.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حقيقة آدم والخليفة القادم / الجزء الاول

علاء الصائغ

حقيقة آدم والخليفة القادم

 

بحث لمفاهيمٍ أخرى في الآيات القرآنه


نتائج البحث

1 - ان حواء ليست أنثى
2 - ان حواء لم تنجب هابيل وقابيل
4 - ان الملائكة سجدت لآدم ثمانِ مراة و ان إبليس لم يسجد سبع مرات
5 - ان سجود الملائكة ما كان بحركة وما كان بتحية
6 - ان إبليس ما هو بملاكٍ وما هو بالشيطان
7 - ان هابيل وقابيل ليسا ولدي آدم و إننا جميعا لسنا من أولاد آدم
8 - ان الشجرة التي أكل منها آدم لم تكن السبب في بيان سوءته
3 - ان الأنسان مخير وليس مسير بالخروج من الجنة وإننا لم نخرج بفعل آدم
9 - انه ليس هناك آيات متشابهات أو منسوخات في القرآن الكريم
10 - ان الله لم يأمر آدم وزوجه  بالخروج من الجنة أبدا
11 - ان آدم قرُب الشجرة أكثر من مرة
12 - ان هابيل خلق من عجينة تختلف بالنوع عن عجينة هابيل
 


 المخالفات التي أتيت بها في بحثي هذا ليست إختراعات ولا إكتشافات ولاهي بالتكهنات بل هي مما جعل الله لنا من آيات ، فلما نظرت إلى السماوات والأرض علمت ان هناك خالق ولمّا نظرت إلى نفسي علمت انه يحيي ولما نظرت إلى أبي علمت أنه يميت وهكذا ....
وأصعب ما لقيته في بحثي هو كيفية التحدث مع المتدني بالثقافة والفهم ، لأن بحثي هذا خاصا له وعاما لغيره ، فوالله إني على يقين إن كل عالمٍ أيا كان إختصاصه  وكل مثقفٍ أيا كان توجهه يعقل كل ماسأقول .

ملخص البحث

م / إذا لم تكن على إستعداد لقراءة الملخص بأكمله فاتركه أفضل
هذا الملخص لن يغنيك عن قراءة البحث ، بل يدعوك للبحث معي قبل أن تطلع على كامل البحث  ، فقد أخرجت ملخص البحث بصيغةٍ مقتضبةٍ لأني أعلم ضجر القارئ العربي اليوم من قراءت البحوث المطولة .
 هذا وإني لا أريد أن أكون صاحب نظرية لأفخر بإنجازي بل أريد أن أنفذ أمر الله بالتدبر في آياته مع غيري .
- دراسة حقيقة آدم لابد أن تقترن معها دراسة أكثر منها عمقا وهي النشأة الأولى وطريقة إستحداث المادة بشكل عام ، ومنها بنية آدم ، لذا سنردف بحثنا هذا بجزءٍ خاص وهو  - إستحداث الكون - لكن حقيقة آدم أولى بالتقدم  من حقيقة الكون كله لأن الكون بات واضحا أمامنا بالعلم ، أما  آدم فقد أغفلنا  بالجهل ، وعن قضية الخليفة فكذلك خصصنا بحثين لها إنشاء الله
- وأترجاك الآن أن توسع صدرك لأتحدث قليلا عن أمور مهمة تخص البحث
 
المتشابه والمنسوخ من الآيات

تدبر هذه الآية - سورة هود

   ( كتاب أحكمت ءاياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير )
ثم تدبر هذه الآية - سورة آل عمران    
       
هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
ألا تجد ان هناك إختلافا في مفهوم الآيتين ؟ طبعا لا ، وطبعا نعم ، أنظر كيف ،
الآية (كتاب أحكمت ءاياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)
الكتاب عند الله واحد ، لايعني به القرآن ولا التوراة ولا الإنجيل بل إن كلهن كتاب واحد ، كما ترى سبحانه نادى اليهود بأهل الكتاب ونادى النصارى بأهل الكتاب ، جاء التفصيل بأن هذا الكتاب نـُزّل على أممٍ أختلفت فيما بينها بالمعاجز والأنبياء وألأحداث أي بالتفاصيل ، وترى ان الله ختم الآية بالحكيم الخبير أي فالحكيم يعود لمن أحكم الآيات والخبير يعود لمن فصلها لعلمه وخبرته بواقع الأمم التي نزل عليها الكتاب فلو أبدلنا (ثم ) ب (و) لكان التحكيم والتفصيل أصبحا في آن واحد وأصبح المقصود بالكتاب هو القرآن ، لكن (ثم) تعني زمنا  طويلا ومختلفاً ، وجعل الآيات فصولا يعني الحقب الزمانية ، ولا يعني التشريعية أبدا لأننا نرى جليا أن القرآن ماهو بالفصول من حيث الترتيب التشريعي ولو كان القول هكذا لأهملت كل أحاديث الرسول ( ص ) لأن القرآن فصلت آياته ، فما معنى اللجوء لأحاديث الرسول أو على الأقل يلزم الرسول بعدم التشريع والجميع بعدم الإجتهاد لأن عليهم الأخذ بالقياس فقط ، وكان معنى ( خبير ) بالتفصيل التشريعي أي لايمكن أن تأتي مسألة حياتية ليس في القرآن جوابا مباشراً لها ، لذا فان التفصيل كان بالأزمنة التي نزل فيها الكتاب ، وهذا التفصيل الذي هو في كل الكتب السابقة حصل فيه التشابه الذي يتبعه الذين زاغت قلوبهم - لاحظ كيف
  
نعود للآية الأخرى
إذا كان الله يعني بالمتشابهات آيات القرآن ، فلماذا هذا التشابه ؟ ألسنا بحاجة لتوضيح ما التبس علينا في أمور العبادات ليذكرها الله بدل هذا التشابه ؟

- يكون الجواب الذي نفهمه من الآية ، لكي يتبع الزائغة قلوبهم المتشابه
- أي تعمد الله إيجاد المتشابه في القرآن ليكشف من زاغ قلبه !
 - عجيب ، وهل كان القرآن لفتنة أو للإختبار ؟؟
أليس القرآن هدى ورحمة - لماذا أصبحت آيات القرآن هنا ليفرق بها بين الزائغين والراسخين ؟؟!
وهل حقا هنا يبين لنا الله أن هناك آيات محكمات وأخر متشابهات ؟ هل هذا صحيح ؟ طبعا نعم ، وطبعا لا ، كيف ذلك ؟
 لنتحدث عن أمرٍ مهم جدا
 
