..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى استشهاده ... الدور التوجيهي والإرشادي للأمام الحسن العسكري عليه لسلام

خالد محمد الجنابي

الأمام الحسن بن علي العسكري هو الإمام الحادي عشر وإسمه الكامل هو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، اسمه الحسن ولقبه العسكري ( نسبة إلى مدينة العسكر بالقرب من بغداد حيث اقام بها اغلب سني عمره ) ومن أشهر القابه ايضا الزكي ، كنيته أبو محمد ولد في 8 ربيع الثاني 232هـ واستشهد في 8 ربيع الأول 260هـ ، إنتقل الامام الحسن العسكري مع أبيه الإمام علي الهادي ( عليهما السلام ) إلى سامراء بعد أن استدعاه المتوكل العباسي إليها ، وعاش مع أبيه في سامراء 20 سنة حيث استلم بعدها الفعلية وله من العمر 22 سنة ، وذلك بعد وفاة أبيه سنة 254هـ ، ووفقاً للروايات استمرت إمامته إلى سنة 260 هـ ، أي ست سنوات ، عايش خلالها ضعف السلطة العباسية وسيطرة الأتراك على مقاليد الحكم ، وهذا الأمر لم يمنع من تزايد سياسة الضغط العباسي بحقه حيث تردد إلى سجونهم عدّة مرات وخضع للرقابة المشدّدة وأخيراً محاولة البطش به بعيداً عن أعين الناس والتي باءت بالفشل وبالرغم من كل ذلك فإن الامام الحسن العسكري عليه السلام إستطاع أن يجهض كل تلك المحاولات مما أكسبه إحتراماً خاصاً لدى أتباع السلطة بحيث كانوا يتحولون من خلال قربهم له إلى أناس ثقات ومؤمنين وحرصاء على سلامته ، بل استطاع أن يفرض إحترامه على الجميع مثل عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير العباسي الذي ينسب إليه أنه قال بحقه : "لو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه" ، أراد الامام الحسن العسكري عليه السلام من خلال مواقفه الحذرة المحترسة في علاقته بالحكم أن يفوّت على الحكم العباسي مخططه القاضي بدمج أئمة أهل البيت وصهرهم في بوتقة الجهاز الحاكم وإخضاعهم للمراقبة الدائمة والإقامة الجبرية التي تهدف إلى عزلهم عن قواعدهم ومواليهم ، فكان العسكري كوالده مكرهاً على مواصلة السلطة من خلال الحضور إلى بلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس ، وقد استغل الحسن العسكري هذه السياسة لإيهام السلطة بعدم الخروج على سياستها ، ليدفع عن أصحابه الضغط والملاحقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل الدولة العباسية ، ولكن من دون أن يعطي السلطة الغطاء الشرعي الذي يكرّس شرعيتها ويبرّر سياستها، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال موقفه من ثورة الزنج التي اندلعت نتيجة ظلم السلطة وانغماسها في حياة الترف ، وبفعل الفقر الشديد في أوساط الطبقات المستضعفة ، وكانت بزعامة رجل ينتسب إلى أهل البيت ، وقد أربكت تلك الثورة السلطة وكلفتها الكثير من الجهد للقضاء عليها ، فكان موقف تجاه تلك الثورة موقف الرفض ولكنه اثر السكوت وعدم إدانة تصرفاتها لكي لا تعتبر الإدانة تأييداً ضمنياً للدولة ، وفعلاً انشغلت السلطة عن مراقبته بإخماد ثورة الزنج ، مما سمح له أن يمارس دوره الرسالي التوجيهي والإرشادي ، فكان يشجع أصحابه على إصدار الكتب والرسائل بالموضوعات الدينية الحيوية ، وكان يطلّع عليها وينقحها ، كما تصدى للرد على كتب المشككين وإبطالها ، ويُروى أنه اتصل بالفيلسوف اسحق الكندي الذي شرع بكتابة كتاب حول متناقضات القرآن ، فأقنعه بخطئه ، مما جعل الكندي يحرق الكتاب ويتوب ، ومن الجدير بالذكر ان إسحاق الكندي ـ هو أحد الفلاسفة المشهورين ـ وقد جمع جملة من الآيات القرآنية التي يبدو للناظر فيها أنها تحمل التناقض ، وكان يريد نشرها ، وهي محاولة تستهدف القرآن الكريم الذي يعتبر اهم معجزة للرسالة والنبوة ، ورمز للكيان الإسلامي ،
