَ الْحَياةَ وَ شَرُّ مِنَ الْمَوْتِ ما إِذا نَزَلَ بِكَ أَحْبَبْتَ الْمَوْتَ.»: {4}.  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح موجز: التعامل مع الظروف الحياتية لابد أن يكون له مقياس يحكم تفاعل الإنسان فلربما أخذه التفاعل إلى ما يخرجه عن الحدود فما هي الضابطة ؟  أنظر إلى قيمة ما تواجهه وقارنه بحياتك وموتك لأنها المقياس لكل شيء تواجهه في هذا الكون فمتى ما فقدت شيئاَ فهل يعادل حياتك  أو هو خير منها وما إن نزل بك أي مكروه لا سمح الله فقارنه بأنك سينزل بك الموت فهل ما نزل بك يقارن بالموت؟

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

5} ــــ عــن الإمــام العسكري:{،« الإشراك في الناس أخفي من دبيب النمل علي المسح الأسود في الليلة المظلمة،«غيبة الشيخ الطوسي»: عن سعد عن أبي هاشم الجعفري قال : سمعت أبا محمد {عليه السلام {ـ يقول : من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أو اخذ إلا بهذا ، فقلت في ّ نفسي : إن هذا لهو الدفيق ، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره و من نفسه كل ّ شيء فأقبل علي أبو محمد {عليه السلام{، فقال : يا أبا هاشم صدقت فألزم ما حدثت به نفسك ّ فان الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا ، في الليلة الظلماء و من ّ دبيب الذر على المسح الأسود{ 7} . {5}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

6} ــــ في التعامل مع مخالفيه،  منهج الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، قَالَ بَعْضُ الثِّقَاتِ وَجَدْتُ بِخَطِّهِ {عليه السلام{،  مَكْتُوباً عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ :لآ قَدْ صَعِدْنَا ذُرَى الْحَقَائِقِ بِأَقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَ الْوَلَايَةِ وَ نَوَّرْنَا السَّبْعَ الطَّرَائِقَ بِأَعْلَامِ الْفُتُوَّةِ فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى وَ غُيُوثُ النَّدَى وَ فِينَا السَّيْفُ وَ الْقَلَمُ فِي الْعَاجِلِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ الْعَلَمُ فِي الْآجِلِ وَ أَسْبَاطُنَا خُلَفَاءُ الدِّينِ وَ حُلَفَاءُ الْيَقِينِ وَ مَصَابِيحُ الْأُمَمِ وَ مَفَاتِيحُ الْكَرَمِ فَالْكَلِيمُ أُلْبِسَ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ لَمَّا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ وَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ ذَاقَ مِنْ حَدَائِقِنَا الْبَاكُورَةِ وَ شِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَ الْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ صَارُوا لَنَا رِدْءاً وَ صَوْناً وَ عَلَى الظَّلَمَةِ إِلْباً وَ عَوْناً وَ سَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ لِتَمَامِ الطَّوَاوِيَةِ وَ الطَّوَاسِينِ مِنَ السِّنِينَ}{1}.{6}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

7} ــــ شدة خوفه من الله عزوجل:‏ قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، «ومن جملة معالي أموره والصفات البارزة فيه {عليه السلام{، شدة خوفه من الله عز وجل في ‏صباه، فانه وان كان القارئ قد يستغرب مما يقرأ: بأن الإمام لما ينظر إلى الحطب والنار يبكي ‏خوفاً من الله ثم يغشي عليه وهو صبي،‌ ولكن ليس بغريب ولا بعجيب من أهل العصمة‌ ‏والطهارة {عليهم السلام}.‏ روى الشبلنجي عن درة الأصداف قال: وقع للبهلول معه انه رآه وهو صبي يبكي والصبيان ‏يلعبون فظن انه يتحسر على ما بأيديهم فقال له: اشتري لك ما تلعب به؟ ‏ فقال: يا قليل العقل ما للعب خلقنا، فقال له: فلماذا خلقنا؟ قال: للعلم والعبادة. فقال: من أين لك ذلك؟ فقال من قوله عزّوجل: {1}.«افحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وأنكم ‏ألينا لا ترجعون»{1}  ثم سأله إن يعظه موعظة فوعظه بأبيات ثم خر الحسن رضي الله عليه ‏‏مغشياً عليه، فلما أفاق قال له: ما نزل بك وأنت صغير ولأذنب لك؟ فقال: اليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار، واني ‏أخشى إن أكون من صغار حطب جهنم. {3}.‏ وأضاف في إحقاق الحق عن كتاب وسيلة المآل الأبيات الذي لم يذكرها الشبلنجي وقال:‏ ثم قال: فقلت: يا بني أراك حكيماً فعظني وأوجز فأنشأ يقول:‏ أرى الدنيا تجهز بانطلاق مشمرة على قدم وساق  فلا الدنيا بباقية لحي ولا حي على الدنيا بباق كان الموت والحدثان فيها إلى نفس الفتى فرسا سباق فيا مغرور بالدنيا رويداً ومنها خذ لنفسك بالوثاق. .»: {3}.‏{7}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  8} ــــ مردود الأعمال: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «إِنَّكُمْ في آجال مَنْقُوصَة وَ أَيّام مَعْدُودَة وَ الْمَوْتُ يَأْتي بَغْتَةً، مَنْ يَزْرَعْ خَيْرًا يَحْصِدُ غِبْطَةً وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرًّا يَحْصِدُ نِدامَةً، لِكُلِّ زارِع ما زَرَعَ لا يُسْبَقُ بَطىءٌ بِحَظِّهِ، وَ لا يُدْرِكُ حَريصٌ ما لَمْ يُقَدَّرُ لَهُ، مَنْ أُعْطِىَ خَيْرًا فَاللّهُ أَعْطاهُ، وَ مَنْ وُقِىَ شَرًّا فَاللّهُ وَقاهُ».  {8}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  9} ــــ في ذم من يمدح غير المستحق: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «مَنْ مَدَحَ غَيْر َالمُسْتَحِقِّ فَقَدْ قامَ مَقام المُتَّهَمِ.»: كلنا نعلم إن المديح لغير أهله مذمة , بالمعنى الأصح إن نقوم بمدح شخص منيه والطريق من غير سبب ومن غير ما نعلم انه قام بعمل طيب يشكر عليه فهذا المدح الغير مرغوب فيه {9}..

