..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكاظِميَّة... تراثها الثقافي يرسم مسيرة التحدي والثورة

مصطفى الكاظمي

جنة موسى والجواد عليهما السلام

هذا البحث بمناسبة مشروع اعمار باب المراد واستكمال المشروع الذي يقع على الجانب الغربي من الصحن الكاظمي الشريف، الذي سيوفر مساحة حوالي  1000 متر مربع وعلى طابقين سيلحق الطابق الأرضي بصحن الامام صاحب الزمان عليه السلام لتوفير اكبر مساحة عبادية واستيعاب عدد اكبر من الزائرين وتوفير افضل الخدمات. وكذا إكساء أرضيته بمرمر الثاسيوس اليوناني المقاوم للحرارة، بنفس المادة المستخدمة في إكساء أرضية الحرم المكي.

 للكاظمية أدوار ومواقف سياسية شهدها تأريخ العراق بدءاً من مواقفها المعروفة ضد حكام الدولة العباسية مروراً باشتراك علمائها وابنائها الاكارم في الاحداث التي رافقت الحرب العالمية الاولى عندما هاجم الانجليز مدينة البصرة عام 1333هجري واصدار بيانات الاستنكار ثم فتاوى الجهاد والدفاع عن العراق وسيادته حيث كللتها انطلاقة المجاهد الفذ السيد مهدي الحيدري وهو يقود جموع المجاهدين من الكاظمية الى سوح المواجهة ليسجلوا ملاحم بطولية دونت بأحرف خالدة.

 الكاظمية، تأريخ عريق و حضارة شامخة:

 الكاظمية إحدى مدن العراق الشهيرة، سميت بالكاظمية نسبة الى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام، سابع أئمة أهل البيت الإثنى عشر الذين نص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخلافة وبالإمامة بالكثير من أحاديثه الشريفة.

 تميزت مدينة الكاظمية بثلاث مزايا رئيسية:

 أولاً: مكانتها الدينية عند المسلمين منذ احتوائها وضمها للمرقدين الطاهرين مرقد الإمام موسى بن جعفر الكاظم وحفيده الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام قبل حوالي 1200عام.

 ثانياً: مكانتها التأريخية وانجابها واحتضانها للعديد من رجالات الفكر والدين والأدب والسياسة والفنون الأخرى، أولئك الذين برزوا على مستوى العالمين العربي والإسلامي، كالشيخ المفيد والشيخ الصدوق والسيد الأعرجي والشريفين الرضي والمرتضى، وبرز في عصرنا الحاضر المفكر الإسلامي آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس الله سره الشريف، ومن قبله أبوه وأخواله آل ياسين من علماء الدين الكبار.

 أما في مجال الأدب، فيمكن الإشارة الى شاعر العراق الكبير عبد المحسن الكاظمي، وفي فنون الرسم والنحت والزخرفة والفن التشكيلي فالمرحوم خليل الوردي الشهير بمخطوطاته ولوحاته وإبداعاته الفنية. وغير هؤلاء كثير في مجالات أخرى متنوعة.

 ثالثاً: يحفل تأريخ الكاظمية السياسي مذ تطورها الى مدينة حاضرة الى ما قبل نهاية المشنوق صدام إحصين بالكثير من الإنتفاضات ومواقف الرفض والتحدي، والى اليوم الذي الذي شهد تحولات خطيرة بعد إندثار حكم العفالقة وإعدام الطاغية الأهوج حيث لازالت حالات الرفض والتحدي تسجل في مدينة الكاظمية.

 الملاحظ تأريخياً، أنه على رغم المحاولات القهرية المتواصلة من قبل أنظمة الحكم المتعاقبة لتغيير خارطة الكاظمية الديموغرافية وطرازها المعماري تحت عناوين التحديث والتطور والإنماء وغيرها، ظلت هذه المدينة تحافظ على شكلها المتميز مع ما شملها من توسع عمراني كبير، فشوارعها الرئيسية والفرعية، ولواحقها من مناطق وأزقة وقصبات لاتزال تصر على الإحتفاظ بأصالة تسمياتها القديمة التي تستمد قدسيتها من التراث الديني للمجتمع العراقي.