وهي من الحوادث المهمة المشهورة في تاريخ العرب والمسلمين وعرفت بمحاولة الفيلسوف الكندي في تأليف كتاب ( تناقض القرآن ) للاستدلال ان كتاب الله تعالى فيه تناقضات ، لم ينتبه أحد الى مدى خطورة تلك المحاولة وتأثيرها الخطير على عامة المسلمين ، بالإضافة الى ما تعطيه من دليل يستغله أعداء الإسلام والمسلمين للطعن بصحة الدين الاسلامي ولكن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قد رصد تلك المحاولة وأجهضها وهي في مهدها ، حيث يروى في : ( المناقب: 4 / 457، 458) :
(( انه قد دخل أحد تلامذة الكندي على الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) فقال له الإمام  (عليه السلام) : أما فيكم رجل رشيد يردع استاذكم الكندي عمّا أخذ فيه من تشاغله بالقرآن ؟ فقال التلميذ : نحن تلامذته كيف يجوز منّا الاعتراض عليه في هذا أو في غيره ؟ فقال الامام (عليه السلام) : أتؤدّي إليه ما ألقيه إليك ؟ قال : نعم ،
قال الإمام (عليه السلام) : فصر إليه وتلطّف في مؤانسته ومعونته على ما هو بسبيله ، فإذا وقعت الأُنسة في ذلك فقل : قد حضرتني مسألة أسألك عنها ، فإنّه يستدعي ذلك منك ، فقل له : إن أتاك هذا المتكلّم بهذا القرآن هل يجوز أن يكون مراده بما تكلّم منه غير المعاني التي قد ظننتها أنّك ذهبت إليها ؟ فإنه سيقول لك : إنّه من الجائز ، لأنه رجل يفهم إذا سمع ، فاذا أوجب ذلك فقل له : فما يدريك لعلّه أراد غير الذي ذهبت أنت إليه ، فيكون واضعاً لغير معانيه ، ثمّ إن الرجل صار الى الكندي ، ولمّا حصلت الأُنسة ألقى عليه تلك المسألة فقال الكندي : أعد عليّ ، فتفكّر في نفسه ورأى ذلك محتملاً في اللغة وسائغاً في النظر ، فقال ـ الكندي ـ: أقسمت عليك إلاّ أخبرتني من أين لك ؟
فقال تلميذه : إنه شيء عرض بقلبي فأوردته عليك ، فقال : كلاّ ما مثلك من اهتدى إلى هذا ، ولا من بلغ هذه المنزلة ، فعرّفني من أين لك هذا ؟فقال : أمرني به الامام الحسن العسكري (عليه السلام ) ،فقال : الآن جئت به ، ما كان ليخرج مثل هذا إلاّ من ذلك البيت ، ثم دعا بالنار وأحرق ما كان أ لّفه ، وعمل على إمداد وتدعيم قواعده ومواليه بكل مقومات الصمود والوعي فكان يمدّهم بالمال اللازم لحل مشاكلهم ، ويتتبع أخبارهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية ، ويزودهم بالتوجيهات والإرشادات الضرورية مما أدّى إلى تماسكهم والتفافهم حول نهج أهل البيت والتماسهم كافة الطرق للإتصال به رغم الرقابة الصارمة التي أحاطت به من قبل السلطة ، ويُروى أن محمد بن علي السمري كان يحمل الرسائل والأسئلة والأموال في جرّة السمن بصفته بائعاً ويدخل بها على الحسن ليرجع بالأجوبة والتوجيهات وبذلك استطاع الحسن أن يكسر الطوق العباسي من حوله ويوصل أطروحة الإسلام الأصيل إلى قواعده الشعبية ويجهض محاولات السلطة ويسقط أهدافها ، أن الامام الحسن العسكري يتم أخذ الحديث عنه عن الرسول صلى الله عليه و سلم وإن كان بدون إسناد متصل وذلك لعصمته وصدقه في ما يقول ، كما أن فقه الامام الحسن العسكري وتعاليمه التي تثبت عنه ويتم ثبوت صحتها عنه فلا يجوز تجاوزها أو الإعتراض عليها ، « فالحديث عند الشيعة الإثناعشرية هو كلامٌ يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، و بهذا الاعتبار ينقسم إلى الصحيح و مقابله ، و بهذا عُلم أن مالا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثاً .

 

خالد محمد الجنابي


التعليقات




5000