بلاغة الحديث وقواعد اللغة
 
تعرف جيدا أن القرآن وبلاغة الحديث جاءا قبل قواعد اللغة ، وعلى سبيل المثال فإن الشِعر جاء قبل علم العروض ، وبالرغم إن العروض متقن في تأسيس قواعد النظم لكن الفراهيدي أغفل الكثير ومنه البحر المتدارك الذي زاده الأخفش والأهم أن هناك بحور كثيرة أهدرت لتضاربها مع قواعد علم العروض وصعوبة تحديدها بقاعدةٍ عروضية   - راجع كتاب فن التقطيع الشعري والقافية للدكتور صفاء خلوصي -
نحن في لغتنا فعلنا ذات الشيئ ، فبعد أن وضعنا قواعد اللغة أهملنا الأم التي أنجبت القواعد وهي البلاغة - والأمرّ أننا أصبحنا نفسر القرآن على أساس قواعد اللغة ولانفسره على أساس البلاغة - في حين بين الله قوله (لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) و (قرءانا عربيا غير ذي عوج) و ( هذا كتاب مصدق لسانا عربيا ) ، وفي حين ان لسان العرب جاء قبل أن تكون لدينا قواعد ، وعندما وضعناها لم توضع بشكلٍ تام وكامل فأخذ العرب يزيدونها وينقصونها ، وترى تضاربا كبيراً بين البلاغة والقواعد بل في القواعد نفسها - فحين نقول مبتدأ مؤخر فإننا خالفنا القواعد التي وضعناها ، إذ كيف أقول مبتدأ وهو مؤخر والمبتدأ مانبتدأ به كلامنا ، وحين تسأل عن السبب يقال لك - إن بلاغة الحديث قضت بذلك ، أي يقر ان البلاغة لها القدرة على كسر القواعد ، والكثير الكثير .
هدفي من هذا البيان إننا بعد وضعنا للقواعد صعب علينا فهم بلاغة القرآن ، لأن القواعد محددة والبلاغة لايحدها حد إلا فكر المتحدث ، الذي يجب علينا أن نعيه كاملا ومتواصلا ، لكن هذا الفكر بدأ يهمل مع ظهور قواعد اللغة .
نعود الآن للآية لنرى أن مقصد الله بالتشابه هو ما كان في القرآن والتوراة والأنجيل
ونجد ان الذين زاغت قلوبهم يقولون أن محمداً جاء من نفسه بهذا الكتاب و أخذ آياته مما جاءت به التوراة والأنجيل ، أما الراسخون في العلم فيقولون أن هذا التشابه دليل ان كل ما أنزل من قبل وما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) هو من عند الله ، وإن أولي الألباب من كل الأمم هم أيضا من يفقهون هذا الشيئ . كيف نعرف مقصود الزائغة قلوبهم هكذا ؟
- الجواب - يسهل علينا ذلك من مفهوم المخالفة لما قاله الراسخون في العلم وهذا هو مفهوم واو الإستئناف كما سنبين ، أي يكون الكلام ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ماتشابه وأما الراسخون في العلم يقولون ...
فما يعني سبحانه بأن التأويل لله فقط -
 - لاحظ قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله -
هنا جاء ب(ما) النافية ونفيها غير مؤكد  ، ولم يأتي ب ( لن ) أو ( لا ) النافية ،  فلماذا ؟
لأنه سبحانه إذا أتى ب ( لن ) أو ( لا ) حصل
1- منع من تأويله بشكل قطعي أي حرم علينا تأويله
2 - لن يأتي من البشر من يحسن تأويله حتى الرسول الكريم
إذاً فالله لم ينهانا عن تأويل القرآن بل قال ما يعلمه غيري  وهذا دليل عمق مفاهيم القرآن لا دليل منع التعرف على مفاهيمه وأصبح الأمر خلاف ما فهمنا ، أي عليكم أن تتدبروه وتدبروه علكم تهتدون لتأويله
وهذا نفع (ما) ولكن هذا ليس كل شيئ وليس هو المراد  ولم نصل بعد إلى علة النص .
لاحظ الأهم - وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا
- هنا جاء تعالى بعد قوله (وما يعلم تأويله إلا الله) بواو إستئنافيه أو ماتسمى أيضا بواو الإبتداء ، فلماذا لم ينهي الآية ويبدأ بآية أخرى ؟ ولماذا لم يذكر لنا على الأقل إن الرسول يعلم تأويله ؟
هذه الحالة التي في القرآن تدل على السكوت عن الذوات الملحقة لمحذورية ذكرها وعدم إلزام هذه الذوات بتأويله  ، كيف ذلك ؟
الخطأ الذي حرّف تفسير هذه الآية هو الإعتقاد ان المقصود بالكتاب هو القرآن فأتبعته أخطاء في تفسير بقية الآية ، وذلك بمعنى تأويله التي فهمها البعض على أنها البيان أو التفسير وهي أبدا مالها علاقة بالبيان والتفسير لأنك ببساطة تعرف ان الأيلولة هي مرجع الشيء ومنه آلت إليه أي رجعت له وعادت إليه ومنها آله أي المنسوب له ، فلما كانت الهاء في ( تأويله ) تعود للكتاب فيعني أن المتشابه والمحكم في كل الكتاب ليس من إختصاص أحد إرجاعها للكتاب ، فإذا قال الله ما يعلم تأويله إلا الله ورسوله كان على الرسول تصحيح التوراة والإنجيل والزبور وإرجاع الصحيح منها إلى الكتاب ، ولما أصبح المعنى هكذا وجب علينا إهمال كل ماجاء بالتوراة والإنجيل وإعتبار القرآن ناسخا لما جاء بهن لأنه من وضعهما هم الأحبار والرهبان لا أن تكون في آيات القرآن منسوخة من أصل الكتاب ، وإن صحت في التوراة والإنجيل آية من الكتاب ، فهي عندنا بالمتشابه وما لم يوجد فيهن فهو عندنا بالمحكم . 
 - إذاً لماذا نجد إن هناك آيات متشابهات ومتطابقات في رسمها
أذكرك أولا بقصةٍ مشهورةٍ أن أحد المسلمين كان يقرأ قوله تعالى
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
لكنه بدل أن يقول ( والله عزيز حكيم ) راحت عينه أو فكره على الآية التي بعدها وقال ( والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ، وحيث ان إعرابيّ كان بالقرب منه لم يسمع قط القرآن ، فقاطعه قائلا ما هذا الكلام ؟ أجابه المسلم إنه كلام الله الذي والذي ،
 فرد الإعرابي : لا ما هذا بكلام الله .
 فراجع المسلم قراءة القرآن فقال نعم قلت غفور رحيم بدل عزيز حكيم
فقال له الأعرابي الآن أصبح الكلام لسانا عربيا لأنه عزّ فحكم فقطع
نلاحظ من هذه الحكاية إن المسلم لم يخطأ في قواعد اللغة بل أخطأ في بلاغة الحديث وسبب الخطأ أنه لم يـُعمل كل كلمات الآية مع بعضها البعض ‘ وهذا هو بالضبط سبب فهمنا تشابه الآيات ، لأننا لم نعمل الكلمات بالآية ولم نُعمل الآية بالسورة ولم نعمل السورة بالقرآن .
 فمن منا يستطيع فعل ذلك ؟! وأغلب المفسرين يريدون سرعة إنجاز التفاسير لأنه إذا فعل ذلك فوالله ما كفاه عمره على إتمام آية .
والأغرب كذلك مانلاحظه في هذه الآية وفي الكثير ، ان الواو إذا جاءت واو إبتداء  فنحن نجعلها آية مستقلةً وإن جمعها الله في ذات الآية (مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ )
فهنا الواو بما أنها واو إبتداء أو إستئناف إذ مع الأسف لم يفرقوا بين واو الإبتداء و واو الإستئناف ، لذا فصلوها عن الآية التي قبلها كأن الله ما كان قادراً على فصلها بآية مستقلةٍ ، والسبب اننا اعملنا القواعد على البلاغة
، فالقواعد تدعونا إلى ترك ما قبل الواو إذا كانت الواو واو إبتداء
وياليتنا فهمنا حتى القواعد ، ولاحظ أنت  - إن هذه الواو تسمى واو الإبتداء وتسمى أيضا الواو الإستئنافية وهذه أكبر مصائب القواعد وأنظر لماجاء في جامع اللغة العربية
للدكتور مسعد محمد زياد - دكتوراه في الفلسفة 
ثانياً : ( واو الاستئناف : وهي الواو التي يكون ما بعدها مختلفاً عما قبلها في المعنى أو في النوع ولا يشاركه في الإعراب ، وتسمى بواو الابتداء أيضاً)
لو عرفنا الفرق بين الإبتداء والإستئناف لوضع هذا التعريف لواو الإبتداء وقلنا عن واو الإستئناف أنها من توصل الكلام بعد السكوت على أن يكون  تابعا لما قبله في الإستدراك مخالفا له في الصياغة أي داخل في حكم ما قبله خارج عنه  في الترتيب ، لذا تراني أسميها بواو الفتنة لأنها خلقت مصائب لايمكننا إحتواءها .
 - إذاً لماذا لم تكن آيات الله صريحة بكل دلالاتها وقصصها وتتخذت من قواعد اللغة أساسا لها لدرء الخلاف ؟
  ورغم إن الإجابة مطولة جدا لكني سأحاول الإختصار للأهمية العظيمة لهذا السؤال .
أولا - فيما يخص قصص القرآن فإن الله هدفه من ذكر كل قصص الأولين هو الموعضة وليس الهدف أن نرويها سلفا لخلف - لذا خطف منها عناصر الرواية وجعل لعقولنا قوة لتدبرها ، ولكن هل فعلنا ذلك ؟!.
ثانيا   - وهنا أسألك سؤالا أجيب أنا عليه
لماذا حفظ الله القرآن ولم يحفظ الإنجيل والتوراة والزبور وكلها كلام من عند الله - هل يفضل الله بين كلامه ؟؟
الجواب إن القرآن حفظ بآيات الله لابمخلوقاته فقد سبق لهم أن حرفوها وحرفوها
- فكيف حفظ الله القرآن بآياته ؟
بكل يسر جاء للآيات التي كانت السبب في تحريف الكتب السابقة فأبدلها بخير منها ووضع إشارات ضمنية لاتصريح فيها بما لايرضيهم .
- فهل تظن إن هناك كلام من الله خير من كلامٍ آخر ؟!
الجواب - ومن قال إنه يعني الخير التفاضل بينهما - لا أبدا - كل القضية أنهم حرفوا الآيات ومكروا ومكر الله فجاء بخير من مكرهم آيات لايمكن تحريفها لأن لها القدرة على التفسير وفق هوى كل طائفة حتى وفق ما يتطلع له النصارى واليهود - مثلا هناك من المسلمين من سوف يتمسك بآيات من القرآن ، كأمر الله أن نرهب عدوه وعدونا ، فيحفظها اليهود والنصارى لمحاربتنا بها على أساس إن الأسلام دين إرهابي والدليل هذه الآيات .
المهم عليك أن تراجع البحث للتفصيل وعليك أن تعرف إن المفاضلة حتى التي ذكرت للأنبياء هي ليست كما زعموا بأن النبي الفلاني خير من النبي الفلاني - لالالا
فهذا التفضيل من إختصاص الله لا من إختصاصاتنا ، وأنا لاأعرف الحكمة من قولنا إن الله فضل النبيين على بعضهم البعض ، مالنا  وهذا التفضيل ؟ إن يكن الرسول الكريم (ص) فُضّل عليهم كونه خاتم الأنبياء وكونه الذي أفلح مع أمته فيكفيني العلم بذلك ، مالنا إن يكن عيسى أفضل من موسى وموسى أفضل من داوود .
بل الأصدق أنه سبحانه فضل بينهم بالآيات أيضا كما ذكرنا ، أي أعطى لموسى آية العصى لأنها تنفع مع قومه ، وأعطى آية الشفاء لعيسى لأنها تنفع مع قومه وهكذا ، وذلك لأن قريش كانت تطلب من الرسول الكريم ( ص )  أن يأتيهم بآيةٍ كما أوتي النبيين من قبل - ولاحظ أنت
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
 
