.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرية المطلقة ومصداقية كتابنا

أ د حاتم الربيعي

وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ - (الصافات24 ) 

كغيري من الاكاديمين فرحت لتوفر الحرية وممارستها في العراق  بعد سقوط النظام عام 2003 على الرغم ,ومع الاسف,  انها جاءت بعد دخول القوات المحتلة ،لشعوري بأن وجود الحرية وخاصة في مجال الاعلام  هي الضمان الأساسي لتقدم الشعوب وأنها أحد اسباب التطور الشامل الذي تعيشه الدول المتقدمة لأنها  وبأختصار تفجر طاقات وامكانيات أبنائها فبدلا من التطبيل والتهويل للفرد, يتولى الاعلام الايجابي كما هو الحال في الدول المتقدمة  تشخيص الايجابيات لغرض تعزيزها وبيان السلبيات لغرض معالجتها، وبدأت  خلال الفترة الماضية المواقع الالكترونية بنشر مقالات الكتاب وخاصة العراقيين ولكن ومع الاسف ظهرت مواضيع لبعض الاخوة الكتاب استغلوا فيها مساحة الحرية الكبيرة المتاحة لهم وظهرت لهم مقالات ليست  بمستوى طموحنا بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه و يعرفه العراقيون والنظر فقط الى النصف الفارغ من الكأس وهمها هو تشويه سمعة كثير من الشخصيات الدينية والوطنية او التطرق الى مسائل شخصية لا لسبب ربما سوى انتمائها لطائفة او قومية او حزب او ظهرت بعد سقوط النظام  الذي يبدو بأن البعض لازال يحن ويتباكى عليه ولو بشكل غير مباشر، ومع ماكنا نتوقعه بأن هنالك اختلال سيحدث  في العراق في ممارسة الديمقراطية لأن من يعيش تحت ظل دكتاتورية مطلقة عقودا من الزمان من الصعب عليه أن يستوعب حرية مطلقة ولدت لديه بجرعة قوية ومفاجئة.

فمن خلال عملي كمساعد لرئيس جامعة بغداد سابقا بعد أن تم انتخابي عام 2003 واجهنا مشاكل كثيرة مع الطلبة اذ ان بعضهم أخذ يتدخل في الأمور العلمية والادارية للكليات بحيث  ان عددا كبيرا   منهم إعتصم او تظاهر ضد التدريسي الفلاني الذي يدرسهم المادة العلمية أو ضد رئيس القسم أو العميد ويرغبوا  باستبدالهم باخرين وبعد مناقشتهم عن دوافع ذلك قالوا انها الحرية!!! عندها سألتهم من هو اكثر حرية الطالب الفرنسي والبريطاني ؟أم الطالب العراقي؟  فاجابوا : بل الفرنسيون والبريطانيون فاخبرتهم باني سألت هؤلاء الطلبة أثناء زياراتي لبلدانهم بانه هل يحق لهم انتخاب او تبديل رئيس القسم او العميد او رئيس الجامعة؟  فاخبروني بأنهم لايتدخلوا في ذلك لانه من اختصاص الكلية أو الجامعة  ولا علاقة لهم به لذلك أوضحنا لطلبتنا بأن مفهوم الحرية ليس هو التحلل من جميع النظم والضوابط الكفيلة بتنظيم المجتمع واصلاحه وصيانة حقوقه وحرماته فتلك هي حرية الغاب والوحوش الباعثة على فساده وتسيبه  وان ذلك يسئ الى المجتمع عامة بأشاعة الفوضى والفساد فيه وتحطيم القيم وان الحرية الحق هي التمتع بالحقوق المشروعة التي لاتناقض حقوق الاخرين ولا تجحف بهم. وتذكرت حكاية أحد المعلمين الذي اخبرني انه في فترة معينة من فترات العراق صدرت تعليمات مشددة ومفاجئة بمنع ضرب الطلبة وعندما طبقوا تلك التعليمات لاحظوا بان كثيرا  من الطلبة لم يستوعبوا ذلك واثر سلبيا على أدائهم الدراسي ومن الطريف ان بعضهم يفتح يديه استعدادا للضرب بمجرد الحديث معه أو المرور بقربه اذ انهم لم يخضعوا  بفترة تدرج أو توعية في تطبيق التعليمات وحتى الله سبحانه وتعالى لم يحرم الخمر بشكل مطلق في بداية  نزول الوحي بل تدرج في شدة التحريم من منع تناولها اثناء الصلاة

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ)(النساء 43)

الى اجتنابها بشكل تام ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)(المائدة 90).

لذلك فأن بعض كتابنا وجدوا انفسهم في ليلة وضحاها أحرارا فيما يكتبوا واعتقدوا بانهم احرار حتى بكتابة التلفيق والافتراء المهم بالنسبة لهم هو صدور مقالاتهم في مواقع مرموقة يهاجموا بها شخصيات كبيرة وربما على اساس ان الشخصية الكبيرة لايهاجمها الا الكاتب الكبير  وكأنهم نسوا بأن الله ذكر في القرآن الكريم (وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ  ) (الجاثية 7) و (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)  (النحل 105) وان من دواعي الكذب عند البعض هو الطمع والعداء والحسد من خلال   تلفيق التهم وتزويق الافتراءات والاكاذيب على من يعادونه او يحسدونه وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل ومقابلة الاساءة بمثلها كثيرا من مأسي التهم والافتراءات وكأن لسان حالهم يقول:

وذي سفه يخاطبني بجهل           فأنف ان اكون له مجيبا

يزيد سفاهة وأزيد حلما             كعود زاده الاحراق طيبا

ويقال ان رجلا شتم أحد الحكماء، فأمسك عنه، فقيل له في ذلك قال : (لا أدخل حربا الغالب فيها أشر من المغلوب)  كما حذر القرآن من السخرية  فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(الحجرات11 ) وقال الصادق (ع) (من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ،وهدم مروّته، ليسقط من اعين الناس ، أخرجه الله تعالى من ولايته  الى ولاية الشيطان, فلا يقبله الشيطان) وعنه (ع) قال: قال رسول الله (ص) (لاتطلبوا عثرات المؤمنين، فأنه من تتبع عثرات المؤمنين تتبع الله عثراته, ومن تتبع الله عثراته يفضحه ولو في جوف بيته).