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  10} ــــ عن الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{،عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد ّ {عليه السلام{ـ فقال : « إِذا قامَ الْقائِمُ أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنائِرِ وَ الْمَقاصيرِ التي في الْمَساجِدِ». فقلت ّ في نفسي : لأي معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة ، لم ّ يبنها نبي و لا حجة {3}. ّ كشف : من دلائل الحميري ، عن أبي هاشم مثله { 4} . ّ عم : من كتاب أحمد بن محمد بن عياش ، عن العطار ، عن سعد و الحميري ّ معا عن الجعفري . {5}  . { 6}{10}.

*     *   *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

11} ــــ الصعوبة في تربية الجهلاء:  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «رِياضَةُ الْجاهِلِ {1} وَ رَدُّ المُعْتادِ عَنْ عادَتِهِ كَالْمُعْجِزِ.»:{2}. 

{1} أي ترويض الجاهل و تربيته عمل صعب ، و لو تحقق المراد فكأنما معجزة تحققت . بحار {2} الأنوار { الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار {عليهم السلام}}: 75 / 374 ، للعلامة الشيخ محمد باقر ألمجلسي ، 489. {11}

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  12} ــــ التواضع" قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، «أَلتَّواضُعُ نِعْمَةٌ لا يُحْسَدُ عَلَيْها.»: {12}. والتواضع هو النعمة الوحيدة التي لا يحسد عليها العبد فكل ذي نعمةٍ محسودٌ عليها إلا التواضع. أن التواضع من أهم ما يميز أصحاب الخلق الرفيع، كما إن أعظم نعمة أنعم الله بها على العبد ، قال تعالى : { فبما رحمة من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك } آل عمران / 159 ، وقال تعالى : { وإنك لعلى خلقٍ عظيم } القلم / 4 ، وهو قيامه {صلى الله عليه وسلم{ـ بعبودية الله المتنوعة ، وبالإحسان الكامل للخلق ، فكان خلُقه {صلى الله عليه وسلم{، التواضع التام الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله ، ضد أوصاف المتكبرين من كل وجه .  هذا الحديث عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم{ـ الذي يقول فيه 'ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع عبد لله إلا رفعه' وزاد أن كمال السؤدد والشرف أن يكون الإنفاق عن قلة والعفو عن قوة والتواضع عن رفعة، ولقد كان النبي {صلى الله عليه وسلم {، ينام على حصير يرى أثره في جسده، ويسير في حاجة الصغير والكبير والمسكين والمرأة، ويأكل الطعام على الأرض، وكان يكره أن يمتثل الناس له قياما ويجلس حيث انتهى به المجلس.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

13 } ــــ إكرام بدون إفراط وعدم التفاخر بتقديم الضيافة: قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{،«لا تُكْرِمِ الرَّجُلَ بِما يَشُقُّ عَلَيْهِ.»:  لا تكرم صديقك بما يشقّ عليه\" {الأدب المفرد 288}. ومعنى ذلك أنّ الإكرام الزائد والتفنّن في أساليب الضيافة والتنوّع في أشكالها يكون سبباً للمشقّة فقد لا يكون للضيف قدرة على المكافأة ورد الدعوة بالشكل الذي قدمت له, فيشقّ عليه أن يردّ الدعوة لأصحابه دون أن يقدّم ما قدموا فيضطرّه ذلك إلى ردّ الضيافة ولو استدان, ثم بعد ذلك ينقطع عن أصدقائه وأقاربه لأنّه لم يعد يستطيع أن يجاريهم, إنّ الإسلام وأمر بإكرام الضيف بقدر ما يستطيع الإنسان لكن بشرط ألاّ يتكلف فوق طاقته, لذلك كانوا يقولون:\"أمرنا ألاّ نبخل بالموجود ولا نتكلّف فوق الحدود\"، ومن شروط تمام الصحبة والزيارات التخفيف من المفاخرة بالضيافة فـ \" تمام التخفيف بطيِّ بساط التكليف\".{إحياء علوم الدين ص280/2}.{13}. وقد يكون التكلف الزائد سبباً في القطيعة \" فهناك من إذا زاره أحد من أقاربه أو أصدقائه تكلّف له أكثر من اللازم وخسر الأموال الطائلة, ومن هنا تجد أنّ أقاربه وأصدقاءه يقصرون في زيارته حتى لا يوقعونه في الحرج \".{صلة الرحم المظاهر والأسباب ص12}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