ترى جليا أن التفضيل كان في الآية الأولى بأن أعطى لداوود الزبور ولو تابعت السورة سترى أنه أكمل لنا التفضيل بالآيات والبينات ، كذلك الآية الثانية فحتى الدرجات التي رفعوا إليها كانت لأجل تلك الآيات وإن  لم يكن المفهوم هكذا لكان عيسى ماله درجة ، إذ أعطاه البينات وأيده بروح القدس ، أي ان هذا الرفع بالدرجات هو من باب التفضيل بالآيات لا بالشخصيات ، فلو كان بالشخصيات لما جاز أن يكون لشخصٍ منهم درجة مشابهة لأحد ، مثلا لو قلت إن موسى كليم الله فما هذا بصحيح لأنه تعالى أول من كلم آدم وكلم نوح وإبراهيم والكثير ، وما كان علينا أن نسمي الرسول ( ص ) بالمصطفى لأنه سبحانه إصطفى من قبل آدم ونوح وآل عمران وآل إبراهيم ولو قلت يجوز أن يشترك جملة من الأنبياء بدرجة أقول لك : -إذاً ما الفائدة من هذا البيان ؟  
نتابع حديثنا - إذاً بإختصار فأن الله أبعد بهذا الإحكام آيات القرآن من التحريف لأنه آخر الرسالات ويجب أن يحفظ لوجوب بقاء كلمات الله فينا وإلا هد الكون كله .
 كما إن الأقوام القديمة تختلف عن الأقوام التي بعدها وبعدها وبعدها ويجب أن يفقه القرآن جملة هذه الأقوام - وهنا العلة الأكبر في التوقف عن فهم القرآن - فأنت حين تقول لهم قديما إن هناك آية صريحة تثبت ان الأرض كروية وتتحرك وكذا القمر وكذا الشمس لن تنهي كلامك إلا وأنت معلقا فوق النخيل
لكنك حين تقول الآن هذا الكلام فيجيب الآخر - الله ما أعظم القرآن -
  إنظر إذاً كيف قال الله إن الأرض كروية بيضوية
لدينا ثلاث مفردات وهي دحا وطحا وبسط
لكن الجميع أعمل كلمة بسط على مفهوم دحا وطحا في حين انهم يعرفون جيدا أن مَدْحَى النعامة موضع بيضها و أُدْحِيُّهَا موضعها الذي تفرخ فيه والدحية هي البيضة
فلماذا قالوا إن دحاها بمعنى بسطها ؟
 أنا طبعا لست أعلم من العرب بلسانهم لكن العرب لم يشهدوا ولم يشاهدوا من الأرض التكوّر لأنهم مهما مشوا يرونها بسطت أمامهم ، فلا يمكن أن يفهموا عكس مايرونه ولو أقسم لهم الرسول ألف مرة
ولكن من الممكن أن يؤمنوا بأشياء غير موجوده أمامهم كالجنة والنار لأن لهم القدرة على تصورها ولو تصوروها فهذا لايخالف أمراً يرونه بأم أعينهم وهو يعاكس التصور
لذا فإن دحا تكون بمعنى جعلها كرويةً وأدخلها النظام الفلكي البيضوي
لنناقش ذلك بالتمعن في قوله
                          سورة النازعات
أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33
مفهوم الآية يكون - ان الله قام أولا ببناء السماء فسواهن سبع سماوات لذا أغطش الليل وأصبح حالك الظلام في سمائنا فجاء بالشمس ليخرج ضحاها
 -  لكن الظلام والشمس ليسا مما ينفع السماء في شيئ بل مما ينفع الأرض .
 لذلك جعل الأرض كروية كي تأخذ من الشمس تارة ومن الظلام تارة فإذا كان معنى دحا أي بسط فما علاقة بسط الأرض بالليل والضحى ، فلو كان معناها بسط لكانت علينا الشمس شرقا والليل غربا
فإن ألححت بأن مفهوم لسان العرب إن دحا بسط ، أقل لك إقطع لسان العرب ولا تقطع كلام الله ، فهو سبحانه من جعل لسانا للعرب ، وعلينا إعمال كلام الله بدل لسانهم وليس العكس

أنظر الآن للآية
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6)
هنا ترى جليا ان كل الآيات حتى الآية 5 هي أمور نفعية للإنسان ضياء الشمس والضحى  والقمر إذا تلاها بنوره والنهار والليل وحتى أبنية السماء وهي النجوم التي زين الله بها السموات - لكن كل ذلك أمور محسوسة وليست ملموسة فما يكون في الأرض من أمور محسوسة غير ملموسة -
- الجواب هو الهواء الذي أطاحه الله على أرضنا وجعله منشدا لها دون أربطة مادية
فهل يمكنك أن تشرح لإعرابي  وتقول له إن الهواء له حدود وهو موجود فقط على الأرض - لمزيد من التفصيل راجع بحثنا (  لوكان من عند غير الله )
نسأل هنا - إذا كان الكتاب والسنن هي نفسها التي كانت في التوراة والإنجيل - فماهي معجزة الرسول الكريم
الجواب - معجزته أم الكتاب وهو ما أسماه الله بالفرقان - فالفرقان ليس هو كل القرآن بل ما فرق من آياته عن المتشابه في التوراة ووو - ويمكنك أن تدرك ذلك بسهولة من قوله تعالى 
سورة آل عمران
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
وللأهمية نذكر إن الأيات المتشابه في الكتاب لم تعد متشابة الأن فقد أخذهم الهوى بالتحريف والإنكار لكل التوراة والإنجيل تقريباً
ثالثا - صدق الله في الحديث ونقل ما حصل وقيل في الأزمان السالفة ، فحين ذكر لنا الله إنه أمر الملائكة بالسجود ثم كرر ذلك ، فمعنى هذا إنه بالفعل قال لهم عدة مرات أسجدوا لآدم ، وقد نبه آدم مرتين من الشيطان وعهد إليه إنه عدوا له ولزوجه فنسي آدم رغم أن الله أعاد له نفس العهد كما سنبين  
 
الآن أشكرك على سعة صدرك وهيا معي لنرى ما جاء في ملخص البحث


الجزء الأول - حقيقة آدم -


 
مادعاني للبحث

كانت أول فكرة جالت في مخيلتي تتعلق بالمخلوقات الثلاثة اللاتي كن أول الخلق - آدم وحواء وإبليس - وأول ما بدأت بحثي كان في المخلوق الأكثر جدلا والأكثر ذكرا في القرآن إن صح إن إبليس هو الشيطان ، لكنني كنت على يقينٍ أن إبليس ليس هو الشيطان ، لأني كنت أعارض أن يكون إبليس بعد أن عصى وطرده الله يدخل للجنة ويوسوس لآدم ، ثم يرسله على الكافرين ليأزهم أزا ويستخدمه سليمان كخادمٍ له
- لمزيد من التفصيل إنتقل لبحثنا - إبليس لم يكن ملاكا ولم يكن شيطانا -
لكن الكثير أهمل بحثي بحجة مالفائدة من هذا التفريق .
فتركت إبليس وذهبت لآدم وحواء وتابعت التدبر في قوله تعالى
( ويا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة )

هنا ينبغي أن يكون لآدم زوجة يراودها وإلا ما نفع قوله تعالى أنت وزوجك - أي إن هناك زواج بينهما وأعضاء تناسلية يستخدموها لهذا الزواج .
 - وقوله ( فكلا من حيث شئتما ) - يعني أن لهم أجهزة هضمية كاملة مكتملة -
 فلماذا نحرف المفاهيم وهي صريحة ؟ وما هي السوءة إذاً ؟
- سألت نفسي هل كان آدم وزوجه عرايا أم يرتديان ملابس في تلك الجنة ؟
فإذا كانا عرايا وهما زوجين فما بان لهما فاستحيا من بعضهما البعض ؟ أم إن هناك مخلوقات كانت معهم ؟ فأين لباسهم الذي نزعه لهم الشيطان وأين قوله عز وجل - (إن لك ألاتجوع فيها ولاتعرى) ؟
وإذا كانا مرتديين لثيابهما فما معنى ورق الجنة ؟ والثوب يستر عنهما كل الجسد .
ثم إذا كانا زوجين فلماذا ينزع عنهما الشيطان لباسيهما والزوج والزوجة كما ذكر الله لنا  ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) أكان الشيطان في الجنة ولم ينزل الأرض ؟
- ثم أردفت إذا كان هناك زوج وزوجة فأين الخلف ؟  أكانا يلعبان ويأكلان فقط ؟ أم إن سكنهم في الجنة كان لساعة واحدة فأكلا وهبطا ؟ فإذا لم يكن هناك زواج حقيقي في الجنة التي سكنها آدم فما نفع أن تكون معه زوجة ؟ وحينما يتضح لهما أنهما ذكر وأنثى يهبطان .
- ثم تابعت هل كانت هذه الشجرة شيطانية ولها قدرة على أن تظهر السوءة ؟ فلماذا كانت في الجنة ؟ وهل للأشجار قدرة على ذلك ؟
- حسنا أين آدم ومايسمونها حواء من فعل هابيل وقابيل ؟
- لماذا لم يـُوقِـع آدم الحد على قابيل على الأقل إذا لم يتمكن من منعه ؟ فهل كانت نبوة آدم أن يتزوج ويبني بيتا لله ؟
فإذا أكد لي الله غير مرةٍ  أنه ليس هناك تبديل ولا تحويل في سنته منذ خلق الخلق إلى يوم الدين ، لابل حتى بعد يوم الدين ، فلماذا كانت سنته مختلفة في تولدنا ؟
أيصعب عليه أن يأتي بذكرين وأنثيين بدل أن تقوم حواء بأنجاب التوائم ويزوج أخوين لبعضهما بفكرة أنهما لم يكونا من بطن واحدة ، أكان تحريم زواج الأخوين  بالبطون أم بالأصلاب - وهي الآن محرمة في البطون والأصلاب فلا يمكن لك أن تتزوج أختا من أبيك ولا من أمك .
- ثم لماذا أشقى أنا في الأرض والذنب ذنب أبي وأمي بالخروج من الجنة ؟
 - ثم لماذا لايدخلني الله مثلهما للجنة فلعلي لا أقرب الشجرة ؟
وإني أرى في نفسي خير من نفس آدم ، فلم أقرب ما حرم الله من الأكل رغم أني لست في الجنة .
- ثم إذا كان الله قد تاب على آدم فلماذا لم يرجعه للجنة ؟
 ووووو الكثير الكثير من المتناقضات لاحصر لها ولا عدد .
ومن هنا إنطلقت للبحث والتدبر بعزمٍ من الله فإن أصبت فبتوفيقٍ منه وإن أخطأت فمن نفسي التي إبتعدت عن فهم ديني وعظمة ربي

ملخص البحث -
 
- هنا أصبحت على يقينٍ أن ما أبعدنا عن التعرف على النشأة الأولى لهذا الوجود ولأنفسنا في هذا الوجود ، هو تمسكنا بالقشور وتركنا للبذور ، كما حصل في أدياننا - فالبذور هم ذرية آدم والقشور هما آدم وما يسمونها حواء .
خلقُ آدم وما يسمونها بحواء ليس له أي قيمة إعتبارية في النشأة ، فذاك حاملا في صلبه الذرية وهذه ناقلة لها من الصلب الى الإستقلال بالجسد ، فالقيمة الأعتبارية كلها للذرية التي أخذت من آدم وزوجه الشكل والهيكل فقط أما ألجنس  فآدم بحد ذاته تصور جنسه بفعل دخول هذه الذرية فيه ، وأصبح ذكرا لأن الذكر قادر على حمل الذرية ، أي إن آدم نفسه هو من بني آدم ولا تعجل فسنوضح الأمر .
كما إن نفس آدم أصبحت كنفس هذه الذرية بعد أن أصبحت فيه ، كما يكون الإنسان كنفس الشيطان إذا وسوس الشيطان في نفسه ، فالذرية التي ينسبونها لآدم خلقت قبل آدم بكثير