والغريب في الامر استمرار هذه الحالة من قبل بعض كتابنا  طوال هذه الفترة على الرغم من ان معظم طلبة جامعاتنا استوعبوا بمرور الزمن حدود الحرية التي يتمتعوا بها ، ومادام  هنالك فوضى عامة في العراق فلتستغل باقصى طاقة  وكأن باقي دول العالم لاتعيش مشاكل وان شخصياتها معصومة من الخطأ الا ماندر وكذلك توهم مؤوسسي تلك المواقع بأنهم بذلك يساهمون في حرية النشر  ويتباهون بالكم الذي ينشرونه وبألقاب واسماء الكتاب  الذين ينشرون لهم حتى  صارت مواقعهم منارا ومنبرا لمن هب ودب ومن الغريب بعد ان تناقش  احد مسؤولي بعض  المواقع عن المقالات الرديئة فيتعجب ويقول وهل ان هذا الكلام منشور في موقعي؟؟؟؟ فيبدو بأن اطمأنانه للامور جعلته لا يراجع تلك النصوص قبل نشرها ومن اجل اصلاح  ما افسده الدهر

 

اقترح مايلي:

اولا: ان يتذكر كاتب المقال اثناء كتابتة بأنه سيكون مسؤولا امام الله (يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ  ) (غافر 52) عن كل كلمة كتبها وان يخشى عقاب الله (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ  )  (فاطر 28) واذا كانت الغيبة او البهتان في اذن شخص توجب سيئة فما بال نشرها وتوثيقها امام مئات الالوف او الملايين احيانا.

ثانيا: ان يعي كتاب المقالات المسؤولية الأخلاقية الكبيرة الملقاة على عاتقهم كونهم مثقفين ومن المفروض ان يحترموا الكلمة التي يكتبوها ويدققوها ويتحروا مصداقيتها قبل تدوينها.

ثالثا: يقوم  مسؤولوا المواقع أو العاملون معهم بمراجعة  المقالات جيدا قبل الموافقة على نشرها لأن مسؤوليتهم كبيرة أمام الله وامام القراء والقانون وهم شركاء في نشر الافتراءات او البهتان لأنها تظهر في مجالسهم (مواقعهم).

رابعا : تفعيل  التشريعات القانونية  التي يحق فيها لمن يتعرض الى افتراءات رفع دعوى قضائية ضد الكاتب وموقع النشر.

خامسا : تخصص في المواقع فقرة في اخر المقال لغرض نشر الردود  وظهورها تباعا مع المقالات في نفس الوقت كما يفعله على سبيل المثال مواقع أيلاف والنور ووكالة انباء براثا لكي يعرف اصحاب المقالات بان هنالك اقلاما ستنتقد مقالاتهم.

سادسا : التأكد  من الأسماء الحقيقية لأصحاب المقالات لأن البعض  يختفي وراء أسماء مستعارة تهربا من مسؤولية النشر.

سابعا  : يتولى اصحاب الاقلام النظيفة الرد على المقالات الرديئة وعدم ترك الساحة فارغة لهم وان يفتح لهم المجال بذلك من خلال نشر الردود اذ ان بعض المواقع تمتنع من نشر الردود بحجة حرية الراي وتجنب المشاكل.

مع وافر حبي وتقديري للاقلام الصادقة التي تبتغي قول الحقيقة والأصلاح ونتطلع الى ذلك اليوم الذي لايوجد فيه أتجاه معاكس لقول الحقيقة وعمل الخير  مع أهمية وجود اختلاف الفكر والرأي لأننا نطمح بأن نؤسس للأتجاه الذي يحفز على العمل الصالح  الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ويخدم الانسانية (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة 105) صدق الله العظيم.

 

أ د حاتم الربيعي


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 22/11/2007 17:33:43
حينما اطلعت على هذه المقالة الرائعةللدكتور حاتم الربيعي قبل فترة بأحد المواقع ،أخبرت الصديق حيدر الربيعي على نشرها في موقعه الجميل نور الدجى لأهميتها،وحسنا فعل... وأتمنى ان تنشر في مواقع اخرى ،بسبب الكم الهائل من الاسماء المستعارة التي تشتم العلماء والسياسيين الوطنيين يوميا وهم أما بعثي صدامي،أوحاقد على القوى الوطنية،أو الجبن من ذكر الاسم الصريح ، مايلفظ من قول الا عليه رقيب فالكتابة أخلاق وذوق ومسؤولية...

الاسم: عمر عبد اللطيف -جريدة الصباح
التاريخ: 22/11/2007 09:10:27
نشكرك يااستاذنا العزيز على ماجئت به في مقالك هذا وبارك الله فيك ونحن تواقون لقراءة المزيد من مقالاتك القيمة وعودتكم السريعة لتبؤا منصبكم الذي تركتموه من دون ان يشغل احد فراغه

تحياتي لكم

الاسم: قوت القلوب
التاريخ: 21/11/2007 22:13:11
مقالة في منتهى الدقة والكمال
نتمنى من الاخوان الاعزاء ان يجعلوها دستورا لمقالاتهم
احسنتم اخي الكريم




5000