 14} ــــ نعمة الابتلاء: قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{،«ما مِنْ بَلِيَّة إِلاّ وَ لِلّهِ فيها نِعْمَةٌ تُحيطُ بِها.»: وقال رسـول اللّه {ص}: «إذا رأيتم أهل الـبـلاء فاحمدوا الله ولا تـسـمـعـوهم , فان ذلك يحزنهم». إن من نعم الله -تعالى- على عبده المؤمن أن يبتليه بالبلاء اليسير؛ ليكون ذلك مقدمة لتذكيره بالدعاء، الذي بدوره يدفع البلاء العظيم.. ومن هنا فإنه إذا رزق العبد توفيق الدعاء بعد البلاء؛ كان ذلك علامة على سرعة زوال ذلك البلاء.. وقد ورد في الحديث: {ما من بلية، إلا ولله فيها نعمة، تحيط بها}. إن من الخطأ أن يرتاح الإنسان إلى تتابع النعم الإلهية عليه.. إذ لعل ذلك من صور الاستدراج، الذي يراد منه إتمام النعمة والحجة على العبد قبل العقوبة.. فتأمل في هذا الحديث الذي روي عن الإمام السجاد {ع} ليفتح لك باب الصبر على المصائب، حيث قال: {إنّي لأكره أن يعافى الرّجل في الدّنيا، ولا يصيبه شيء من المصائب أو نحو هذا}.{14}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

15} ــــ قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{،«صَديقُ الْجاهِلِ تَعَبٌ.»: السلام عليكم ورحمة الله, وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم أكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم "" صدق رسول الله  لأن الصديق الجاهل يضرني ويضر نفسه دون أن يقصد  أما العدو العاقل فيحسب الإضرار ونتائج الغباء أما الصديق الجاهل تتأثر به أكثر , فتتبعه في ما يفعل .. لذلك يكون ضرره عليك أكبر ..جهله يضرك أكثر مما تنفعك صداقتك . كل عام و أنت بخير أخي . {15}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

16} ــــ ذم الحقد: قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{،«أَقَلُّ النّاسِ راحَةً أَلْحُقُودُ.»: الحقود: الكثير الحقد هو إن تنظر إلي ما في يد غيرك وتنمني إن تزول هذه النعمة من يده الحقد ثمرة من الغضب  الحقد يقتضى التشفي والانتقام  الحقد بغض شديد، ورغبة في الانتقام مضمرة في نفس الحاقد  الحقد هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتقام ممن حقد عليه.   وهو كالحسد أو الحسد بل الحسد فرع من الحقد  العداوة .. التعزز ..الكبر .. التعجب .. الخوف من فوت المقاصد المحبوبة  حب الرياسة ... خبث النفس وبخلها هو الذي يؤدى إلى الحقد  إن الإنسان الذي يحقد هو إنسان يعانى من تضارب الملكات .  الحقد جريمة نفسية لم تتعد الحسد.  الحقد هو الجريمة التي تسبقها عقوبتها عكس أي جريمة.  الحاقد قلبه ومشاعره تتمزق عندما يرى المحقود عليه في خير.  الحاقد لو عجز عن التشفي بنفسه تمنى أن يتشفى الزمان من المحقود عليه.  هكذا هم الحاقدون لا يتمنون الخير لأحد يبغضونه .  إن شح النفس بالخير لعباد الله تعالى يجعلها تتحلى بالحقد .  إن الحقد مرض وداء موجود في بعض الناس .  إن الحقد حمل ثقيل يتعب حامله؛ إذ تشقى به نفسه  ويفسد به فكره، وينشغل به باله، ويكثر به همه وغمه  المراجع. {16}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

17} ــــ غضب الشر: قال الإمام الحسن العسكري{عليه السلام{، «أَلْغَضَبُ مِفْتاحُ كُلِّ شَرٍّ.»: و قال النبي { صلى الله عليه و آله و سلم} الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل و كما يفسد الخل العسل}. في الامالي للصدوق - سئل أمير المؤمنين {ع} من أحلم الناس قال الذي لا يغضب}. بالسند المـتَّـصل إِلى محمدّ بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن محمدّ بن عيسى، عن يونـس، عن داود بن فرقـد قـال: قال أبو عبد الله عـلـيه السّلام. "الغَـضبُ مِفْتاحُ كُـلِّ شَر" تعريف الغضب :قال المحقق الكبير أحمد بن محمد، المعروف بابن مسكويه، في كتاب تهذيـب الأخلاق وتطهير الأعراق القيم الذي يقل نظيره في حسن التنظيم والبيان ما نصه [تهذيب الأخلاق، لأبي علي أحمد بن محمد مسكويه، ص 193 منشورات الجامعة الأمريكية ـ بيروت:]  "والغضب بالحقيقة هو حركة للنفس يحدث بها غليان دم القلب شهوة للانتقام. فإذا كانت هذه الحركة عنيفة، أججت نار الغضب وأضرمتها، فاحتـدّ غليان دم القلب وامتلأت الشرايين والدماغ دخاناً مظلماً مضطرباً يسوء منه حال العقل ويضعف فعله، ويصير مثل الإنسان عند ذلك على ما حكته الحكماء مثل كهف مليء حريقاً وأضرم ناراً فاختنق فيها اللهيب والدخان وعلا منه الأجيج والصوت المسمى وحي النار، فيصعب علاجه ويتعذر إطفاؤه، ويصير كل ما تدنيه منه للإطفاء سبباً لزيادته ومادة لقوته. فلذلك يعمى الإنسان عن الرشد ويصمّ عن الموعظة، بل تصير المواعظ في تلك الحال سبباً للزيادة في الغضب ومادّة للّهيب والتأجج وليس يرجى له في تلك الحال حيلة".{17}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