فما هي هذه الذرية
قد يبدوا عليك المفهوم الآن غامضا أو خياليا لكن تأن في الحكم حتى تتابع لجزئنا القادم .
أنزل الله من الماء الذي علاه عرشه إلى الأرض لتبرد وتحيى 
 فأصبح الماء على الأرض بأربعة أنواع وهي المالحة والعذبة التي عليها والمالحة والعذبة التي فيها ولإختلاطها بطين الأرض أصبح لها سلالة من الطين ، فأخذ سبحانه من كل نوعٍ منهن عينين وهنا خلق الذرية ، فجعل كل عين زوجا من الأناث وعينا أخرى زوجا من الذكور ثم خلطهما ليكونا إنسا لبعض وهنا خـُلق الإنسان أي أصبحت ثمانِ أزواج بستة عشر إنسانا ثمان ذكور وثمان أناث ، وآدم لم يكن إنسانا أول خلقه فلا تستغرب لأن الأنس كان في الذرية وقتها فقط ، وبما إن الماء فيه الروح الدائمة كما سيتضح لك في الجزء القادم فلم يكن ينقص الذرية غير النفس ، فبث فيهما نفساً واحدة مطمئنة في صفتها وهي مانسميها (النفس المطمئنة) ، وهذا لايعني أن أنواع المياه حددت الله بعدد الذرية فلا تعجل
  ، هنا أصبح الماء  كثير التجانس رغم إختلافاته سقيمٌ في تكوينه الجديد لأنه لايعرف له لون ولا طعم ، ففيه المالح وفيه العذب ،فقسم الأزواج إلى أربع بأربع
وجاء الآن سبحانه إلى خلق آدم  فبعد أن جاء بطينٍ وهي عجينة آدم وأدخل الذرية فيه تمت التسوية وهذا معنى قوله تعالى - ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ) فلا تظن أن التسوية تعني الشكل والهيكل لأن ذلك لا أهمية له إنما قال له كن فكان .
 أصبح هنا الماء مهينا فحين تراه لن تميز فيه صفاة الماء ، وبعد كل ذلك نفخ في الطين ليحيى آدم كما فعل بزوجه ذات الشيئ .
 ربما الآن حديثنا مافيه إختلافات كبير جدا عما تعرفه لكنك حين تعرف إن هذين المخلوقين ليسا آدم وحواء تختلف عندك الصورة  ، فآدم وزوجه هما هابيل وقابيل وأصبح إسميهما هكذا بعد أن نزلا للأرض وأختلفت أنفسهما عن بعض كما سنبين . أي خلق إثنين من المخلوقات الآدمية  فأودع في صلب كل منهما أربعة أزواج من الذريات
بعد ذلك أمر الله الملائكة أن تسجد لآدم ، والسجود هنا هو مجرد إقرار للعهد الذي كان بين الله وملائكته ، وستتعرف على تفاصيل ومفهوم العهد في الجزء القادم .
هذا الإقرار يقتضي بموجبه أن تكون الذرية في صلب آدم وصلب ألمخلوق الثاني الذي يحمل نفس إسم الأول لا في غيرهما من المخلوقات ، وبالتالي فإن هذه الذرية هي من سوف تكون رعية الخليفة على الأرض ، وهذا ملخص العهد الذي كان بين الله وملائكته فأقرت الملائكة دون إبليس ،
 إذ نادى لنفسه بأحقية حمل هذه  الذرية من آدم ، وبقي إبليس يأبى السجود ستة مرات إذ كان الله سبحانه كلما وضع في صلب آدم زوج من الذرية  يأمر الملائكة بالسجود حتى أمره السابعة فلم يسجد فحق عليه الخروج من الجنة ،
وهنا لدينا وقفة مبينة
 
ولابد أن نوجز شيئا مهما من البحث عن إبليس ونقول - إن أمر السجود لم يكن لأبليس أبدا بل هو للملائكة ، حتى أمره السابعة
كانت المخلوقات من الملائكة وإبليس وعجينتا آدم  حاضرةً وقت إقرار العهد وكان المكان هو جنة الخلد ذاتها -  فلما أمر الله الملائكة فقط فقط لاغيرهم بقي إبليس على وضعه ولم يقر ، فأراد الله أن يبدي ما يكتم في نفسه فسأله لماذا لم تسجد .
 إبليس هنا أخذه الكبر ولم يقل لله يارب لا أعرف شيئا عن العهد ، و لا أعلم إن أمر السجود لنا جميعا وظننت أنك أمرت الملائكة فقط ، لا بل قال مافي نفسه إذ كان مستهزءاً بما تقوم به الملائكة وسنتابع معا الآيات الخاصة بالسجود وعليك أن تعرف أمراً مهما
وأعظم ما منّ الله عليّ في فهم بلاغة كتابه قاعدة  أسميتها (قاعدة علياء الله)
وهي بكل بساطة أن نؤمن و نفهم علياء الله في إرادته ومشيته ومن ثم نعمله في آياته لا أن يكون إيمانا جامدا وفهما باردا - وهي تخص  مفردة ( قال ) ،
ولنلاحظ تطبيقها
 وهو أنه سبحانه مرةً يذكر - ( قال ) ومرة يضيف الضمير ( نا ) ويذكر ( قلنا ) -- فلماذا ؟
الجواب :  حين يأتي المخلوق بأي تصرف مخالفٍ لأمر الله فإنه سبحانه لا يكون له جوابا بتصرفٍ أو قولٍ آني ومباشر ، بل يأتي بقضاء ووعيد ، أي يبين الحكم التشريعي قبل تنفيذه ، وذاك التشريع يكون مقابلا لهذا التصرف
- وهل ينتظر الله من المخلوق المخالفة كي يصدر تشريعا ؟
الجواب - لا أبدا ، لأنه يعلم من مخلوقه التصرف مسبقا ، وإنما يبينه له
- فما هو الدليل ؟
الجواب - أنه سبحانه يأتي بالفعل بصيغة الماضي ( قال ) ثم يتبعه بفعل أمر
أما ذكره ( قلنا ) فلايعني التشريع ولا يعني الحديث والكلام  ، بل يعني التنفيذ للإرادة التي أصدرت التشريع السابق والمبين للمخلوق
وللتوضيح أكثر إذا ما إقترنت بفعل أمر
- إذا أتت (قلنا) قبل فعل الأمر ، أصبح فعل الأمر فوري التنفيذ لازم التحقيق .
أما إذا أتت ( قال ) قبل فعل الأمر فيتحول فعل الأمر إلى قضاء من الله سابق لتصرف المخلوق لأنه سبحانه في علياءٍ أعظم من أن يرد على المخلوق ردأ ناتجا عن تصرفه  ، إذ هو يعلم مسبقا منه هذا التصرف ، و إنه سبحانه يتحدث عن إرادته المسبقة للأمر ، فجاء الفعل ماضيا ( قال ) وأصبح الأمر كله قضاءاً سابقا ووعيداً لاحقا ، وبذلك يكون فعل الأمر متوقفا في نفاذه لأن الحدث كله بعلم الله

وتابع معنا آيات السجود

1 --- الجزء 23 سورة ص آية 75

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ  -
هنا بين التشريع لأن آدم بعدُ لم يسوى ولم تنفخ فيه الروح ( إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) بعدها نفذت الملائكة هذا الأمر تنفيذا قضاءيا إستنادا على ما مضى من تشريع ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ )
  وهذه الآيات تخبرنا عن أول أمر جاء للملائكة بالسجود ، وأول مخلوقٍ وضع الله في صلبه الذرية  وهو هابيل
فلما أبى إبليس السجود كان أول قضاءٍ لله على إبليس أن يكون رجيما في السماوات ، لأن العالين هم من في السماوات
فما أدرانا إنه أول أمر صدر للملائكة
أولا - يتبين لنا جليا من مفهوم الآية بأن أمر السجود لم يكن فوريا ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ )
ثانيا - ذكر الله هنا الفعل ( قال ربك ) دون الضمير المتصل ( نا ) وفق قاعدة علياء الله
 

2 - -- جزء 14 سورة الحجر الآية 32

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (31) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (34) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ- وهنا أيضا ما كان قولا بل قضاءاً ووعيداً
 # هنا أصبح إبليس رجيما في الأرض وملعونا - وكان السجود هنا لقابيل وكانت هذه أول سجدة للملائكة لقابيل
- إذ إن قابيل كان مخلوقا من حمئٍ مسنون وكان أسود البشرة ، وترى إبليس هنا لم يتباها ويذكر أنه خلق من نار لأنه أنف من لون قابيل ، لكن الله أخبرنا عن مادة خلق قابيل ومادة خلق إبليس لأنه يعلم أن إبليس هذه المره لن يحتاج التباهي بمادة خلقه ، وهنالنا وقفه مع مادة الخلق في الجزء القادم ( إستحداث الكون )
 وهنا أصبح الآدميين أنسان ولفظ إنسان يجوز عليهما معا أو على أحدهما كما نذكر أن الفعل    ( قال ربك ) لم يتصل بالضمير ( نا ) ويطبق ذات ماقلناه سابقا
 

  3 --- ( الجزء 15 السورة الكهف الآية 50 )
 
 وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ
أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا

هنا كانت التسوية قد تمت وإنقضت سجدة لهابيل وسجدة لقابيل ، فلا حاجة هنا لتشريع جديد #
 وهنا لم يقل له إذهب ولا إهبط ولا أخرج وهنا أصبح إبليس فاسقاً - وهنا كان المخلوق قابيل

 الجزء 16 سورة طه آية 116 ) ) --- 4
 
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى

# هنا أيضا وبات معاندا - وهنا كان المخلوق قابيل

5 - جزء 1 سورة البقرة آية 34
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

# هنا أيضا
وأصبح كافراً - وهنا كان المخلوق قابيل

 6 ---(الجزء 15 سورة الاسراء آية 61)
 وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا
قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً
قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا

( وإذ قلنا للملائكة ) هنا حدد وقت السجود لحظة صدور الأمر  وذلك بإذ  - وهنا ترى بوضوح أن الله ذكر ( قال اذهب ) وهو كما قلنا قضاء ووعيد ، وترى هنا أمره ب ( إذهب ) ولم يقل له أخرج أو إهبط وقد وعده الله بجهنم هو ومن تبعه ، وكان هذا المخلوق هابيل ، وعلينا أن نفهم إن إذهب لم تحدد بمكان لذا فهنا جاء للسماح له بالذهاب إلى أتباعه أين ما كانوا ، فأي بقعة في الأرض تكون مخصصة لأتباع إبليس لن يكون رجيما فيها 
 

