..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / طيف المدى ...

أحمد ختّاوي

يمّم  حمامته صوب أقفاص التعذيب لتطعم (فراس الحمداني) المكبّل بالأغلال  في غسق الزنزانة ...تسللتْ من وراء الشباك ، بل من وراء  القضبان .تدحرجتْ من سلّم كان  قد وضعه  حارس الزنزانة  إلى داخلها ..عفوا زلة لسان ..إلى داخل الزيت .

لم تمانع حين حياها الحارس ..حين أورد ذكرها في ( سجلاّت التذكير ).

قال / عِمتي صباحا عمّتي ..

العتمة  كانت تطل من ثقوب  الزنزانة ...عفوا من ثقوب الزيت ؟؟؟...

خدش حياءها .قالت / تبّا لك .

•-      ألم تجيئ  لتتفرجي عن (فراس الحمداني) ؟

•-      - جئتً لأقتات من فًتات  ( حاتم الطائي ).

•-      الأسوار  الفاصلة بين الزنزانة  ومخبر العابرين  إلى غرف الاستنطاق كانت تحجب الحارس عن حمامته .

•-      يمّمها هذه المرة  صوب القبلة / المقصلة.

•-      صوت الأقفاص  يئن  بين جناحيها ..بقتلع عذاباتها من صلبها .

•-      كانتْ كأم فقدت  أبنها في ساحة وغى ..

•-      انتابها الشك  هذه المرة  في أنها تساق  إلى الجحيم ...

•-      قالت/ لعله متواطئ هذا الحارس ، يغيّر وجهتي من فينة لأخرى .

•-      ساوره الشك في أن تكون قد تنبّهتْ للخطة . أحكم لجامها ..

•-      أومأت ْ: أأواصل سيري إلى مداخل الزنزانة، أم أهود من حيث  جئتٌ؟

•-      -  لا .. ما تزال الطريق شاقة ... وتتطلب تضحية مني ومنك .. امتشقي خلوتك ..واصلي السير ، لستِ بعيدة  عن أول زنزانة .

•-      دجى الزنزانة يتلألأ بين ضلوعها /..مفاصلها ، تدحرجتْ قليلا  عن وجهتها ..أحستْ بشيء من الضيق في التنفس ..وبشيء من العياء ..حاولت الجلوس  لبعض اللحظات فوق " السور العازل " .

•-      قال من بعيد / لا...لا...لا.. إنه ملغّم ..

•-      نهضتْ متعبة ، تبحثُ عن مأوى في السماء ، مرتْ غمامة  فوقها ..تشبثت بها  ..

•-      قال من بعيد أيضا :لا...لا...لا...إنها ممطرة .

•-      احتارت ْ.وقفتْ على أديم السماء .عادتْ إليه تستفسر أمرها ...تشكو وزرها.

•-      -قال:  استريحي هنا .. وأشار إلى  أكمةَ َ جمرٍ كانت قرب المدفأة .

•-      انزوتْ. حدّقتْ ، بل حملقتْ في وجهه مليّا ً.

•-      رجلًُُ بوجنتين عريضتين  يتوسط مدفأة  بها جمر يغلي كالبخار ، لم تشهد في حياتها جمرا (( يغلي )) كالبخار ..

•-      سألته وجلة : ما هذا .. يا هذا ؟؟؟

•-      -- ألا تقولين  يا سلطان العالم ، انتفختْ أوداجه، في لهجة آمرة أمر جحافله  بأن يقيّدوها من منقارها حتى لا تستغيث .

•-      كبير الحرس:لا نتوفّر يا سيدي  على أغلال بحجم هذه الحمامة الصغيرة ، المضيافة ..يظهر أنها - يا سيدي -  متعبة ، وجلة  وخجولة، وهل تقييدها من المنقار يجدي في  شيء ، يكفي أن نقيّدها من رجلها .

•-      قال بجزم / بل من منقارها حتى  لا تتكلم .

•-      -- لزج يا سيدي

•-      اخترعوا وسيلة  تجعله قابلا  لذلك كأن تثقلوا كاهلها بالغراء.. أو بمادة كيماوية ( لزجة)..أريد أن أراها مكممة  أمام مدفأتي ..لأتفرج عليها  كما أتفرج على العالم من هنا ..

•-      -لكن يا سيدي  المواد اللزجة في الكيمياء  لا تفي بهذا الغرض ..فهي تمحقها ..

•-      - انظروا في أمرها ، الآن عندي  (مأمورية)  خاصة وسأعود ..

الحمامة قابعة على أكمة  من جمر ..

كبير الحرس تائها .. الجحافل  أمامه ينتظرون الأوامر ...

ضاق ذرع  الحمامة ، حاولت الهروب ، كانت  كل المنافذ موصدة .

عاد الآمر والناهي  من ( مأموريته ):

•n كنتُ  بدورة المياه ، بدتْ لي فكرة ، أن نشويها في الفرن ، أو أن نرميها فيه ، وهكذا  أخلصكم من متاعب البحث عن مواد كيماوية ،  أغمسوها في الزيت ، يروق لي أن  تكون الليلة  عشائي ، رفقة أصدقائي المدعوين ، وقد دعوتهم بالهاتف ، وإنا أقضي حاجتي  بدورة المياه ، فاستجابوا للدعوة ، إذن الليلة  سيكون عشائي فاخرا  على نخب  النشوة  بالاهتداء  إلى  فكرة رائدة ، اهتديت إليها في دورة المياه ....وعلى نخب الظفر .. وعلى نخب .. لا أعرف ما أقول ..

•n المهم حضروا  العشاء ..

•n يمموا  الحمامة  نحو المقلاة ، لم تقع فيها ولا في ركاكة  أسلوبه ، .

•n كانت تشدو  وهي تمسح المدى بجناحيها :

•n ( وهل يتجافى  عني الموت  ساعة            إذا ما تجافى عني الأسر والضر؟)(1)

 

 

•n هامش /  البيت لأبي فراس الحمداني

 

 

أحمد ختّاوي


التعليقات




5000