18} ــــ من أقوال وحكم الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، ومن حكمه الذي تجري هذا المجرى {، كَفَاكَ أَدَباً تَجَنُّبُكَ مَا تَكْرَهُ مِنْ غَيْرِكَ {، ينبغي للإنسان أن يكون ميزانا بينه وبين غيره فما دام يكره شيئا من غيره كالسب واللعن مثلا فينبغي له أن يتجنبه وأن لا يكيل بمكيالين . « تجنبك ما تكره من غيرك احذر كل ذكي ساكن الطرف، ولو عقل أهل الدنيا خربت، خير إخوانك من نسى ذنبك إليه، اضعف الأعداء كيداً من اظهر عداوته، »:{18}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

19} ــــ الضحك في غير محله : قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، «مِنَ الْجَهْلِ أَلضِّحْكُ مِنْ غَيْرِ عَجَب.»: إنّ للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبُن ، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تهور.. كفاك أدبا تجنّبك ما تكره من غيرك.. احذر كل ذكي ساكن الطرف.. ولو عقل أهل الدنيا خربت.. خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته.. حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن.... الخبر .ص377{19}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

20} ــــ " قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، نائل الكريم يحببّك إليه ويقربك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ويبغضك إليه" العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، والصبر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والعدل زينة الإيمان ، والسكينة زينة العبادة ،والحفظ زينة الرواية ، وخفض الجناح زينة العلم ، وحسن الأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الحلم، والإيثار زينة الزهد ، وبذل المجهود زينة النفس ، وكثرة البكاء زينة الخوف ، والتقلّل زينة القناعة ، وترك المنّ زينة المعروف ، والخشوع زينة الصلاة ، وترك ما لا يعني زينة الورع . {20}. 

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

21} ــــ قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، الإلحاح في الطلب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء. فاصبر حتى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه، فلا تعجل على ثمرة لا تدرك، فاعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخبرته في جميع أمورك.»:{21}. 

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

22} ــــ ذنوب لا تغفر: عن الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، سمعت العسكري {عليه السلام{، يقول : «من الذنوب التي لا تُغفر: قول الرجل : ليتني لا أُؤاخذ إلا بهذا ، فقلت في نفسي : إنّ هذا لهو الدّفيق ، ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره ومن نفسه كلّ شيء ، فأقبل على أبو محمد {عليه السلام{، فقال : يا أبا هاشم !.. صدقت فالزم ما حدّثت به نفسك ، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود . ص250»: قال الإمام الصادق {عليه السلام }.« لا صغيرة مع الإصرار » .{22}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     * 2

 ـ الاستهانة بالذنب:  الاستهانة بالذنب تعدّ من الذنوب الكبيرة ، ولا يضاح الموضوع نضرب مثالاً : إذا ضرب أحد غيره بحجرٍ كبير على رأسه ثم ندم على عمله واعتذر ، فمن الممكن إن يصفح عنه . ولكن إذا ضرب احد الآخر بحجرٍ صغير جداً ولم يعتذر منه زاعماً أنها هفوة طفيفة ولم تكن شيئاً مهماً ، فطبيعي أن لا يصفح عنه المضروب ، لأنها نابعة من روحه المتنكرة واستهانته بذنبه. قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام}. « من الذنوب التي لا تغفر : ليتيني لم أواخذ إلا بهذا »{1}. لان الذنب المشار إليه في الرواية قد استهين به. قال الإمام علي { عليه السلام }. « أشد الذنوب ما استهان به صاحبه »{2}. نقل زيد الشحام عن الإمام الصادق{عليه السلام}انه قال :  « اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر » . {22}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  23} ــــ هلاك طالبي الرئاسة وناشرين الشائعات : قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «دَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمينًا وَ شِمالاً، فَإِنَّ الرّاعِىَ يَجْمَعُ غَنَمَهُ جَمْعَها بِأَهْوَنِ سَعْى وَ إِيّاكَ وَ الاِْذاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّياسَةِ، فَإِنَّهُما يَدْعُوانِ إِلَى الْهَلَكَةِ.»: هذا المقطع يعرفنا على أن شيعته لم يكن كلهم على حسب ما يرام وما يريده الأئمة منهم بل كان فيهم المخالف المعاند المستبد وإن كان يدعي التشيع وهم موجودون في كل زمان ومكان . {23}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

24} ــــ  فضل البسملة:  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «بِسْمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللّهِ الأعظم مِنْ سَوادِ الْعَيْنِ إِلى بَياضِها».  قال أبو هاشم: فحمدت الله في نفسي، وفرحت بما أتكلف من حوائج الناس، فنظر إلي وقال: يا أبا هاشم، دم على ما أنت عليه، فإن أهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة. وعن أبي هاشم قال سمعت الإمام أبي محمد الحسن العسكري يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، أقرب إلى اسم الله الأعظم، من سواد العين إلى بياضها. {24}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

25} ــــ تولي الصالحين والبراءة من الكفار:  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «حُبُّ الاَْبْرارِ لِلاَْبْرارِ ثَوابٌ لِلاَْبْرارِ، وَ حُبُّ الْفُجّارِ لِلاَْبْرارِ فَضيلَةٌ لِلاَْبْرارِ، وَ بُغْضُ الْفُجّارِ لِلاَْبْرارِ زَيْنٌ لِلاَْبْرارِ، وَ بُغْضُ الاَْبْرارِ لِلْفُجّارِ خِزْىٌ عَلَى الْفُجّارِ». {25}. إذا كان المقصود من الحب في الله ذلك الحب الإيماني الطاهر الخالي عن اللذة الجنسية فهو غير خاص بجنس دون آخر ، بل ينبغي أن يُحبَّ المؤمنون جميعاً بعضهم بعضاً حباً إيمانياً خالصاً في الله لإيمانهم . فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق { عليه السلام } سادس أئمة أهل البيت { عليهم السلام } أَنهُ قالَ : " حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ ، وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ ، وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ ، وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ "{الكافي : 2 / *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

