.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وداع في موسم الصمت

عامر الفرحان

إنها لحظات جريحة - الصمت فيها ابلغ من الكلام دمعها مطر الذكريات في مهب العاصفة - العاصفة التي اخذت اشرعة الحب في جبل الظلام ومزقته الى غير رجعة...

الصمت ابلغ من الحديث وثورة الكلمات الباكية التي تتقافز كالشرر فوق موقد النار - كلماتي الذبيحة في موسم كانون المطير الذي شح دمعه عن النزول آخر العام - رحلة فوضى تعتري صمتي حينما رن جرس الهاتف عند الصباح لاسمع نشيج حزن قد سبق الكلام:

ها تفضل وسام مابك فاجاب بصوت مرتعش وبكاءا مرا

-عامر لقد استشهد محمد ابراهيم وبعض الزملاء " إنا لله وإنا اليه راجعون
"وأغلقًت الهاتف وسلمت نفسي الى الصمت - مستذكرا آخر اتصال لاخي محمد"ابو انس"وهو يقول اشتقت اليك يااخي عامر لااريد الا ان اراك فانت غال عليَ واتمنى لقاءك فقد طال بعدك عني وبادلته بنفس المشاعر على أمل أن نلتقي قريبا - وراح وجع الصدمة يستفحل بي شيئا فشيئا -

الهي هكذا اقداري كل مرة ،يسكن الدهر فيها ثم يثور ،يقتل ،يستبيح ،ياخذ الخلص من أحبتي فاحسست بهذه اللحظات المتسارعة انني أعيش حلما  وان ماسمعته مجرد وهم ولكني أضطررت الى التصديق فانفجر كانون دمعي بالمطر الغضير والحزن والالم بهذا الاثناء دخل احد الزملاء فوجدني بوضع بائس فخرج من غرفتي فداعبني-  بكائي ،المي ، وجعي يقيني اننا لن نلتقي مرة اخرى سوى في محط الذكريات القديمة التي قضيناها  سوية ،جلسنا،ضحكنا ،تسامرنا في الحديث،تمازحنا ولكن ماأسرع الزمن وهو يدور بنا ،التقينا غرباء وفرقنا اصدقاء وهدانا رحيلا بلا لقاء..

رحل ابو انس وهو في مطلع العقد الثالث ،زهرة الشباب والحيوية والمُحيًا الجميل والنشاط ،الدين ،الابتسامة التي لاتفارق تقاسيم وجهه - رحل مبكرا وقد ودع خلفه مئات الصور الجميلة التي تملأ ذاكرتي ،ملصقة في جدارها هنا وهناك وضحكاته التي تنقلني الى عالم الحب والجمال ثم الاسى الفاجع

ها قد افتقدتك بغداد وحزنت شوارعها فهي تسال عنك لانك لم تقبل اشراقة صباحها  الى الدوام مبكرا ، سُجلت غائبا ابديا عن عناقها الذي كنت تشتاق اليه كل يوم -

رحمك الله ايها الغالي وانت تفيض بروحك المتسامية الى سماويات الخلود وهي تحمل وساما من العفة والنقاء والصدق والفضيلة وداعا وانت تسير في ركب من الاحبة الذين يعز عليك فراقهم "اثير - مازن - حيدر..........والقائمة تطول باسمائهم وتعجز عن ذكر صفاتهم لانهم كانوا كوكبة صدق والفه وكنت تاخذهم كل صباح باحضانك وتمزح معهم انهم صحبة الدنيا، عانقوك معا الى الاخرة رحمكم الله برضوانة واسكنكم فسيح الجنان انه على مايشاء قدير-

ها قد ودع "محمد" صخب الحياة والعناء والوجع ،ودع القتل والتفجير والتهجير والتناحر والصراح الى من له تؤول الامور ...

 ودع عائلته باخر ذكرى واخر عام فلتئن البواكي بالانتظار المنحور  وليحيا ابن اخي "انس "حرا ابيا شامخا خلوقا كما كان ابيه وليفخر به فقد كان عنوانا للوفاء والاخوة الصادقة إنها رسالة صمت أزفها الى ذويه ،الى أبي محمد الذي كان يتحدث لي عنه ويغريني في ان ارى هذه العائلة الطيبة التي يقودها والده وادركت في حينها انه قد خرج من هذا الماء الصافي لم يخرج الا من عين صافية فهنيئا للعم ابومحمد على حسن التربية والخلق القويم واعانه الله على فراقه وبرغم اني لم اتشرف بلقاء والده الا انني اقدر حجم احزانه  من خلال صحبتي في ابي انس ...واعان الله ام "انس" على هذا الدر الذي فقدته في انقاظ وحمم لاتبقي ولاتذر -اللهم اسالك صبرا جميلا..

وداعا يا"محمد" لقد جرحت قلبي جرحا بليغا وليس لي من وسيلة اخرى ارد بها جميلك على صحبتي الا هذه الكلمات لاني مازلت اتحرى ان ازورك الى اهلك او تزورني ولكن الاقدار اقوى مما نريد او نرغب وداعا اليك والى ثراك الذي احتضنك والف قبلة شوق ازفها اليك والف تحية واحترام اقدمها لك مع كل اشراقة صباح تصافح العالم باحزانه وافراحه فسيقا لملاعب الشباب ولذكرياتنا الحرى من وجع النار التي اناخت ركابها بين ضلوعي في الثاني والعشرين من كانون الاول يوم نالتك وزملائك عقابيل الجريمة ونشرت لهيبها في ثنايا جسدك فصمتت لديك الحياة وقلت لنا احتفلوا في اروقة حزني فاني لن اعود...اني لن اعود وهكذا قد انتهت قصتنا ايها الاخ والصديق الغالي "محمد ابراهيم"نشوة الوداع في موسم الصمت ارقب خيالك في سجل الذكريات التي لايحويها كتاب ولاتحدها الافق صباحا او عند الافول...

اللهم امنح ذويهم جمعا صبرا جميلا - وردهم الى حضرتك ردا جميلا وتجاوز عنهم واغسلهم بالثلج والماء والبرد واحشرهم تحت لواء سيد المرسلين عليه افضل الصلاة واتم التسليم بالفردوس الاعلى واجمعنا واياهم انك على كل شيء قدير....

 

 

 

 

عامر الفرحان


التعليقات




5000