.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بزّونة قديمة

علي السوداني

فأما البزّونة التي جئنا على ذكرها الطيب ، وشتلناه فوق رأس المكتوب ، فهي التي جمعها بزازين بلغة أهل العراق ، وهي البسّة بلغة العمّونيين والشوام ، لكنها القطة ابنة القط ، والهرة بنت الهر ، ومنها أشتق اسم العتوي الذي به دلالة الضخامة والقسوة والطمع والفحولة . شخصياَ ، أفضّل مواجهة أربعة سباع وخمسة ضباع وستة ذئاب وسبع حيّات من صنف أم رأسين وثمانية ثعالب مكارة وتسعة نمور ونمرة ، على مواجهة بزّونة أو قطة مقطوطة تسحلني من خشمي صوب واقعة ، وقعت قبل أزيد من أربعين سنة . وقتها كنت في الصف الرابع الأبتدائي باء . في مساء يشبه مساء مقبرة ، نصف قبورها مخسوفة مطموسة ، دخلت الى حوش الدار ، بزّونة مدنفشة مريّشة ، مازالت تتمطق وتتلمّظ ، اذ يلبط فوق لسانها طعم سمكة أمي التي نهبتها بزّونة الدار ، قبل غداء أبي بساعة ، وكادت تنتج واقعة طلاق مثلثة بالثلاثة . حظ البزّونة المصخّم ، وثولها ونقاء سريرتها ونبلها ، جعلها تختار أول غرف الحوش من وجهة الشارع ، ويطلق عليها ناس وناس ، اسم الديوانية ، وأظن أن اسمها منحوت من اسم زوجها الديوان . كنت أنا وأخي الأصغر جاسم ، نكمن عند مرقاب خفي ، ولما تيقنّا من أن ثأرنا السمكي اللابط ، قد صار ببطن المضافة ، هببنا كما ريح صرصر قوية ، وأغلقنا علينا والبزونة المسكينة المصبوغة بالبياض وبالسواد الذي يسبي العباد ، باب الديوانية المتين الذي لا تستطيع فكّه ، كتيبة دبابات في طور " اعادة تنظيم " . كنت أحمل بيميني آلة مدبب رأسها ومخمّس ذيلها ، تسميها العامة " نجّاخة " بكسر النون ، وطش ثلاث نقط تحت الجيم المشددة لتعجيمها ، وترك باقي الحروف تمشي على سجيتها . في أول تصويبة من يميني الراسخة ، أستقرّت النبلة بخاصرة القطة ، فأنتفضت وهاجت وفحّت وصوبت حلقها صوب النجّاخة المغروسة كي تخلعها ، فلم تتوفق . قفزت نحو النافذة المزججة ، وتركت فوق عتبتها قطيرات دم مغدور ، ثم قتلتنا بصلية خزرات من عينيها الساخنتين ، أذ كنا في الوصلة البعيدة عن باب الغرفة الذي لم نستطع فتحه من قوة الخوف ، والربكة التي ينتجها ، بلل اللباس الداخلي ، حتى لحظة قيّض لنا فيها ، الرب الرحيم ، أباَ طيباَ جميلاَ ، فتح باب الديوانية فصارت ساقاه ، ممراَ آمناَ لبزّونة لم أرها بعد تلك الواقعة ، الّا في مناماتي التي تأتيني فيها ، كأنها ثأر مؤجل . هذه الحكاية المميتة ، كنت جئت عليها في جرجرة استعادية من برنامج محبب اسمه " أطراف الحديث " وصاحبه ، صاحبي الأريحي مجيد السامرائي . صفن مجيد ، وأتبع صفنته بضحكته الحلوة . في تلك اللحيظة من أطراف الكلام ، كان بمستطاعي ، أن أشوف بعيني مجيد ، خوفاَ مثل خوف أخي ، الذي كان سندي في تلك المحشرة المرعبة . سيسأل الليلة ، سائل بطر منكم ، وسائلة بطرانة منكنّ ، عن سر مجيئي على واقعة مريعة وقعت وبادت ، وكان الأحسن ، أن يأتي مكتوبي هذا ، على ذكر وسب وشتم ، أمريكا الكلبة بنت الكلب ، التي مازالت تلعب بالبلاد طوبة وشاطي باطي وجقّة وشبر . سؤالكم حقّ سليل حق ، وزعلكم على عيني وعلى رأسي ، وأزيد الظن هو أن الأجابة الماحقة ، ستكون قدّامكم في خاصرة الأسبوع الجاي ، فسامحوني ، سامحكم ربي البديع ، وغفر ذنب كل رعديد ، كان زرع نجّاخة ، بظهر بزّونة فقيرة يتيمة مرمّلة دائحة ، وليس بظهر بلاد ، صار جسدها الطاهر العزيز ، مزرعة نبال عظمى . فيمالله .

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2012-01-17 17:03:21
" وليس بظهر بلاد ، صار جسدها الطاهر العزيز ، مزرعة نبال. "
تسع كلمات .. مخاض ما كتبت ..
الصديق علي السوداني .. الأستاذ الماهر .. لو صح مكانك في برلمان .. لأفدتنا ولصرنا نتأمل كرنفالات بابلية تليق بالتراث .
" بزازينك الحلوة " تجوب المكان .. والمكان - كما تحب ان تصطفيه - هو العراق ....
نعم ايها النبيل ... الكلمات وحدها من لا يموت مطلقا .. اطمئن ..
اخوك / صباح محسن الجاسم

خاصرة الفرات ..




5000