وهنا الأمر كله

 سورة الأعراف آية 11 ) )  --- 7
    وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ
    قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
    قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ
في هذه الآية وفي هذه المرة صدر الأمر الإهي لإبليس بعد أن أصبح رجيماً في السماوات والأرض وووو - إذ قال له تعالى - مامنعك ألا تسجد إذ أمرتك - والهبوط هنا بالقضاء فإن من يتكبر فيها يخرج منها ، و ( فأخرج ) هنا الأمر بالخروج لأن الأمر هنا جاء غير مسبوقٍ ب ( قال ) أي إن خروجه كان مبنياً على ماصدر عليه من أحكام - وهنا كان السجود لهابيل وهي المرة الثالثة ، أما الرابعة لهابيل وهي الثامنة للملائكة  فلم تذكر في القرآن
وسوف تعرف السبب لاحقا ، لكن السجدات الأربع التي كن لقابيل إكتملن

هنا أصبح إبليس رجيما في السماوات السبع والأرض
وهنا تعرف إن إبليس نعته الله بالكافر مرتين وبالرجيم مرتين وبالصاغر وبالفاسق وباللعين ومعاندا ومذموما مدحور ، أي سبع صفاة ، فإذا كان هناك سبع طبقاتٍ للجنة فقد طرد منهن إلى الأبد - وإن كان لجهنم سبع طبقات فقد تخلد في آخرهن 
 
- راجع البحث عن إبليس لمزيد من التفصيل -
هنا جاء أمر إنفراد آدم  بالسكن في الجنة هو وزوجه بعد أن دبت الحياة فيهما وبعد أن أخرج منها إبليس وبعد أن تم إيداع كل الذرية في ظهر آدم فلنأتي بما ذكره الله من آيات تخص سكن آدم في الجنة

( 1 ) سورة الأعراف
، وهذه الآيات تتمة للآيات السابقة التي طرد بها وأخرج إبليس ، وهي دليل أن آدم ماسكن الجنة إلا بعد أن خرج إبليس منها
 
. وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
. فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
. وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ
 فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ
. قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
. . قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ
. قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ  

نعلم أولا إن الله نادى آدم ثم خصه بالسكن هو وزوجه لوحدهما بالجنة ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) وهنا تحرك الشيطان في صدريهما بعد أن نهاهما الله عن الإقتراب من الشجرة ولم يكن الشيطان قبل هذه اللحظة قد نفذ لصدريهما فلما نفذ دلاهما بغرور أي لم يريا من الأشجار ما يغري غير تلك الشجرة ، وسوس لهما إن هذا النهي الصادر من الله بعدم الإقتراب إنما كي لاتكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ( إنبه ل - أو - هنا )
وهنا لم يأكلا بل ذاقا فقط فتكونت النفس الغاوية كما سنبين - وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين - أي راح قابيل ينصح هابيل بشيطانه وراح هابيل ينصح قابيل بشيطانه
فكلما تردد أحد منهم دفعه الآخر - وترى هنا ( قال اهبطوا بعضكم لبعضٍ عدو )
فهي كما قلنا قضاء ولكن هل تظن أنه قضاء على هابيل وقابيل ، لالالا
هذا قضاء على الذرية الجديدة التي تكونت بنفسٍ جديدة فقد قضى عليها أن تهبط إلى الأرض لاحقا وبين لهما صيغ الحياة في الأرض والموت والبعث
 
( 2 ) سورة طه
 وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى (120) فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى

الآية الأولى متعلقة بالسجود وقد أوردتها لأبين أن الآية التي لحقتها ليست متزامنة أبدا مع وقت الآية الأولى فذكره ( فقلنا ) هذه الفاء تعني عند الله زمنا لا يعلمه إلا هو
هنا ألزمت الحجة على آدم بأمرين
1 - التحذير من الشيطان
2 - النتيجة من إتباعه وهو خرجكما من الجنة
وهنا زاد لهما في الجنة عذوبة في الماء وحلاوة في المشرب علهما يرتدعان ولم يجدي بهما لأن الشيطان الذي فيهما دعاهما لأمرٍ أكبر وهو الملك الذي لايبلى والخلد معاً دون ( أو)
مع ذلك تاب عليهما الله وهدى وهنا كان القضاء الثاني على الذرية الثانية و على هابيل وقابيل أيضا جمعهما  ، فإذا كرراها كانت مشيئة الله نافذة فيخرجان من دون أمر ( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ) إهبطا لهابيل وقابيل - منها - مشتركة - جميعا وهي الذرية الثانية 
( 3 ) سورة البقرة
وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ   
أعاد الله سبحانه وتعالى  لآدم  تنظيم حياة إستقراره في الجنة وأضاف لهما الرغد في الأكل على أن لايقربى الشجرة -  وهنا لم يذوقا ولم يأكلا إنما قرباها بالخطوة فقط ، فكان لزاما عليهما الخروج لا بالأمر
، أي أصبح خروجهما هنا تنفيذا للقضاء السابق عليهما ، نستنتج أنهما خرجا بالإراده الحرة ولو قال لهما الله أخرجا كما أمر إبليس  فلن يدخلاها هما ولا ذريتهما الجنة أبدا ، خلدا كانت أم بستان - 
كما يبدو لنا جليا إن هذه المرة أخرجهما الشيطان مما كانا فيه أي من مقام الجنة فأمر الله سبحانه وتعالى الذرية الثالثة بالهبوط (  وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) فرحمه الله وتاب عليه التوبة الثانية ، فأمر الذرية الرابعة بالهبوط أيضا مسبوغة بالتوبة وبالرحمة  ( قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) وهنا كانت ( جميعا ) بمعنى الذرية الرابعة وهابيل وقابيل كما أشرنا في 3
أما خروجهما فلم يكن إلا تنفيذا للقضاء السابق ( فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ )   
والهبوط لا يعني الخروج ، لأن الهبوط تأتي للمقامات ، لذا فجوّز الباري من يتبع هداه بالرقي لها
ونضرب مثلا بسيطا - ملك يعيش بقصرٍ عالٍ وزاهٍ وباهٍ ، لكن القصر هذا في الصحراء ،  فلما رفع الله عنه القصر بقي  متشرداً في الصحراء - أي نريد أن نقول ان الهبوط كان برفع الجنة عنهما ولم يكن بخروجهما بالخطوة مثل إبليس ، فخروجهما كان محصلا لهبوطهما
 ونتابع
نادى الله المخلوقين ب يا أديم و يا أديم حيث كان واحدهم إسمه أديم وكلاهما آدم
كما إن واحدنا كان إنساً فلما جعل الله لنا مأنساً من أنفسنا كان كل منا إنسان
- فلماذا لم يناديهما - يا أديما
 الجواب - لو نادهما الله ب ( يا أديما ) فهذا يعني الإختلاف التكويني لأديمها في حين أنهما من أديمٍ واحد وإن إختلفا في النوع إلا إنهما من تكوين واحد وهو الأرض ،
 وكان كلام الشيطان الوارد في الآيات هو ما يختلج في صدريهما من حديث ، فإذا كان الشيطان ثالثا بينهما ويرونه ويراهما لخالفنا الكثير من الآيات
 يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ
كما إن الوسواس كما ذكر الله لنا ( الذي يوسوس في صدور الناس ) لايكون كلاما - راجع البحث للتفصيل
وننوه كي لايظن البعض إننا نمس بالتفاسير - ان ابليس بعد عصيانه أصبح قبيل الشيطان والشيطان قبيل إبليس وأصبحا أولياءا لبعض ، فلا إشكال أن نسمي أحدهم بإسم الآخر ،  ولكن هناك مواضع مهمة جدا لابد أن نفرق فيها ستمر علينا لاحقا إنشاء الله
  - وطبعا لو راجعت بحثنا في إبليس لوجدت إن الشيطان ليس هو إبليس بل كان الشيطان في طينة آدم  وكذا في الذرية ولأعطيك فكرة مقتضبة عن الشيطان -
كل شيئ خلقه الله من غير نوره بالكامل تتخلله قوى من الشر تناظر قوى الخير الذي في نور الله -
فالشيطان خلق يوم تكوّن هذا الوجود من اللاموجود إذ جاء الله بخلقٍ واحد يعاكس نوره بالكلية ، فنوره تعالى يحوي من نفسه ومن روحه - وهذا المخلوق يحوي على الشيطان والموت وستعرف في بحثنا اللاحق إنه أوجد ظلاما ليس فيه من نوره شيئاً وأدخل نوره الذي لايحوي على ظلامٍ أبدا فكان الوجود كله - الجزء الثاني(إستحداث الكون)- وإبليس ليس له قدرة على الوسوسة إلا عن طريق قبيله وقرينه الشيطان لأنه جنس وليس قوى يمكنها التداخل بالأشياء كما إن إبليس منع من إغواء العباد المخلصين ولايمتلك سلطانا على عباد الله ، وهذا الأمر لاينطبق على الشيطان ، لأن الشيطان متداخل في كل مخلوقٍ لم يخلق من نور الله بالكامل 
ونتابع الآن كلامنا عن إبليس
 لم يكن إبليس يرفض أن يأتي بالسجود كحركة أو أي صيغةٍ لا وألف لا - إنما أراد من الله أن يجعل الذرية في صلبه لا في صلب آدم - لذا فإن إبليس لو كان الأمر يتعلق بآدم فينبغي أن يحارب آدم فقط ، فلماذا يحارب ذريته وما هم بموضوع خلافٍ؟
 - إلا إن الشيطان الذي هو في آدم وزوجه كما قلنا سابقا ، نقول إلا إن الشيطان هو من أغوى آدم في الجنة لا إبليس .
  وتمكن من إغواءهما و ذاقا الشجرة فتكونت فيهما نفس جديدة إلا إنهما سرعان ما طلبا المغفرة لذا أصبحت فيهما نفسا لوامة ، وبدت لهما سوءتهما وهنا السوءة هي الشهوة الجنسية ، إذ كانا في لباسٍ واحد واللباس هنا لا يعني الملبس بل قابلية الإنضمام لبعضٍ فلما بدا إلحاح النفس الجديدة للخروج لأنها خرجت عن طبيعتها كنفسٍ مطمئنة ، وأصبحت مكتملة للخروج منهما ، وبذلك فلن يكونا بعد ذلك في لباس ، بل صح أن نقول أنهما لم يكونا لابسين أي ملبسٍ لأنهما لم يكونا يعرفان أي جنسٍ هما ، فلما بان لهما جنسيهما وإنهما من جنس واحد ،  توجب أن لا يكونا بعد هذا لباسا لبعض ، وقوله تعالى ( لا تعرى )  لايعني العري الجسدي بل يعني العري الفضيحة ، فإذا كان العري بمعنى الملبس فلماذا قاما بتغطية أجسادهم وقد سبقت من الله كلمته أن لايعريا فيها ،
وهذه الشجرة ليس لها أي دخل ولا علاقة بما حصل لآدم وأخيه من ظهور السوءة أبداً ، بل ما حصل لهما كان لمجرد أنهما لم يطيعا الله بعدم الإقتراب منها لأن الإقتراب عصيان والعصيان يولد نفساً مخالفة للنفس المطمئنة التي غيرت النفس المطمئنة الواحدة فأرادت الإستقلال بذاتها عن باقي الذريات  .
وفعلهما هذا كان منسجما مع نفس الذرية التي كانت فيهما ولم ينتج عن نفسيهما بشكل مستقل لأن نفسيهما وأنفس الذرية كانتا واحدة وهذا يعني إننا جميعا أكلنا من الشجرة وتباعا سيتضح الأمر أكثر .
وبعدها
أكلا منها فتكونت النفس الغاوية ولأنهما أكلا لأول مرة إجتباهما الله وتاب عليهما من دون حتى فريضةٍ أو قربان
فأصرا فتكونت النفس الأمارة وهنا وصلت النفس إلى أعلى مستوى للإثم ، 
وبتدخلٍ من الله بأن لقاهم كلمات ليتوبا فتابا تكونت ألنفس المطمئنة أي عادت لهم ذات النفس التي وضعت فيهما أول خلقهما .
هنا أصبح لكل نطفة نفسا ، أي إن كل واحدٍ منهما حمل نطفةٍ بنفس مختلفة ٍ ، فخلق الله وقتها ثمان أناث لتنزل كل نطفة في أنثى ومن المقبول جدا أن النساء كن أساساً في الجنة من الحور العين .
 وبعدها هبطوا جميعا إلى الأرض بأمره سبحانه ، فلما بديا بالزواج وأخراج النطف ألزم سبحانه تعالى عليهما تقديم قربانا لنزول النطفة التي تحمل النفس المطمئنة لأن هذه النفس تكونت بنتيجة لتدخل الله تعالى بأن لقاهم الكلمات التي تاب عليهما بها  ، فالقربان ينبغي أن يكون ثمنا لهذه الكلمات لأنه سبحانه سبق وإن إجتباهما بالتوبة فلم يجد معهما ، لذا على الأخوين أن يقدما قربانا لقاء هذه التوبة -  ليسمح الله  لهذه النفس مع نطفتها بالخروج وتكون لها إرادتها المستقلة بإقرار منها لابتقريرٍ عليها ، وهما لحد الآن لم يزالا آدم لأن كلاهما يحمل ذات النفس بإختلافاتها
وهنا وقعت الفتنة بينهما ، إذ قدم هابيل قربانا قـُبل وما قـُبل من قابيل ، ولم  تكن  فيهما ولافي أصلابهما نفسا مخالفة لما تكونت في الآخر إلا في هذه الساعة وعلى الأرض ، فأستقرت النفس المطمئنة في هابيل وتحولت النفس المطمئنة في قابيل إلى نفس حاسدة  مجرمةٍ كنفس إبليس ، في هذه الساعة فقط وفي هذه اللحظة إنفصلت الآدمية عنهما وأصبحا هابيل وقابيل ، وقد ذكرناهما بهذا الإسم مسبقا للتوضيح
ومن المؤكد إن النطفة الأخيرة لم تنزل من هابيل  فحين قتله أخيه فكأنما قتل الناس جميعا من الذين يملكون النفس المطمئنة التي حجبت ولم تخرج في ذرية هابيل لموته  وذلك بظلم قابيل لا بظلم الله علينا حاشاه ، أما النفس الحاسدة  المجرمة فباتت في قابيل وذريته التي من بعده ، هذا ومن الطبيعي أن نتصور إن كل نفسٍ لوامة وحتى الغاوية والأمارة يمكنهن أن تتحولن لنفسٍ مطمئنة
وهنا نذكر أن إبليس لم يكن حاضراً السجدة الثامنة لأن الله سبحانه وتعالى يعلم أن الذرية الثامنة لن تخرج ولن يتمكن إبليس من إغوائها فما كان من نفع في بقائه حتى السجدة الثامنة هذا وإن السجدة الثامة لم تذكر وحتى السجدات السبع المذكوات ما كن ليذكرن في القرآن لولا ماحصل من إبليس ، أي إن السجدات السبع ذكرنَ ليحذرنا الله من إصرار إبليس على العصيان

