.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أغنية نادرة لأنطوني كوين

علي السوداني

لطالما استهوتني حياة العزلة المبجلة . ألأمر لا يخلو من مزاج متبدل . ألآخرون ليسوا دائما هم الجحيم . لديّ " آخرون " طيبون ، وآخرون مثل عقوبة زقنبوت عثمانية . أموت على العزلة ، خاصة تلك التي تحدث في شرائط الأفلام الأمريكانية ، المطهرة من القتل والتخدير والنهب ومصاصي ومصّاصات الدم - هي شرائط نادرة بقياس ناتج هوليود الهائل - . في أمنية العزلة ، أحب أن أنزل بقرية ، فيها نهر وجبل وواد ذو زرع ، وغابة ضخمة ، وعدد قليل من الأوادم ، واحدهم يعرف الثاني من سابع ظهر . ألقرية المصطفاة ، فيها حانات ومانات ، وأسطبلات خيل ، وروث بقر ، وملحمة ومسمكة ، ودكان عطارة ، صاحبه هندي ابن هندية . مخفر شرطة صغير ، شرطته ، شرطيات ، واحدتهن أنتجت ولدين وبنتين ، ويعيش هؤلاء ، صحبة الجد والجدة . ألجد يجمع الحطب ، والجدة تجيد خلق الخبز الساخن وشوربة العدس . هناك في المعتزل ، سأحب أن أمتلك مزرعة كروم . بعض قطاف العنب سيخصص للأكل والمزمزة ، وكثيره ، سيذهب الى معصرة الدار العتيقة ، ليصير نبيذاَ أحمر وأصفر وأبيض طيباَ ، فيه لذة لمن شرب وعصر وكدّ وكدح . أريد - أيضاَ وأيضاَ - أن يكون جدي هنا ، أنطوني كوين ، وخالتي ، ميريل ستريب ، وأبنة عمي التي تموت عليّ ، نيكول كيدمان . لا أريد شوفة روبرت دي نيرو ولا آل باتشينو ، ولا الكائنات الشريرة التي ظهرت في فلم " العرّاب " لأنهم سيسرقون الدار والبنك والكنيسة والمعصرة ، وسيقتلون صاحبة الحانة ، وسيحرقون محطة الوقود ، وسيصادق واحدهم ، معلّمة روضة الأطفال ، وسيجعلها تدمن شمّ الحشيش ، وفي ذروة تجلّ عظمى ، ستسمم المعلمة المنتشية ، خمسة من أغضاض الروضة ، وتذبح الفرّاشة ، وتنهب دخل الحانوت ، ثم تطلق رجليها للريح ، وبعد ثلاثة أيام وعصرية ، سيجد شريف المخفر ، جثتها ، منفوخة فوق مزبلة القرية ، فيأتيه المدد من شرطة واشنطن ، فتصير القرية المسالمة ، كومة جحائم . لا أود أن أرى خلقة أي واحد من هؤلاء الحثالة الأوغاد . أريدها عزلة أنسانية خالصة لوجه الله والكتابة . جدي أنطوني ، شقندحي وطيب وضحّاك ، ويعشق النبيذ الأحمر المطمور في قبو الدار ، والسيكار البلدي الغليظ . جدتي تتناقر معه طوال اليوم ، وتستحلفه بالرب القوي ، أن لا يفسد أحوال الفتى علي السوداني ، لكن جدي العذب ، عنيد سليل عناد ، اذ يسحلني أول كل مساء ، صوب حانة القرية الرحيمة . مرة ، سكرت سكرة كافرة ، فتوسلت جدي أنطوني ، وبست يده الخشنة ، عشر بوسات ، كي يؤدي قدامي والحانة ، رقصة زوربا اليوناني المدهشة . كرع جدي نصف البطلية ، كرعة واحدة ، وأدى رقصة زوربا المجيدة ، فقامت معه الحانة على حيلها ولم تقعد . جدّي أنطوني كوين ، تمادى في شفط النبيذ ، فأنولدت أعظم مفاجأة . قام جدي أنطوني على طوله الوسيم ، وطلب من القوم الساكرين ، أن يصنعوا نصف دائرة من نسوة وفحول . كنت أنا في يمينها ، وهو في شمالها ، فأنولدت رقصة الجوبي ، وتلتها بزخة جماعية ، وبعد أن استبد التعب بالقوم الراقصين ، صاروا الى مقاعدهم يزحفون ، لكن جدي ، قوي البنية والشكيمة ، قفز صوب مغني الحانة الأسود ، وخمط منه المايكرفون ، وشتله بباب فمه الطهور . سعل نصف سعلة ، وعبّ جوفه ببقيا كأس المغني المتعجب ، ثم شنّف آذان المنصتين الدائخين ، فتناوح وناح ، ومزج بين أطوار ومقامات وسلالم المحمداوي والصبا واللامي والمدمي والطويرجاوي والعلوانية والجاز ، وكانت الختمة بمدميّة زهور حسين : غريبة من بعد عينج يا يمه ، محتارة ابزماني ، ياهو اليرحم ابحالي يا يمه ، لو دهري رماني . بكى جدي أنطوني بدمع من دم - هنا راحت هيبة عمر المختار - ، وبكيت معه ، وأكتظت الحانة كلها بالثغيب ، فجاء صاحب الشرطة الطيب الآدمي بقبعته المنكّسة كراية عزاء ، ودسّني صحبة جدي المهدود ، بصدر الشوفرليت ، وبباب الدار ، عاونتنا جدتي العصبية على الولوج . كان سريري أيامها ، لصق سرير جدي . لم أعد أذكر من تلك الليلة اللذيذة ، غير جملة جدتي الراسخة بباب الغرفة ، تحت ضوء قنديل باهت جعلها تشبه زوجة ابليس : موت الكرفك علّوكي ، أنت وجدك أنطوني كوين !!

 

عمّان حتى الآن

 

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2013-02-20 14:07:19
شكرا فرح
ارجو لك كل الفرح
مع نيكول والهجع
تقبلي محبتي
علي
عمان

الاسم: فرح
التاريخ: 2013-02-20 05:45:02
واين يا سيدي نيكول كيدمان وهية تضرب الارض متغنجة برقصة الهجع ناثرة شعرها الأصفر المتموج يمنة ويسارا ومجلجلة بخلاخيلها مع اغنية لا لا ولك ....منو علمك... ركص الهجع...




5000