26} ــــ قال الإمام العسكري {عليه السلام}: الجهل خصم، والحلم حكم، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص الصبر الغيظ . إذا كان المقضي كائناً فالضراعة لماذا؟ نائل الكريم يحبّبك إليه ونائل اللئيم يضعك لديه، من كان الورع سجيّته، والأفضال حليته انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه، وتحصّن بالذكر الجميل من وصول نقص إليه. {26}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

27} ــــ فضيلة صلاة الليل:  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «إِنَّ الْوُصُولَ إِلَى اللّهِ عَزَّوَجَلَّ سَفَرٌ لا يُدْرَكُ إِلاّ بِامْتِطاءِ اللَّيْلِ». إن هناك عبارة للإمام العسكري{عليه السلام{، لو كتب الإنسان هذه العبارة في محراب عبادته؛ فإنها تنعشه وتحركه لصلاة ليل خاشعة!.. عن الإمام العسكري {عليه السلام{، {إن الوصول إلى الله -عزّ وجل- سفر، لا يدرك إلا بامتطاء الليل}.. إنها عبارة راقية جدا!..  أولاً: الوصول سفر.. إن هذه العبارة ترفع الاستيحاش الذي لدى البعض، حيث أن البعض يستوحش من كلمة: السير، والسفر.. ومن التعابير المتعارفة في كلمات أهل البيت{عليه السلام{،  تعبير: "الفرار" {فروا إلى الله}، {السفر إلى الله}، {آه!.. آه!.. من قلة

الزاد، وبُعد السفر، ووحشة الطريق}.. إلى آخره من هذه التعابير التي تشعر المؤمن أن له سفرا إلى الله عز وجل.  ثانياً: الدابة هي الليل.. يقول الإمام {عليه السلام{، هذا السفر له دابة، وهذه الدابة متمثلة في الليل.. فالذي ليس له ليل، وليس له قيام ليل؛ من الممكن أن يصل إلى بعض الدرجات.. ولكن هذا بمثابة الإنسان الراجل لا الراكب: فالراجل قد يصل، ولكن بعد جهد جهيد، ومشقة عالية؛ بخلاف الذي يركب الدابة، فيصل إلى المبتغى في أسرع وقت وأيسر حال!.. أما أهل قيام الليل، فإنهم يصلون إلى الله -عز وجل- وصول الراكبين، لا وصول الراجلين. {27}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  28} ــــ العلاقة الحميمة أو عشق مع الله:  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «مَنْ آنـَسَ بِاللّهِ أستوحش مِنَ النّاسِ.»: ونستلهم من روحه الزكية ونفسه القدسية بيان ما جاء في كلمته القصيرة ، الموجزة في الألفاظ ، العظيمة في المغزى والمحتوى والمعنى ، فإنّها وإن كانت مختصرة الحروف إلاّ أ نّها تحمل المعاني السامية والمفاهيم القيّمة ، فإنّ كلام الإمام إمام الكلام ، دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق . وكلام الأئمة الأطهار نور ، له بواطن ووجوه كما للقرآن الكريم ، كما ورد هذا المعنى في الأخبار الشريفة .  وأقصد من شرح الرواية التي تلوتها في مطلع الحديث ، فتح آفاق جديدة أمام طلبة العلوم ، ليفكّروا من بعد ويتعمّقوا وينظروا بكل دقّة في روايات أهل البيت {عليهم السلام{، فكلّ كلمة منهم تحمل كتاباً قطوراً ، فإنّها كالبحر المتلاطم الأمواج بالعلم والمعرفة ، فيها الدرر الثمينة واللآلئ القيّمة ، يقف عليها من غاص في بحارها ، وأسبر في أعماقها .  بيان الحديث :  أمّا شرح الرواية الشريفة فعلينا أن نبيّن أوّلا كلماتها ومداليلها ، ثمّ ما تحمل الكلمات من المعاني التي يمكن أن تكون مقصودة ومرادة .

فقوله {عليه السلام} : من أنس : {من } اسم موصول ويفيد العموم الشمولي وتكون القضية على نحو الموجبة والكلّيّة ، فمن استأنس أي كلّ واحد من الناس سواء كان مسلماً أو غير مسلم من الموحّدين المؤمنين إذا استأنس بالله ، كما أنّ الجملة ، جملة شرطية مرتّبة من فعل الشرط { من أنس بالله } وجزاءه { استوحش من الناس { . ومفهوم الشرط المخالف : أنّه من لم يستأنس بالله لم يستوحش من الناس ، وعكسه : من أنس بالناس استوحش من الله ، ويجعلون أصابعهم في آذانهم ، لكي لا يسمعوا ذكر الله وكتاب الله جلّ جلاله ، ويقولون هذا سحرٌ مبين ، فيأنسون بالملاهي ومجالس البطّالين ، ويستوحشون من المساجد ومجالس العلماء ومجالس التوّابين والمؤمنين ، ويتّهمونهم بالرجعيّة والتخلّف والانحطاط ، وأنّه أراذل القوم اتّبعوا الأنبياء {28}. *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

 29} ــــ قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، « إن للسخاء مقداراً فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقداراً فإن زاد عليه فهو جبن، وللاقتصاد مقداراً فإن زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقداراً فإن زاد عليه فهو تهوّر، كفاك أدبا». ، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تهور.. كفاك أدبا تجنّبك ما تكره من غيرك.. احذر كل ذكي ساكن الطرف.. ولو عقل أهل الدنيا خربت.. خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته.. حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن {29}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