تتمة
تدبر الآن هذه الآية

{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون }
تمعن جيدا في هذه الآية تجد إن هناك فرق بين خلق آدم وعيسى - هل تعرف ماهو الفرق
- الجواب هو التسوية ، إذاً فآدم مثل عيسى قال له كن فيكون لكن آدم كانت له ذرية وعيسى لم تكن له ذرية وبالتالي لم تكن له زوجة - هل ستقول معي إن معنى التسوية هي وضع الذرية في آدم ؟ نعم هذا صحيح فالسجود كله كان بسبب هذه التسوية - بالإقرار كما قلنا - لذا من الواجب أن نصف عيسى بالنفس المطمئنة
 
و نسأل ماذا لو كانت الذريات لم تأكل الشجرة بواسطة آدم ماكان حصل ؟ الجواب لبقت من نفس واحدة عزيزة كريمة مطمئنة وبالفعل تخلدت كل الذريات في الجنة
وهي كذلك طبعا من ناحية الخلود ، لكن الإستثناء حصل هو أن تختبر تلك الذريات لتدخل مكانها الذي تختاره هي إثر فعلها فأما الجنة وأما النار
وكما أسأل هل أتهم نفسي بما قامت به الذريات من قبل ؟
-الجواب ضرب الله لي مثلا عظيما في هذه القصة أن نفسي لو وضعها في آدم لفعلت نفس الفعل الذي تقدم من الذرية السابقة فما نفع التكرار
أي إن الأنفس كلها أما مطمئنة  لوامة أو غاوية أو مجرمة حاسدة ثم لماذا لاأختار لنفسي ذلك الآن من دون قصة
فلماذا خلق ذكرين ؟
-الجواب - لأن سنته سبحانه كانت ومازالت تقضي بحرمة زواج الأخوة وسوف تلاحظ في بحثنا القادم تفصيل عن ذلك - فنوع الطينة لم تجبر الله على إختيار عدد الأصلاب بل سنته التي قضت بذلك ، وقابيل كان أسودا وهابيل أبيضا ،  لأن من قضاءه إختلاف الألوان والآيات صريحة بأن أحدهم كانت بشرته من حمئ مسنون والآخر طينا وسوف نتناول ذلك وكيف أن الله أخذ من قشرة الأرض اللينة البيضاء ومن الحمئ المسنون الأسود  ، وبعد ذلك تأثر اللون بالزوجات فتعددت الألوان ، كما يهمنا أن نذكر إن أنواع المياه كذلك لم تجبر الله على إختيار عدد الذريات بل ما رأى من أنواع أنفسنا بعلم الغيب ، وإذا كان هناك من أحد يقول أن الله كان يعطيهم زوجة فيتزوجوها كلما بدرت منهم نفسا ً، أي حينما ذاقا أعطاهم زوجة وحينما أكلا أعطاهم زوجة و. ومنعهم من الإقتراب للرابعة حتى يقدما قربان - فأنا لا أعارض هذا القول
فلماذا لم يخلق ذكرين وأنثيين ولماذا أدخل الذكرين الجنة من الأساس 
وهذا سؤال يحتاج بعض التوضيح الدقيق
أوضحنا سابقا إن الله أوجب أن لايسكن أحدا الجنة حتى يجتاز الإمتحان الدنيوي
وهذه الجنة التي كانا فيها آدم  ، هي مصغر للدنيا القادمة للذرية - ولكي لا تحتاج الأنفس أي طعام وشراب للقيام بالفعل وضعها الله  في الجنة ، أي لماذا أيتها الأنفس طمعتي بشجرة وقلت لك هذه جنة فكلي منها - فلو وضعها في حاجة ما لإدعت الأنفس أنها عصت لحاجة الأكل والشرب وهنا الإختبار كله كما تلاحظ للذرية ، ولا دخل للأنثى بحمل الذرية حتى تخرج لتنقلها الى التكوين الجسدي ،
ونسأل
حينما نادى الله آدم بأنت وزوجك فمن كان يقصد بأنت ؟ ومن كان يقصده بزوجك ؟
الجواب - لننظر إلى عاقبة كل منهما لنعرف من كان يقصده بآدم - نرى جليا أن هابيل هو من بقي على طبع ونفس آدم الأول قبل الأثم والهبوط - لذا فكان يكلم هابيل بأنت وقابيل بأسم زوجك لأن السكن عاد لهابيل ، ونؤكد قولنا إن هابيل كان أبيض اللون وهابيل كان أسوداً
فما يؤكد ذلك ؟
من المقبول أن تكون كل الأنبياء من نسل هابيل فنفسه عليه السلام كانت راضية وهي التي سرعانما تحولت لنفسٍ مطمئنة - وبما إن الأنبياء الذين نعلمهم مقاربين للبشرة البيضاء فهذا يعني إن هابيل كان أبيض ، ومن المفسرين من يذكر إن موسى كان أسمراً بدليل اليد البيضاء ، لابأس فهذا الأمر لايعتبر مخلفا لأنه إن صح فهي طريقة أراد بها الله عز وجل إنقاذ موسى من أن يقتله فرعون لأن المعروف عن بني إسرائيل أنهم بيض البشرة ، فالكنعانييون كانوا يمتازون بذلك عن الفراعنة والعدنانيين والقحطانيين ، هذا وإن الأخذ بالآية على أنها دليل على السمرة فغير معقول ولا مقبول لأن ذلك يعني إن السمرة والسواد من السوء ، وسنتناول ذلك بالتفصيل في جزئنا القادم إنشاء الله .   
- فما ذنب قابيل أن يخلق أسودا ؟
الجواب - نحن الآن ربما نأنف من اللون الأسود ونعتقد إن سر الجمال هو اللون الأبيض ، لكن هابيل وقابيل لم يكونا يعرفان فلسفة الجمال وما يعرف أحدهما من كان أجمل من الآخر ، فحمل قابيل للسواد لم يكن ذنبا وحمل هابيل للبياض لم يكن إكراما ولو كانت النتيجة هكذا ، ولابد أن نبين إن أول من أنف من البشرة السوداء
هو إبليس
   