 الى ذلك جرت محاولات ومحاولات عديدة لتغيير أسماء شوارعها كشارع الشريف الرضي وشارع المراد وشارع باب القبلة وشارع سامراء وأسماء الساحات والحدائق العامة كساحة قريش وساحة الزهراء والعطيفية والسلام. وكذلك استحداث أحياء كحي الجوادين (نسبة الى الإمامين الجوادين موسى وحفيده محمد عليهما السلام و يسميان أيضاً بالكاظمين- حسب قدماء أهل الكاظمية) كما جرت محاولات من قبل أجهزة نظام صدام لتغيير اسم جسر الأئمة الذي يربط بين مدينتي الكاظمية والأعظمية على كتفي نهر دجلة، وكذا اسم المنطقة (المنطكة) بالكاف المعجمة وجامع براثا ومعالم غيرها كثيرة على مدى العقود الماضية..

 إلا ان اصرار أهالي الكاظمية وحالات الرفض والإستنفار الجاهزة في نفوسهم وموقف علمائها حالت دون حصول أي تغيير.

 جاهد أبناء الكاظمية بكل ما أوتوا من طاقات وقوى مما دفع بـ (المس بيل) الجاسوسة المعروفة أن تؤكد في رسائلها الى عاصمتها في بريطانيا العظمى وقتئذٍ بوصف الكاظمية بالقول:[أنها البلدة المتطرفة في إيمانها بالوحدة الإسلامية والمتشددة في معاداة الإنجليز] -1 ويكفي ان نعرف حجم الدور السياسي للكاظمية من خلال الكاتب البريطاني فيليب آيرلاند فهو يثبت بقوله:[ كان الشعور المعادي لبريطانيا في الكاظمية شعوراً قوياً جداً، فقد هدد العلماء جميع من يصوت للإحتلال البريطاني بالمروق عن الدين وهو الأمر الذي أقضّ مضاجع السلطة العسكرية المحتلة]-2

 الكاظمية في التأريخ:

 تأريخ الكاظمية عريق جداً، وحسب بعض المؤرخين أنه يمتد الى العصور البابلية الاولى [قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام]-3، حيث كانت الحدود الفاصلة بين دولة الآشوريين ودولة الكيشيين، ونظراً للخصومات والمنازعات الكبيرة بين هاتين الدولتين العظميين فقد حظيت هذه المنطقة باهتمام ملوكهما وأمرائهما، فالملك كوريكالزو الاول بالغ كثيراً في العناية والإهتمام فشيد مدينة (عقرقوف) العظيمة التي لا تزال آثارها شاخصة وعلى بعد ستة أميال عن مركز الكاظمية الحالي من جهة الغرب- 4

 وحسب علماء التنقيب والجيولوجيا وبعض أصحاب التواريخ فإن عقرقوف تعد الأثر الأول لأرض الكاظمية وبقي خالداً رغم اندثار العهد الكيشي والإخميني والفرثي والساساني، حتى شيد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور مدينة بغداد عام 144هجري بشقيها الغربي والشرقي والمستكمل سورها- حسب رواية الخطيب البغدادي عام 149هجري، إذ كانت أرض الكاظمية وقتذاك مقبرة خاصة لبني هاشم تدعى [مقابر قريش] وبرواية الشيخ المفيد تدعى [مقابر بني هاشم].

 لقد ازداد الإهتمام بالكاظمية وتقديسها من قبل المسلمين كافة، وخاصة في العام 183هجري، العام الذي استشهد فيه الإمام موسى الكاظم عليه السلام ودفن فيها. حيث ازداد عدد السكان واتسع انتشار العمران فيها.

 ومما زاد في هذا التوسع هو دافع العقيدة الدينية عند الناس لأقامة الأبنية حول روضة الإمام موسى الكاظم عليه السلام لحماية الروضة وادارتها وتقديم الخدمات لزائري مرقده عليه السلام من أطعمة ومأوى فكان هذا التجمع بمثابة النواة الأولى البارزة في تأريخ نشوء مدينة الكاظمية.

 عام 914هجري دخلت الكاظمية عهداً جديداً من الإستقلال الإداري (الذاتي) حيث صار لها كيانها ودورها في إدارة شؤونها العامة، وذلك بعد سيطرة الصفويين على العراق وصدور أوامر من الشاه اسماعيل الصفوي بتشكيل إدارة خاصة بالكاظمية. وتعيين الرواتب لموظفي الروضة. واستمر حال المدينة يتقدم ويزدهر اجتماعياً وادارياً وثقافياً حتى عهد مدحت باشا الذي صيّرها قضاءً يديره قائم مقام بعد أن أضاف إليها مساحات من أراضي المقاطعات والمدن المجاورة لها وأظهر إصلاحات عمرانية جديدة ومشاريع خدمية لم تكن من قبل منها النقل بين الكرخ والكاظمية بواسطة الترامواي- عربات تجرها الخيول على سكك حديدية.