30} ــــ  قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، « إنما خاطب الله العاقل ، والناس فيّ على طبقات : المستبصر على سبيل نجاة ، متمسكٌ بالحق ، متعلقٌ بفرع الأصل ، غير شاكّ ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ ..  وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه..  وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسداً من عند أنفسهم ، فدعْ من ذَهَب يمينا وشمالا ، فإنّ الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي ، وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة !.. فإنهما يدعوان إلى الهلكة .ص371،»{30}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

31} ــــ ما يكفي المؤمن من الأدب والكمال" قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{،« كفاك أدباً تجنبك ما تكره من غيرك. خير إخوانك من نسي ذنبك وذكر إحسانك إليه..»:{31}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

  32} ــــ « وصيته { عليه السلام {، قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، إلى الفقيه المشهور بابن بابوية : {أمّا بعد ، أوصيك يا شيخي ، ومعتمدي ، وفقيهي - أبا الحسن علي بن الحسين القمّي ـ ، وفّقك الله لمرضاته ، وجعل من صلبك أولاداً صالحين برحمته ، بتقوى الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة . وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الأخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عن الجهل ، والتفقّه في الدين ، والترتيب في الأمور ، والتعهّد للقرآن ، وحسن الخلق ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . قال الله عزّ وجلّ : {لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْـلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ الله فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } ـ النساء : 114 ـ واجتناب الفواحش كلّها . وعليك بصلاة الليل ، ومن استخف بصلاة الليل فليس منّا ، فاعمل بوصيّتي ، وأمر شيعتي حتّى يحملوا عليه ، وعليك بانتظار الفرج ، فإنّ النبي{ صلى الله عليه وآله } قال : { أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج } . ولا يزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي { صلى الله عليه وآله } أنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً . فاصبر يا شيخي ، وأمر جميع شيعتي بالصبر ، { إِنَّ الاَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيــنَ } ـ الأعراف : 128 ـ . والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير.»: {32}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

33} ــــ قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، « فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسّن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعيّ فيسرّني ذلك.  اتقوا الله وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً، جرّوا إلينا كل مودة، وادفعوا عنّا كل قبيح، فإنّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك، لنا حق في كتاب الله، وقرابة من رسول الله، وتطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا إلاّ كذّاب، أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي {ص}، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات، أحفظوا ما وصيتكم به واستودعكم الله، واقرأ {عليكم السلام}:{33}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

34} ــــ هدم الْمَنائِرِ وَ الْمَقاصيرِ:

قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «كنت عند العسكري {ع} فقال : إذا قام القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد ، فقلت في نفسي : لأي معنى هذا ؟.. فأقبل عليّ فقال : معنى هذا أنها محدثة مبتدعة ، لم يبنها نبيٌّ ولا حجّةٌ . ص250.»:.{{34}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

35} ــــ قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، «. قال {ع} : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فإنّ لكل يوم رزقا جديدا ، واعلم أنّ الإلحاح في المطالب يُسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهُل الدخول فيه ، فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف !.. فربما كانت الغِيَر نوع من أدب الله ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، وإنما تنالها في أوانها .  واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالُك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ، ويخشاك القنوط .... الخبر .ص379»: {35}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

36} ــــ قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، « لَناحَقٌّ في كِتابِ اللّهِ وَ قَرابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ تَطْهيرٌ مِنَ اللّهِ لا يَدَّعيهِ أَحَدٌ غَيْرُنا إِلاّ كَذّابٌ.
أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللّهِ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ تِلاوَةَ الْقُرانِ وَ الصَّلاةَ عَلَى النَّبِىِّ{صلى الله عليه وآله وسلم{، فَإِنَّ الصَّلاةَ عَلى رَسُولِ اللّهِ عَشْرُ حَسَنات، إِحْفَظُواما وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ السَّلامَ. .»:{36}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

37} ــــ قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{، من كان الورع سجيته ، والكرم طبيعته ، والحلم خلته كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه .
وقال {عليه السلام{،
«" السَّهر ألذّ للمنام والجوع أزيد في طيب الطعام " { رغّب به {ع} على صوم النهار وقيام الليل} " {7{.:{37}.

بيان فضيلة الجوع وذم الشبع:
قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم{ ‏"‏ جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله وأنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع وعطش وقال ابن عباس‏:‏ قال النبي {صلى الله عليه وسلم{ ‏"‏ لا يدخل ملكوت السماء من ملأ بطنه وقيل يا رسول الله أي الناس أفضل قال ‏"‏ من قل مطعمه وضحكه ورضي مما يستر به عورته وقال النبي {صلى الله عليه وسلم} ‏"‏ سيد الأعمال الجوع وذل النفس لباس الصوف وقال أبو سعيد ألخدري‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ البسوا وكلوا واشربوا في أنصاف البطون فإنه جزء من النبوة وقال الحسن‏:‏ قال النبي {صلى الله عليه وسلم} ‏"‏ الفكر نصف العبادة وقلة الطعام هي العبادة وقال الحسن أيضاً‏:‏ قال رسول الله صلى الله {عليه وسلم} ‏"‏ أفضلكم عند الله منزلة يوم القيامة أطولكم جوعاً وتفكراً في الله سبحانه وأبغضكم عند الله عز وجل يوم القيامة كل نثوم أكول شروب وفي الخبر‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجوع من غير عوز أي مختاراً لذلك وقال {صلى الله عليه وسلم} ‏"‏ إن الله تعالى يباهي الملائكة بمن قل مطعمه ومشربه في الدنيا يقول الله تعالى انظروا إلى عبدي ابتليته بالطعام والشراب في الدنيا فصبر وتركهما اشهدوا يا ملائكتي ما من أكلة يدعها إلا أبدلته بها درجات في الجنة وقال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء،{37}.