أخيرا وليس آخرا ، إذا أنت لم تتفق معي بما جئت به من بيان فلنرى مانحن عليه الآن
أنظر لقوله
( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء  )
يظن بعض مفسري هذه الآية إن ( كان ) هي فعل ماضٍ يحتمل حدوث ماقبله ، لذا أخذوا من التوراة ماكان قبل الماء  بإن الله خلق ياقوتة خضراء فنظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد ووضع عرشه عليه ،
لكنهم ولعدم إتقانهم بلاغة العرب نسوا ان ( كان ) إذا قالها الخالق تكون أزلية في وجودها لايجوز تصور ماقبلها لعدم وجوده ، إي إن عرشه على الماء منذ الأزل  ، فصاحب هذا الرأي طبعا من الممكن أن يعقل ان الله كان شديد العقاب قبل أن يكون غفورا رحيما ،  وأوردت كلامي هذا لوضع سدٍ لا يجوز إثره الأخذ بأي منقولٍ من التوراة والإنجيل . - لماذا ؟؟؟؟
الجواب - قطعا لايوجد في التوراة والإنجيل أي معلومة صغيرة أو كبيرة فيما يخص خلق الخلق يمكن أن نقر بأنها لم تذكر في القرآن كما ذكرنا سابقا ، لأننا إذا أقررنا بذلك أصبحت التوراة والإنجيل أشمل من القرآن وكان اللاموجود في القرآن هو أم الكتاب ، والنتيجة تكون أن التوراة والإنجيل هما المحكم والقرآن هو المتشابه ، فالأخذ من التوراة والإنجيل أكبر بهتانٍ يأتيه العبد فيكون القرآن وسنة نبينا ( ص ) خصيمان له في الآخرة ، حتى على إعتبار إنه منقول ممن صحت روايته و كان عالما بالصحيح من التوراة التي أنزلت قبل القرآن بالف سنة ونيف ، فكل الذي في الكتب السابقة موجود  في القرآن إلا ما أفتري فيهن  .
وكيف نواجه اليهود بالقرآن ونحن نعتمد على توراتهم ؟!
وإليكم الآن ماجاءت به التوراة عن قصة آدم لكي ترون بأم أعينكم كم من مفاهيمنا أستمدت منه
  الفصل الثاني من السفر الأول و هو سفر الخليقة: و إن الله خلق آدم ترابا من الأرض، و نفخ في أنفه الحياة، فصار آدم نفسا ناطقا، و غرس الله جنانا في عدن شرقيا، و صير هناك آدم الذي خلقه، و أنبت الله من الأرض كل شجرة، حسن منظرها و طيب مأكلها، و شجرة الحياة في وسط الجنان، و شجرة معرفة الخير و الشر، و جعل نهرا يخرج من عدن ليسقي الجنان، و من ثم يفترق فيصير أربعة أرؤس، اسم أحدها النيل، و هو المحيط بجميع بلد ذويلة الذي فيه الذهب، و ذهب ذلك البلد جيد، ثم اللؤلؤ و حجارة البلور، و اسم النهر الثاني جيحون، و هو المحيط بجميع بلد الحبشة، و اسم النهر الثالث دجلة، و هو يسير في شرقي الموصل، و اسم النهر الرابع هو الفرات، فأخذ الله آدم و أنزله في جنان عدن ليفلحه و ليحفظه و أمر الله آدم قائلا: من جميع شجر الجنان جائز لك أن تأكل، و من شجرة معرفة الخير و الشر لا تأكل، فإنك في يوم أكلك منها تستحق أن تموت، و قال الله لا خير في بقاء آدم وحده، اصنع له عونا حذاه، فحشر الله من الأرض جميع وحش الصحراء و طير السماء و أتى بها إلى آدم ليريه ما يسميها، فكل ما سمى آدم من نفس حية باسم هو اسمه إلى الآن. فأسمى آدم أسماء لجميع البهائم و طير السماء و جميع وحش الصحراء و لم يجد آدم عونا حذاه، فأوقع سباتا على آدم لئلا يحس فنام، فاستل إحدى أضلاعه و سد مكانها اللحم، و بنى الله الضلع التي أخذ امرأة، فأتى بها إلى آدم، و قال آدم هذه المرة شاهدت عظما من عظامي، و لحما من لحمي، و ينبغي أن تسمى امرأة لأنها من أمري أخذت، و لذلك يترك الرجل أباه و أمه و يلزم زوجته، فيصيران كجسد واحد. و كانا جميعا عريانين آدم و زوجته و لا يحتشمان من ذلك. الفصل الثالث: و الثعبان صار حكيما من جميع حيوان الصحراء الذي خلقه الله فقال للمرأة أ يقينا قال الله لا تأكلا من جميع شجر الجنان؟ قالت المرأة للثعبان من ثمر شجر الجنان نأكل، لكن من ثمر الشجرة التي في وسطه قال الله لا تأكلا منه، و لا تدنوا به كيلا تموتا، قال لهما لستما تموتان، إن الله عالم أنكما في يوم أكلكما منه تنفتح عيونكما و تصيران كالملائكة عارفي الخير و الشر بزيادة، فلما رأت المرأة أن الشجرة طيبة المأكل شهية المنظر، مني للعقل، أخذت من ثمرها فأكلت، و أعطت بعلها فأكل معها، فانفتحت عيونهما فعلما أنهما عريانان فخيطا من ورق التين ما صنعا منه مآزر، فسمعا صوت الله مارا في الجنان برفق في حركة النهار، فاستخبأ آدم و زوجته من قبل صوت الله خباء فيما بين شجر الجنان، فنادى الله آدم، و قال له مقررا: أين أنت؟ قال: إني سمعت صوتك في الجنان فاتقيت إذ أنا عريان فاستخبأت، قال: من أخبرك أنك عريان؟ أ من الشجرة التي نهيتك عن الأكل منها أكلت؟ قال آدم المرأة التي جعلتها معي أعطتني من الشجرة فأكلت، قال الله للمرأة: ما ذا صنعت؟ قالت: الثعبان أغراني فأكلت قال الله للثعبان: إذ صنعت هذا بعلم فأنت ملعون من جميع البهائم و جميع وحش الصحراء و على صدرك تسلك و ترابا تأكل طول أيام حياتك، و أجعل عداوة بينك و بين المرأة، و بين نسلك و نسلها، و هو يشدخ منك الرأس و أنت تلذعه في العقب، و قال للمرأة: لأكثرن مشقتك و حملك، و بمشقة تلدين الأولاد، و إلى بعلك يكون قيادك، و هو يتسلط عليك. و قال لآدم: إذ قبلت قول زوجتك فأكلت من الشجرة التي نهيتك قائلا لا تأكل منها ملعونة الأرض بسببك بمشقة تأكل منها طول حياتك، و شوكا و دردرا تنبت لك، و تأكل عشب الصحراء، بعرق وجهك تأكل الطعام إلى حين رجوعك إلى الأرض التي أخذت منها لأنك تراب و إلى التراب ترجع، و سمى آدم زوجته حواء لأنها كانت أم كل حي ناطق، و صنع الله لآدم و زوجته ثياب بدن و ألبسهما، ثم قال الله، هو ذا آدم قد صار كواحد منا يعرف معرفة الخير و الشر، و الآن فيجب أن يخرج من الجنان لئلا يمد يده فيأخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل فيحيا إلى الدهر، فطرده الله من جنان عدن ليفلح الأرض التي أخذ منها، و لما طرد آدم أسكن من شرقي جنان عدن الملائكة، و لمع سيف متقلب ليحفظوا طريق شجرة الحياة. انتهى الفصل من التوراة العربية المطبوعة سنة 1811 ميلادية،

 
أتجعلون هذا اللغط بديلا لعظمة القرآن - فمالكم لاترجون لله وقارا -

 
وهكذا إنتهينا من ملخص الجزء الأول من البحث يلية الجزء الثاني إنشاء الله

 - سائلين المولى أن يغفر لنا ولكم جميعا

الجزء الثاني - إستحداث الكون
الجزء الثالث - مابين آدم والخليفة
الجزء الرابع - ما نراه في خليفة الله


أودع البحث باللغتين العربية والإنكليزية لدى المعهد الدولي في ولاية ميزوري
هذه المادة مكفولة بصيغها ولا يجوز نشرها جزئيا أو كليا إلا من قبل أمناء حركة متدبرون
   أرسلت هذا المادة إلى جميع علماء المذاهب والأديان ومراكز الفتاوى لطلب التعرف على ما يؤيدها وما ينقضها وتم نشرها  في جميع مواقع الحركة والمواقع الصديقة


الباحث

 علاء الصائغ
                            
إنجز بتاريخ 4-1- 2012

قام بطباعة الملخص وتنضيده - عبد الرحمن الشمري
      









علاء الصائغ


التعليقات

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 08/02/2012 18:23:50
عفوا سيدي الجليل روحاني فلسطين

فأميلك هوتميل وهو السبب في عدم تمكنك مراسلتي وسأنشأ فورا أميل هوتميل

أتعرف يا صديق - أبحث دائما عن كل كلمة بليغة
وحصل أن أخذت مرة قولا للإمام علي عليه السلام وهو
- أنا الباء في بسم الله الرحمن الرحيم