 وفي عام 1302هجري نصب جسر خشبي على نهر دجلة يربط بين الكاظمية ومدينة الاعظمية المقابلة من الطرف الآخر من النهر. فإرتقت المدينة عبر تأريخها هذا طاوية مراحل سريعة من التقدم والتطور حتى اختزلت محطات جمة على مستوى العلم والفكر والحضارة والتقدم العمراني فصارت محط رحال كبار العلماء.

 تجدر الاشارة الى ان أول مطبعة عراقية حجرية قد تأسست في مدينة الكاظمية عام 1237هجري.

 مراحل عمارة الروضة الكاظمية:

 للروضة الكاظمية خمس عمارات نوجزها كالتالي:

 * العمارة الاولى: بدائية صغيرة لم تتجاوز الغرفة تضم القبرين المطهرين للإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام الجواد عليهما السلام، عليها قبة ولها أبواب مع وجود بعض الخدم، ويحيط بهذه الغرفة عدد من المساجد أشهرها مسجد باب التبن.

 * العمارة الثانية: بعد استيلاء البويهيين أعيد تشييد المرقد عام 336هجري فوضع على القبرين ضريحان من الخشب واستحدثت قبتان مسورتان بحائط كبير. ثم أكثروا فيهما القناديل والمحاريب وجلّها مصنوع من الفضة والذهب.

 * العمارة الثالثة: حدثت عام 450هجري بعد الحريق الذي اندلع نتيجة أحداث طائفية وقعت آنذاك فتم ترميم الروضة وأعيد بناؤها واستحدثت فيها مئذنة وأصبحت القبتان قبة واحدة.

 * العمارة الرابعة: كانت في سنة 490هجرية واشتملت على إنشاء صندوقين جديدين من خشب الساج وعلى مئذنتين كبيرتين زينتا بالفسيفساء.

 * العمارة الخامسة: أحدثت عام 575هجري فكانت في حقيقتها مشروع توسيع حيث شملت مكتبة كبيرة ودار أيتام وحلقات دراسية وأروقة وأبْهاء عديدة مع إدارة بدائية للروضة الكاظمية.

  في عام 334هجري وبعد سيطرة معز الدولة البويهي على الحكم في بغداد شهدت الكاظمية نقلة نوعية في التوسع والتحديث، إذ عرف الاهتمام بتشييد المرقد الكاظمي وجعل له خدماً وحماة وموظفين وأماكن للراحة والإطعام، مما شجع على البناء والإعمار وانتشار الدور السكنية حول الروضة الكاظمية أكثر فأكثر.

 استمر التوسع هذا بالإنتشار رغم الفيضانات جراء ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة مما خرب المنازل ودمر سور المشهد الشريف ومحلاته، فاعيد ترميمه في العام 614هجري على عهد الناصر لدين الله.

 يقول الشيخ محمد آل ياسين في بحثه حول الكاظمية المثبت في دائرة المعارف الاسلامية:

 انه في ذلك الوقت كانت الروضة الكاظمية وسط المدينة وتشتمل على قبة فخمة وضريحين من الخشب الجديد (الساج) على المرقدين - مرقد الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام الجواد عليهما السلام - وأروقة حول المرقد بأبواب متعددة لصحن حجري واسع، ويحيط بالروضة كلها سور كبير. ويشير ايضاً الى وجود دار للايتام وأخرى لتعلم القرآن وتدارس علومه، ومكتبة كبيرة ومدرسة فقهية ودور استراحة وضيافة ودار استطباب (مشفى) تضم الأدوية والعلاجات الطبية، ويشرف على شؤون المشهد شخص يطلق عليه اسم النقيب.
 في سنة 656هجرية حاصر الجيش المغولي مدينة بغداد ثم احتلها ودمر ما فيها ولم تسلم الروضة الكاظمية من ذلك الدمار فأصابها الحريق والخراب ثم أعيد ترميمها وعمرانها عبر مساعي أكثر من ستة آلاف نسمة كانوا يسكنون الكاظمية وقتئذ.

 ما بعد الدولة العباسية:

 قام السلطان التركماني- أويس الجلايري- سنة 769هجرية بتوسيع الروضة الكاظمية وتزيينها بالرخام الجيد والطابوق"الكاشاني" الذي تنقش عليه الآيات القرآنية، ثم بذلت الأموال للسدنة والموظفين والعلويين- ممن ينتسب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم - الساكنين جوار الحرم.