*      *     *     *     *     *     *     *      *     *     *      *

38} ــــ قال الإمام الحسن العسكري:{عليه السلام{،« حسـن الصـوره جمـال ظاهـر, حسـن العقل جمـال البـاطـن ، من انس بالله استوحش من الناس، من لم يتق وجوه الناس لم يتق

الله، جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب، إذا نشطت القلوب فأودعوها وإذا نفرت   فودّعوها، اللحاق بمن ترجوا خير من المقام مع من لا تأمن شرّه، من أكثر المنام رأى الأحلام. »:{38}.

 *      *     *     *     *     *     *     *     *     *      *     *

 39} ــــ مفتاح الذنوب: قال الإمام الحسن العسكري: {عليه السلام{، جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب، « قال أبو محمد العسكري عليه السلام: إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا، فإن زاد عليه فهو تهور. كفاك أدبا تجنبك ماتكره من غيرك، احذر كل ذكي ساكن الطرف، ولو عقل أهل الدنيا حزبت، خير إخوانك من نسي ذنبك إليه، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته، حسن الصورة جمال ظاهر، وحسن العقل جمال باطن، ، من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله، اللحاق بمن ترجو خير من المقام مع من لا تأمن شره، من أكثر المنام رأى الأحلام {الظاهر أنه {عليه السلام{، يعني أن طلب الدنيا كالنوم وما يصير منها كالحلم}. وقال عليه السلام: الجهل خصم والحلم حكم، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه  »: {39}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *    *

40} ــــ وصيته الإمام الحسن العسكري: { عليه السلام } إلى شيعته ، يحدّد فيها المنهج الذي ينبغي عليهم أن يتبعوه في تلك الظروف الصعبة" وفيما يلي نتأمل بعض كلمات قال الإمام الحسن العسكري {عليه السلام{،  ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فان لكل يوم رزقاً جديداً . واعلم إن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح اللـه لك باباً يسهل الدخول فيه فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربما كانت الغِير نوع من أدب اللـه ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجــل على ثمرة لم تدرك ، وإنما تنالها في أوانها ، واعلم إن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط ، واعلم إن للسخاء مقداراً ، فان زاد عليه فهو سرف ، وان للحزم مقداراً فان زاد عليه فهو تهور ، واحذر كل ذكي ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا خربت"{40}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

قال أمير المؤمنين {عليه السلام{ ثلاث من حافظ عليها سعد إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله هذه الأحاديث مأخوذة من الكتب العربية و الفارسية ومن مكاتب الإنترنت مواقع الإنترنت:

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1} كتاب ـــ {1}{2} المصدر بحار الأنوار: {ص 372 } . « الحديث » المتون ألروائيه » بحار الأنوار الجامعة لدرر إخبار الأئمة الأطهار {عليهم السلام}. ج050«

 2} ـــ 19 - تحف العقول 487: قال {عليه السلام}. «الأنوار البهية في تواريخ الحجج الالهيةالشيخ عباس ألقمي».

3} ـــ «من الكتاب الإمام العسكـــري { عليه السلام } قدوة وأسوة - حكم للحيــاة».

 4}ـــ «بحار الأنوار جلد:71 من صفحة 374 سطر 19إلى صفحه 382 سطر 18».

 5} ـــ « يعنى بفكر وأبحاث وتحقيقات آية الله الشيخ حسين الراضي».

6} ـــ «أعيان ألشيعه جلد 02».

 7} ـــ « تحف العقول : 360 ـ 363 ، بحار الانوار78 : 370 ـ380 ـ باب29. ».

 8} ـــ « الإمام العسكري { عليه السلام } قدوة وأسوة » تمهيد».

 9} ـــ « بسم الله الرحمن الرحيم 49 - كتاب الغارات: {1} لإبراهيم بن محمد الثقفي،

 10} ـــ « بحار الأنوار الجزء 75 العلامة ألمجلسي [1] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الأمة المولى الشيخ محمد باقر ألمجلسي {قدس الله سره} الجزء الخامس والسبعون مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان الطبعة الثانية المصححة 1403 ه‍. 1983 م مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان - صرب: 1457 - هاتف: 386868

11} ـــ « راجع كتاب الوصايا للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص27.

12} ـــ «من الكتاب الإمام العسكـــري { عليه السلام {، قدوة وأسوة - مواعظ إلهيــة :

 13} ـــ « راجع كتاب تحف العقول لأبن شعبة الحران ص487-488.

 14} ـــ « راجع كتاب بحار الأنوار ج50، ص269.

15} ـــ إثبات الوصية : 255 ـ 256 ، بحار الانوار50 : 336/13 عن عيون المعجزات مسندا عن احمد بن إسحاق بن مصقلة.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1}ـــ « المصدر: كتاب تحف العقول عن آل الرسول {ع} «الأنوار البهية، طبعه مشهد، ص160 ـ 161. تحف العقول ، ص 517.10 تحف العقول,ص 487و 488{1}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

2}ــــ 13 إلزام الناصب,ص 189. «330» مجلة شهرية، علمية، دينية، ثقافية، تصدر عن الجامعة الإسلامية بقم المقدسة تهدف إلى بث روح الإيمان والعمل ومعالجة المعضلات الخلقية والاجتماعية،{2}.أحمد صبحي: ص 394.{2}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

 3}ــــ «13 إلزام الناصب,ص 189. تحف العقول ، ص 517 ـ نفس ,ص 487. {3}.

