هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عثمـــــان و نزهــــــــان

كريم شلال الخفاجي

المباديء تتالق والمثل تسمو ،  والهمم تعلو ، هي الروح عالية بعنفوانها ذاهبة الى حيث  مرضاة الله تعالى فهي تختار الزمان والمكان الذي تنتقل فيه الى جوار بارئها ساعية الى مرضاته ، انها نفس المطمئنين الذين ميزوا ببصيرة واعية الى اين يحطون الرحال ، انها النهاية السعيدة التي ابتغاها ثلة من الذين ارتضاهم الرحمن من ان يكونوا مشاريع استشهاد لرفع الحيف عن غيرهم ، انها الجنة ولا سواها تلك النهاية التي كان ثمنها بيع  لله تعالى   وكفاك بالحسين  فداءا  .   

 جموع تزحف نحو العلى ونفوس تنشد السعادة ، تسير بعنفوان لتدك مساقط اقدامها  وصيحات حناجرها تلك النفوس الخاوية المبعثرة ،  فهنا شيخ يهتف بصوت متكسر غلب عليه العمر " هلا بيكم " وامراة احدودب ظهرها من عسيرات الايام والمحن ، تحمل قطع الخبز الحار بكفيها الواهنتين ولكنها تنتصب رغم قساوة الزمان كاسرة اطر العمر لتصيح " هذا ما تمكنت ان اقدمه " وطفل لم يبلغ الحلم يحمل قارورة عطر لينثرها على جبين الزائرين يهتف ببراءة الاطفال " تعطروا " صور تؤطرها القيم ويجمعها صوت ابي الاحرار " هيهات منا الذلة " انه توجه الى حيث مرضاة الله انها لحظات قيامة قبل اوانها ، النفوس تتوحد والاجساد تتعانق . فعثمان هنا لا زال ينطق ، انفاسه التي لفظها عند جسر الابطال ، ما برح عبيرها يعطر جباه المتحررين ،  يا وردة فواحة اعطت عبير الروح ونثرته  نسيما يشمه السائرون في رحاب الله ليهب الحياة الى غيره ، ويغادر قبلهم الى ربه ليقول : اليوم نحن اخوة رغم انوف الحاقدين ونزهان ينحني على جثمان شيطان اخر ليقضمه  ،  برغم ما يحمله ذلك الخبيث من اثقال قاتلة انه بطل يراقب الجموع ويمهد لهم السبل للوصول حيث مقاصد الزائرين فهو كالجبل الصامد ينتظر لحظة الانقضاض على جند الشيطان ، وبين ترنيمة يرددها السائرون واهزوجة  تنطقها حناجر الوالهين ،   المحلقين في اتون الطاعة كما الحمائم التي ترفرف هامة بالوصول الى مبتغاها    ،  تبرز" زفرات الشياطين وههم النفوس المريضة" التي ارتات نشر سمومها بين تلك الحشود المتزاحمة السائرة في ركاب  "الحسين "  بذور حان قطافها بل قطفت لتطرح ثمارا تجود بنفسها دون عشاقك ، فهم تركوا الاحبة والخلان ليلتحقوا بك سيدي فالموت عند مريديك اطيب من الشهد ، فها هم يقولون لكل الخائبين الذين اظلهم الشيطان انا  ها هنا نتلذذ بل نعشق الموت لاحياء شعيرة " الاصلاح " التي اطلقتها  سيدي قبل مئات السنين،  اليوم تتلتحم الاجساد وتسير الدماء بنهر الوفاء لتحي طريق  الرفض للظلم والفجور .   

انه نواح شفيف مطعم بلذة الاعتراف بالخطيئة على دكة الرحمة المنتشرة مابين ارض الطفوف ، انها النفوس التي انتصرت على خطاياها بل نزعتها عند مشارف الحياة لتعلن لله بان الحياة بعيدة عن القيم لاتساوي شيء، انه السير نحو الجنة لا محالة عن تخلي الانسان عن رغائبه ودسائس نفسه ،  فطوبى لكم ايها الفائزون باعلى درجات الكرامة والرضوان ، طوبى لك يا عثمان ونزهان فانتم رسل الحسين  الى الله تعالى وانتم ضيوف رسوله الكريم ( ص ) وكفي بضيوف الله ورسوله من منزلة ورفعة .              

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000