عجبت لهذا القول مايعني ولم يعجبني حتى تفسير المفسرين أبدا

فتحققت ووجدت أن الأعراب الذين لعنهم الله في كتابه الكريم كانوا يكرهون كلمة السلام عليكم - فيقولون للرسول حاشاه - سم عليكم -
كرها منهم له وللكلمة

فعمد الله أن يجعلهم يكرهون عليا ولا يكرهون القرآن - لأنهم إذا كره القرآن سيقولون - حشالله - سم الله - فلما كرهوا عليا كرها أعمى نسوا كرههم وتناسوا كرههم للرسول وللقرآن فهذا يعني أن عليا ثبت بمشيئة الله الحرف باء في بسم الله

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 08/02/2012 18:05:43
سيدي الجليل روحاني فلسطين والكلم الطيب فيها

عفوا ففي أمريكا لعنة تسمى الدعاية والإعلان ، لذا فكلما أنشأت بريدا أتركه لتزاحم الرسائل

سيدي الفاضل لا إشكال أبدا بل أمهلني حتى أتم رفع البحث لترى ياحبيبي في الله أن ما حصل كله لم يحصل وما فهمناه خطأ كان سببه أننا لم نتعامل مع القرآن على إنه كلام خالق بل كلام مخلوق حاشاه سبحانه عز وجل

والفرق بين ألا وأن لا هو البيان الواضح على إن أمر السجود لم يكن لأبليس بل للملائكة وأراد الله أن يبدي ما في نفسه فقط

والأوضح من هذه الصورة هي مع الساجدين ومن الساجدين كما جاءت في البحث عن إبليس الذي سأرفعه في غضون ساعات على منتداكم السامي

سأكلمك فورا على أميلك المثبت هنا

ودمت بألف ألف خير ياسيدي مع بالغ إحتراماتي

الاسم: روحاني فلسطين
التاريخ: 08/02/2012 14:12:09
8/2/2012
مولاي الغالي علاء الصائغ
اشكرك جزيل الشكر على هذا البحث الرائع الذي ينم عن اهتمام كبير جدا بالتفكر والتدبر
اسمح لي مولاي ان اعجابي بكل ما اوردت ولا اخفيك ان بداية الخلق اخذ مني اهتمام كبير بحيث خرجت بقناعه ان الشجرة لم تكن الا شجرة العائله وان ادم خلق على الارض وللارض يا ريت يا مولاي لو ترسل لي بريدك الالكتروني لاوافيك بما توصلت اليه ولكم مني جزيل الشكر والعرفان

الاسم: روحاني فلسطين
التاريخ: 08/02/2012 14:02:44
مولاي الغالي علاء الصائغ
كل الاحترام والتقدير لبحثك العظيم بحيث ينم عن اهتمام كبير في التفكر والتدبر واعتقد يا مولاي بفهمي المتواضع ان الامر اشكل عليك بسبب الشجرة لاني وبعد طول بحث عنها تبين لي انها شجرة العائله وادم لم يكن الا على الارض ولم يخلق الا للارض والمقام الذي سقط منه هو مقام الولايه وليس شيء اخر حيث عهدها الله اليه فلم يجد عنده عزما على حملها واريد ان استوضح من جنابكم شيئا عله غاب عنك وهو قوله تعالى (ما منعك الا تسجد)ولماذا لم يقل ان تسجد مباشره ما منعك ان لا ؟لاحظ الفرق ولكم مني جزيل الشكر والامتنان

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 27/01/2012 14:52:42
الأستاذ الموقر فائق الربيعي حفظك الله ورعاك سيدي الفاضل

من دواعي الفخر والإعتزاز إطلاعك على ملخص البحث
وإني إنشاء الله سأرسل لك كامل البحث لأن هذا الملخص ماهو إلا رؤوس أقلام للبحث ويصلك بعد وصول ردود فقاء الدين بجواز الأخذ بكامل البحث أما الحلقات المتبقية فهي معدة للنشر إنشاء الله للإسبوع القادم

لاحرمنا الله من طلاتك البهية ودمت بألف خير

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 27/01/2012 14:47:33
الشاعر البديع حبيب الجميع عباس طريم المحترم

تحية حبٍ ومودة لكل خطوةٍ تخطوها لمتصفحي الذي ماخلا أبدا من توقيعك النبيل

كل الشكر والإمتنان وتقبل جل إحتراماتي

الاسم: فائق الربيعي
التاريخ: 27/01/2012 10:50:54

اخي العزيز الباحث الاستاذ علاء الصائغ

ما قرأت لك في هذا البحث يستدعي التأمل ,
والبحث في حقيقة الامر في غاية الخطورة
اتمنى ان تكتمل حلقات البحث لانني في شوق
الى الحلقات القادمة
ولكم التحية والمودة والتقدير

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 27/01/2012 04:13:30
المفكر الكبير والكاتب القدير سعيد العذاري حفظكم الله ورعاكم

نعم كانت من أمنياتي أن يعجبك البحث لكن كان من أعظم هذه الأمنيات لو كنتم قد إستقطعتم من وقتكم الكريم لتبدي لي علل البحث
وأعلم سيدي كم أصبح وقت القراءة ثمينا عندنا لأن المعيشة اليوم تطلب معظم أوقاتنا -عموما سيدي أرجو أن لاتظن إن في بحثي ما هو مخالف للأحاديث المتواترة أبدا ولكنا ياسيدي فعلنا بالأحاديث فعلتنا بالآيات وأورد جزءً يسيرا من البحث الذي يخص إسم حواء

( مايدعوني لعد الأخذ بإسم حواء هو ذكره في التوراة وعدم ذكره في القرآن وأنا لايمكن أن أعقل إن في التوراة حرفا واحدا لم يأتي به القرآن بالمتشابه الذي ذكرناه ولكن يمكنني الأخذ بأحد أمرين
1 - إنه ليس بهذا الإسم ( حواء ) بل هو ( حوراء ) من الجنة وتناقل بنو إسرائيل الحديث عنها بهذا الخطأ - ولا تعجب حين أقول لك إن موسى هو من كان يلفضها بهذا الأسم لأنه عليه السلام كان ألدغ بحرف الراء والقصة معروفة عن سبب هذا اللدغ حتى عرفت بهذا الإسم وبما أن التوراة جمعت كلام موسى مع كلام الله جاء فيها هذا الإسم ، ولو رأينا حديثا عن الرسول الكريم (ص) ذكر فيه إسم حواء فلا يعني أنه أقر بإسمها بل هو يحدثنا بفهمنا
لاحظ كيف
ترى الله سبحانه قال في كتابه الكريم (لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) وآيات أخر ، لكنه تعالى ذكر لنا أسماء أعجميه وهذا يخالف النص إذ ينبغي أن تكون كل المسميات عربيه لكنه جاء ب - ابراهيم ، اسحق ، يعقوب هابيل ، قابيل ووو.. وكلها أعجميه وليست بأعجميه ...كيف ذلك ؟
لأنه سبحانه أتى بفهنا لهذه الشخصيات وكان العرب يلفضون هذه الأسماء بهذا اللفظ ، وهنا نبين إشكال كبير ، وهو إذا كان أسم آدم جاء من أديم الأرض أي باللغة العربية فلماذا يسمي آدم وهو صاحب اللسان العربي إبنيه بهابيل وقابيل ‘ هذا بالإضافه إلى ان كل الفِــرَق مهما إختلفت بذوات الأسماء التي علمها الله سبحانه وتعالى إلى آدم فكلهم أجمعوا على أنها كانت أسماء عربية ، إذا فهابيل وقابيل ما كانا بهذا الإسم مطلقا ولكنهم عرفوا بهذا الإسم
2 - إن مفهوم حواء أو حوراء يعني إمرأة أي أسم جنس مثلما سمي آدم بآدم لأنه إسم جنس وهو الأديم - فحواء أو حوراء كان المقصود به كل إمرأة وأي إمرأة،
وأنبه بذات المسار إن الفقرة الأولى من نتائج البحث ( ان حواء ليست أنثى ) لايخالفه أبدا هذا الرأي فحواء ليست إنثى بمعنى من تظنون أنها حواء وهي من كانت مع آدم ليست بحواء إنما هو زوجه الرجل ) .

دمت يا عبقري الكلمة بألف خير

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 26/01/2012 23:05:52
الاديب الرائع علاء الصائغ .
بحث قيم ويحوي من المعلومات المدعومة بالادلة الثبوتية ؛ ما يمكن ان يكون دليلا لتطابق العقل والمنطق . واستخلاص الفهم الحقيقي من الايات الكريمة لتكون جوهر الاثبات فيما يرمي اليه الكاتب المبدع علاء الصائغ .
تحياتي .. اتمنى لك المزيد من الالق ..

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 26/01/2012 15:41:32
الشاعر الباهر والأديب الزاخر عبد الوهاب المطلبي
طيب الله خاطرك كما طيبت خاطري
عزيزي ما كان من هدف في البحث أكبر من أن أدعو كل المثقفين أن يبحثوا في كتاب الله فالبحث فيه ليس حكرا على رجال الدين وماكلامي بمنقصة لهم حاشاهم إنما لأشد على يد الجميع بتدبر هذا العلم العظيم
هذا ومن الطبيعي أن تجد عوزا في الحقائق لأنه ملخص جدا ولسبب أهم إني أبعدتها لأضهرها لمن يحاورني في البحث

تقبا جل إحتراماتي سيدي وأخي الفاضل

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/01/2012 14:47:28

الاديب الواعي السيدعلاء الصائغ رعاك الله
تحياتي
وفقك الله وسدد خطاك
وبارك الله بجهودك القيمة ودورك الفعال ونشاطاتك المتميزة
نور الله قلبك وعقلك كما نورت عقولنا
بحث قيم وامعان نظر وتدبر وتفكير عميق
اهم شئ تحريك العقل والتفكر سواء طابق الحقيقة ام خالفها في بعض الامور
وفقك الله لمزيد من الابداع






الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 26/01/2012 12:27:52
الاديب الرائع والمفكر علاء الصائغ
ارق التحايا اليك
بحث قيم وهو تحليل بلاغي.. ربما لم يستوف جميع الحقائق العلمية الكونية
وربما لي قراءة ثانية
لكنه جهد كبير




5000