 أما العام 914هجري فقد شهد على عهد الشاه اسماعيل الصفوي عملية توسيع و تحديث الروضة وتبليط الاروقة بالرخام الفاخر ووضع ضريحين خشبيين جديدين على المرقدين الطاهرين، اضافة الى متعلقات المرقد من سجاد وقناديل وزينة. وكذلك صيّرت المآذن أربعاً بدلاً من الإثنتين، كما شيدت المدارس وبعض المساجد الكبيرة ودور الخدمة. وقد خصصت رواتب ثابتة للسدنة.

 في العام 1032هجري أمر الشاه عباس الصفوي بتشييد وبناء ما دمرته الحروب وخربته الإضطرابات في الروضة الكاظمية، فأوعز بوضع ضريح ضخم من الفولاذ على الضريحين الخشبيين الصغيرين لمرقدي الإمامين عليهما السلام، وجيء بهذا الضريح من إيران المعروفة بهذه الصناعة الخاصة. يذكر أن هذا الضريح وصل الى الكاظمية عام 1115هجري في موكب مهيب يتقدمه علماء الدين والوزراء والوجهاء الإيرانيين وكان في طليعتهم العالم الشيخ جعفر الكمرئي. ثم توالت عمليات احكام قواعد البناء وخاصة قواعد المنائر الأربع.

 في العهد القاجاري وتحديداً في سنة 1207هجرية، شهدت الروضة الكاظمية إعماراً كبيراً فقد أسس صحن واسع يحف بالحرم من جهاته الثلاثة: الشرقية والجنوبية والغربية، وهو ما عليه حتى هذه الساعة. كما نقشت بواطن القبتين بالزجاج الملون الجميل وسقف الروضة بماء الذهب، وزينت الجدران كلها بالطابوق الكاشاني، كذلك أبواب الرواق.

 وفي سنة 1270هجرية أرسل ملك إيران ناصر الدين القاجاري أبرز علماء عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني للإشراف على تنفيذ أكبر وأوسع مشروع عمراني للعتبات المقدسة في العراق، وخلاله بدأت الأعمال العمرانية في الروضة الكاظمية فاحكمت جدران البناء من قعرها وجددت الواجهات بالطابوق الكاشاني، كما شرع التبليط بحجر المرمر وذهِّب الإيوان الكبير وبقية الإيوانات وأبواب الصحن والروضة حتى أصبح المشهد الكاظمي آية رائعة في الفن والجمال والإبداع، وهو ما يلحظه اليوم زائر الإمامين الكاظمين الجوادين عليهما السلام.

 الكاظمية في العهد العفلقي:

  شهدت مدن وحواضر العراق دمارا وخرابا على يد حزب البعث العفلقي مذ  تسلط على الحكم عام 1968 والوثائق المصورة الدامغة تقر بذلك. وقد شهدت المدن المقدسة في العراق صورة اشد ظلما واجراما في حق اهلها الابرياء اضافة الى ما شهده كردستان العراق من دمار تركز جليا على يد الديكتاتور صدام إحصين. لكن الكاظمية مورس ضدها التغيير والاهمال المتعمد وملاحقة الاصوات المنادية برفع الحيف عنها. حتى بلغ الاجرام باستحواذ اركان صدام واخوته ومقربيه على المناطق السياحية البهيجة الخضرة في الكاظمية. استولوا على شارع المحيط ثم الشارع السياحي الزراعي على ضفة نهر دجلة باتجاه الشمال. ليصيروا تلك الاراضي الزراعية والبساتين منتجعات خاصة لملاهي برزان ووطبان وفلان وعلان التكريتي- اخوة غير اشقاء لصدام- وغيرهم يعبثون داخلها سمرا وخمورا وفجورا حتى تسمع اصوات الغجريات تنعق كل ليلة داخل هذه الاراضي التي كان يستثمرها اصحابها ليرفدوا اسواق العراق بما طاب من الفواكه والخضار والتمور ومنتجات الحيوان. رافقت هذه الشنائع حملات القتل والارهاب وافساد الاهالي باشاعة الموبقات حتى دخل السفور لاول مرة في تأريخ الكاظمية الاسلامي على عهد صدام اواخر سبعينات القرن الماضي.