                     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                            4} ــــ« تحف العقول ، ص 520،{4}.

                     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                           5}ــــ« بحار الأنوار ــ 50 «غيبة الشيخ الطوسي»: ص133}. .{ 7}تحف العقول ، ص 517. {5}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                          

6} ـــــ« المصدر: الدرة الباهرة،  بحار الأنوار ج : 75 ص : 378.{1}.{6}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

7} ــــ 1}.إحقاق الحق، ج12، ص473. {1}. المؤمنون الآية : 115.‏ {2}. نور الأبصار ص 183، الصواعق المحرقة ص207.‏ {3}.3- إحقاق الحق ج12، ص473.‏   {7}. 

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

8} ــــ « تحف العقول ، ص 519{ {8}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                          

9} ـــــ «المصدر: أعلام الدين { أعلام الدين: 31335 ـ مسند الإمام العسكري,ص 289. .{9}.  *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                         

10} ـــ «الغيبة للشيخ الطوسي - ص 133}، مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 437 . 3 - غيبة الشيخ ص 133 4 - كشف الغمة ج 3 ص 296 . 5 - إعلام الورى ص 355 . 6 - مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 439{10}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

11} ــــ « 30 ـ پيشين,ص 489. مركز الإشعاع الإسلامي » خير الكلام - رياضة الجاهلـــ 7 5 / 374 ، للعلامة الشيخ محمد باقر ألمجلسي ، المولود بأصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة: 1414 هجرية. و تحف العقول: 489{11}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

12} « ـــ پيشين,ص 489. الأنوار البهية، طبعه مشهد، ص160 ـ 161.12 تحف العقول ، ص 520،{12}. 

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                  

13}ـــ «تحف العقول,ص 489. ـــ141- باب لا تكرم صديقك بما يشق عليه- 158 261/344{صحيح الإسناد موقوف} عن محمد {بن سيرين} قال: كانوا يقولون: "لا تكرم صديقك بما يشق عليه". صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري {13}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

14}ــــ« 26تحف العقول,ص 489. {14}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

15}ــــ «تحف العقول ,ص 489.  ـ 21 همان,ص 489. {15}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

 16} ــــ «تحف العقول, ص 488. بحار الأنوار {16}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

17}ــــ «17 پيشين,ص 489. أصول الكافي، المجلد الثاني، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب،ج 3] { بحار الأنوار 70/ 265}  بحار الأنوار 70 ص 262{ {17}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

18}ـــــ غيبت شيخ طوسى,ص 288«جواهر البحار ، تحف العقول,ص 487. {18}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

19}ــــ «المصدر: تحف العقول ص487{19}..

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

20}ــــ « الإمام العسكري { عليه السلام } قدوة وأسوة ^تمهيد». {1} مائدة: 101.

{2} التحف ص 513.{20}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

21}ـــ « تحف العقول , ص 487. {21}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

22}ــــ « تحف العقول , ص 487. 487. {1}. بحار الأنوار : ج 73 ، ص 355 . {2}. نهج البلاغة الحكمة 348 غرر الحكم ج 1 ص 193 .{22}. 

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

23} ــــ « ـ همان,ص 487.  {23}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

24} ــــ « ـ همان,ص 487.  الشبلنجي: نور الأبصار ص 168. {24}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

25} ــــ « ـ تحف العقول , ص 487. {25}.

  *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *            

 26} ــــ « بحار الأنوار : {ج 75 ، ص 372 }{26}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

27} ــــ « المصدر: أعلام الدين  {27}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

28} ــــ « أصول و عقائد الأمامية » التوحيد ـ 37 ـ همان,ص 287. {28}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

29} ــــ « المصدر: الدرة الباهرة {29}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

30}ــــ « المصدر: التحف ص486،{30}.

 *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

31} ــــ « مسند الإمام العسكري ، ص 288 بحار الأنوار، ج 78، ص 377

بحارا لأنوار ج : 75 ص : 377 عن الدرة الباهرة . {31}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

32} ــــ « من الكتاب الإمام العسكـــري { عليه السلام {، قدوة وأسوة - مواعظ إلهيــة {32}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *             

33} ــــ «  تحف العقول : 487 ـ 488 .{33}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *            

34} ــــ« 38 ـ مسند الإمام العسكري ,ص 290. المصدر: المناقب 4/437،

 غيبة الشيخ ص133  {34}.
*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *            

35} ــــ« المصدر: أعلام الدين{35}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

36} ـــ « تحف العقول {36}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

37} ــــ «بحار الأنوار : {ج 75 ، المصدر : {ص 377 - 378 } . {37}.

*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

38} ــــ « 32 ـ بحار الأنوار,ج 78,ص 377. {38}.
*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *

39} ــــ« پيشين,ج 78 ص 379.  ـ بحار الأنوار,ج 78,ص 377. }1}في بعض النسخ "

 لصدعت}2 {اقتباس من الآية الواردة في سورة التوبة: 106.".}3} مختار رجال الكشي ص 481

}{  مخطوط.{39}.
*     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *     *                         

40} لفصل الرابع : كلمات من نـــورــــ من الكتاب الإمام العسكـــري {عليه السلام {، قدوة وأسوة -

مواعظ إلهيــة :« {40}.

محمد الكوفي


التعليقات




5000