 استمر الهتك للمنطقة المقدسة وشمل اتلاف معالم فيها بصيغ التحديث او الاعمار او تزيين مداخلها لكن الحقيقة كانت تستهدف السيطرة الكلية على المرقد الطاهر وزواره وحصر انفاس اهالي الكاظمية. حتى جاء يوم الخلاص وانتقم الله تعالى من اعتى طاغية شهده العرب على يد من استقدموه سابقا على دبابتهم.

 الكاظمية اليوم:

 لابد من معرفة حقيقة ان العمران الذي قدمته طائفة البهرة لترميم وتحديث العتبات المقدسة في العراق لم يشمل الكاظمية، ذلك لتوجه هذه الطائفة واعتقادها ان الامام هو من قام بالسيف، لذا تستبعد هذه الطائفة مرقد الكاظمين والعسكريين من حسابات اهتمامها. واما الاهتمام الحكومي فلم يك بالمستوى المتأمل رغم بعض انجازات تحققت للكاظمية الا ان الانطلاقة الكبيرة كانت لاهالي الكاظمية ورجالاتها لاعمار ما فسد وارجاع ما استلب منهم لاصحابه الشرعيين. وللدولة الحديثة حسنة إعادة البساتين لأصحابها الشرعيين مع قيام بعض الاحزاب بالتلاعب في بعض مساحات كاظمية وتوزيعها بغير حق على اعضاء في هذا الحزب او لذلك التشكيل.

 شهد الكلام انه انبرى خيرة العلماء والنجباء من ابناء الكاظمية لاصلاح ما افسده المجرمون فيها فتم ترميم الصحن الكاظمي وتوسعته وتزيينه وفرشه بارقى انواع السجاد وبناء مضيف يستقبل الزوار ويقدم لهم وجبة غداء شهية تبركا بالامامين الهمامين. كما انشئت في الكاظمية العديد من المؤسسات الاهلية والشخصية ثقافية ودينية وحضارية وكذا تربوية وتعليمية وخدمية تقدم خدمات جليلة لابناء العراق وللمعاقين ومنها ما تكفل وترعى الايتام وكذا المسنين  وكلها مؤسسات نهض بها سماحة الفقيه اية الله السيد حسين اسماعيل الصدر ويشرف عليها بنفسه عبر منظومة قنوات مختصة بذلك. فقد اوجد عدة بنايات كبيرة ومؤسسات نشطة كالجامعة الاهلية بفروعها المتعددة والمؤسسة القرآنية بمراكزها الكثيرة ومؤسسات مهنية ومساجد وحسينيات ومؤسسات حوار ومؤسسات نسوية وكذا مراكز طبية وما الى ذلك من محطات ذللت العقبات امام ابناء الكاظمية وتوابعها للنهوض بمهمات الحياة والدين والثقافة.

 للاستماع الى نشيد العتبة الكاظمية المقدسة اتبع الرابط التالي:

 

 

 المصادر:
1 - مذكرات المس بيل، ص 89 - 106 - 107
2 - دائرة المعارف الاسلامية للأمين/ بحث الشيخ آل ياسين، ص 350
3 - دائرة المعارف الاسلامية/ حسين الامين ج3 - ص 344
4 - المصدر السابق، ص 345
5 - تأريخ بغداد، للخطيب البغدادي - ص38

مصطفى الكاظمي


التعليقات

الاسم: ارضه مغتصبه
التاريخ: 09/07/2014 08:23:54
وين يامصطفى الكاظمي شو هاي الحكومه الجديده التي تدعي ارجاع الحقوق الى المظلومين لم تعيد الينا ارضنا في الكاظميه والتي اغتصبها النظام السابق والكائنه في شارع المحيط ر مزرعة حلا

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 24/01/2012 17:51:22
العزيز مصطفى الكاظمي
شكرا لهذه الإفاضة النورانية عن مدينتي المقدسة التي أعشقها.
منذ 2003 ولغاية هذا التاريخ تطورت الكاظمية بشكل يفوق الخيال، والمشرفون على مشروع تطويرها من أهلها النجباء وتبرعات الزائرين لا زالوا يجاهدون للوصول بها إلى ما تستحقه من مكانة، وكم نتمنى لو قامت امانة بغداد بتطوير بناها التحتية لكي يتساوق النمو العمراني للمدينة مع النمو الذي تشهده الروضة المقدسة وما يحيط بها.
باركك الله
سادعو لك حينما أزور الكاظمين الطاهرين عليهما السلام




5000